مساع لـتوريط العراق في الحرب السورية
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
طالبت ميليشيا "كتائب حزب الله"، الاثنين، الحكومة العراقية بإرسال قوات إلى سوريا للدفاع عن نظام الرئيس بشار الأسد.
"الكتائب" وهي أحد الفصائل الموالية لإيران في العراق، قالت في بيان أنها لم "ترسل مجاهديها" إلى سوريا بعد، لكنها تقترح على الحكومة "التفاهم" مع نظيرتها السورية لإرسال قوات "رسمية" إلى سوريا للتصدي لما "يهدد" الأمن القومي العراقي، بحسب زعمها.
"ما تفعله بعض هذه الفصائل جزء من خطة إيرانية لحماية نظام بشار الأسد، وليس دفاعا عن الأمن القومي العراقي"، يقول عقيل عباس، الباحث، المحلل السياسي العراقي.
ويضيف في حديث مع موقع "الحرة" أن بعض الفصائل العراقية المسلحة انخرطت في الأحداث السورية، وتعرضت إلى ضربات على الحدود.
دعوة الكتائب جاءت بعد ساعات على نفي رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وجود قوات من الحشد تقاتل في سوريا، أو تنوي دخولها.
والحشد الشعبي قوة عراقية تشكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني الأعلى علي السيستاني في يونيو 2014، وأقر قانونها في عام 2016، وترتبط وفق القانون بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية، لكن بعض فصائلها تعمل وفق توجيهات إيرانية مباشرة.
بالنسبة للمحلل السياسي العراقي أحمد الياسري، فإن العراق لا يستطيع أن يسيطر على حدوده إذا ما أرادت بعض الفصائل الذهاب والمشاركة في القتال في سوريا.
يقول الياسري لموقع "الحرة" إن "بعض الفصائل لديها منافذ دخول لسوريا، واستُهدف بعضها داخل الأراضي السورية".
وتشارك مجموعة من الفصائل العراقية في القتال الدائر بسوريا منذ عام 2011، وبقي بعضها حتى بعد أن هدأت الأوضاع بشكل نسبي هناك.
وتعد "حركة النجباء" بقيادة أكرم الكعبي أبرز هذه الفصائل، بالإضافة إلى كتائب حزب الله التي يقودها أبو حسين الحميداوي، فضلا عن حركة "عصائب أهل الحق" بقيادة قيس الخزعلي، وهي فصائل مدرجة على الائحة الأميركية للمنظات الإرهابية.
ويحذر الباحث عقيل عباس مما أسماه "توريط" العراق في حرب لا علاقة له بها، خاصة وأن المسلحين في سوريا الذين شنوا الهجوم الأخير، ليسوا جزءا من "داعش" ولم يهددوا العراق، على حد قوله.
ويخشى العراق من تكرار سيناريو عام 2014 عندما احتل تنظيم "داعش" ثلث مساحة البلاد بسيطرته على مدن في نينوى والأنبار وصلاح الدين.
ورغم نفي وزارة الداخلية العراقية عبر المتحدث باسمها مقداد ميري خلال مؤتمر صحفي الاثنين، المعلومات التي تفيد بدخول مسلحين عراقيين إلى سوريا، أكد مراسل "الحرة" في سوريا "تسلل" جماعات مسلحة عراقية إلى الأراضي السورية عبر معابر غير رسمية في منطقة ألبو كمال.
من المعروف أن "كتائب حزب الله" تمتلك منفذا حدوديا مع سوريا، لا تتدخل فيه السلطات العراقية، ويعرف باسم منفذ "السكك" في قضاء القائم. استخدمته طيلة السنوات الماضية لعمليات تهريب وإدخال بضائع بعيدا عن أعين السلطات، فضلا عن نقل السلاح الإيراني إلى نظام الأسد.
وتشير تقارير لم تتأكد بعد إلى تعرض لواء "فاطميون" الموالي لإيران، والذي قاتل في سوريا لسنوات طويلة، إلى ضربات جوية على الحدود العراقية السورية مساء الاثنين.
والجمعة الماضي، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان معلومات تفيد بمقتل 9 عناصر من ميليشيات عراقية موالية لإيران خلال ضربات جوية في منطقة ألبو كمال على الحدود بين البلدين.
وبالنسبة للعراق، فإن مسلحي المعارضة السورية "جماعات إرهابية" وفقا للواء يحيى رسول المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، على الرغم من محاولات مسلحي المعارضة "تطمين" العراق بأنها جماعات تعمل على إسقاط نظام الأسد، وليس القتال في دول أخرى.
وتكمن الفكرة التي تروج لها الميليشيات العراقية الموالية لإيران، في ضرورة الذهاب للقتال في سوريا "منعا" لوصول المقاتلين هناك إلى العراق، وهي فكرة روجتها منذ عام 2011.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: إلى سوریا فی سوریا
إقرأ أيضاً:
سوريا ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الأول منذ سقوط نظام الأسد
دمشق-سانا
رحبت سوريا بقرار مجلس حقوق الإنسان الأول منذ سقوط نظام الأسد والذي رحب بسقوطه وبتشكيل الحكومة الجديدة، وتناول ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدة التزامها الثابت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان واستعدادها مواصلة التعاون الإيجابي بما يخدم مصالح الشعب السوري ويحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان اليوم نشرته عبر قناتها على تلغرام: نرحب بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعنون بـ “حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية”، والذي يُعدّ أول قرار أممي بعد سقوط النظام السابق.
وأضافت الوزارة: يعكس هذا القرار نهجاً جديداً وفصلاً جديداً في تاريخ سوريا، حيث رحب بسقوط نظام الأسد وتشكيل الحكومة الجديدة المتنوعة في سوريا. كما يتناول قضايا تتعلق بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية، فكلاهما يشكلان خطراً على استقرار الوضع في سوريا ويقوضان الجهود المبذولة نحو خفض التصعيد وتحقيق انتقال سياسي مستدام، وهما ما تطالب الجمهورية العربية السورية بوقفهما الفوري. ويرحب القرار كذلك بجهودنا الوطنية والدولية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على الرغم من التحديات والصعوبات المستمرة.
وتابعت الوزارة إن سوريا تنظر إلى هذا القرار بإيجابية وتعتبره خطوة متوازنة تعكس الجهود الإيجابية التي قامت بها الحكومة السورية لأول مرة، رغم التركة الثقيلة للنظام البائد، كما يأخذ القرار بعين الاعتبار التعقيدات التي تواجه البلاد في ظل الوضع المتطور.
وأوضحت وزارة الخارجية أن القرار جاء بعد عملية مشاورات مكثفة خلال دورة مجلس حقوق الإنسان الحالية في جنيف، وأنه في إطار النهج الجديد لسوريا على المستوى الدولي، انخرطت الوزارة بشكل بناء وفاعل، سواء خلال الاجتماعات متعددة الأطراف بمشاركة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أو على المستوى الثنائي مع الدول الأساسية الراعية لمشروع القرار والمتمثلة في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا وقطر وتركيا.
وبينت الوزارة أن سوريا تثمن النهج البناء والتعاون الإيجابي الذي أبدته الدول الأعضاء والمجموعة الأساسية خلال عملية صياغة واعتماد القرار، وتُشيد بدور بريطانيا كدولة القلم.
وأعربت الوزارة عن تقديرها العميق لجهود الدول ومنظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا والناجين، الذين عملوا بلا كلل على مدى السنوات للحفاظ على حقوق السوريين والسوريات على أجندة المجتمع الدولي في مجلس حقوق الإنسان.
وقالت الوزارة :إن سوريا تؤكد التزامها الثابت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب السوري، وفقاً لالتزاماتها الدولية ذات الصلة، وهي على استعداد المواصلة الحوار والتعاون الإيجابي والبناء بما يخدم مصالح الشعب السوري ويحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ويعزز أمنها واستقرارها وازدهارها.
مجلس حقوق الإنسان وزارة الخارجية والمغتربين 2025-04-04SAMERسابق الوزير الشيباني يرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام البائد انظر ايضاً سوريا تعرب عن تقديرها للدعم الدولي للحكومة الجديدةدمشق-سانا أعربت سوريا عن تقديرها للدعم الدولي للحكومة الجديدة، مؤكدة أنه يشكل حافزاً قوياً لمواصلة …
آخر الأخبار 2025-04-04سوريا ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الأول منذ سقوط نظام الأسد 2025-04-04الوزير الشيباني يرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام البائد 2025-04-04الجامعة الافتراضية تؤجل امتحانات طلاب مركز اللاذقية 2025-04-04وزير الأوقاف لـ سانا: تعزيز السلم الأهلي جزء من العمل الدعوي خلال الفترة المقبلة 2025-04-04جامعة طرطوس تنقل امتحانات يومي الأحد والإثنين من كليتي طب الأسنان والصيدلة إلى كلية الآداب 2025-04-04وقفات احتجاجية في درعا تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية 2025-04-04الوزيرة قبوات خلال زيارة دار لرعاية المسنين: تقديم أفضل الخدمات للأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة أولوية 2025-04-04مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات 2025-04-04الخدمات الصحية تتصدر نقاشات المؤتمر السنوي الأول للرعاية الصحية الأولية في سوريا 2025-04-04مراسل سانا في حلب: بدء انسحاب أول رتل لقوات سوريا الديموقراطية من مدينة حلب باتجاه شرق الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع
صور من سورية منوعات أول دراسة سريرية بالعالم… زراعة الخلايا الجذعية تحسن الوظائف الحركية لمرضى الشلل 2025-03-26 جامعة ناغازاكي تطور “مرضى افتراضيين” لتدريب طلاب كلية الطب 2025-03-24فرص عمل وزارة التجارة الداخلية تنظم مسابقة لاختيار مشرفي مخابز في اللاذقية 2025-02-12 جامعة حلب تعلن عن حاجتها لمحاضرين من حملة الإجازات الجامعية بأنواعها كافة 2025-01-23
مواقع صديقة | أسعار العملات | رسائل سانا | هيئة التحرير | اتصل بنا | للإعلان على موقعنا |