نيمار: البعض وصف رونالدو بـ «الجنون»!
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
الرياض (أ ف ب)
رأى النجم البرازيلي نيمار، المنضم إلى الهلال، أن البعض وصف البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو بـ «الجنون»، لكنه فتح الطريق لقدوم النجوم إلى الدوري السعودي لكرة القدم.
وبعد ست سنوات متفاوتة قضاها في باريس سان جيرمان الفرنسي، وضع نيمار حداً لمغامرته الباريسية، من خلال انتقاله المدوّي إلى الهلال، لينضم إلى كوكبة من النجوم الآخرين في الدوري السعودي، مثل رونالدو، والسنغالي ساديو ماني «النصر»، الفرنسيين كريم بنزيمة ونجولو كانتي «الاتحاد»، والجزائري رياض محرز «الأهلي».
كما انضم إلى نجوم آخرين في فريقه الجديد، على غرار البرتغالي روبن نيفيش، والصربي سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، والسنغالي خاليدو كوليبالي ومواطنه مالكوم.
وفي فيديو نشره الهلال، قال نيمار «هدفي إسعاد جماهير الهلال، وبلوغ القمة دائماً، وسأبذل كل جهدي مع الفريق».
وأضاف «كل الشعب البرازيلي سيشاهد دوري المحترفين السعودي، وسيساند الهلال، تحدثت مع مالكوم ومواطنيه الآخرين أليكس تيليس وميشايل ديلجادو قبل الموافقة على عرض الهلال».
وبعدما دُفع باتجاه الخروج من سان جيرمان، وافق نيمار على العرض الذهبي، حيث سينال في الهلال راتباً ضخماً مقدّراً بحسب مصدر في السعودية بـ 100 مليون يورو «109 ملايين دولار» للاعب سنوياً، ومثلها لنادي باريس سان جيرمان، مشيراً إلى أن اللاعب كان يفاوض على عقد لعامين بدلاً من ثلاثة.
وشدد النجم البرازيلي على أنه «يريد كتابة التاريخ مع الهلال وتحقيق الألقاب، اللون الأزرق يليق بي».
ورأى نجم برشلونة الإسباني السابق أن «الإثارة ستكون كبيرة، حينما تلعب ضد كريستيانو رونالدو والبرازيلي روبرتو فيرمينو وكريم بنزيمة، البعض وصف رونالدو بالجنون، بعد انضمامه للدوري السعودي «أوائل هذا العام، لكنه فتح الطريق للنجوم والأمور تطورت كثيراً».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدوري السعودي نيمار الهلال السعودي كريستيانو رونالدو النصر السعودي كريم بنزيمة الاتحاد السعودي
إقرأ أيضاً:
النقد الجارح .. معول هدم للهمم
اذا كان وراء المثل العربي القديم: «من كان بيته من زجاج، لا يقذف الناس بالحجارة»، قصة عجيبة، فإنه أيضا يرمز إلى عمق كبير في المعنى الذي نريد الوصول إليه وهو أن الإنسان يجب أن يعرف إطار حياته الذي يعيش فيه بحرية دون أن ينتهك خصوصية الآخرين ويكيل له بمكيالين فيما تتهاوى أركان أسطح ملاذه في أي لحظة.
النظرة الدونية لعيوب الآخرين، والتقليل من شأنهم، واتهامهم بالباطل بما ليس فيهم، سلوكيات نراها كثيرا في حياتنا اليومية وفي محيط أعمالنا، البعض يدعي بأنه نابغة زمانه وحكيم عصره، وينتقد أعمال الآخرين وتصرفاتهم، ويحقر من شأنهم، بينما لا ينظر أبدا إلى ذاته، ليرى منابع الضعف التي يعاني منها.
وهنا نستذكر شيئا من قوافي الشعر التي أثرت الجانب الإنساني لدى العقلاء وهي أبيات شعرية من ديوان الإمام الشافعي يقول فيها:
«لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايبا
فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى
ودافع ولكن بالتي هي أحسن»
ولو تأملنا القيم التي تحملها تلك الأبيات للمسنا فيها عمقا ومعاني وقيما جميلة.. وبها رسالة واضحه تدعونا ألا نعيب ونذكر الصفات المذمومة للأشخاص. لأننا ببساطة لدينا عيوب كثيرة وصفات غير حميدة، فلا يوجد إنسان معصوم من الخطأ. ولأنه ببساطة أن للناس ألسنا يمكن أن تذمنا.
وإذا رأينا مساوئ الناس، فلنذكر دوما أنفسنا بأن الناس يرون عيوبنا أيضا.
تطورت الحياة وأصبح البعض يتباهى بما لديه من أشياء ليس في مجالسه أو لقاءاته مع الناس، ولكن أصبحت بعض وسائل التواصل الاجتماعي منابر لنقد ليس من أجل الفائدة وإنما من أجل السخرية من الآخرين والتقليل من شأنهم، والتحقير من أفعالهم.
يقول د.سعود بن شنين البدري في مقال نشره إلكترونيا منذ نحو 7 سنوات تقريبا بعنوان «تصيد الأخطاء.. واقع مرير»: «في الوقت الذي تنتشر فيه برامج التواصل في دنيا الناس حتى غدا العالم كقرية صغيرة، فقد أصبح الوضع الحالي لا يبشر بخير، ففي الوقت الذي بلغ بنا الحرص على اقتناء هذه التكنولوجيا والاستفادة منها، إلا أنها أبانت عن أخطار كبيرة لم تكن معروفة في السابق، فقد دخلت كل بيت، وأصبحت بيد كل شخص، والمجهول لا يعلمه إلا الله، لست بالناكر لفوائد التكنولوجيا، ولا أدعو إلى التخلي عنها كليا؛ بل أدعو إلى التنبه واليقظة لمخاطرها وكوارثها».
المغزى الذي ذهب إليه الكاتب هو أنه قد تنبأ في وقت سابق من الزمن بأمر مهم للغاية وهو أن التواصل الاجتماعي سيكون سلاحا لتصفية حساباتنا تجاه الغير، وأيضا مجالا حيويا للنيل ممن يخالفنا الرأي أو لا يأتي على هوانا، ولهذا أصبحنا لا نتعجب أن نرى بعض المنصات التواصلية التي يستخدمها الناس بشكل يومي عبارة عن «ساحة قتال يومية وحرب ضروس لا تأتي بخير»، وجزء من حملة التشهير والتكذيب والتعدي على الآخرين بقالب النصح والإرشاد أو كشف أخطاء الآخرين وزلاتهم على الملأ، وتتبع كل الثغرات التي ليس معصوما منها أحد على وجه الأرض.
البعض يظن بأنه قادر على إيذاء الآخرين من غير سبب سوى أنه يرى في نفسه أنه الشخص الذي به «الكمال والتمام كله» بينما هاتان الصفتان هما لله وحده فهو الكامل التام المتنزه عن الأخطاء.
في عالم الحكماء هناك قول رائع لم استدل إلى قائله رغم أنني بحثت طويلا، ومن شدة إعجابي به اقتبسه لروعته وهو «البعض يتفنن في انتقاد الآخرين، ولو نظرت لحاله احترت من أين تبدأ.»، وهذا القول هو دلالة فعلية على أن الإنسان ناقص بطبعه، ومهما أصابه الغرور والترفع والتنزه عن الأخطاء يظل بينه وبين نفسه يعرف قيمته، فالبعض يعتقد بأنه يستطيع إتقان كل شيء بينما يجهل الآخرون ذلك.
عندما نخطئ، علينا أن نتقبل النقد والتوضيح ولكن على الذي يعرفنا أخطاءنا أن لا يقصد التجريح أو إحداث نوع من الإحباط، لأن الحكمة تقول: «ليس كل مجتهد مصيبا» والنقد لا يكون خلف ظهور العباد بل يكون أمامهم وبشكل مهذب وعندما نريد أن نفتح هذا الأمر علينا أن نضع أمام أعيننا قولا دقيقا يقول: «لسانك لا تذكر به عورة امرئ ... فكلك عورات وللناس ألسن».
في هذا الزمن، تخصص بعض الناس في مراقبة الآخرين والبحث عن أخطائهم سواء في القول أو الفعل أو أي عمل يقومون به، ليس هدفه النصح والإرشاد بقدر ما هو مرض نفسي يتلذذ بالمجاهرة بأخطاء الآخرين والنيل من كرامتهم وآدميتهم.
هناك نصيحة أسداها أحد المفكرين للناس حينما قال: «لا تكن كمن يفتش عن أخطاء الآخرين وكأنه يبحث عن كنز!» وقال آخر: «التغافل عن أخطاء الآخرين أرقى شيم المكارم».
يقول أحد الفلاسفة: «عندما تدرك أخيرا أن سلوك الآخرين يرتبط بصراعاتهم الداخلية أكثر من كونه متعلقا بك، تتعلم الترفع والتسامح...».