قتل 9 أشخاص وأصيب 3 في جنوب لبنان، في وقت متأخر مساء أمس الاثنين، في غارات شنتها إسرائيل إثر إطلاق حزب الله، للمرة الأولى منذ بدء سريان هدنة هشة بين الطرفين، صواريخ على موقع عسكري إسرائيلي ردّا على الخروقات الإسرائيلية المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار، في تصعيد بين الطرفين دفع واشنطن إلى المسارعة لحث الطرفين على الالتزام بالهدنة، وسط مخاوف من انهيارها.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط القتلى والجرحى بغارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتي حاريص وطلوسة في جنوب لبنان، في حصيلة قتلى هي الأفدح جراء هجمات منذ دخول الهدنة الهشّة حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي. وكانت الوزارة أعلنت مقتل شخص على الأقل في بلدة مرجعيون إثر ضربة نفّذتها مسيّرة على دراجة نارية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

كما قال الجيش اللبناني إن جنديا أصيب بجروح في غارة من مسيرة إسرائيلية على جرافة للجيش في منطقة "حوش السيد علي" في البقاع شرقي البلاد.

ومساء الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم "عشرات المنصات الصاروخية والبنى التحتية التابعة لحزب الله في أنحاء لبنان". وأضاف الجيش الإسرائيلي -في بيان- أنه مستعد لمواصلة الهجمات، حسب الحاجة. وقالت القناة العبرية الـ12 إن الجيش الإسرائيلي أغار على 30 هدفا في لبنان.

إعلان

وقال البيان العسكري الإسرائيلي إن إطلاق النار الليلة الماضية باتجاه إسرائيل انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار. وطالب الجهات المعنية في لبنان بتنفيذ التفاهمات ومنع الأنشطة العدائية لحزب الله. كما أكد استمرار التزامه بالتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاق حزب الله الصواريخ بالخرق الخطير لوقف إطلاق النار، وأكد عزم إسرائيل على الاستمرار في تطبيق الاتفاق.

وكان حزب الله قال إنه قصف موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا المحتلة، في رد دفاعي وتحذيري أوَّليّ للخروقات الإسرائيلية. وقال الحزب إن استهداف موقع رويسات العلم جاء بعد الخروقات المتكررة من العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن فجر الأربعاء الماضي.

وعلى الجانب اللبناني، اتهم رئيس البرلمان نبيه بري إسرائيل بـ"خرق فاضح" لاتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين الحزب المدعوم من إيران، داعيا اللجنة التي شُكّلت بموجب الاتفاق للإشراف على تنفيذه، والتي تضمّ الولايات المتحدة وفرنسا، إلى "مباشرة مهامها بشكل عاجل وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وانسحابها من الأراضي" اللبنانية.

لكنّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر قال في تصريح لصحفيين إن "وقف إطلاق النار صامد"، وإنّ واشنطن بصدد النظر في انتهاكات محتملة له. وحث إسرائيل ولبنان على الحفاظ على سير اتفاق وقف إطلاق النار لما فيه صالح الطرفين.

مخاوف الانهيار

ورغم ذلك، أفاد موقع أكسيوس -نقلا عن مصادر- بأن الإدارة الأميركية أعربت سرا للإسرائيليين عن قلقها من احتمال انهيار وقف إطلاق النار.

وكشفت أنّ إدارة الرئيس جو بايدن تشعر بالقلق من احتمال انهيار وقف إطلاق النار الهش في لبنان.

وقالت أكسيوس -نقلا عن مسؤول أميركي- إن الإسرائيليين مارسوا ما وصفها بلعبة خطيرة الأيام الأخيرة.

إعلان

وأضافت أن المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين أبلغ إسرائيل أنه يتعين عليها إفساح المجال لآلية مراقبة وقف إطلاق النار، معربا عن قلقه بشأن ضرباتها المستمرة في لبنان.

لكن الموقع الإخباري الأميركي نقل عن مصادر مطلعة أيضا أن إسرائيل ولبنان أبلغا البيت الأبيض التزامهما وقف إطلاق النار رغم الخروقات على الحدود.

وفي السياق، قال موقع والا الإخباري الإسرائيلي -نقلا عن مصادر- إن وزير الشؤون الإستراتيجية أكد لمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن إسرائيل تريد الحفاظ على الاتفاق في لبنان.

وقد نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة حذرت إسرائيل من انتهاكها بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت المصادر إن هناك انتهاكات إسرائيلية للاتفاق، أبرزها عودة مسيرات إسرائيلية للنشاط في سماء بيروت.

وقال مسؤول فرنسي لصحيفة يديعوت أحرونوت إن بلاده تخشى انهيار وقف إطلاق النار.

وأضاف أن باريس على اتصال مستمر مع قائد الجيش اللبناني ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي، وأنهم ملتزمون بالعمل على الحفاظ على وقف إطلاق النار.

ويسري منذ فجر الأربعاء الماضي وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل وضع حدا لنزاع بدأ قبل أكثر من عام بين الطرفين، غداة شن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة عقب عملية طوفان الأقصى.

وينص الاتفاق، الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة وفرنسا، على انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان خلال 60 يوما يسحب خلالها حزب الله قواته إلى شمال نهر الليطاني (30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل) ويفكّك البنى التحتية العسكرية التابعة له في جنوب لبنان.

ومنذ سريان الهدنة، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بشكل يومي بـ"انتهاكات متواصلة لوقف إطلاق النار" من جانب القوات الإسرائيلية، مع تعرض بلدات، خصوصا الحدودية منها، لقصف مدفعي ورشقات رشاشة.

إعلان

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی وقف إطلاق النار لاتفاق وقف فی لبنان عن مصادر حزب الله

إقرأ أيضاً:

أستاذ علوم سياسية: انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي بغزة للسيطرة على أكبر قدر من الأراضي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك متغيرات طرأت متمثلة في استعادة الفرص التي تعطلت بسبب الهدنة التي تمت، لأنها كانت بمثابة تعطيل الأهداف الإسرائيليـة، موضحًا أن الأهداف الإستراتيجية هي ضم ماتبقى من الأراضي الفلسطينية تحت السيادة الإسرائيلية.

وأضاف «عاشور» خلال استضافته، مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استغلال حماس في السلطة يتم اتخاذها كحجة يتم استغلالها من جانب اسرائيل، وأن الهدنة حين عطلت إسرائيل عن تحقيق الأهداف جائت خرق الهدنة وبالتالي كان مصاحب لانتشار وتكثيف للعمليات العكسرية في قطاع غزة .

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي في غزة بهدف السيطرة على أكبر قدر من الأراضي وإقامة منقطة عازلة لما تبقى من المواطنين الفلسطينيين وكان الهدف الأساسي من ذلك مايسمى بسياسية الأرض المحروقة، والتدمير الممنهج للأرض وإجبار الفلسطينيين إما التهجير أو الموت أسفل القصف.

مقالات مشابهة

  • روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة
  • أستاذ علوم سياسية: انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي بغزة للسيطرة على أكبر قدر من الأراضي
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • عاجل| 3 قتلى بغارة إسرائيلية على صيدا جنوبي لبنان
  • عن غارة علما الشعب... هذا أوّل تعليق من الجيش الإسرائيليّ
  • الأمم المتحدة تدين مقتل 1000 شخص في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار
  • 3 غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تدمر مركزا للدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية
  • دُمر بشكل كامل.. غارات إسرائيلية فجرا على مركز للهيئة الصحية الاسلامية في الناقورة (فيديو)
  • فجرًا.. غارات إسرائيلية على الناقورة
  • لبنان.. 3 غارات إسرائيلية استهدفت مركز الهيئة الصحية ببلدة الناقورة في صور جنوبي البلاد