الخريجون.. بطالة جديدة في العراق ومستقبل مجهول
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
2 ديسمبر، 2024
بغداد/المسلة:
أياد خضير العكيلي
عام بعد عام تزداد أعداد الخريجين من الجامعات والمعاهد العراقية أو من الكليات الاهلية ، يضاف إليهم خريجو الاعداديات بمختلف صنوفها من الذين لم يتسنى لهم الحصول على مقعد دراسي في تلك الكليات وتلك المعاهد لمختلف الأسباب.
ويقدر عدد هؤلاء الخريجون باكثر من ٧٠٠ ألف خريج سنوياً ، وهو رقم كبير وهائل وكل هؤلاء كما نعلم يطمحون في الحصول على فرصة تعيين ضمن مؤسسات القطاع الحكومي.
ولكن نظراً للتضخم الهائل في أعداد الموظفين وتعذر مؤسسات الدولة عن أستقبال أعداد جديدة من الخريجين داخل دوائرها، وعطفا على تصريح عدة مسؤولين من السلطتين التنفيذية والتشريعية تؤكد عدم قدرة مؤسسات الدولة على ضم أو أستيعاب أعداد أخرى إضافية من هؤلاء الخريجين ول٥ سنوات قادمة على الاقل، أصبح من الواجب واللازم هنا على الحكومة البحث لهؤلاء الخريجين عن فرص عمل خارج القطاع الحكومي ، وهذا يعني مساعدتهم وأدخالهم ضمن مؤسسات القطاع الخاص.
ويتوجب على الحكومة أيضا إيجاد مشاريع ستراتيجية وتنموية كبرى ، مع ضرورة إعادة تشغيل آلاف المعامل والمصانع الحكومية المتوقفة وأستحداث معامل ومصانع جديدة كبرى قادرة على ضم كل هذه الاعداد الهائلة من الخريجين العاطلين عن العمل ، والذي سيشكل وجودهم بلا عمل ضغط كبير على عوائلهم وعلى المجتمع وعلى البلاد بشكل عام .
وهذا يؤكد الحاجة الى وجود خطط كبيرة للدولة لمساعدة ودعم القطاع الخاص والقطاع الصناعي العراقي بشكل غير محدود.
أضافة إلى إيجاد شراكات كبيرة وستراتيجية بين القطاع العام والقطاع الخاص في مشاريع تنموية كبيرة وستراتيجية تستطيع من خلالها تطوير هذين القطاعين وتحفيزهما بشكل أكبر لضم أكبر عدد من هؤلاء الخريجين ضمن مشاريعهم وضمن مؤسساتهم والعمل في تلك المعامل والمصانع التي تحتاج ( إذا ماأشتغلت من جديد ) إلى الملايين من الأيدي العاملة.
خريجوا العراق .. شهادات بلا مهارات ..
وهنا تبرز لنا مشكلة جديدة فلكي نستطيع ضم كل هذه الاعداد الهائلة من الخريجين إلى مؤسسات ومشاريع القطاع الخاص فأننا بالتأكيد نحتاج إلى تزويد هؤلاء الخريجين بالمهارات والامكانيات اللازمة والمطلوبة ضمن مشاريع وعمليات القطاعين الخاص والصناعي وكل حسب موهبته وامكانياته الذاتية وتخصصه.
فالجميع يعلم اليوم بأن الخريجين الجدد لايمتلكون المهارات الكافية والمطلوبة للدخول في سوق العمل، لاسيما وأن القطاعين الخاص والصناعي قطاعين أهليين يبحثون عن الانتاج وعن الارباح ، وهما ليسوا بمؤسسات خيرية أو أنسانية توزع الاموال أو تعطي الرواتب للأشخاص من دون عمل أومن دون أنتاج . ولهذا يتوجب إعدادهم وتزويدهم بالمهارات الأساسية والمهنية المطلوبة من خلال برامج ودورات تأهيلية وتطويرية.
ونود هنا أن نقسم المهارات المطلوبة في سوق العمل إلى قسمين:
القسم الأول: المهارات المهنية التخصصية حسب قابلية وإمكانية وتخصص الشخص وحسب نوع العمل المراد التقديم اليه.
القسم الثاني: المهارات العامة الأساسية التي يجب أن يتسلح بها جميع الخريجين اليوم للمنافسة في سوق العمل وهي ( اللغة الانكليزية، العمل على الحاسوب، برامج المايكروسوفت، البرمجيات، التطبيقات، برامج الذكاء الاصطناعي).
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: هؤلاء الخریجین القطاع الخاص
إقرأ أيضاً:
حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يجد العراق نفسه عالقًا في قلب عاصفة إقليمية تهدد بإعادة تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.
ومع إرسال البنتاغون تعزيزات عسكرية جديدة إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملة طائرات وأسراب مقاتلة، تتزايد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة مباشرة قد تعصف بالاستقرار الهش في المنطقة.
وفي هذا السياق، أثارت دعوات لتشكيل “حكومة طوارئ” في العراق جدلاً سياسيًا حادًا، كشف عن انقسامات عميقة بين القوى السياسية، خاصة داخل “الإطار التنسيقي”.
تأتي هذه التطورات على وقع تهديدات إيرانية سابقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، ردًا على الضغوط الأمريكية المتصاعدة بشأن برنامجها النووي.
وفي العراق، يخشى المسؤولون من تداعيات هذا السيناريو على الاقتصاد الوطني، حيث قد يؤدي إغلاق المضيق إلى شل حركة الواردات عبر ميناء البصرة، بما يشمل السلع الأساسية كالأدوية والمواد الغذائية.
هذه المخاوف دفعت بعض الأصوات إلى اقتراح تشكيل “خلية أزمة حكومية” للاستعداد لمثل هذه الاحتمالات، لكن الفكرة سرعان ما تحولت إلى مقترح أكثر جذرية: تشكيل “حكومة طوارئ” مع تأجيل الانتخابات النيابية المقررة لعام 2025.
جدل سياسي محتدم
لاقى المقترح ترحيبًا من بعض الأطراف التي ترى فيه ضرورة لمواجهة التحديات الاستثنائية.
اطراف مقربة من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حذرت من أن “العراق لن ينجو من حرب محتملة إلا باتخاذ قرارات حاسمة”، واعتبرت أن تشكيل حكومة طوارئ وتأجيل الانتخابات هما خطوة ضرورية لضمان الأمن والاستقرار.
في المقابل، أثار المقترح موجة غضب داخل “الإطار التنسيقي”، التحالف السياسي الشيعي الذي يشكل العمود الفقري للحكومة الحالية.
النائب رائد حمدان من “ائتلاف دولة القانون” اتهم المقربين من الحكومة بـ”إثارة الخوف والهلع” بين المواطنين لتبرير تعطيل العملية الديمقراطية.
بدوره، وصف عباس الموسوي، مستشار زعيم الائتلاف نوري المالكي، الداعين للمقترح بـ”وعاظ السلاطين”، متهمًا إياهم بالسعي لتعزيز قبضة الحكومة على السلطة تحت ذريعة الأزمة.
ووفق الدستور العراقي لعام 2005، يتطلب إعلان “حكومة طوارئ” طلبًا مشتركًا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، يعقبه تصويت بأغلبية الثلثين في مجلس النواب (220 صوتًا من أصل 329). وفي حال الموافقة، يتم منح الحكومة صلاحيات استثنائية لمدة 30 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة حالات الحرب أو الكوارث الطبيعية أو الفوضى.
لكن هذا الشرط القانوني لم يخفف من حدة الانتقادات، حيث يرى معارضو الفكرة أنها قد تُستغل لتمديد عمر الحكومة الحالية على حساب الديمقراطية.
لم تصدر الحكومة العراقية أي تعليق رسمي على الجدل الدائر.
في سياق متصل، يسعى العراق لتجنب الانجرار إلى الصراع الأمريكي-الإيراني. وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده ليست جزءًا من “محور المقاومة” وترفض مبدأ “وحدة الساحات”، في محاولة لتأكيد حياد بغداد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts