صحيفة التغيير السودانية:
2025-03-09@14:25:45 GMT

عبدالحي يوسف: ما وراء إفاداته!؟

تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT

عبدالحي يوسف: ما وراء إفاداته!؟

محمد القاضي

قال عبد الحي يوسف “إن الله (سبحانه، وتعالى) ساق هذه الحرب ليعيد للحركة الاسلامية ألقها وقوتها”! ومن الغريب في الأمر _ ابتداء_أن عبد الحي عبر عن ذلك، في ندوة (إخوانية) في مركز علي عزت بيجوفيتش. وهنا تقفز إلى الذهن مقارنة حتمية، بين تراث علي عزت بيجوفيتش الوطني، ضد جارة سيطرت على بلدة، وشنت عليها حرب هي أقرب للإبادة؛ فكان مسوغ ظهور شخصية وطنية مثل بيجوفيتش منطقياً.

وحتى كتبه التي ألفها تعبر عن نسخة متسامحة للإسلام؛ بينما نجد أن عبد الحي يستثمر وضعيته الدينية المصنوعة على يدي نظام الإنقاذ، ولا يعبر عن نزعة وطنية، ولا يساهم في خدمة القضية الوطنية، ناهيك عن تقديم رؤية متسامحة للإسلام، وهذا ما تعبر عنه أطروحاته وسيرته الداعية للعنف في أكثر من موضع. وهو يساند بقوة إعادة إنتاج نظام الإسلاميين على جثة الوطن ومواطنيه. شتان ما بين بيجوفيتش، وعبد الحي الذي أتيحت له الفرصة، ليجلس في مركز يخلد ذكرى الأول؛ ليمارس دوراً لصالح جهة سياسية تتعارض رؤيتها ومصالحها، مع سلامة ومصلحة الوطن.!

وبعيداً عن نسبته أمر الحرب لله، وقوله على الله، ما ترغب فيه نفسه؛ فإن الرجل_ وبالطبع_ لم/ولن يجب على السؤال الذي يتبادر للذهن: لماذا فقدت هذه الحركة ألقها وقوتها؟! ذلك أن هذا السؤال سيطرح كيفية هذا الفقد وملابساته، وهو سيقود بالضرورة للتطرق للثورة التي اندلعت على نظام الإنقاذ الفاسد، مما سيفتح الباب أمام أسئلة علاقاته بالنظام الإنقاذي. وخسارته للمال والمكانة بفعل الثورة. والتي_ أي الثورة_ قد أدخلته في امتحان: الصدق والمصداقية، والولاء للقيم، والذي فشل فيه.

كان جلياً رغبة القوم في محاربة الثورة وضمان عدم الوصول لغاياتها. وبالتالي نهاية تأثير الحركة الإسلامية التاريخي، ونهاية إمكان تسلطها سياسياً في المستقبل، ولو ديمقراطياً. بدا ذلك في السعي الحثيث لاستعادة هذا الألق والقوة والهيمنة_ ولو حرباً_ عبر تحركات القوم، المتتالية، من لدن: الزحف الأخضر، مروراً بمواكب الكرامة، وانتهاء بالافطارات الرمضانية، وبالطبع الفعاليات غير المعلنة. وانتهى ذلك بشن الحرب، والتي سبقتها تهديدات معلنة على لسان رموز الحركة، أبرزهم: أنس عمر، الناجي عبدالله، الحاج آدم وآخرون!.

ولكن كيف ستعيد الحرب للحركة ألقها وقوتها؟! أوضح عبد الحي ذلك عبر ما يسمى بـ(المقاومة الشعبية) وهي تسمية بديلة للجهاد كما قال، من باب المخادعة المزدوجة، وهي تستهدف طرفين: أطراف خارجية كما يظنون، وداخلية تستهدف عامة السودانيين، مستثمرين في انتهاكات أفراد الدعم السريع، لدعوة الناس لحمل السلاح_ دون وعي منهم بمن أطلق تلك الدعوة وأهدافه_ تحت راية ما يسمى (بالمقاومة الشعبية).

ونوه في حديثه إلى أن انخراط الشباب في هذه الحالة (الجهادية) يماثل ذات الحرب الجهادية، التي وصف بها نظام الإنقاذ معاركه آنذاك مع الحركة الشعبية. هنا يتضح التمثل بما كان، والرغبة في استعادة ما مضى، طلباً لاستعادة السلطة على جماجم المستنفرين، والذين يمثلون _ كذلك في آن _وسيلة وغاية استقطابية جماهيرية داعمة، لغاياتهم لما بعد الحرب، أي: الهيمنة على السلطة بدعم شعبي!

الوسوممحمد القاضي

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: محمد القاضي عبد الحی

إقرأ أيضاً:

حماس تكشف تفاصيل محادثات الحركة غير مسبوقة مع إدارة ترامب

أكدت حركة حماس أنها أجرت محادثات مباشرة غير مسبوقة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الإفراج عن رهينة أمريكي-إسرائيلي، وذلك قبل الجولة المقبلة من محادثات الهدنة في غزة، المقرر انطلاقها في قطر.

ومن المقرر أن ترسل إسرائيل وفدًا إلى الدوحة غدا الإثنين لـ"دفع المفاوضات" بشأن مستقبل وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير.

تم طرح مبادرة السلام العربية خلال العشرين عامًا الماضية، لكن لا دونالد ترامب ولا بنيامين نتنياهو يؤيدانها.

وبشأن الخطة العربية لإحلال السلام، أكد مسئول كبير في حماس لوكالة "رويترز" أن هناك محادثات مباشرة مع الحكومة الأمريكية بشأن مصير المحتجز إيدان ألكسندر البالغ من العمر 21 عامًا، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية.

وكان الرئيس الأمريكي قد صرح الأسبوع الماضي بأن المسئولين الأمريكيين يتحدثون إلى حماس، فيما من المتوقع أن يسافر مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى الدوحة يوم الثلاثاء للمشاركة في المفاوضات.

وقال طاهر النونو، المسئول في حماس، لوكالة "رويترز": "عُقدت بالفعل عدة اجتماعات في الدوحة، وتركزت على الإفراج عن أحد الأسرى مزدوجي الجنسية".

وأضاف: "تعاملنا بإيجابية ومرونة، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن "الوفد الأمريكي أُبلغ بعدم وجود معارضة للإفراج عن الأسير في إطار هذه المحادثات".

وتعثرت المفاوضات بشأن "المرحلة الثانية" من الهدنة في غزة حتى قبل أن تبدأ فعليًا، حيث اتهمت حماس إسرائيل بتجنب المفاوضات في محاولة لإفشال عملية السلام.

وانتهت المرحلة الأولى من الهدنة رسميًا قبل أسبوع، وكان من المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن الخطوات التالية في أوائل فبراير، لكنها لم تبدأ أبدًا.

وفي يوم الأحد الماضي، منعت إسرائيل دخول جميع المساعدات إلى غزة بعد رفض حماس مقترحًا لتمديد مؤقت للمرحلة الأولى من الهدنة حتى منتصف أبريل.

على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار رسميًا، واصلت إسرائيل شن ضربات جوية في قطاع غزة.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد أنه اغتال عددًا من الفلسطينيين في شمال غزة، زاعمًا أنهم "إرهابيون" حاولوا زرع عبوة ناسفة في الأرض.

وفي ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد، انطلقت صفارات الإنذار في بلدة حوليت جنوب إسرائيل، بالقرب من الحدود مع غزة، لكن الجيش الإسرائيلي أوضح لاحقًا أن السبب المحتمل لذلك هو نشاط عسكري إسرائيلي في المنطقة، وليس إطلاق صواريخ من غزة.

مقالات مشابهة

  • حماس تكشف تفاصيل محادثات الحركة غير مسبوقة مع إدارة ترامب
  • شفشفة الجنجويدية: نظرة تأملية ١-٢
  • توفير 289 ألف رأس من الحيوانات الحيّة لتلبية احتياجات المستهلكين
  • لماذا ولّت الحركة الإسلامية الأدبار شرقاً؟
  • ياسر القحطاني :يوسف الثنيان رقم 1 .. فيديو
  • انفجار جديد يعلق الحركة الجوية مؤقتًا .. فيديو
  • سيول جارفة تبتلع طفلة ووالدها وتخلّف خسائر مادية جسيمة.. فيديو
  • فرق الإنقاذ تستعين بالجرافات بحثا عن طفلة ابتلعتها قناة للصرف الصحي جراء السيول الجارفة ببركان
  • بركان حزينة.. سيول الفيضانات تلقي طفلة في بالوعة وفرق الإنقاذ تسابق الزمن للعثور عليها
  • وفاة لاعب اتحاد بسكرة للناشئين بعة يوسف