عيد الاتحاد الـ”53″.. الإمارات تمضي نحو المستقبل بإنجازات فارقة (3)
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الاتحاد الـ”53″، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، مزهوة بما حققته من إنجازات فارقة خلال عام 2024، ومفعمة بالعزم على مواصلة تحقيق طموحاتها التنموية.
وبرزت العديد من الإنجازات النوعية في العديد من القطاعات الإستراتيجية التي جاء في طليعتها تعزيز العمل الحكومي، وتطوير المنظومة التشريعية، والفضاء، والإسكان، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، والاستدامة، إضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات التنموية الطموحة خلال العام 2024 التي واصلت بها الإمارات تعزيز حضورها على المشهد الإقليمي والعالمي كنموذج حضاري ملهم.
– الاستدامة
عززت دولة الإمارات خلال العام 2024 الذي تم تسميته بعام الاستدامة جهودها المحلية والعالمية في مجال تعزيز الاستدامة، حيث عمدت منذ تسلمها رئاسة مؤتمر الأطراف “COP28” في ديسمبر الماضي إلى تأصيل دورها الريادي في قيادة الجهود المناخية والتنموية لبناء مستقبل مستدام للبشرية وكوكب الأرض.
وحفلت فترة رئاسة دولة الإمارات بالعديد من الإنجازات العملية والملموسة عبر جميع أهداف العمل المناخي، وأصبح “اتفاق الإمارات”، التاريخي منذ إقراره خلال “COP28” الإطار المرجعي للطموح المناخي العالمي والتنمية المستدامة.
وأطلقت الإمارات “مبادرة محمد بن زايد للماء” لمواجهة التحدي العالمي العاجل المتمثل في ندرة الماء، وأصدرت الإمارات موافقة تشغيلية لأول مهبط عمودي “Vertiport” مزود بالطاقة النظيفة في الدولة، التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.
وارتفعت نسبة تحقيق الإمارات لأهداف التنمية المستدامة خلال عام 2024 إلى 58%، فيما تبلغ نسبة تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالميا للعام الحالي 17%.
وفي سياق متصل دعمت دولة الإمارات جهود تعزيز الاستدامة عبر العالم، حيث أعلنت عن شراكة إستراتيجية مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” لدعم 20 من الدول النامية في تحقيق مساهماتها المحددة وطنياً المتعلقة بالمناخ وتعزيز الإجراءات المناخية العاجلة، فيما أبرمت وجمهورية غانا، شراكة بقيمة 30 مليون دولار، تدعم التنمية المجتمعية القائمة على الطبيعة وحلول المناخ.
وشاركت دولة الإمارات في مؤتمر الأطراف “COP29” في العاصمة الأذربيجانية باكو كاشفة خلالها عن استراتيجية 2031 لتحالف القرم من أجل المناخ، وأعلنت إطلاق مبادرة لتأسيس “التحالف العالمي لكفاءة الطاقة” بهدف تحسين معدلات كفاءة استهلاك الطاقة عالمياً، كما أعلنت عن تطوير أول أداة “ChatGPT” في العالم مخصصة للمجتمع الزراعي.
– التعليم
ونال قطاع التعليم عناية خاصة بعد الإعلان عن هيكلة جديدة للقطاع تم بموجبها تعيين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيساً لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، وتعيين سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان نائباً لرئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع ورئيساً للمركز الوطني لجودة التعليم، وتعيين معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة للتربية والتعليم.
وتضمنت الهيكلة الجديدة إنشاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإنشاء أمانة عامة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ودمج مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي والوكالة الاتحادية للتعليم المبكر مع وزارة التربية والتعليم.
واستحدثت دولة الإمارات نظاماً جديداً لتمويل مؤسسات التعليم العالي الحكومية الاتحادية يعتمد على التحول إلى نظام التمويل عن طريق المنح الدراسية من خلال تحديد عدد المقاعد الدراسية الجديدة والتخصصات المطلوبة وفق احتياجات سوق العمل والمنح التي سيتم تخصيصها لكل مؤسسة تعليمية حسب آلية محددة.
واعتمد مجلس الوزراء إطاراً وطنياً لتصنيف مؤسسات التعليم العالي في الدولة يشمل المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، حيث يتم تقييم وتصنيف هذه المؤسسات وفق نتائج أدائها على مستوى مؤشرات وطنية موزعة على (4) محاور، وبرز هذا العام، إقرار “اليوم الإماراتي للتعليم” في 28 من شهر فبراير من كل عام، كذلك الإعلان عن تأسيس “جامعة دبي الوطنية” باستثمار يبلغ 4.5 مليار درهم، وجامعة الذيد في إمارة الشارقة.
– الصحة
واصلت دولة الإمارات مساعيها للارتقاء بالقطاع الصحي إلى أعلى المستويات العالمية، حيث خصصت مبلغ 5.745 مليار درهم وبنسبة 8% من الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2025، للخدمات الصحية ووقاية المجتمع.
واعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية لصحة المرأة، لضمان تمتعها بأعلى مستوى في خدمات الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية، كما اعتمد المجلس قراراً باستحداث منظومة التأمين الصحي للعمالة المسجلة لدى مؤسسات القطاع الخاص، وعمال الخدمة المساعدة في الإمارات.
وأعلن مجلس الإمارات للجينوم عن إدراج الاختبار الجيني ليُصبح جزءاً أساسياً من برنامج فحوصات ما قبل الزواج لجميع المواطنين المقبلين على الزواج على مستوى الدولة اعتباراً من يناير 2025.
وشهد يوليو الماضي الإعلان عن توظيف 425 مواطناً ومواطنة في القطاع الصحي الخاص، بعد أن التحقوا في برنامج “نافس” لـ”تطوير كوادر القطاع الصحي”، فيما يجري العمل على توظيف أكثر من 1600 مواطن من الملتحقين في البرنامج.
وفي إنجاز لافت، وافقت دائرة الصحة في أبوظبي، على ترخيص “معهد الحياة الصحية” كأوَّل مركز متخصص في طب الحياة الصحية المديدة في العالم.
– الرياضة
حقق نادي العين لقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية في تاريخه بعد الفوز على يوكوهاما مارينوس بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، كما حقق فريق الشارقة لكرة اليد لقب دوري أبطال آسيا لأول مرة في تاريخه بعد تغلبه في النهائي على الخليج السعودي.
وأحرز فريق الإمارات للدراجات الهوائية لقب بطل العالم، وتوج نجمه تادي بوجاتشار بثلاثة ألقاب تاريخية في طوافي إيطاليا وفرنسا وبطولة العالم في سويسرا.
واختير الفارس الإماراتي عمر المرزوقي أفضل نجم صاعد في العالم في رياضة قفز الحواجز ضمن جوائز الاتحاد الدولي للفروسية 2024.
وفي رياضة الجوجيتسو حافظ منتخب الإمارات على صدارته العالمية في مونديال باليونان بإجمالي 61 ميدالية ملونة في كافة الفئات منها 9 ميداليات للكبار، كما حقق الصدارة في بطولة العالم للشباب والناشئين في كرواتيا برصيد 18 ميدالية.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: دولة الإمارات على مستوى بن زاید
إقرأ أيضاً:
مسيرة الحمقى تمضي قدما في أمريكا
مضى ترامب في مسيرته قدما بفرض رسوم جمركية على واردات دول العالم، والتي توشك بدورها أن تتحول إلى حرب تجارية عالمية، علما أنها محاولة يائسة لخفض المديونية والعجز في الميزان التجاري الأمريكي .
المحاولة الترامبية جاءت بعد أن تجاوزت المديونية 36 تريليون دولار، أي ما يزيد عن 120 في المئة من حجم الناتج القومي الإجمالي الأمريكي، وبعد أن بلغ العجز التجاري أرقاما غير مسبوقة في كانون الثاني/ يناير الفائت، ليصل إلى 131 مليار دولار، بعد أن كان 98 مليار دولار في الشهر الذي سبقه (كانون الأول/ ديسمبر 2024).
العجوزات الأمريكية المالية بأرقامها الفلكية تحول دون القدرة على هندسة موازنة عامة ذات جدوى سياسية واقتصادية وأمنية، بل إنها تجعل من الحلول المقترحة لحل الأزمة المالية والاقتصادية مجرد كوارث بيئية وصحية واقتصادية وأمنية بعناوين مبالغ في جاذبيتها لإخفاء الفشل والعجز، وهو ما حاول دونالد ترامب فعله بالقول: لنجعل أمريكا عظيمة مجددا، في حين أنه اطلق حربا تجارية يصعب التعامل مع يومياتها .
الحرب التجارية والتخفيضات بهذ المعنى لن تحد من نمو الاقتصادي الصيني ولن توقف عجلة التدهور الأمريكي، بل ستعزل الولايات المتحدة عن حلفائها المقربين، وتفاقم من أزمة التضخم
عناوين جميلة وجذابة عبّر عنها قبل ذلك بتشكيل "مديرية الكفاءة الحكومية" التى تولى رئاستها إيلون ماسك لإنجاز مهمة لا صلة لها بتحسين الكفاءة الحكومية، بل بخفض العجوزات المالية، فإجراءات إيلون ماسك المالية التي استهدفت وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) لم تفلح في وقف التدهور الاقتصادي الأمريكي، بل أضعفت أذرع أمريكا الناعمة والصلبة في الآن ذاته.
إغلاق ترامب وإيلون ماسك وزارة التعليم ووكالة التنمية الأمريكية (USAID)، وتخفيض موازنة الدفاع إلى أرقام قياسية تصل إلى 350 مليار دولار، لتتقلص موازنة الدفاع من 850 مليار دولار إلى 500 مليار دولار، لم تقدم قيمة مضافة للعمل الحكومي وللقوة والعظمة الأمريكية.
الحرب التجارية والتخفيضات بهذ المعنى لن تحد من نمو الاقتصادي الصيني ولن توقف عجلة التدهور الأمريكي، بل ستعزل الولايات المتحدة عن حلفائها المقربين، وتفاقم من أزمة التضخم التي أفنى رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي جيروم باول عامين من حياته البائسة في محاولة التحكم بمعدلاته، لياتي ترامب ويبخر إنجازاته في ساعات معدودة.
قرارات ترامب ومسيرته في ابتكار المشاكل والأزمات ونشرها في أرجاء العالم كالهدايا يُتوقع أن تجعل من الصين ملاذا لدول العالم وخيارا إجباريا لأوروبا لتجنب انهيار الاقتصاد العالمي الذي يترنح على وقع قرارات ترامب المتهورة التي لا يتوقع أن تتوقف عند حدود فرض التعريفات الجمركية
ترامب بفرضه ضرائب وتعريفات جديدة على شركائه وحلفائه قبل أعدائه يكون قد توج مسيرته الحمقاء التي أشارت إليها باربرا توخمان في كتابها المعنون "مسيرة الحمقى من طروادة إلى فيتنام" الذي نشر في العام 1984، فالطموح المفرط لترامب الممزوج بالجشع والقرارت المصيرية المتهورية تدفع الولايات المتحدة نحو الهاوية بتسارع ودون كوابح، دافعة دول العالم للبحث عن ملاذ آمن وقيادة عالمية مسؤولة وموثوقة، وهي صفات لم تعد تتوافر عليها القيادات السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية بقدر توافرها في الصين وأوروبا.
فالصين دعت أوروبا والعالم للتعاون معها لمواجهة القرارات الترامبية المؤذية للتنمية وللأمن الاقتصادي العالمي، فإجراءات ترامب لا يمكن معالجتها بالهروب نحو معدن الذهب وحده، والحاجة إلى شريك عالمي يقود المنظومة الاقتصادية العالمية مسألة ملحة تفوق في أهميتها الصدام مع أمريكا وترامب الذي فقد القدرة على القيادة والمبادرة في ابتكار الحلول ومشاركتها.
ختاما.. قرارات ترامب ومسيرته في ابتكار المشاكل والأزمات ونشرها في أرجاء العالم كالهدايا يُتوقع أن تجعل من الصين ملاذا لدول العالم وخيارا إجباريا لأوروبا لتجنب انهيار الاقتصاد العالمي الذي يترنح على وقع قرارات ترامب المتهورة التي لا يتوقع أن تتوقف عند حدود فرض التعريفات الجمركية، فمسيرته لا زالت مليئة بالمزيد من القرارات الحمقاء التي ستمضي به قدما نحو الفوضى الداخلية والعزلة الخارجية.
x.com/hma36