صعود الدولار بفضل متانة الاقتصاد الأميركي وهبوط "الأسترالي"
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
دفع الدولار الين لمزيد من الهبوط اليوم الخميس بعدما أبرزت متانة الاقتصاد الأميركي الحاجة لبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول في حين يواجه بنك اليابان (المركزي) صعوبة في الدفاع عن موقفه شديد التيسير من السياسة النقدية.
وهوى الدولار الأسترالي بعدما تراجع معدل التوظيف في البلاد على نحو غير متوقع في يوليو/تموز بينما ارتفع معدل البطالة أكثر من المتوقع.
وهبط الدولار الأسترالي حوالي 1% بعد صدور البيانات وأثر أيضا على نظيره النيوزيلاندي.
وسجل الين الياباني 146.565 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة وهو أدنى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني بعد تجدد الضغوط عليه نتيجة فروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.
وعلى الرغم من أن معظم أسواق النقد تتوقع إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر/أيلول، مع رهان البعض على أن يكون البنك قد استكمل بالفعل دورة التشديد النقدي، فإن مجموعة من البيانات الاقتصادية القوية في الآونة الاخيرة عززت وجهة النظر القائلة بأن أسعار الفائدة ستظل عند مستويات تقييدية لفترة.
وأظهرت بيانات أمس الأربعاء قفزة في بناء المنازل المخصصة لأسرة واحدة في الولايات المتحدة في يوليو/تموز وزيادة تصاريح البناء المستقبلي في حين كشف تقرير مستقل عن تعافي إنتاج المصانع الأميركية بشكل مفاجئ الشهر الماضي.
وهبط اليورو 0.07% إلى 1.08695 دولار في حين تراجع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.27195 دولار.
وخسر الدولار الأسترالي 0.9% مسجلا 0.6365 دولار بعد صدور بيانات التوظيف في حين انخفض نظيره النيوزيلاندي أكثر من 0.5% إلى 0.5903 دولار. وسجل كلاهما أدنى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني.
وسجل اليوان في التعاملات الخارجية أدنى مستوى في 9 أشهر مجددا عند 7.3470 مقابل الدولار.
ولامس مؤشر الدولار أعلى مستوى في شهرين عند 103.59.
مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News الاقتصاد الأميركي الدولار الدولار الأسترالي اليورو أسعار الفائدة الاحتياطي الفيدراليالمصدر: العربية
كلمات دلالية: الاقتصاد الأميركي الدولار الدولار الأسترالي اليورو أسعار الفائدة الاحتياطي الفيدرالي
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب المتبادلة ترفع احتمالات ركود الاقتصاد الأميركي
أثارت التعريفات المتبادلة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار ما أطلق عليه اسم "يوم التحرير"، مخاوف بشأن النمو العالمي والاقتصاد الأميركي، لا سيما إذا استمرت لفترة مطوّلة من دون مراجعة أو تعديل.
رأى الخبير الاقتصادي في "إنترأكتيف بروكرز" خوسيه توريس في تصريح لـ"الشرق"، أن الرسوم التي أعلنها ترمب في "يوم التحرير"، كانت "أسوأ مما توقعته الأسواق"، مشيراً إلى أن استمرارها قد يلحق ضرراً بالغاً بالنمو العالمي، والاقتصاد الأميركي.
وأوضح أن الاقتصاد الأميركي يواجه تحديات كبيرة، متوقعاً ألا يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام نسبة 0.8%، مع ارتفاع احتمال دخول البلاد في حالة ركود.
قبل أيام من إعلان الرسوم الأخيرة، خفض محللو "غولدمان ساكس" توقعاتهم لمؤشر "إس آند بي 500" للمرة الثانية خلال الشهر الجاري، مشيرين إلى تصاعد مخاطر الركود والغموض المتزايد المرتبط بالرسوم الجمركية.
وكتب الفريق الذي يقوده ديفيد كوستين في مذكرة بحثية أن "تباطؤ النمو وتزايد الغموض يبرران ارتفاع علاوة المخاطر على الأسهم وانخفاض مضاعفات التقييم". وأضاف: "إذا تدهورت آفاق النمو وثقة المستثمرين أكثر، فإن التقييمات قد تنخفض بوتيرة تفوق توقعاتنا الحالية".
خفض توقعات النمو العالمي
القلق بشأن النمو والاقتصاد الأميركي له ما يبرره حتى قبل إعلان الرسوم الأخيرة، إذ لفتت المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا في مقابلة قبل أيام، إلى أن الصندوق قد يلجأ إلى خفض توقعاته للنمو العالمي في تقريره المقبل في أبريل.
وكان الصندوق رفع في يناير تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2025 إلى 3.3% من 3.2% في تقريره السابق في أكتوبر، ويُعزى معظم هذا الارتفاع إلى زيادة بواقع نصف نقطة مئوية للتوقعات الخاصة بالولايات المتحدة إلى 2.7%.
مخاوف من ارتفاع التضخم
اللافت في هذه الرسوم أنها لم تشمل كندا والمكسيك. توريس رد ذلك إلى الرسوم المرتفعة المفروضة عليهما أصلاً والبالغة 25%، إلى جانب حرص واشنطن على عدم تقويض علاقاتها الاقتصادية مع جيرانها المباشرين، وأكبر شركائها التجاريين.
ولكنه رأى أن الرسوم الشاملة، قد تعيد مستويات التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.5% بحلول نهاية العام، وهو رقم بعيد عن مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.