"صراع وجودي".. إضراب عمالي يشل مصانع فولكسفاغن في ألمانيا
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
يشهد قطاع السيارات الألماني صراعاً حاداً مع تنفيذ عمال فولكسفاغن إضرابا، فآلاف العمال يخرجون إلى الشوارع دفاعاً عن وظائفهم ومستقبلهم، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة تحديات اقتصادية كبيرة.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على التوتر بين الحفاظ على الوظائف والتكيف مع التغيرات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وتتأثّر فولكسفاغن بشكل كبير بارتفاع تكاليف التصنيع على أراضيها، في ظل تعثّر التحوّل للمركبات الكهربائية والمنافسة الشديدة من الصين التي تعد سوقا رئيسيا.
كافح اتحاد "آي جي ميتال"، (IG Metall) النافذ ومجلس العمال لحماية الوظائف منذ أعلنت فولكسفاغن في سبتمبر أنها تدرس خطوة غير مسبوقة تقضي بإغلاق مصانع في ألمانيا حيث توظف 120 ألف شخص.
وقال المفاوض عن "آي جي ميتال" ثورستن غرويغر إن "إضرابات تحذيرية ستبدأ الاثنين في كل المصانع"، معلنا عن إضرابات قصيرة بعدما رفضت الشركة الأسبوع الماضي مقترحات النقابة لحماية الوظائف.
وحذّر غرويغر في بيان الأحد "إذا لزم الأمر، سيكون الخلاف على الأجور الأصعب الذي تشهده فولكسفاغن على الإطلاق".
وأشار إلى أن "فولكسفاغن أضرمت النيران في اتفاقياتنا الجماعية" ومجلس إدارة الشركة الآن يصب "الزيت عليها".
وأضاف أن "التالي حاليا هو النزاع الذي أثارته فولكسفاغن. لم نكن نرغب به، لكننا سنتعامل معه بالالتزام اللازم".
وأفادت فولكسفاغن بأنها "تحترم حقوق العمال" وتؤمن بـ"الحوار البنّاء" الرامي للتوصل إلى "اتفاق دائم يحظى بدعم جماعي".
ولفتت إلى أنها اتّخذت "إجراءات لضمان عمليات التسليم العاجلة" خلال الإضراب.
"أسباب اقتصادية"تأتي الأزمة في الشركة الألمانية العملاقة في ظل صعوبات تواجهها أكبر قوة اقتصادية في منطقة اليورو وفي ظل تفاقم الضبابية السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات في فبراير.
وظهر وضع فولكسفاغن المالي الصعب في أكتوبر عندما سجّلت تراجعا نسبته 64 في المئة في أرباح الفصل الثالث إلى 1.58 مليار يورو (حوالي 1.7 مليار دولار).
وشكّل تباطؤ الأعمال التجارية في الصين حيث تتجاوز مبيعات خصوم فولكسفاغن المحليين تلك التي تسجلها الشركة الألمانية، ضربة قوية على وجه الخصوص.
وتحدّثت فولكسفاغن عن "أسباب اقتصادية" الأسبوع الماضي لدى إعلانها بيع عملياتها في شينجيانغ، رغم أن الشركة تواجه ضغوطا أيضا للانسحاب من الإقليم الصيني بسبب المخاوف المرتبطة بحقوق الإنسان.
وفي خطوة تفاقم ضبابية التوقعات، فرض الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية باهظة على المركبات الكهربائية الصينية الصنع، وهو أمر تخشى فولكسفاغن أن يقابل بإجراءات انتقامية.
وتعكس صعوباتها أزمة أوسع في قطاع السيارات الأوروبي في ظل ضعف الطلب والبطء الأكبر من المتوقع في الانتقال إلى المركبات الكهربائية.
وفي ألمانيا، خفضت كل من فولكسفاغن وبي إم دبليو ومرسيدس بنز توقعاتها للأرباح مؤخرا في وقت تعلن جهات توريد رئيسية للقطاع عن خفض عدد الوظائف.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات التكنولوجية فولكسفاغن الوظائف الشركة الألمانية منطقة اليورو فولكسفاغن الاتحاد الأوروبي قطاع السيارات ألمانيا مرسيدس بنز فولكسفاغن شركة فولكسفاغن ألمانيا اقتصاد ألمانيا إضراب التكنولوجية فولكسفاغن الوظائف الشركة الألمانية منطقة اليورو فولكسفاغن الاتحاد الأوروبي قطاع السيارات ألمانيا مرسيدس بنز أخبار الشركات
إقرأ أيضاً:
المعلمون في العراق: إضراب من أجل الحقوق يهز التعليم
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: أعلنت الكوادر التعليمية في العراق عن إضراب عام يبدأ يوم الأحد الموافق 6 أبريل 2025، احتجاجًا على ضعف الرواتب وغياب قانون حماية المعلم، مطالبين بحقوقهم المشروعة التي طال انتظارها.
ويأتي التحرك بعد مناشدات طويلة لم تلقَ استجابة كافية، حيث يعاني المعلمون من ظروف معيشية صعبة لا تتناسب مع دورهم الحيوي في بناء الأجيال، مع دعوات لنقابة المعلمين لاتخاذ موقف حازم.
وتتضمن مطالب التربويين مضاعفة المخصصات المهنية لتصل إلى 300 ألف دينار، وزيادة أجور النقل لتبلغ 40 ألفًا بدلاً من 20 ألفًا و100 ألف بدلاً من 50 ألفًا، إلى جانب تعزيز مخصصات الخدمة في القرى والأرياف، وتوزيع قطع أراضٍ، ورفع مخصصات الأطفال والزوجية.
ويعكس هذا التصعيد إحباطًا متزايدًا لدى الشريحة التعليمية التي ترى أن جهودها لا تُقابل بالتقدير المادي أو القانوني المناسب.
وأشار ممثل الكوادر في كربلاء، علي فاضل، في بيان إلى أن الكرة الآن في ملعب النقابة، داعيًا إلى تحرك جاد لتحقيق هذه المطالب.
وأثار الإضراب تفاعلاً سياسيًا واسعًا، حيث أكدت رئيسة لجنة التربية النيابية، سعاد الوائلي، في تصريح، دعمها الكامل للتربويين، مشيرة إلى جهودها المستمرة مع وزارة التربية والجهات الحكومية لتحقيق نتائج ملموسة.
وأضافت أنها ستواصل الضغط لضمان حياة كريمة لهذه الفئة.
بدوره، عبر النائب ضياء هندي عن تضامنه مؤكدًا أن “كرامة المعلم من كرامة الوطن”، بينما شددت النائبة هبة القس في بيان على أن حقوق التربويين استحقاق دستوري يجب تلبيته.
ويبرز الواقع أن المعلمين في العراق يواجهون تحديات متفاقمة مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتشير تغريدات حديثة، مثل تلك التي نشرها @Marwan_AlDanoog إلى أن غالبية المعلمين يعيشون بالإيجار أو مع أهاليهم بسبب غياب الدعم الحكومي في توفير السكن.
ويُتوقع أن يؤدي الإضراب، المصحوب بوقفات احتجاجية أمام مديريات التربية، إلى تعطيل العملية التعليمية، مما يضع الحكومة أمام اختبار جديد للتعامل مع الأزمة.
ويُظهر التحليل أن هذا التحرك سوف يكون نقطة تحول إذا ما استجابت الحكومة بسرعة، لكن التأخير سوف يُعمّق الأزمة ويُفاقم التوترات الاجتماعية.
والمعلم، كحجر أساس في المجتمع، يحتاج إلى دعم حقيقي يتجاوز الشعارات، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts