بدأت محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الاثنين، جلسات استماع تستمر لمدة أسبوعين، في أكبر قضية تاريخية للمحكمة، تتعلق بالالتزامات القانونية التي يجب على الدول الوفاء بها لمكافحة تغير المناخ في الدول الأكثر تضررًا، وتأتي هذه القضية الآن بعد تزايد الضغوط من الدول الجزرية التي تواجه خطر الزوال بسبب ارتفاع مستويات البحار.

وتعتبر تلك الجلسات هي الأكبر في تاريخ المحكمة، حيث من المقرر أن تستمع المحكمة إلى 99 دولة وأكثر من 12 منظمة حكومية دولية على مدار الأسبوعين المقبلين، وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس».

دوافع القضية والمطالب القانونية

دعت مجموعة من الدول الجزرية، مثل فانواتو التي تقع في جنوب المحيط الهادئ، إلى تدخل قانوني دولي في أزمة المناخ، مشيرةً إلى أن حياتهم أصبحت مهددة بسبب التغيرات المناخية، حيث قال مبعوث فانواتو لتغير المناخ للصحفيين قبل جلسة الاستماع: «نحن شهود على تدمير أراضينا وسبل عيشنا وثقافتنا وحقوقنا الإنسانية».

ورغم أن القرار الذي ستصدره المحكمة سيكون استشاريًا وغير ملزم قانونيًا، إلا أنه قد يكون له تأثير قوي، ويمكن أن يشكل أساسًا لتحركات قانونية أخرى، مثل الدعاوى القضائية المحلية ضد الدول الملوثة.

التهديدات البيئية وخطر ارتفاع مستوى البحار

بحسب التقارير، ارتفع مستوى البحار عالميًا بمعدل متوسط قدره 4.3 سم منذ عام 2013 وحتى 2023، مع ارتفاعات أكبر في بعض مناطق المحيط الهادئ. 

كما شهدت الأرض أيضًا ارتفاعًا في درجات الحرارة بنحو 1.3 درجة مئوية منذ العصور الصناعية، نتيجة للاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، وقد حذر المسؤولون من أن هذه التغيرات تهدد بشكل خاص الدول الجزرية التي تعد من الأكثر عرضة لخطر الفيضانات والجفاف.

العدالة المناخية وحقوق الإنسان

تسعى فانواتو وجزر المحيط الهادئ إلى الاعتراف بأن تغير المناخ يشكل تهديدًا وجوديًا بالنسبة لهم، حيث قالت قائدة فريق الدفاع عن فانواتو: «نريد من المحكمة أن تؤكد أن التصرفات التي دمرت المناخ غير قانونية». 

وهذه التصريحات تعكس حالة من الاستنفار من قبل الدول الأكثر تضررًا، والتي تطالب بمزيد من الالتزامات القانونية الدولية من الدول الكبرى.

دور الدول الكبرى وتعهدات المناخ

خلال الاجتماع السنوي للأمم المتحدة حول المناخ في الشهر الماضي، تم التوصل إلى اتفاق بين الدول الغنية والدول الفقيرة بشأن كيفية دعم الدول الفقيرة في مواجهة الكوارث المناخية.

وقد وافقت الدول الغنية على جمع مبلغ قدره 300 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2035، ولكن هذا المبلغ لا يزال بعيدًا عن الحاجة الفعلية التي حددتها الدول المتضررة بقسمة 1.3 تريليون دولار.  

الأسئلة القانونية أمام المحكمة

ستسعى المحكمة للإجابة علي ما هي التزامات الدول بموجب القانون الدولي لحماية المناخ والبيئة من الانبعاثات الغازية المسببة لـلاحتباس الحراري، وما العواقب القانونية التي يجب أن تتحملها الحكومات التي تؤدي أفعالها إلى إلحاق ضرر كبير بالمناخ والبيئة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المحيط الهادئ جزر المحيط المناخ محكمة العدل الدولية فانواتو

إقرأ أيضاً:

محامي بالجنائية الدولية: انسحاب المجر من المحكمة قرار سياسي في المقام الأول

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المحامي لدى الجنائية الدولية مايكل كارنافاس، إن المجر ليست الدولة الوحيدة التي تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في تصريحات لفضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الجمعة.

وأضاف المحامي لدى الجنائية الدولية، أن دولا أخرى قد تحذو حذو المجر وتنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، موضحا أن انسحاب المجر من المحكمة قرار سياسي في المقام الأول.

وتابع المحامي لدى الجنائية الدولية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول اتخاذ مواقف مضادة تجاه المحكمة، مشيرا الى انه على الدول الأعضاء تطبيق مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة ضد نتنياهو.

 

مقالات مشابهة

  • خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية
  • محامي بالجنائية الدولية: انسحاب المجر من المحكمة قرار سياسي
  • محامي بالجنائية الدولية: انسحاب المجر من المحكمة قرار سياسي في المقام الأول
  • لو المحكمة استدعتك للشهادة فى قضية لازم تروح.. اعرف عقوبة الامتناع عن الحضور
  • هنغاريا: سننسحب من المحكمة الجنائية الدولية لأنها أصبحت سياسية
  • القانونية النيابية: تشريع قانون الحشد سيغلق الباب أمام الجهات التي تعمل خارجه
  • نتنياهو يصل إلى المجر مُتحدّيا مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن محكمة الجنائية الدولية
  • المجر تقرر الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية
  • عاجل. بالتزامن مع زيارة نتنياهو.. المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية
  • نتنياهو يصل المجر متحدياً مذكرة اعتقال محكمة الجنائية الدولية