لطالما كانت دولة الإمارات منذ تأسيسها في عام 1971 مثالًا نموذجيًا للإرادة والعزيمة والقيادة الرشيدة ذات الرؤيا الثاقبة القادرة على اجتياز أصعب التحديات. عندما قاد الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اتحاد الإمارات السبع، كان ذلك إيذانًا بمولد دولة راسخة على أرض صلبة وقائمة على أُسُس متينة من الوحدة والطموح والفرص اللانهائية.


وتبنت قيادات الإمارات على مر العقود ثقافة التميز والابتكار سعيًا لتحويل الدولة إلى رمز عالمي للرخاء والتقدم. وكانت نفس الروح التي حولت الصحاري الشاسعة إلى مدن كبيرة مزدهرة هي نفسها التي جعلت من الإمارات وجهة للحالمين والساعين إلى تحقيق الإنجازات من كافة أنحاء العالم. وتوفر الإمارات لمن يمتلك الرؤية والعزيمة أكثر من مجرد بيت، إذ تتيح لهم أيضًا منصة لتحويل أحلامهم إلى حقيقة.
وانعكست هذه الروح بصورة مثالية على مسيرة السيد. عبد الجبار بي بي، وهو رجل أعمال خاض قصة كفاح تتشابه مع قصة تطور الإمارات، حيث ترقى خلالها من البدايات المتواضعة إلى النجاح المذهل.
مسيرة إنسان حالم:
بدأت رحلة السيد. عبد الجبار بي بي في قرية صغيرة بولاية «كيرالا» الهندية. وصل عبد الجبار إلى دبي في عام 1990 كي يعمل وينفق على عائلته. أمضى عبد الجبار أيامه الأولى في دبي في منطقة «الراس»، حيث عمل لدى شركة للتعاقدات التجارية الخاصة بالنماذج والعينات. وكان المشهد التجاري النابض بالحيوية في دبي آنذاك أيضًا يتيح فرص للراغبين بالعمل الجاد واستلهام بيئة دبي الديناميكية.
لم تكتفِ هذه الأرض المعروفة بكونها أرض الفرص بتزويد عبد الجبار بمصدر رزق فحسب، بل وإنما أتاحت له أيضًا فرصة للنمو. وفي غضون عام واحد فقط، اكتسب عبد الجبار فهمًا شاملًا لكيفية إدارة الأعمال وأتقن إبرام الصفقات التجارية الخارجية والتعاملات المالية. ونجح عبد الجبار في الإلمام بكافة الجوانب المتعلقة بالعمليات وصقل مهاراته وعزز ثقته بنفسه، وهو ما دعم مسيرته في عالم ريادة الأعمال بعد ذلك.
بناء إمبراطورية:
اتخذ عبد الجبار خطوته الأولى في الاستقلالية التجارية بحلول عام 1995، حيث أسس «هوتباك للتجارة»، وهي شركة صغيرة تخصصت في خامات التغليف ذات الجودة العالية. وبدأت الشركة أعمالها في مستودع متواضع بمنطقة «ديرة»، ثم سرعان ما اكتسبت زخمًا، فتوسعت في عملياتها في غضون عامين فقط إلى أبوظبي، لتضع الأساس بذلك لطموحات أكبر.
ودشن عبد الجبار شركة «هوتباك لصناعات التغليف» في عام 2000، وحققت النمو حتى صارت رائدًا عالميًا في مجال حلول التغليف المستدامة. واليوم، تعمل «هوتباك» في 16 دولة من خلال 20 منشأة تصنيعية وتُصَدِّر منتجاتها إلى 106 دولة على مستوى العالم. وتوظف الشركة أكثر من 4000 شخص وتخدم أكثر من 25000 علامة تجارية عالمية. واضطلعت مساعي الإمارات المتواصلة في مجالي الابتكار والاستدامة بدور محوري في منح عبد الجبار الأدوات والبيئة اللازمة لتحويل التحديات إلى فرص.
شهادة تؤكد صدق الإمارات في وعودها:
يُعَد نجاح عبد الجبار شهادة تؤكد طموحه، كما تثبت أيضًا التزام الإمارات بدعم أصحاب الطموح. لقد أتاحت الثقافة الشاملة السائدة في الدولة وسياساتها المتطلعة إلى المستقبل وتركيزها على ريادة الأعمال والابتكار نظامًا بيئيًا مزدهرًا يساعد على النجاح. مثَّلَت الإمارات لعبد الجبار أكثر من مجرد وجهة، بل وإنما كانت أيضًا شريكًا له في رحلته، حيث مَكَّنَته من بناء تراث يمتد الآن عبر القارات.
وفي سياق الاحتفالات باليوم الوطني لدولة الإمارات، تُعَد قصة نجاح عبد الجبار بي بي تذكيرًا نموذجيًا بالوعد الدائم الذي قطعته الإمارات على نفسها: أرض تدعم الحالمين وتتيح لهم نجاحًا لا يعرف حدود.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: عبد الجبار أکثر من

إقرأ أيضاً:

الإمارات تواصل حصد المراكز المتقدمة في سباق التنافسية العالمية 2025

أبوظبي - وام
حافظت دولة الإمارات على نسق أدائها التصاعدي في سباق التنافسية العالمية خلال الربع الأول من العام 2025 عبر حصد المراكز المتقدمة في العديد من المؤشرات والتقارير الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وجسدت النتائج المحققة مدى فاعلية وكفاءة استراتيجية التنمية الشاملة التي تنتهجها دولة الإمارات، وريادة تجربتها في إدارة العمل الحكومي القائمة على الكفاءة، والتخطيط الاستباقي، والجاهزية للتعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات.
وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في «تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024 /2025 Global Entrepreneurship Monitor،GEM» والذي صنفها بأنها أفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بين 56 اقتصاداً شملها لهذا العام.
وحصلت الإمارات على المركز الأول، ضمن مجموعة الدول مرتفعة الدخل في 11 مؤشراً رئيسياً من أصل 13 مؤشراً يستند فيها التقرير إلى تقييم الخبراء للأطر المؤسسية الداعمة لبيئة ريادة الأعمال.
شملت الأطر التي تفوقت فيها الدولة عالمياً تمويل المشاريع الريادية، وسهولة الوصول للتمويل، والسياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال، والسياسات الحكومية المرتبطة بالضرائب والبيروقراطية، وبرامج ريادة الأعمال الحكومية، ودمج ريادة الأعمال في التعليم المدرسي، والتعليم ما بعد المدرسي، ونقل نتائج البحث والتطوير، والبنية التحتية التجارية والمهنية، وسهولة دخول السوق من حيث الأعباء واللوائح التنظيمية، والمعايير الاجتماعية والثقافية لريادة الأعمال.
ورسّخت دولة الإمارات مكانتها وحافظت على تصنيفها بين الدول العشر الأولى في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، الذي أعلن عنه خلال مؤتمر القوة الناعمة السنوي في العاصمة البريطانية لندن مؤخراً.
وتم الإعلان عن ارتفاع قيمة الهوية الإعلامية الوطنية للدولة من تريليون دولار أمريكي إلى أكثر من تريليون ومائتين وثلاثة وعشرين مليار دولار للعام 2025.
وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر أداء الهوية الإعلامية الوطنية، والسادسة عالمياً في قوة الهوية الإعلامية الوطنية، ما يظهر مكانتها المتقدمة على الساحة الدولية وتأثيرها المتزايد في مختلف المجالات.
وحصدت الإمارات المركز الرابع عالمياً في فرص النمو المستقبلي، والمركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والسابع عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره، والثامن عالمياً في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع عالمياً في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية، والتكنولوجيا والابتكار والمركز العاشر عالمياً في الاستثمار في استكشاف الفضاء، ومتابعة الجمهور العالمي لشؤونها.
وعززت دولة الإمارات مكانتها واحدة من أكثر الدول استقراراً وجاذبية للعيش والعمل بعدما احتلت المركز الثاني عالمياً في مؤشر الأمان العالمي وفقاً لتقرير موقع الإحصاءات العالمي «نومبيو» لعام 2025.
وسجلت الإمارات درجة أمان بلغت 84.5 من أصل 100 نقطة، ما يعكس جهودها المستمرة في تعزيز الأمن والاستقرار لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ ريادتها العالمية.
يعتمد تقرير «نومبيو» على معايير عدة لقياس مستوى الأمان، من بينها معدلات الجريمة، والسلامة العامة، وجودة الخدمات الأمنية، إضافة إلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتفوقت الإمارات على العديد من الدول المتقدمة بفضل سياساتها الفعالة في تطبيق القانون واستخدام أحدث التقنيات في تعزيز الأمن، فضلاً عن الاستثمار في البنية التحتية الذكية التي تساهم في تحقيق بيئة آمنة للجميع.
وواصلت دولة الإمارات ريادتها في «مؤشّر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة» في نسخة عام 2025 إذ احتلت المرتبة الثالثة عالمياً ضمن قائمة تضم 50 سوقاً ناشئة حول العالم.
وأكد التقرير - الذي يعد معياراً دولياً للتنافسية في قطاع الخدمات اللوجستية للأسواق العالمية الناشئة منذ 16 عاما - أن دولة الإمارات حققت تقدما ملموسا في مساعيها لتقليص الفجوة مع الدول التي تتصدر التصنيف ما يعكس نجاح استراتيجيتها الاستثمارية.
وأشار التقرير إلى بيئة الأعمال المثالية التي توفرها دولة الإمارات وتفوقها على معظم الاقتصادات الناشئة في الفرص اللوجستية والجهوزية الرقمية وغيرها من الجوانب التي تعزز جاذبيتها الاستثمارية.
وحلت دولة الإمارات في المركز الأول عربيا و21 عالمياً في تقرير السعادة العالمي الخاص بالعام الجاري 2025، الذي شمل 147 دولة وشهد تصدر معظم الدول الاسكندنافية للترتيب.
شمل تقرير هذا العام 147 دولة تم تصنيفها وفق عدة عوامل من بينها إجمالي الناتج المحلي للفرد، والحياة الصحية المتوقعة، إضافة إلى آراء سكان الدول.

مقالات مشابهة

  • رسمياً .. علي عبد الجبار قائدا للصقور
  • لحظات من اللاوعي
  • الإمارات تواصل تقدمها في سباق التنافسية العالمية خلال 2025
  • الإمارات تواصل حصد المراكز المتقدمة في سباق التنافسية العالمية 2025
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن
  • «منها الهند والصين واليابان».. قائمة أكثر 15 دولة فرض عليها ترامب تعريفات جمركية
  • إطلاق ختم تذكاري بشعار "كأس دبي العالمي 2025"