قال أحمـد أبـو الغيـط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن ما يدخل قطاع غزة من مساعدات لا يكفي سوى 6% من أبنائه.

وأضاف خلال كلمته بمؤتمر القاهرة الوزاري للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة، قائلًا: "جميعنا يتابع المشاهد المؤلمة – والمخزية للعالم الذي يشهد على ما يجري ويقف مكتوف الأيدي، مشاهد يصعب أن نجد لها مثيلًا في عالمنا المعاصر، ولا يُمكن وصفها سوى بالمجاعة بعد أن وصلت الأمور لحال من التدهور الكارثي بحلول فصل الشتاء وتعرض الخيام لهطول الأمطار.

"

وأشار أبو الغيط، إلى أن غرض الاحتلال أصبح واضحًا وظاهرًا للعيان، لافتًا إلى أن الهدف هو القضاء الكامل على كل مظهر من مظاهر المجتمع الفلسطيني في غزة ليتحول البشر هناك إلى مجموعات من المروعين، الذين انتُزعت منهم إنسانيتهم، فصاروا يعيشون بين الحياة والموت الذي يترصدهم حتى في الخيام.

وصرح الامين العام لجامعة الدول العربية، بأن الاحتلال يرديد أن تتحول غزة إلى أطلالٍ فوق أطلال غير صالحة للحياة فيصير الناس ما بين سيف الإبادة المسلط على الرؤوس في كل لحظة، ومأساة التهجير القسري الذي يدفع الاحتلال الفلسطينيين إليه.

وأكد أن خطورة الوضع تستوجب تعاملًا عاجلًا، مشيرًا إلى أن ما هذا المؤتمر سوى رسالة للعالم بضرورة انقاذ انسانيتنا جميعًا التي تُنتهك كل يوم في غزة عبر تسريع وتسهيل وتبسيط عمليات إدخال المساعدات التي لا زال الاحتلال الإسرائيلي يمنع وصولها للقطاع تطبيقًا لسياسة متعمدة لا يُمكن وصفها إلا بالإجرام.

ونوه إلى أن استخدام سلاح التجويع هو واحد من جرائم الحرب البشعة التي تُمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني كما تخالف قرار محكمة العدل الدولية التي أصدرت أمرًا للاحتلال في مارس الماضي باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان دخول إمدادات الغذاء الأساسية إلى سكان القطاع من دون تأخير، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والفعّالة للتعاون مع الأمم المتحدة في هذا الصدد.

وقال أبو الغيط، ­إن مؤتمر اليوم هو خطوة بالغة الأهمية نحو تنبيه المجتمع الدولي لتحمل المسئولية نحو هذا الوضع الكارثي وتحديد سُبل الاستجابة والتدابير والإجراءات الموحدة لتقديم جميع المساعدات لأهل غزة فضلًا عن مناقشة الاستعدادات للإنعاش المُبكر.

وشدد على أن كل تأخير في تحقيق وقفٍ لإطلاق النار يعني المزيد من الضحايا والمزيد من الألم الذي يفوق الاحتمال لكل طفل وامرأة وإنسان في غزة.

وتابع: "نقول اليوم كفى... علينا أن نُنقذ ما بقي لنا من إنسانية وضمير بإنهاء هذه الكارثة التي يباشرها احتلال تجرد من الإنسانية والضمير."

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: احمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية الاحتلال الفلسطينى الأمين العام لجامعة الدول العربية التهجير القسري الدول العربية إلى أن

إقرأ أيضاً:

«الفارس الشهم 3» تُوزع المساعدات في وسط غزة

غزة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «الأونروا»: إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء تفاقم الكارثة البيئية في غزة بسبب توقف محطات الصرف عن العمل

تواصل الإمارات جهودها في تقديم المساعدات الإغاثية للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، في إطار عملية «الفارس الشهم 3» الإنسانية، التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم الأشقاء الفلسطينيين.
ووزع متطوعو عملية «الفارس الشهم 3» أمس، كسوة على الأطفال في مركز تحفيظ القرآن بالمحافظة الوسطى، للتخفيف من معاناتهم ومساندتهم في ظل الأوضاع الصعبة.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، لم تتوقف جهود دولة الإمارات على مدار الساعة لوقف الحرب، وحماية جميع المدنيين، وإيجاد أفق للسلام الشامل، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة ورعاية الجرحى والمرضى من خلال المستشفى الميداني الذي تم إنشاؤه وعلاج مئات المرضى والمصابين في المستشفيات الإماراتية، ولا زالت قوافل الخير والمساعدات مستمرة في إطار عملية «الفارس الشهم 3».

مقالات مشابهة

  • اليونسيف: دخول المساعدات لغرة ليس خيارا أو صدقة بل تطبيق للقانون الدولي
  • عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها يدخل يومه الـ76
  • اليونيسيف: إغلاق نحو 21 مركزا لعلاج سوء التغذية في غزة نتيجة استئناف العدوان
  • 7.6 مليون درهم مساعدات إنسانية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في دبي
  • نائب بريطاني يدعو حكومة بلاده لإنزال مساعدات جوا إلى قطاع غزة
  • اليونيسيف : أكثر من مليون طفل في غزة حرموا من المساعدات
  • محافظ شمال سيناء: 90% من مساعدات قطاع غزة مصرية خالصة
  • الأردن يدعو إلى فتح المعابر المخصصة لإرسال المساعدات إلى غزة
  • أبو الغيط: أحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • «الفارس الشهم 3» تُوزع المساعدات في وسط غزة