السلطات السعودية تعدم أمريكيا أدين بقتل والده المصري
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
نص: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
أعدمت السلطات السعودية، الأربعاء، رجلا يحمل الجنسية الأمريكية بعدما أدانته بتعذيب وقتل والده المصري، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية، ما يرفع عدد الأجانب الذين أعدموا في المملكة هذا العام إلى 19 على الأقل.
ونفذت عقوبة الإعدام بحق بيشوي شريف ناجي نصيف في منطقة الرياض، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
ولطالما تعرضت المملكة المحافظة لانتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان بسبب معدلات الإعدام المرتفعة فيها.
وتقول منظمات تدافع عن حقوق الإنسان إن هذه الإعدامات تقوض المساعي التي تبذلها المملكة لتلميع صورتها عبر إقرارها تعديلات اجتماعية واقتصادية ضمن "رؤية 2030" الإصلاحية.
وبحسب "واس" فإن محكمة أدانت نصيف الذي لم يذكر عمره، بضرب وخنق والده المصري حتى الموت والتمثيل بجثته، وبتعاطي مخدرات والشروع في قتل شخص آخر.
ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن كيفية تنفيذ الإعدام، علما بأن المملكة تنفذ في غالب الأحيان أحكام الإعدام بقطع الرأس.
ولم تعلق السفارة الأمريكية في الرياض على الفور لدى الاتصال بها طلبا للتعقيب الأربعاء.
في واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل في تصريح للصحافيين: "نحن على علم بتلك التقارير ونراقب الأوضاع لكن لا تتوفر لدينا أي تفاصيل".
وقال إن آخر زيارة أجراها مسؤول قنصلي أمريكي لنصيف تعود إلى تموز/يوليو.
وبحسب منظمة العفو الدولية، احتلت السعودية العام الماضي المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر تنفيذا لحكم الإعدام في العالم.
ونفذت السعودية أكثر من ألف عملية إعدام منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز الى الحكم في 2015، بحسب تقرير مشترك لمنظمة "ريبريف" والمنظمة الأوروبية-السعودية لحقوق الإنسان، نشر مطلع العام الجاري.
ومنذ بداية العام الجاري، أعدمت السلطات السعودية 91 شخصا، بينهم 19 أجنبيا، بحسب تعداد لوكالة الأنباء الفرنسية يستند إلى تقارير وسائل إعلام رسمية.
إضافة إلى الأمريكية، تشمل قائمة الأجانب الذين أعدموا في السعودية الجنسيات البحرينية والبنغلادشية والمصرية والهندية والأردنية والنيبالية والباكستانية والفيليبينية واليمنية.
وفي العام الماضي استؤنف تطبيق أحكام الإعدام بحق مدانين بجرائم مخدرات، بعدما توقف تنفيذ العقوبة لنحو 3 سنوات.
وفي 2022، أعدمت السعودية 147 شخصا، من بينهم 81 شخصا في يوم واحد، أي أكثر من ضعف عدد الإعدامات في 2021 البالغ 69.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ذي أتلاتنيك" إن المملكة "تخلصت" من عقوبة الإعدام إلا في حالات القتل أو "إذا كان شخص يهدد حياة كثير من الناس"، وفق نص للمقابلة نشرته وكالة الأنباء السعودية في آذار/مارس 2022.
فرانس 24/ أ ف بالمصدر: فرانس24
كلمات دلالية: النيجر مونديال السيدات ليبيا ريبورتاج السعودية عقوبة الإعدام الولايات المتحدة مصر قضاء
إقرأ أيضاً:
هذا ما تشجّع عليه المملكة السعودية في لبنان
ما فُهم من الزيارة الخاطفة لرئيس الحكومة نواف سلام للمملكة العربية السعودية هو أن ليس من مصلحة أحد، سواء في لبنان أو في الخارج، أن يسود عدم التفاهم بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في أي مسألة قد تُطرح في المستقبل، أيًّا يكن حجم هذا الخلاف في وجهات النظر كبيرًا. فالرياض التي لعبت دورًا محوريًا من ضمن اللجنة الحماسية في موضوع الانتخابات الرئاسية لن تقف مكتوفة الأيدي عندما ترى أن "السيبة" القائم عليها التوافق الدولي والإقليمي على الحؤول دون موت لبنان سريريًا مهدّدة بالسقوط، وهي مستعدّة للتدّخل إيجابيًا في كل مرة ترى فيه أن الأمور الداخلية في لبنان غير سويّة.وفي الاعتقاد أن الكلام الذي سمعه رئيس الحكومة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان واضحًا وصريحًا. وبهذا الوضوح وتلك الصراحة يمكن للمتابع للتطورات الحاصلة في لبنان منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار، وبالتالي انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة "الإصلاح والإنقاذ" بسرعة صاروخية، أن يستنتج أن لبنان غير متروك، وأنه لن يكون لقمة سائغة في فم أي تنين، وبالأخصّ ما يتعرّض له من اعتداءات متواصلة من قِبل إسرائيل، التي سُجّل عليها ما يقارب الـ 1800 خرق لوقف النار منذ اليوم الأول للإعلان عنه.
وبالفعل لم ينتظر رئيس الحكومة حتى انتهاء عطلة عيد الفطر لكي يلتقي برئيس الجمهورية، بل بادر وتمّ الاتصال بدوائر القصر الجمهوري لتحديد موعد سريع. وما هي إلاّ ساعات قليلة حتى عُقد لقاء بين الرئيسين عون وسلام في مقر إقامة رئيس الجمهورية، وذلك نظرًا إلى أن اللقاء المستعجل صودف يوم عطلة رسمية.
والاستنتاج الطبيعي للزيارتين اللتين قام بهما رئيس الحكومة للرياض ولبعبدا هو أن وضع ما بعد الزيارة الأولى لن يكون كما قبله، أقّله من حيث الشكل قبل الحديث عن المضمون، وهو الأساس في مسيرة بدء عملية تعافي لبنان وخروجه من شرنقة المحن القاسية. وليس في الأمر مبالغة عندما يُقال مثلًا أن عملية النهوض من الكبوات لن تكون بكبسة زرّ، بل تتطلب عملًا مثابرًا ومتواصلًا كمن يصعد على السلم. ولكي يتمكن الصاعد عليه من الوصول إلى الأعلى عليه أن يصعد درجة درجة من دون تهوّر أو تسرّع، إذ أن كل شيء في "وقته حلو". لكن الأهم من كل هذا ألا يضيّع المسؤولون في لبنان البوصلة، ويتلهوّن بأشياء لن توصلهم إلى الهدف، الذي على أساسه قد أصبح لدى اللبنانيين رئيس للجمهورية تمّ التوافق عليه بـ "سحر ساحر" بين ليلة وضحاها بعد سنتين وثلاثة أشهر من فراغ رئاسي قاتل.
وتحت مظّلة هذا الهدف تأتي زيارة سلام للسعودية، إذ أن أولوية الأوليات بالنسبة إلى المملكة ألاّ يكون لبنان مستضعفًا في الوقت الذي يحتاج فيه إلى التضامن الداخلي اليوم بالذات أكثر من أي وقت مضى حول عناوين رئيسية تبدأ بالإصلاحات الشاملة المطلوبة من المجتمعين الدولي والعربي وتنتهي ببسط سلطة الدولة بجيشها وقواها الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، وما بين هذين الهدفين الكبيرين تدخل على الخط السيادي والاصلاحي مكّملات لا بد منها لكي يستقيم الوضع العام في لبنان.
وفي اعتقاد بعض الأوساط السياسية المراقبة أن هذا الوضع لكي يستقيم ويرسو على برّ الأمان لا بدّ من أن يقوم تعاون مثمر بين الرئاسات الأولى والثانية والثالثة، لكي تتمكّن المؤسسات الدستورية من القيام بما هو مطلوب منها، وبالأخصّ السلطة القضائية، التي من دونها لا يستقيم أي عمل في لبنان، وهي التي تُعتبر الضمانة الأكيدة للاستقرار العام في البلاد، ولكي يطمئن المستثمرون العرب والأجانب، بمواكبة حركة تشريعية هادفة ومجدية، إذ لا إصلاح من دون تشريعات حديثة ومتطورة تحاكي على سبيل المثال لا الحصر مجريات الذكاء الاصطناعي.
ما يُفهم من التشجيع السعودي الإيجابي للمسؤولين اللبنانيين على الحوار البنّاء هو الاحتكام إلى اتفاق الطائف، نصًّا وروحًا، في كل ما له علاقة بإدارة أمور الدولة، من صغيرها إلى كبيرها. وبهذه الروحية تُبنى الأوطان. فما ينتظر لبنان من تطورات يستوجب التيقظّ الدائم والحرص على إبقاء الأنظار شاخصة نحو ما وراء الحدود الجنوبية والشرقية – الشمالية.
المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟ Lebanon 24 حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟