انخفاض التضخم في باكستان لأدنى مستوى منذ 6 سنوات
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
شهدت باكستان انخفاضا حادا في معدل التضخم خلال نوفمبر/تشرين الثاني، حيث سجلت الأسعار الاستهلاكية 4.86% فقط (أقل من التقديرات البالغة 5.1%) مقارنة بالعام السابق، وهو أدنى مستوى منذ أبريل/نيسان 2018، وفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ.
التقرير أوضح أن هذا الانخفاض الكبير جاء أفضل من التوقعات التي قدرت بزيادة تبلغ 5.
ويوفر الانخفاض في معدلات التضخم مساحة للبنك المركزي لمواصلة تخفيض أسعار الفائدة، التي انخفضت بالفعل بمقدار 700 نقطة أساس منذ يونيو/حزيران، ليصل سعر الفائدة المرجعي إلى 15% في الشهر الماضي.
ووفقًا لاستطلاع آخر أجرته بلومبيرغ، يتوقع الاقتصاديون أن يصل سعر الفائدة إلى 13.5% بحلول نهاية السنة المالية الحالية في يونيو/حزيران 2025.
وأشار البنك المركزي إلى احتمالية استمرار انخفاض التضخم في الأشهر المقبلة نتيجة انخفاض الطلب وتحسن إمدادات الغذاء. بينما توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط التضخم 9.5% خلال العام الجاري.
ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي واجهتها حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف، تشير بلومبيرغ إلى أن الاقتصاد الباكستاني شهد تحسنًا في الأشهر الأخيرة.
إعلانومع تدفق قرض صندوق النقد بقيمة 7 مليارات دولار، ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي، وتراجعت القيود المفروضة على الواردات والعملات التي كانت تؤثر سلبا على النشاط الصناعي.
ويعطي هذا التحسن في معدلات التضخم أملاً بانتعاش الاقتصاد الباكستاني، ويخفف الضغوط على الأسر التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة، وفق الوكالة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
أعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول عن قلق بالغ إزاء التداعيات الاقتصادية للتصعيد الجمركي الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من جهته طالب الرئيس الأميركي باول "بالكف عن التلاعب السياسي" والعمل على خفض أسعار الفائدة.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، وصف باول الرسوم الجديدة بأنها "أكبر مما كان متوقعا"، محذرا من أنها قد تزيد من الضغوط التضخمية وتبطئ وتيرة النمو الاقتصادي.
وأكد باول أن الاحتياطي الفدرالي ملتزم بمراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن البنك المركزي "لن يتردد في التدخل إذا لزم الأمر".
ترامب يطالب بتخفيض فوري لأسعار الفائدةوقبل مؤتمر باول الصحفي كان ترامب قد دعا مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض فوري لأسعار الفائدة، واصفا اللحظة الحالية بأنها "الوقت المثالي" لمثل هذا الإجراء. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "اخفض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن ممارسة السياسة!.. لقد تأخرت دائما، لكن لا يزال أمامك فرصة لتغيير صورتك!".
وقالت رويترز إن تصريحات ترامب زادت من حدة التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي بشأن التوجه المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة في ظل الاضطرابات الاقتصادية المتصاعدة.
إعلان الأسواق ترد بتقلبات حادةوتفاعلت الأسواق المالية مع هذه التصريحات المتضاربة بتقلبات شديدة، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعات حادة.
وتعرض القطاع المصرفي لضغوط ملحوظة، حيث سجلت أسهم مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس خسائر كبيرة، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية وردود الفعل العالمية إلى كبح النمو وتقليص إنفاق المستهلكين.
ورفع كبار المحللين الاقتصاديين تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي والعالمي في حالة ركود. وأشارت جي بي مورغان إلى أن احتمال حدوث ركود عالمي ارتفع إلى 60%، بعد أن كان التقدير السابق 40%. وعزت ذلك إلى تصعيد الحرب التجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة في بيئة الأعمال.
وأوضحت أن الرسوم الجمركية الجديدة تمثل أكبر زيادة ضريبية في الولايات المتحدة منذ عام 1968، مما يزيد من احتمالية تباطؤ الاستثمار والنمو على المدى القريب.
تداعيات دولية واسعة النطاقولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد الأميركي، إذ أعلنت الصين بالفعل عن رسوم انتقامية، مما قد يؤذن باندلاع حرب تجارية شاملة. كما تأثرت الأسواق الأوروبية بشكل مباشر، حيث سجلت مؤشرات كبرى تراجعات حادة وسط قلق تزايد من دخول الاقتصاد العالمي في دوامة تباطؤ.
وبينما تطالب الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات نقدية فورية، يتعين على الاحتياطي الفدرالي موازنة الضغوط التضخمية مع ضرورة دعم النمو الاقتصادي. وسيظل المستثمرون والمراقبون يترقبون الخطوات التالية للبنك المركزي في الأسابيع المقبلة، وسط مشهد اقتصادي بالغ التعقيد.