الدول الأكثر فساداً تعاني نقصاً في عدد الأطباء.. إليكم العلاقة الخفية بين الديمقراطية والصحة
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
كشفت دراسة حديثة أن تأثير الديمقراطية يتجاوز حقوق الإنسان والانتخابات الحرة والمساواة، ليطال جودة أنظمة الرعاية الصحية. الدراسة، التي شملت 134 دولة ونُشرت في مجلة "بلوس للصحة العامة العالمية"، أكدت أن الدول الديمقراطية الأقل فسادًا تمتلك عدد أكبر من الأطباء الذين يتمتعون بمستويات أعلى من الكفاءة.
وقد توصل الباحثون إلى أن الدول التي تتمتع بالديمقراطية وحكومة فعالة أقل فسادًا تميل إلى تحقيق نتائج صحية أفضل، بغض النظر عن حجم الإنفاق الصحي بالنسبة لحجم الاقتصاد.
في هذ السياق، قال الدكتور أمريت كيربالاني، المؤلف الرئيسي للدراسة: "الديمقراطية ومستويات الفساد تلعبان دورًا محوريًا في تشكيل قدرة القوى العاملة الطبية على تقديم الرعاية الصحية اللازمة".
في أوروبا، تصدرت دول مثل فنلندا والسويد والنمسا القائمة بفضل حكوماتها الديمقراطية وغياب الفساد، مما انعكس على قوة أنظمتها الصحية. لكن بلغاريا ورومانيا، رغم كونهما دولتين ديمقراطيتين، واجهتا ضعفًا في قطاع الصحة بسبب ارتفاع مستوى الفساد، مما يبرز أهمية الحوكمة الرشيدة إلى جانب الديمقراطية.
أُضيفت هذه الدراسة إلى مجموعة من الأدلة التي تظهر أن زيادة الديمقراطية في أي بلد تؤدي إلى تحسين القطاع الصحي. على سبيل المثال، أظهر تحليل شمل 115 دولة خلال الفترة بين 1960 و2015 أن الأنظمة الديمقراطية تحقق معدلات وفيات أقل، بما في ذلك وفيات الأطفال والرضع، مقارنة بالأنظمة الاستبدادية.
دراسة أخرى نشرت في مجلة "لانسيت" الطبية أشارت إلى أن الأفراد الذين يعيشون في أنظمة ديمقراطية يتمتعون بحياة أطول وأكثر صحة، إذ تقل لديهم احتمالات الوفاة بسبب أمراض القلب أو الحوادث، مقارنة بأولئك الذين يعيشون في دول ذات أنظمة استبدادية.
Relatedبينها القلق والاكتئاب.. دراسة جديدة تكشف تأثير استخدام الهواتف الذكية على صحة المراهقين النفسيةمن يأبه للسعرات الحرارية عند تناول طعام يحبه؟ دراسة تظهر عدم فعالية ملصقات السعرات على قوائم الطعامتأثير تغذية الأب على سلوك الأطفال: دراسة علمية جديدة تكشف أسرار الوراثةوإن النشأة في دولة استبدادية قد تحمل تأثيرات صحية دائمة. فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين نشأوا في ظل أنظمة ديمقراطية يتمتعون بمتوسط عمر أطول بمقدار 2.8 سنة، مقارنة بمن نشأوا في أنظمة استبدادية. كما كان معدل وفيات الأطفال أقل بنسبة 3.28%.
في هذا الصدد، يقول أستاذ الاقتصاد الدولي دومينيك روهنر، إن "الديمقراطية توفر مساءلة أكبر وفسادًا أقل، مما يؤدي إلى تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية". وأضاف أن العيش في نظام استبدادي قد يترك السكان، خاصة في المناطق النائية، دون خدمات صحية ملائمة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مفاجأة!! دراسة حول التطرف في الجيش مولها البنتاغون.. ثم تبين أنها اعتمدت على بيانات قديمة دراسة تحذر: 2 من كل 5 موظفين في أوروبا مهددون بمشاكل نفسية بسبب ضغوطات متنوعة ارتفاع غير متوقع في الأشعة فوق البنفسجية بأوروبا: خطر يهدد الصحة العامة فسادديكتاتوريةالصحةرعاية صحيةديمقراطيةاقتصادالمصدر: euronews
كلمات دلالية: روسيا أمطار أوروبا دونالد ترامب عاصفة سوريا روسيا أمطار أوروبا دونالد ترامب عاصفة سوريا فساد ديكتاتورية الصحة رعاية صحية ديمقراطية اقتصاد روسيا أمطار أوروبا دونالد ترامب عاصفة سوريا إسبانيا تركيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إدلب الحرب في سوريا محمد شياع السوداني الرعایة الصحیة یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
دهون العضلات الخفية.. خطر غير مرئي يهدد صحتك
برز مؤخراً مصدر قلق صحي جديد يتعلق بالدهون المتراكمة في الجسم، بعيداً عن مخاطر السمنة التقليدية أو انسداد الشرايين، وهو تراكم الدهون بين العضلات.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه الدهون الخفية قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، حتى بين الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.
ما هي دهون العضلات؟كان يُعتقد أن العضلات تتكون أساساً من أنسجة هزيلة، لكن دراسة أجراها مستشفى بريغهام للنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد كشفت وجود تفاوت كبير في كمية الدهون المتراكمة بين الألياف العضلية.
هذه الدهون تشبه الخطوط البيضاء في اللحوم الحمراء، ولكن بينما تضيف الطراوة للحوم، فإنها تُشكل خطراً صحياً جسيماً على الإنسان.
أظهرت الدراسة أن كل زيادة بنسبة 1% في دهون العضلات ترتبط بزيادة 2% في خطر تلف الأوعية الدموية الدقيقة، و7% في خطر الإصابة بأمراض القلب.
كما أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من دهون العضلات، كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 50%.
لماذا لا يُمكن التنبؤ بها من خلال الوزن؟أحد أبرز اكتشافات الدراسة هو أن كمية دهون العضلات لا يمكن تقديرها من خلال مؤشر كتلة الجسم (BMI) وحده. فقد وُجد أن بعض الأشخاص الذين لديهم نفس الوزن يتمتعون بمستويات مختلفة تماماً من الدهون داخل العضلات، مما يُشير إلى قصور في استخدام مؤشر كتلة الجسم كمعيار وحيد للصحة.
إلى جانب أمراض القلب، أكدت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين لديهم دهون عضلية مرتفعة أكثر عرضة للسقوط وصعوبة الحركة مع التقدم في العمر، كما أن هذه الدهون قد تؤثر سلباً على عملية الأيض وتزيد من تراكم الجلوكوز في الدم، مما قد يُفاقم مشاكل السكري وتصلب الشرايين.
كيف تقلل من دهون العضلات؟رغم عدم توفر طريقة مباشرة لقياس دهون العضلات خارج الدراسات البحثية، إلا أن اتباع نمط حياة صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، يُمكن أن يُساهم في تقليل هذه الدهون وتقليل مخاطرها الصحية.
هذه الاكتشافات تسلط الضوء على ضرورة التركيز على جودة تكوين الجسم، بدلاً من الاعتماد على الوزن فقط كمؤشر للصحة.