حمدان بن محمد: الإمارات وطن هدفه الأول سعادة الإنسان ونجاحه
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن القيم الراسخة التي تأسس عليها بنيان الاتحاد، ستظل دائماً الضمانة الأولى لتقدم وازدهار وطن اختار أن يكون هدفه الأول سعادة الإنسان ونجاحه ورقيه، إيماناً بأن رفعة الأوطان لا تتحقق إلا بتميز أفرادها وامتلاكهم المقومات التي تعينهم على النهوض بإمكانات مجتمعاتهم، وقدرتهم على العطاء والتميز استناداً إلى أسس ترتكز على امتلاك زمام العِلم والمعرفة ومضافرتهما بالعمل الجاد.
وقال سموه، في كلمة له بمناسبة عيد الاتحاد الـ 53 : “في هذا اليوم المجيد نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، “حفظه الله” ، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” ، وإلى إخوانهما أصحاب السموّ الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حُكّام الإمارات، مجددين العهد والوعد على المضي قدماً في القيام بواجباتنا تجاه الوطن على النحو الذي يوفّي الآباء المؤسسين حقهم علينا في استكمال المسيرة المباركة التي بدأوها قبل أكثر من نصف قرن من الزمان، وبما يرقى إلى مستوى طموحات القيادة الرشيدة لمستقبل وطننا الإمارات وصولاً إلى أعلى مراتب الرفعة والازدهار”.
وأضاف سموّه: “كانت الخطوة المُلهمة التي أقدم عليها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراهما، هي نقطة البداية التي انطلقت منها الإمارات في مسيرتها المباركة، غير عابئة بالتحديات المحيطة، التي تمكنت دائما من تخطيها بعزيمة لا تلين وإصرار على تحقيق مستهدفات طموحة غايتها مجتمع ينعم فيه المواطن والمقيم والزائر بكل مقومات الأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان إلى مستقبل يحمل الخير لهم وللأجيال المقبلة “.
وقال سموه: “الملحمة الوطنية المجيدة التي بدأها الآباء المؤسسون – وتحيطها قيادتنا الرشيدة بكل أوجه الدعم والتحفيز – أثمرت إنجازات ضخمة تتصدر بها دولة الإمارات مؤشرات التنافسية العالمية، مقتحمة مجالات جديدة لتنضم إلى نادي الكبار في قطاعات حيوية عدة مثل اكتشاف الفضاء، وتقنيات المستقبل والذكاء الاصطناعي، فيما واصلت تأكيد مكانتها مركزاً عالمياً رئيساً للتجارة والسياحة والسفر والخدمات المالية والاستثمارات، ووجهةً مفضلةً للكفاءات والعقول والمواهب من حول العالم وفي كافة المجالات، لتكون الإمارات اليوم مركزاً حيوياً ومؤثراً من مراكز صُنع المستقبل.. نجاحات لم تكن لتتحقق لولا وحدة الصف وقوة الإرادة في مواجهة التحديات وصدق الانتماء لهذا الوطن وعمق الولاء لقيادته التي لم تدخر يوماً جهداً في توفير المقومات اللازمة لارتقاء الإمارات قمماً تنموية جديدة” .
وأشار سموّه إلى أن كل يوم تحقق فيه دولتنا الغالية إنجازاً جديداً يعزز مكانتها ويؤكد ريادتها، هو عيد يذكّرنا بذلك اليوم المجيد الذي توحّدت فيه إرادة الآباء المؤسسين ليعلنوا قيام دولة قطعت على نفسها عهداً بأن تكون ضمن مواقع الصدارة في ركب التقدم العالمي، لتنطلق الأفكار والمشاريع والمبادرات لتعم ربوع الدولة ولتصنع من الإمارات نموذجاً فريداً يسعى العالم اليوم لاستنساخ تجربته التنموية الناجحة.
ووجّه سمو ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تحية إجلال وتقدير للقوات المسلحة الباسلة، من ضباط وجنود ومنتسبين، والذين يواصلون دورهم الوطني وهم على قلب رجل واحد وبكل انتماءٍ وتفانٍ وإخلاص، لحماية مقدرات الوطن وصون مكتسباته، ولينعم أهل الإمارات بالأمن والاستقرار، ولتواصل دولتنا بخطى واثقة طريقها نحو المستقبل كنموذج ملهم للدولة العصرية التي تمتلك كل مقومات النجاح والازدهار، والتي لا ترضى سوى بالمركز الأول في سباق التطور العالمي.
وقال: “قواتنا المسلحة الباسلة هي رمز سيادة الوطن وراية عزهِ وضمانة أمنِه واستقراره.. تبذل الغالي والنفيس لتبقى الإمارات وطن الأمن والأمان، نهجها الوئام والتعايش، وغايتها الخير والسلام للجميع.. ونؤكد في هذه المناسبة التزامنا الراسخ بالاستمرار في بناء منظومة دفاعية متطورة، تواكب تطلعات قيادتنا وشعبنا، وتعكس موقعنا بين الأمم، انطلاقاً من إيماننا بأن الأمن والاستقرار والرخاء هو أساس التنمية، وأن حماية المكتسبات الوطنية واجب مقدس لا يمكن التهاون في القيام به على الوجه الأكمل”.
وأضاف سموّه : “في هذا اليوم المجيد، نؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل نموذجًا يُحتذى به في الوحدة والتقدم بمزيد من الإنجازات التي تصنع بها دولتنا طريقها إلى المستقبل… حفظ الله الإمارات وقيادتها وشعبها، وجعلها دائمًا وطنًا للأمل، ورايةً للسلام، ومنارةً للتنمية والازدهار”.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
برعاية حمدان بن محمد.. «دبي للتوحد» يطلق حملته التوعوية الـ 19
دبي - وام
تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أطلق مركز دبي للتوحُّد حملته السنوية التاسعة عشرة للتوعية بالتوحُّد، التي تستمر فعالياتها لمدة شهر كامل ابتداءً من اليوم العالمي للتوعية بالتوحُّد الذي يوافق (2 أبريل) من كل عام وفقاً لما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال هشام عبدالله القاسم، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحُّد: «تأتي رسالة حملتنا السنوية لهذا العام تماشياً مع أهداف»عام المجتمع«الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ترسيخاً لركائز مجتمع يتسم بالشمولية ويتقبل جميع فئاته المختلفة».
وأكد أن دعم وتمكين أصحاب الهمم من ذوي التوحُّد، مسؤولية مجتمعية تتطلب تعاوناً شاملاً بين جميع القطاعات، لضمان دمجهم بصورة تتيح لهم الاستفادة الكاملة من إمكاناتهم والمساهمة في مسيرة التنمية المستدامة، معرباً عن شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على دعمه المستمر لهذه الحملة، مشيرا إلى أن رعاية سموه للحملة تعكس التزام القيادة الرشيدة بتوفير بيئة دامجة ومستدامة لأصحاب الهمم لضمان مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وفي إطار دعم الحملة، قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نحرص على دعم الجهود الوطنية الهادفة إلى دمج أصحاب الهمم في المجتمع، انسجاماً مع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بهدف بناء مجتمع دامج خالٍ من الحواجز، يضمن التمكين والحياة الكريمة لأصحاب الهمم وأسرهم، ومبادرة«مجتمعي...مكان للجميع» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتهدف إلى تحويل دبي إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم».
وأضاف:«يأتي دعمنا للحملة السنوية للتوعية بالتوحُّد 2025، التي يطلقها مركز دبي للتوحد، انطلاقاً من حرصنا على الإسهام في بناء مجتمع دامج وتوطيد الأواصر الاجتماعية بين جميع فئات المجتمع ورفع الوعي المجتمعي باضطراب التوحد ودمج أصحاب الهمم من ذوي اضطراب التوحد ودعم أسرهم، لاسيما ونحن في»عام المجتمع«في دولة الإمارات، تحت شعار»يداً بيد«، الذي يهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، وتنمية العلاقات بين الأجيال، وتهيئة بيئة شاملة تعزز قيم التعاون والانتماء».
من جانبه، قال محمد العمادي، المدير العام لمركز دبي للتوحُّد وعضو مجلس إدارته: «إن دعم وتمكين أصحاب الهمم من ذوي التوحُّد هو مسؤولية مجتمعية تتطلب تعاوناً شاملاً بين جميع القطاعات، لضمان توفير فرص متكافئة لهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، ولهذا تسلط الحملة الضوء على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بخصائص الأفراد ذوي التوحُّد والتحديات التي يواجهونها، مما يساهم في تهيئة بيئة دامجة تلبي احتياجاتهم وتساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة».
وشدد العمادي على أهمية توعية المجتمع بالخصائص النمائية لاضطراب طيف التوحُّد، والتي تؤثر بشكل رئيسي على ذوي التوحُّد في ثلاثة مناحي رئيسية تتمثل بصعوبات النطق والتواصل، وصعوبات التفاعل الاجتماعي، ومشاكل السلوك، حيث يواجه العديد من الأفراد ذوي اضطراب التوحُّد تحديات في التعبير عن أنفسهم وفهم اللغة؛ وصعوبات التفاعل الاجتماعي، ويجدون صعوبة في تكوين العلاقات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين؛ بالإضافة إلى مشاكل السلوك، والتي قد تشمل أنماط سلوكية متكررة أو مقاومة للتغيير.
وتتضمن فعاليات الحملة لهذا العام مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها إضاءة عدد من المعالم البارزة في دبي باللون الأزرق احتفاءً باليوم العالمي للتوحُّد.
كما تشمل تنظيم ورش عمل أسبوعية في جميع مدارس الدولة لرفع مستوى الوعي حول وسائل الكشف الأولي عن التوحُّد، إلى جانب تخصيص فقرات أسبوعية ضمن برنامج»بلسم«عبر قناة نور دبي لزيادة التوعية حول التوحُّد. بالإضافة إلى ذلك، سيقدم المركز جلسات مجانية للكشف المبكر والتقييم الشامل للأطفال ذوي اضطراب التوحُّد والاضطرابات النمائية.
وبالتزامن مع حملة هذا العام، أعلن مركز دبي للتوحد عن إصدار كتابه الجديد بعنوان»إدارة التحديات السلوكية للأطفال ذوي التوحد«، من إعداد الدكتور بسام درويش، والذي يعد دليلًا عمليًا شاملًا للآباء والأمهات والمربين.
يهدف الكتاب إلى تزويد الأسر والمختصين بالمعرفة والأدوات اللازمة لفهم الأسباب الكامنة وراء السلوكيات المختلفة للأطفال ذوي التوحد وتطبيق إستراتيجيات فعالة لمساعدتهم.
ويستعرض الكتاب، المكوّن من أربعة فصول، أساليب علمية ومنهجية لدعم الأطفال ذوي التوحد من خلال تعزيز التفاعل الاجتماعي، وتعليم المهارات الاجتماعية، وتهيئة بيئات داعمة تسهم في تحسين جودة حياتهم.
وتقدّم محمد العمادي بالشكر إلى الجهات الراعية والداعمة للحملة، وفي مقدمتها كل من هيئة كهرباء ومياه دبي ومجموعة وصل لإدارة الأصول شريكي الحملة الإستراتيجيين، إلى جانب الشركاء الرئيسيين: بنك الإمارات الإسلامي، ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر، وشركة بترول الإمارات الوطنية «اينوك»، ودبي القابضة، ودبي للاستثمار، وتعاونية الاتحاد، كما شكر الشركاء الداعمين، ومنهم هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وشرطة دبي، ومطارات دبي، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة تنمية المجتمع، وبلدية دبي، وهيئة دبي للثقافة والفنون، ومركز دبي التجاري العالمي، ومكتبة محمد بن راشد، ومؤسسة الجليلة.
كما أشاد بجهود داعمي الحملة إعلامياً، معرباً عن شكره لكل من المكتب الإعلامي لحكومة دبي وكذلك شبكة قنوات زي الفضائية التابعة لشركة زي للمشاريع الترفيهية، وجلف نيوز، ودار الخليج، مثمناً الجهود الإعلامية لشركة بلسم لتطوير الرعاية الصحية الداعمة للحملة والممثلة ببرنامج «بلسم» في قناة وإذاعة نور دبي.
وأعرب محمد العمادي عن شكره لكل من القرية العالمية، ومركز ميركاتو للتسوق، وسكي دبي، وشركة هايبرميديا للإعلانات، وشركة باور ميديا، وشركة باك لايت ميديا، وشركة ميديا 247، وشركة ساهم لإدارة المبادرات المجتمعية، ومطاعم العالمية ناندوز، ومطاعم ألو بيروت، وفندق ميديا ون، وشركة نايت فرانك، مؤكداً أهمية تكاتف جهود أفراد ومؤسسات المجتمع في تحقيق أهداف السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسات المعنية بالتوحد في جميع أنحاء العالم تحتفي باليوم العالمي للتوعية بالتوحد من خلال تنظيم عدد من الأنشطة والفعاليات ودعوة المؤسسات العامة والخاصة إلى إضاءة أهم معالم المدن والمباني باللون الازرق للمشاركة في إحياء هذا اليوم، وقد بادرت عدة جهات حكومية وخاصة بإضاءة المباني والمنشآت التابعة لها، أبرزها برج خليفة، وبرج العرب، وبرواز دبي، ومكتبة محمد بن راشد، والقرية العالمية.
يذكر بأن مركز دبي للتوحد سعى منذ إنشائه إلى تعزيز وعي المجتمع باضطراب طيف التوحد ليس بالتوعية بأعراضه فقط بل بتعريف الأفراد والمؤسسات بمتطلبات التعامل الملائمة مع الأشخاص ذوي التوحد من خلال إطلاقه للعديد من الحملات والبرامج التوعوية، أبرزها الحملة السنوية للتوعية بالتوحد والتي سعى المركز لتنظيمها منذ 2006 متخذاً من اليوم العالمي للتوعية بالتوحد (2 أبريل) مناسبة مثالية لانطلاقها في كل عام.
تم إنشاء مركز دبي للتوحُّد في عام 2001 كأول مؤسسة إماراتية غير ربحية معنية بتوفير خدمات متكاملة استشارية وتربوية وعلاجية متخصصة في مجال اضطراب طيف التوحُّد بموجب المرسوم رقم (21) لسنة 2001 الصادر عن صاحب السموّ حاكم دبي، ويتمثل أحد أهداف المركز الرئيسية وفقًا للمرسوم رقم (26) لسنة 2021 الصادر بشأن مركز دبي للتوحُّد، في المُساهمة في جعل الإمارة مركزاً رائِداً على مُستوى العالم في مجال تقديم برامج التربية الخاصّة والخدمات العلاجيّة التأهيليّة المُتخصِّصة المُعتمدة للأشخاص الذين تم تشخيصُهم بالتوحُّد.
يُشار إلى أن التوحُّد يُعد أحد أكثر اضطرابات النمو شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، ويؤثر التوحُّد على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية مما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به.
وتشير معظم الدراسات العالمية إلى النمو السريع لهذا الاضطراب حيث تُقدّر نسبة المصابين به اعتماداً على تقرير مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية (CDC) الصادر عام 2021، بإصابة واحدة لكل 36 طفلاً، مع تقارب نسبة الانتشار في معظم دول العالم.