بشرى لـ«الأسبوع»: مصر لم تتخل يومًا عن القضية الفلسطينية.. والأفلام القديمة هي تاريخ بلدنا
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
نجمة متميزة نجحت في التمثيل والغناء، وبدأت مشوارها فى عالم الدراما بمجموعة من المسلسلات منها، «الإمبراطور، العمة نور، يا ورد مين يشتريك، أصحاب المقام الرفيع» ثم دخلت بوابة السينما من عالم الكبار مع المخرج يوسف شاهين فى فيلم «إسكندرية نيويورك» ثم انطلقت بعدها بعدد من الأفلام المميزة منها: «عن العشق والهوى، ويجا، لعبة الحب، أنا مش معاهم، 678، العيال هربت، وش إجرام، وفتح عينيك».
«الأسبوع» التقت الفنانة بشرى فى حوار تحدثت خلاله عن مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ45، ورأيها فى فعالياته، والأفلام المشاركة خلال هذه الدورة، ودعمه للقضية الفلسطينية، وأمنيتها فى إنتاج أفلام اجتماعية تهتم بالأسرة.
* حدثينا عن مشاركتك وحرصك على حضور فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ45؟
** فخورة جدًّا بمرور 45 عامًا على المهرجان، وهي أعوام مكللة بالنجاح والإنجازات، المهرجان أكبر من عمري ولكني سعيدة أنني جئت منذ الصغر، وكبرت مع كل دورة من المهرجان، لذلك أحرص كل عام على حضور كافة الفعاليات سواء أفلامًا أو ندوات وجلسات نقاشية.
* كيف ترين دعم المهرجان للقضية الفلسطينية؟
** مصر لم تتخل يومًا عن القضية الفلسطينية، وهي جزء لا يتجزأ من الشعب المصري، الذي حارب على أرض سيناء التي شربت من دماء الجنود المصريين، لذلك عندما أجد أي شخص أجنبي يشعر بالاستغراب تجاه اهتمام مصر بالقضية الفلسطينية، أشرح له مدى القرب بيننا، وبين فلسطين، وأؤكد أن قضيتنا واحدة، وأهل غزة هم الأقرب للمصريين من حيث العادات واللهجة، فدعمنا للقضية أمر مفروغ منه، وبالطبع شيء مشرف جدًّا أن الدورة الـ45 من مهرجان القاهرة تسلط الضوء بشكل كبير على القضية الفلسطينية.
* ما رأيك في تكريم المخرج يسري نصر الله بالدورة الـ45 من مهرجان القاهرة السينمائي؟
** يسري نصر الله أستاذي وصديق والدي ووالدتي، أنا ورثت صداقته من أهلي، وتعاونت معه أكثر من مرة كما أنتجت له أحد أفلامه "بعد الموقعة"، وأنا سعيدة جدًّا بتكريمه في المهرجان، لأنه يدعم دائمًا كل صناع السينما خاصة الشباب، وبالرغم من مكانته الكبيرة إلا أنه لن يتكبر أبدًا على مساعدة أي شخص من مساعديه في أي عمل فني، مثلما فعل من قبل أثناء تصوير فيلم "لعبة الحب" للمخرج محمد علي، وحرص على التواجد، وأتى إلى محطة مصر ليساعد المخرج على التصوير.
* ما الرسالة التي توجهينها للفنان أحمد عز بعد فوزه بجائزة فاتن حمامة في مهرجان القاهرة؟
** "عز" صديق عزيز، و"عشرة عمر"، وتعاونت معه من قبل في المسلسل الإذاعي "بليز يا إنجليز"، ولكن لم يحالفنا الحظ لنلتقي في عمل سينمائي، أو تلفزيوني، لذلك أهنأه على فوزه بجائزة فاتن حمامة، هو يستحقها، وبجدارة، لأنه أكثر نجم دؤوب ومجتهد، ويحرص دائمًا على وزنه وشكله، بجانب أنه يركز جيدًا في جودة الأعمال التي يقدمها، ولا يقبل بالمساومات، ولا أنصاف الحلول، وأنا على يقين أن تجربته ستدرس يومًا ما للفنانين الشباب.
* ما اهتمامك بفكرة ترميم وأرشفة الأفلام القديمة وإعادة عرضها في المهرجان؟
** أنا مهتمة جدًّا بفكرة ترميم الأفلام القديمة، لأنها تعبر عن تاريخ مصر وجميعنا ذاكرتنا مرتبطة بالأفلام التي شاهدناها منذ الصغر، حيث إننا نستخدم إيفهات الأفلام في حديثنا اليومي، كما أن الأفلام المصرية ساعدت على اتحادنا في اللغة العامية، وهي هوية مهمة جدًّا، والقاهرة السينمائي مهرجان ثقافي في المقام الأول، وليس مهرجان فساتين أو ريد كاربت، هذه أشياء عابرة، إنما الأساس الندوات والفعاليات والجلسات النقاشية التي يتضمنها المهرجان، وهو ملتقى لجميع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
* بما أنك محتفظة بالملابس التي أرتديها في أعمالك.. هل من الممكن أن نجد في المستقبل متحفًا يعرض مقتنياتك؟
** لست نرجسية لهذا الحد الذي افتتح به معرضًا لمقتنياتي، أنا بالفعل فخورة، ومعتزة بنفسي وأعمالي ولكن من المستحيل أن أسعى لذلك، فهدفي أن يتحد جميع الفنانين لبناء متحف خاص لعرض أهم المقتنيات والملابس التي تشكل تاريخ السينما المصرية، لا بد أن يكون العمل جماعيًّا، وليس فرديًّا حتى نصل إلى حل للاحتفاظ بمقتنيات الفنانين التي تهدر.
* ماذا عن الدعم المتبادل بينك، وبين زوجك خالد حميدة حيث لا توجد مناسبة إلا وظهرتما فيها معًا؟
** الزواج شركة بين الزوجين، ومن ضمن أساسياته هو الدعم المتبادل بين الزوجين، بجانب المودة والرحمة، وأنا وخالد هناك صفات، وأهداف مشتركة بيننا كثيرًا منها حب الوطن والفن، فهو ترعرع في بيت فني، وأنا حياتي كلها كانت في أروقة فنية وثقافية.
* ما تعليقك على الأفلام التي تعرض حاليًا في دور العرض؟
** من وجهة نظري أننا نعاني نقصًا حادًّا في الأفلام الاجتماعية الموجهة للأسرة، أنا كمنتجة قدمت من قبل هذا النموذج في فيلم "عائلة ميكي" بطولة النجمة لبلبة، ومجموعة من الفنانين الشباب، إضافة إلى فيلمي "جدو حبيبي" مع الراحل محمود ياسين، ومعالي ماما"، كلها محاولات ولكن للأسف لم يوجد دعم مادي للأفلام العائلية، الجميع يذهبون إلى الأكشن والإثارة والتكنولوجيا، وليس لديهم وعي بأهمية هذا العنصر الذي يجذب الأسرة المصرية.
* ما أعمالك الفنية المقبلة؟
** حاليًا معروض عليّ مسلسلين ولكنني مازلت أفاضل بينهما ولم أتخذ قرارًا حتى الآن، منهما عمل داخل السباق الرمضاني المقبل 2025، والآخر خارج المنافسة الرمضانية، والذي سينتصر في النهاية هو النص الأقوى.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القضية الفلسطينية الإمبراطور يا ورد مين يشتريك أصحاب المقام الرفيع لعبة الحب وش إجرام ن مهرجان القاهرة السينمائي دورته الـ45 القاهرة السینمائی مهرجان القاهرة
إقرأ أيضاً:
مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
تخصص الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان أفينيون التي تقام في جنوب شرق فرنسا في تموز/يوليو المقبل حيّزا رئيسيا للعربية، بوصفها "لغة النور" و"المعرفة"، إذ يرغب المنظمون في "الاحتفاء بها" في مواجهة "تجار الكراهية".
ويتضمن هذا المهرجان المسرحي الدولي الذي يقام ما بين 5 تموز/يوليو المقبل و26 منه 42 عملا يُقدَّم منها 300 عرض، بينها 32 عملا من سنة 2025، بحسب برنامجه الذي أعلنه الأربعاء مديره تياغو رودريغيز في أفينيون وعلى صفحات المهرجان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويتسم "بالمساواة التامة" على قوله.
الافتتاح بعرض رقص
واختير لافتتاح المهرجان في قاعة الشرف بقصر الباباوات عرض بعنوان "نوت" Nôt مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، لمصممة الرقصات من الرأس الأخضر مارلين مونتيرو فريتاس التي تُعدّ أحد أبز وجوه الرقص المعاصر، ونالت جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2018.
وقال رودريغيز إن فريتاس التي درست الرقص في لشبونة وبروكسل فنانة تعرف كيف تخترع "صورا وقصائد بصرية على المسرح"، ملاحظا أن رقصاتها "تمزج بين العلاقة الملتهبة مع الجسد وكثافة الفكر الفلسفي".
اللغة العربية ضيفة المهرجان
وإذ وصف مدير المهرجان من مدينة أفينيون اللغة العربية بأنها "لغة النور والحوار والمعرفة والنقل"، رأى أنها "كثيرا ما تكون، في سياق شديد الاستقطاب، رهينة لدى تجار العنف والكراهية الذين يربطونها بأفكار الانغلاق والانطواء والأصولية".
وأضاف أن اختيار العربية لتكون ضيفة المهرجان "تعني اختيار مواجهة التعقيد السياسي بدلا من تجنبه، والثقة في قدرة الفنون على إيجاد مساحات للنقاش والتفاهم".
وأشار إلى أنه كذلك "احتفاء باللغة الخامسة في العالم والثانية في فرنسا من حيث عدد المتحدثين بها".
ويتضمن برنامج المهرجان 12 عرضا أو نشاطا مرتبطا باللغة أو التقاليد العربية، ومن بين الفنانين الذين يقدمونها المغربية بشرى ويزغن (أداء تشاركي) واللبناني علي شحرور (رقص، موسيقى، مسرح) والتونسيان سلمى وسفيان ويسي (رقص)، والمغربي رضوان مريزيكا (رقص)، والفرنسية العراقية تمارا السعدي (مسرح)، والفلسطينيان بشار مرقص وخلود باسل (مسرح) أو السوري وائل قدور (مسرح).
وستكون "كوكب الشرق"، المطربة المصرية أم كلثوم التي توفيت قبل 50 عاما، محور عمل موسيقي من إخراج اللبناني زيد حمدان بمشاركة المغنيتين الفرنسية كاميليا جوردانا والفرنسية الجزائرية سعاد ماسي ومغني الراب الفرنسي الجزائري دانيلن بعد حفلة أولى في مهرجان "برينتان دو بورج".
كذلك تقام أمسية من الحفلات الموسيقية والعروض والقراءات بعنوان "نور" بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس.ويلحظ البرنامج أيضا تنظيم مناقشات ومؤتمرات و"مقاهي أفكار"، تستضيف مثلا الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني والصحافي اللبناني نبيل واكيم والكاتب الفلسطيني إلياس صنبر.
تحية لجاك بريل
وعلى مسرح في مقلع بولبون للحجارة، تحية إلى المغني البلجيكي الراحل جاك بريل يقدمها الثنائي المكون من مصممة الرقص البلجيكية آن تيريزا دي كيرسماكر والراقص الفرنسي سولال ماريوت، الآتي من عالم البريك دانس.
قراءة مخصصة لمحاكمة بيليكو
وبالتعاون مع مهرجان فيينا (جنوب شرق)، يحيي الكاتب المسرحي سيرفان ديكل والمخرج ميلو رو أمسية من القراءات الممسرحة للمحاكمة المتعلقة باغتصابات مازان المرتكبة في حق الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق يخدّرها ليغتصبها غرباء.
عائدون وجدد
ومن ضيوف المهرجان مخرجون مسرحيون بارزون كالألماني توماس أوستيرماير الذي سيقدم "البطة البرية" The Wild Duck لهنريك إبسن، والسويسري كريستوف مارثالر الذي يقدم عمله لسنة 2025 "القمة".
ويعود إلى أفينيون أيضا "المسرح الجذري" لفرنسوا تانغي الذي توفي عام 2022.كذلك يعود إلى قاعة الشرف في قصر الباباوات العمل المسرحي البارز في تاريخ مهرجان أفينيون "حذاء الساتان" Le Soulier de satin لبول كلوديل، من إخراج مدير مسرح "كوميدي فرانسيز" إريك روف.
وفي الوقت نفسه، "يقدم أكثر من نصف الفنانين (58 في المئة) عروضهم للمرة الأولى"، بحسب تياغو رودريغيز، كالراقصة الدنماركية ميته إنغفارتسن والفنان الألباني المتعدد التخصصات ماريو بانوشي.
ويقدم مدير المهرجان أحدث أعماله بعنوان "المسافة" La distance، وهي مسرحية سوداوية تروي قصة جزء من سكان الأرض أصبحوا فريسة لعواقب الاحترار المناخي ولجأوا إلى المريخ.