لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي رعته إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، قائماً، ورغم أن دور مبعوث بايدن، عاموس هوكشتاين، كان حاسماً في التوصل إلى الاتفاق، إلا أن عدة عوامل أسهمت في تحقيق ذلك.

قد يواجه نتانياهو قريباً بعض الخيارات الصعبة

من بين تلك العوامل: الإنجازات العسكرية الإسرائيلية، الاعتراف الضمني الإيراني بها، رغبة اللبنانيين في إنهاء الحرب، والتحرك الحاسم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي وافق على الاتفاق رغم إدراكه معارضة بعض أعضاء ائتلافه ورؤساء البلديات في الشمال.

فرصة للقضاء على "حزب الله"

وكتب المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط دنيس روس في صحيفة التايمز البريطانية، فإن بعض الإسرائيليين من يمين نتانياهو ادّعوا أن هناك فرصة للقضاء على حزب الله. إلا أن نتانياهو اختار وقف إطلاق النار، مدركاً أنه لا يمكن القضاء على الحزب بالكامل، بل يمكن فقط إضعافه. وتزامنت هذه الخطوة مع توقعات عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، ما قد يكون لعب دوراً في قراره. 

Washington Post article on November 13: “Israel prepares Lebanon cease-fire plan as ‘gift’ to Trump.
Biden announced the cease-fire today, 13 days after the headline stating that the cease-fire would be because of Trump, not Biden. https://t.co/4bv1sNhtEy pic.twitter.com/VLSkcWebG6

— rooted.wings (@BrittRooted) November 26, 2024

وأحرزت إسرائيل إنجازات عسكرية كبيرة، بما في ذلك القضاء على قيادة حزب الله، وتدمير 80% من صواريخه، وتفكيك جزء كبير من بنيته التحتية.

وهذه الضربات كانت مدمرة لحزب الله ولإيران التي تعتبره "جوهرة التاج" في محور المقاومة.

تأثير وفاة نصر الله

إضافة إلى ذلك، فإن وفاة الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، أزالت عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق. وأدركت إدارة بايدن أن هذه الخطوة فتحت الباب أمام تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على نزع السلاح جنوب الليطاني. 

Compelling read.
Trump factor pushed Israel towards Lebanon ceasefirehttps://t.co/X8kypyKw9N

— lee harpin (@lmharpin) December 1, 2024 حسابات داخلية في إسرائيل

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "معاريف" أظهر أن لا الليكود ولا منافسيه قادرون على تشكيل أغلبية انتخابية حالياً، مما يجعل أي طرف في الحكومة الحالية غير مستعد للتوجه إلى انتخابات جديدة.

ونظراً إلى ذلك، لا أحد في الحكومة الحالية لديه مصلحة في الذهاب إلى صناديق الاقتراع – وهذا يشمل نتانياهو. ومن المؤكد أنه لا يريد أن تنهار الحكومة، ولكن لا وزير الأمن الوطني إيتامار بن غفير ولا وزير المال بتسلئيل سموتريش، يريدان أن يُنظر إليهما على أنهما مسؤولان عن إسقاط حكومة يمينية دينية.

دور  ترامب 

أما ترامب، الذي يُنظر إليه في إسرائيل كحليف قوي، يُريد إنهاء الحرب في غزة. ومن المرجح أن تؤثر مطالبه على قرارات نتانياهو، الذي قد يجد نفسه مضطراً للموازنة بين تحالفه الحكومي ومتطلبات العلاقة مع الولايات المتحدة.

وخلال ولاية ترامب الأولى، امتنع نتانياهو عن ضم الأراضي في الضفة الغربية، بعد إعلانه أن إسرائيل ستفعل ذلك في المناطق المخصصة لها كجزء من خطة ترامب للسلام، والتي تم الكشف عنها في عام 2020.

4 عوامل تعزز آمال وقف إطلاق النار في غزة - موقع 24تخيم أجواء من التفاؤل الحذر على أجواء المباحثات، التي تجري بين حماس وإسرائيل، عقب تحريك مصر لملف المفاوضات بمقترح جديد قدمته القاهرة.

 

 

ولذلك قد يواجه نتانياهو قريباً بعض الخيارات الصعبة: إما الإذعان لترامب والمخاطرة بائتلافه، أو رفض طلبه ومواجهة عواقب غير واضحة.

مع العلم أن أولوية نتانياهو كانت دائماً هي تحييد إيران، فقد يقترح مقايضة: إذا اهتم ترامب بالبرنامج النووي الإيراني، فسيستجيب لما يطلبه منه فيما يتعلق بالفلسطينيين.

وفي النهاية، قد تكون موافقة نتانياهو على وقف إطلاق النار في لبنان هي التحدي الأسهل مقارنة بالخيارات الصعبة التي قد تواجهه قريباً.



المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: حرب سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله عيد الاتحاد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حزب الله عودة دونالد ترامب حسن نصر الله نتانياهو عودة ترامب إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل إيران وإسرائيل حسن نصرالله نتانياهو وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما تشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، مما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.

وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بوجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.

وأكد العميد بوجي أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.

مقالات مشابهة

  • روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة
  • اجتماع بنّاء بين عون وأورتاغوس بشأن جنوب لبنان
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
  • سلام: لممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • عن زيارة أورتاغوس والتطبيع مع إسرائيل.. هذا ما كشفه شنيكر!
  • بشأن لبنان.. هذا ما بحثته فرنسا مع إسرائيل
  • لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو