حزب الله يلتزم الصمت السياسي والعسكري ومسؤول أميركي يعتبر القرارات الدولية متكاملة
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
لليوم الخامس على التوالي تشهد قرى الجنوب خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، بموازاة التحذيرات من جيشها لعدم عودة سكان عشرات القرى الحدودية، في وقت يلتزم فيه «حزب الله»الصمت السياسي والعسكري"، فيما تؤكد مصادر مطلعة على موقفه لـ«الشرق الأوسط» بأنه «لن يخرق الاتفاق وسيمنح الأطراف المعنية، ولا سيما في لبنان، الوقت الذي نص عليه الاتفاق، أي 60 يوماً للتنفيذ».
وفيما ترفض المصادر اعتبار عدم رد «حزب الله» أنه بات في موقف ضعف، تؤكد أن «الحزب يراقب ويعتمد سياسة ضبط النفس، مع دعوته للأهالي للالتزام بتعليمات الجيش والبلديات لجهة عدم العودة إلى بعض القرى في الوقت الحالي، لكن ذلك لن يستمر طويلاً»، وتضيف: «فترة الهدنة تبلغ شهرين؛ يفترض أن يتم خلال هذه الفترة تنفيذ الاتفاق، والحزب يراقب ماذا سيحصل، وبعد ذلك إذا لم يلتزم الجيش الإسرائيلي عندها يبنى على الشيء مقتضاه».
وكتبت" نداء الوطن": منذ وقف إطلاق النار وبدء سريان مفعوله فجر الأربعاء الفائت، والتحليلات تتوالى عن مواقف الأطراف منه، سواء المحليين أم الإقليميين أو الدوليين، وخصوصاً الأطراف الفاعلين. في هذا السياق، يعتبر مسؤول أميركي رفيع معني بملف لبنان، في جلسة نقاش تطرق فيها إلى الوضع اللبناني، أن جميع اللبنانيين لم يعودوا يريدون "حزب الله" في الوضع الذي كان عليه لجهة عدم تطبيق القرار 1701. ويتابع المسؤول الأميركي: الوضع الذي كان قائماً مع "حزب الله" قد انتهى، وبشكل أكثر وضوحاً وصراحة،"Game Over".
ويتابع المسؤول الأميركي "إن الإدارة الأميركية لن تتساهل على الإطلاق في تطبيق اتفاق وقف النار بحذافيره، وإنها متفقة مع الحكومة اللبنانية على هذا الأمر، ولا عودة للحرب على الإطلاق. إن إدارتنا ستراقب من كثب تطبيق الاتفاق وستشدد عند حصول أي خرق له، آخذين بعين الاعتبار الاتفاق الجانبي الذي عُرِف بـ "ورقة الضمانات" من الولايات المتحدة لإسرائيل".
ويذهب المسؤول الأميركي بعيداً إلى حد القول: "إذا وقع أي خرق فسيتم إبلاغ الحكومة اللبنانية لتعالجه بالسرعة المطلوبة، وإذا لم يحصل هذا الأمر فإن إسرائيل مخوَّلة، بموجب الاتفاق، بمعالجة هذا الخرق.
ويوضح المسؤول الأميركي أن الاتفاق غير محصور بجنوب نهر الليطاني، بل هو معني، وبشدة، بما يحصل شمال الليطاني أيضاً، فالاتفاق يتحدث عن القرارات الثلاثة ذات الصلة بلبنان وهي القرارات 1559 و1680 و1701، وهذه القرارات تعتبرها الإدارة الأميركية وحدة متكاملة لا يمكن تطبيقها بطريقة مجتزأة، أو تطبيق قرار دون الآخر.
وختم المسؤول الأميركي: "هناك اتفاق كامل وتنسيق واضح بين إدارة الرئيس بايدن وإدارة الرئيس ترامب، على كل النقاط الواردة في الاتفاق وفي ورقة الضمانات، في كل ما يتعلق بلبنان".
وكتبت" اللواء": قالت مصادر سياسية مطلعة ان المناقشات المحلية في الملف الرئاسي ستُستأنف قبل موعد جلسة الإنتخاب في التاسع من كانون الثاني المقبل، إنما لا يعني أنها مفصلية لاسيما إذا ما تمت معالجة الأسباب الرئيسية التي اطالت أمد الشغور الرئاسي على مدى عامين .
ورأت هذه المصادر أن الإستحقاق الرئاسي دخل مجددا في دائرة الحراك السياسي مع مواكبة من اللجنة الخماسية، وأشارت إلى ان المناخ العام هو من يحدد إمكانيات التقدم فيه، معتبرة أن هناك أسماء تُطرح وأخرى قد تُسحب من التداول، في حين أن معالجة مسألة النصاب قيد البحث، معلنة أن الأسبوع الراهن يقدم مؤشرا لتطور الأمور قبل دخول البلاد في عطلة الأعياد.
على ان المخاوف مما يجري في سوريا، تركت انطباعات ليست بالسارة، لدى القوى المعنية مباشرة بوقف النار واعادة التعافي للوضع السياسي والمالي والاجتماعي في البلاد.
وعليه، دعت مصادر على اطلاع الى انتظار الإعلان عن وصول الضابط الفرنسي الشريك في اللجنة الخماسية للإشراف على تنفيذ القرار، وتبيان طبيعة عمله ونشاطه ومدى تأثيره على القرار في اللجنة.
وحتى مساء أمس، لم يكن قد وصل الى السلطات اللبنانية المدنية والعسكرية أي معلومات عن الضابط الفرنسي لا من هو ولا متى يصل، ولو كان قد وصل الى لبنان لكان قام فور وصوله بزيارة تعارف الى قائد الجيش إسوة بزميله الأميركي الجنرال جاسبر.
وحسب ما بات معروفا سيمثل لبنان قائد قطاع جنوب الليطاني للجيش العميد الركن ادغار لاوندوس، وهو الذي سيعكس توجهات وموقف الحكومة أو على الأقل رئيسها، بما يؤدي الى وقف الخروقات المعادية بشكل نهائي وإلزام الكيان الإسرائيلي بآلية تنفيذ وقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاق وعدم تحقيق مشروع إقامة المنطقة العازلة التي تعني تدمير كل القرى في الشريط الحدودي وتفريغها نهائياً من أهلها؟
وأشارت مصادر مطلعة لـ»البناء» أن العدو الإسرائيلي يهدف من خلال الاعتداء على القرى والبلدات والأهالي في الجنوب إلى تحقيق جملة أهداف أهمها تنغيص فرحة عودة اللبنانيين وأهالي الجنوب تحديداً إلى قراهم وإحباط هدف العدو بإقامة منطقة عازلة في الجنوب بعمق 5 كلم، فيما لم يعرف مصير عودة المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة، حيث دعاهم رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لعدم العودة قبل ستين يوماً، كما أن العدو وفق المصادر يستغل مدة الهدنة لتكريس قواعد اشتباك جديدة بقوة الأمر الواقع في مرحلة ما بعد نهاية مدة الستين يوماً، ولا سيما الاحتفاظ بحرية الحركة العسكرية والأمنية لإزالة أي مصدر تهديد يمثله حزب الله، وهذا ما لم يستطع انتزاعه تحت النار طيلة أيام الحرب، كما هذه الاعتداءات موجهة للداخل الإسرائيلي للإيحاء بأن جيش العدو لا يزال يملك اليد الطولى في العمل ضد حزب الله، وذلك للتعويض عن الفشل في تحقيق أهداف الحرب وعلى رأسها القضاء على حزب الله ليكون ضمانة لعودة المستوطنين.
وأشارت مصادر قريبة من المقاومة لـ»البناء» الى أن حزب الله يضع الخروق والاعتداءات الإسرائيلية برسم المجتمع الدولي ورعاة القرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار الأخير وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وينتظر ما سيقوم به هؤلاء للبناء على الشيء مقتضاه، كما يفسح المجال للدولة اللبنانية لمعالجة هذه الخروق والانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار بالطرق الدبلوماسية وينتظر انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والرد على مصادر النيران الإسرائيلية وحماية أهالي الجنوب وقراهم وأرزاقهم. أما وفي حال تمادى العدو وفق المصادر فإن المقاومة لن تقف مكتوفة الايدي، كما أن هذا الوضع الشاذ سيدفع أهالي القرى والبلدات والمدن للعودة إلى الميدان والدفاع عن قراهم وأنفسهم من دون استئذان أحد».
وابلغت مراجع لبنانية رفيعة سياسية ودبلوماسية وعسكرية الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأميركية والخارجية الفرنسية وعددا من الدول العربية بالخروق الإسرائيلية للاتفاق والاعتداء على الجنوب، واستباحة أجواءه، وحذرت هذه المراجع من تداعيات الخروق على استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار. ودعت هذه الدول للضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها، فأخذ لبنان وعوداً بمعالجة هذه الخروق فور بدء عمل اللجنة الدولية لمراقبة القرار 1701 واستكمال انتشار الجيش اللبناني.
وكتبت" الديار": أشارت مصادر قريبة من حركة «امل» وحزب الله الى ان «ما يحصل غير مقبول، ولا يمكن السكوت عنه، والمطلوب من الحكومة التحرك بقوة للتصدي لهذه الانتهاكات، والا اعتبر العدو ان لبنان لا يأبه بما هو حاصل، وبالتالي سيوسع هذه الانتهاكات في الايام المقبلة»، مشددة على ان «حزب الله ملتزم تماما بالاتفاق بخلاف العدو، ويترك للجنة المراقبة وللجيش اللبناني التعامل مع الخروقات «الاسرائيلية» المتمادية».
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المسؤول الأمیرکی وقف إطلاق النار حزب الله
إقرأ أيضاً:
قتيلان في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
بيروت - أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخصين في غارة إسرائيلية طالت جنوب لبنان الأحد6ابريل2025، فيما ذكر الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف عنصرين في حزب الله.
وجاء في بيان لوزارة الصحة بأن "الحصيلة النهائية للغارة التي شنها العدو الإسرائيلي على بلدة زبقين ارتفعت إلى شهيدين بعد استشهاد جريح متأثرا بإصاباته البليغة".
وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق عن سقوط قتيل على الأقل.
في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف عنصرين في حزب الله.
وقال المتحدث باسمه أفيخاي ادرعي عبر حسابه على منصة إكس، إنه تمّ استهداف العنصرين اللذين "عملا في آلية هندسية" أثناء قيامهما بإعادة بناء "بنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله".
تتزامن الغارة الأخيرة مع زيارة تجريها نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى لبنان حيث عقدت السبت اجتماعات مع كبار المسؤولين يتقدمهم الرئيس جوزاف عون تم خلالها بحث الوضع في جنوب لبنان إلى جانب قضايا أخرى.
وتواصل إسرائيل شن غارات على مناطق لبنانية خصوصا في الجنوب والشرق رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر في ظل عودة الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله إلى الواجهة.
خاض حزب الله الذي كان يتحكّم بالقرار اللبناني خلال السنوات الأخيرة حربا مع إسرائيل على مدى أكثر من عام أضعفت قدراته، بينما قتلت الدولة العبرية العديد من قادته على رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله، فاضطر للموافقة على اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبره خصومه "هزيمة".
وانعكس هذا الإضعاف على الساحة السياسية اللبنانية.
وتأتي ضربة الأحد بعد مقتل قيادي في كتائب عز الدين القسام وابنته ونجله المنضوي أيضا في الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة إسرائيلية فجر الجمعة على مدينة صيدا في جنوب لبنان.
والثلاثاء، قتل أربعة أشخاص بينهم القيادي في حزب الله حسن بدير ونجله في غارة اسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، هي الثانية التي تطال العاصمة منذ سريان وقف إطلاق النار.
نصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني (ثلاثون كيلومترا من الحدود اللبنانية الإسرائيلية) وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة في المنطقة، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب، وعلى تطبيق قرارات دولية سابقة متعلقة بلبنان، ومنها ما يرتبط بنزع سلاح كل المجموعات المسلحة خارج القوات الشرعية.
ويوكل الاتفاق مهمة تفكيك منشآت حزب الله العسكرية الى الجيش اللبناني.
لكن مع انتهاء مهلة انسحابها في 18 شباط/فبراير، أبقت إسرائيل على قوات في خمس مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.