غزة - رويترز

قصفت قوات إسرائيلية منازل في شمال قطاع غزة خلال الليل وقال مسعفون فلسطينيون اليوم الاثنين إن غارة جوية على أحد المباني في بلدة بيت لاهيا أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا.

وذكر الدفاع المدني الفلسطيني أن عدة أشخاص آخرين أصيبوا في الهجوم فيما لا يزال آخرون مفقودين بعد قصف منزل كان يؤوي نازحين ولم يتمكن عمال الإنقاذ من الوصول إليهم على الفور.

وقال المسعفون إن المستشفيات الثلاثة التي تعمل بالكاد في المنطقة أصبحت غير قادرة على التعامل مع عدد الجرحى.

وأوضح سكان أن منازل تعرضت للقصف واشتعلت النيران في بعضها في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات منذ عدة أسابيع.

وذكروا أن طائرات إسرائيلية مسيرة ألقت قنابل في محيط مدرسة تؤوي عائلات نازحة، وتوقعوا أن القصف كان يهدف إلى تخويفهم ودفعهم إلى المغادرة.

ويقول فلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي يسعى لإفراغ الطرف الشمالي لغزة من السكان من خلال عمليات الإخلاء القسري والقصف لإنشاء منطقة عازلة. وينفي الجيش الإسرائيلي ذلك.

وقال الجيش الإسرائيلي، الذي بدأ حملته على حماس في غزة بعد هجوم قادته الحركة على بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، إن أحدث عملياته في شمال القطاع تهدف إلى منع المسلحين من إعادة تجميع صفوفهم وشن هجمات انطلاقا من هناك.

ويقول مسؤولون في غزة إن الحملة الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 44400 شخص وتسببت في نزوح معظم السكان. ودمرت مساحات شاسعة من القطاع.

ووفقا لإحصاءات إسرائيل، أسفر هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

* مساع جديدة لوقف إطلاق النار

وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار مع جماعة حزب الله اللبنانية الأسبوع الماضي، لكن الصراع في غزة لايزال مستمرا.

واستضاف مسؤولون في القاهرة محادثات بين حماس وحركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول إمكانية إنشاء لجنة لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

واقترحت مصر تشكيل لجنة مكونة من خبراء متخصصين مستقلين، وتشرف عليها السلطة الفلسطينية، لإدارة غزة فور انتهاء الحرب. وقالت إسرائيل إنه لا ينبغي أن يكون لحماس دور في الحكم.

وقال مسؤول قريب من المحادثات إن هناك تقدما لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي. وستكون موافقة إسرائيل حاسمة في تحديد ما إذا كانت اللجنة قادرة على الاضطلاع بدورها.

وأجرى مسؤولون أمنيون مصريون محادثات أيضا مع حماس بشأن سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من جهود الوساطة لرويترز إن حماس متمسكة بشروطها بأن أي اتفاق يجب أن ينهي الحرب ويتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية، لكنها ستبدي المرونة اللازمة لتحقيق ذلك.

وقالت إسرائيل إن الحرب لن تتوقف إلا عندما ينتهي حكم حماس لغزة ولا تشكل أي تهديد للإسرائيليين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أمس الأحد إن هناك بعض المؤشرات على إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن لكن شروط إسرائيل لإنهاء الحرب لم تتغير.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان إنه يعتقد أن فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار واتفاق بشأن الرهائن أصبحت الآن أفضل.

 

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل

حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".

جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.

ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.

وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.


الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.

وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.

مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.

وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.

فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.

وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.


نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.

وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.

مقالات مشابهة

  • إضراب عام في الضفة الغربية احتجاجًا على القصف الإسرائيلي على غزة
  • بعد غارة زبقين.. الجيش الإسرائيلي يُعلن استهداف عنصرين لـ حزب الله
  • إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم
  • بـالمدفعية.. الجيش الإسرائيلي يقصف منطقة الوزاني
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال حسن فرحات قائد القطاع الغربي لحماس في لبنان
  • بالفيديو.. إسرائيل تغتال قيادياً من حماس وعائلته في صيدا
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة