أعلن الجيش الروسي أنه يساعد قوات النظام السوري في صد هجمات فصائل المعارضة في الشمال السوري.

وقال الجيش الروسي في بيان، إن "الجيش العربي السوري، بمساعدة من القوات الجوية الروسية، يواصل عمليته الهادفة إلى صد العدوان الإرهابي في محافظات إدلب وحماة وحلب".

كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر روسية قولها إن موسكو أقالت القائد المسؤول عن قواتها في سوريا الجنرال سيرغي كيسيل بعد اجتياح قوات المعارضة مدينة حلب.



وذكرت تقارير غير مؤكده أن الكولونيل جنرال ألكسندر تشيكو سيحل محل كيسيل. وقاد تشيكو القوات الروسية في سوريا بين عامي 2017 و2019.



وفي أول تصريح له على ما يجري، قال رئيس النظام، بشار الأسد، إن "سوريا مستمرة في الدفاع عن استقرارها ووحدة أراضيها في وجه كل الإرهابيين وداعميهم، وهي قادرة وبمساعدة حلفائها وأصدقائها على دحرهم والقضاء عليهم مهما اشتدت هجماتهم".

على المستوى السياسي، قالت الخارجية الإيرانية، إن الوزير عباس عراقجي سيزور دمشق، الأحد، وسوف يتوجه من هناك إلى أنقرة من أجل التشاور بخصوص التطورات الأخيرة في سوريا.

من جهتها، أفادت الخارجية الروسية بأن لافروف ونظيره التركي هاكان فيدان، أعربا في اتصال هاتفي عن قلقهما الشديد إزاء التطورات الخطيرة في سوريا، وأكدا ضرورة تنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار هناك.

وبعد ساعات من إعلانها السيطرة على أجزاء واسعة من مدينة حلب وكامل محافظة إدلب، تُواصل المعارضة السورية التقدّم في محافظة حماة؛ فيما قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، إنّ سوريا قادرة بمساعدة حلفائها على "دحر الإرهابيين مهما اشتدّت هجماتهم".

وأوضحت المعارضة السورية أنها ضمن معركة "ردع العدوان"، فقد بدأت بالتوغل في مدينة حماة وأن قوات النظام تهرب من المدينة؛ وذلك عقب إعلانها السيطرة على مطار حلب الدولي وعلى طريق حلب - غازي عنتاب بالكامل، وعلى مطار كويرس ومساكن الضباط بريف حلب الشرقي، كما أنها قطعت طريق حلب الرقة.



وتابعت بأنها تعمل على توسيع المناطق الآمنة لضمان عودة النازحين، وأنها سوف تعلن في المرحلة القادمة بدء عودتهم. فيما أبرزت عدّة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي عودة الحياة تدريجيا لأحياء مدينة حلب، عقب الاشتباكات بين قوات المعارضة والقوات التابعة لوزارة الدفاع السورية، خلال الأيام الماضية.

وفي المقابل، نفت وزارة الدفاع السورية انسحاب قواتها من المدينة، وقالت إنها تشنّ غارات بالتعاون مع القوات الروسية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية سوريا حلب المعارضة السورية سوريا روسيا حلب المعارضة السورية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

امتحان الإسلاميين في سوريا

هربا من حالة التصحر السياسي وفقدان الأفق في تونس نهرب إلى متابعة الوضع السوري المتحرك بسرعة، ونُسقط عليه بعض الرغبة في أن يعيد قيادة الربيع العربي نحو أهدافه المعلنة منذ اليوم الأول. لكن أبعد من رغباتنا المحبطة؛ نشهد إعادة إنتاج لما جرى في تونس ومصر خاصة، ونكتشف تشابها بل تطابقا في بعض العناصر المكونة للمشهد السياسي العربي برمته، خاصة في خطاب التيار العلماني أو الحداثي أو اليساري العربي وممارساته.

قد يكون من المبكر الاستنتاج أن إسلاميي سوريا مختلفون عن إسلاميي مصر وتونس وأنهم يسلكون مسلكا سياسيا مختلفا، لكن هناك مؤشرات اختلاف نراقبها عن كثب؛ إذ يبدو أن الإسلاميين في سوريا (دون تفصيل بين المكونات) قد تعلموا من أخطاء من سبقهم إلى الحكم في مصر وتونس وليبيا، فيما تبدو المعارضة السورية جامدة وتعيد إنتاج وأساليب وحركات و"قفشات" المعارضات الحداثية التقدمية.. الخ في مصر وتونس. وهذا مؤشر مهم نقرأ من خلاله مستقبل سوريا والمنطقة العربية لتقريب الصورة. رسب الإسلاميون في امتحان السياسة في مصر وتونس وأعادوا العام الدراسي في سوريا ويظهرون براعة من تفطن لأخطائهم، بينما رسبت المعارضات أيضا؛ لذلك نراها تكرر الأخطاء نفسها في سوريا بما يعني رسوبا نهائيا وإقصاء من المدرسة/ من المستقبل.

قد يكون من المبكر الاستنتاج أن إسلاميي سوريا مختلفون عن إسلاميي مصر وتونس وأنهم يسلكون مسلكا سياسيا مختلفا، لكن هناك مؤشرات اختلاف نراقبها عن كثب؛ إذ يبدو أن الإسلاميين في سوريا (دون تفصيل بين المكونات) قد تعلموا من أخطاء من سبقهم إلى الحكم في مصر وتونس وليبيا، فيما تبدو المعارضة السورية جامدة وتعيد إنتاج وأساليب وحركات و"قفشات" المعارضات الحداثية التقدمية
نعيد اكتشاف الأحجام على الأرض

خلق حكم البعث في سوريا مناخا حداثيا في بلد متعلم ويقدس المدرسة، وقام بقوة الدولة بإقصاء القوى المحافظة (الإسلامية بالتحديد) بما وسع المجال أمام التيار الحداثي ليصنع عقولا حداثية في الجامعة وفي الإعلام وفي الثقافة عامة. وبالنظر إلى وجود طوائف غير إسلامية (مسيحية بالتحديد) فإن مشاريع التحديث الثقافي والسياسي كانت في طريق مفتوح لصنع نخبة مؤمنة بالديمقراطية، فالمسيحيون العرب قادوا التحديث منذ قرنين خاصة في بلاد الشام.

سقوط البعث كشف بسرعة أن هذا التيار ضعيف العدد وغير مؤثر في الشارع، ولم ينظم نفسه في أحزاب أو منظمات تقود الشارع بالأفكار والمشاريع، بل نراه يعود إلى منافسة الإسلاميين على خطاب المظلومية، مصدرا نفس المناحات ليحصل بها شرعية المقموعين.

في مجال المظلومية ودون التهوين من القمع الذي تعرض له كل الشعب السوري، فإن المظلومية في سوريا درجات، والأجيال التي عاشت حقبة البعث تعرف من دفع الدماء وتشرّد، لذلك فشرعية المظلومية محجوزة لأصحابها. ويفترض أن يصنع تيار التحديث شرعية أخرى، وليس أمامه إلا الدخول في عملية البناء الديمقراطي ضمن سياق سياسي لم يكن فيه هو الفاعل الرئيسي ولكن صناعة الشرعية فيه متاحة وممكنة.

هنا نكتشف التشابه

في بلدان الربيع العربي اكتشفنا قوة الإسلاميين العددية (في الصندوق الانتخابي) وقوة تيار التحديث في الإدارة، وقد كان هناك أفق مفتوح لبناء ديمقراطية تتعادل فيها القوى في مواقعها، لكن ما جرى أن حزب الإدارة (وفيه كل تيار التحديث) عمل على هدف واحد لا يبدو لنا تقدميا ولا حداثيا ولا ديمقراطيا؛ وهو منع الإسلاميين من الحكم فقط لا غير. لقد تم تسخير كل إمكانيات الإدارة لتخريب نتائج الصناديق التي جاءت بالإسلاميين، والنتيجة مكشوفة الآن للعيان؛ عادت المنظومات البائدة للحكم بأشكال أشد تنكيلا بالناس وبالنخب وبتيار الحداثة نفسه.

في سوريا يبدو أن الأمر سيسير على نفس المنهج. نظرنا فرأينا رغم قصر المدة أعلام الحداثة يعلنون معارضة الحكم في سوريا، وهو أمر معقول لكن الحجج والذرائع والوسائل خاصة بدت لنا متطابقة مع عمل تيار الحداثة في مصر وتونس.

تجتنب المعارضة التشكل في أحزاب وتكشف الحجم الحقيقي على الأرض، فتحتفظ بقدرة على الكلام بصوت عال لا يعرف أحد عمقه أو قاعدته البشرية، بما يجعلها معارضة صوتية.

ترفع المعارضة مطالب اقتصادية وتنموية متجاهلة وضع الحصار والعقوبات الدولية الغربية على البلد، ومتجاهلة أن مطالب التنمية قبل رفع العقوبات هي من قبيل وضع العربة أمام الحصان وأن رفعها جزء من معركة التحرير وليس بجهد الحكومة وحدها.

تتحدث المعارضة عن التشاركية قبل العرض على الصندوق الانتخابي، بما يعني الذهاب إلى المحاصصة على أسس عرقية وطائفية ومذهبية، وأنى للتشاركية أن تتحقق في ظل عدم تعادل أحجام التيارات والطوائف على الأرض؛ إلا أن نسمي حكم الأقليات للأغلبية تشاركية.

نهجت المعارضة نهج اصطناع الأخبار وتزييف الوقائع واستعمال السوشيال ميديا دون رادع أخلاقي، وقد تجلى ذلك في أحداث الساحل في مطلع شهر آذار/ مارس، حيث وللمصادفة تبين للسوريين وللمراقبين الجهات التي التقت في اصطناع الأخبار وتزييف الفيديوهات وغيرها من وسائط التأثير على الجمهور بدون حجة. وقد ظهرت نفس الممارسات من نفس الجهات في مصر وتونس وكانت البلبلة التي خربت المسارات.

ونتوقع أن هذه المعارضة ستقوم بالخطوة الأخيرة اقتداء بمن سبقها، وهي مقاطعة كل عمل حكومة فيها إسلاميون، وهي الذريعة التي اتخذتها الدول الغربية المعادية للديمقراطية للضغط على حكم الإسلاميين حتى سقطوا بحجة تفردهم غير الديمقراطي بالسلطة. تقاطعات عجيبة انتهت بتخريب الديمقراطية الناشئة.

هل ستقع سوريا في المطب؟
المرور بقوة أي بتجاهل "الدلال الحداثي" ممكن بنتائج اقتصادية سريعة، ولكنه ممكن أيضا بوضع دستور تشاركي يختصر المرحلة الانتقالية ويسرع المرور إلى وضع دائم، أي المرور من شرعية السلاح (الثورة والتحرير) إلى شرعية الصندوق (الديمقراطية) بما يختصر وضع الابتزاز باسم تشاركية غير انتخابية
هل ستأخذ سوريا بخاطر هذا الدلال الحداثي أم ستتقدم دونه؟ لا شك أن تجاهل هذا التيار مكلف، ولا شك أيضا أن النزول عند مطالبه كما نسمعها الآن مكلف أيضا، خاصة وأن الاستجابة السريعة للمطالب المادية الملحة للناس غير ممكنة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي.

إن إطلاق عملية إعادة إعمار سريعة وشاملة ستصرف الناس عن الخوض في نقاشات عقيمة من قبيل النقاش الجندري، وهو هواية حداثية، لكن إعادة الإعمار مرهونة برفع العقوبات/ الحصار، والحصار بوابة ابتزاز القوى الغربية للإسلاميين دون غيرهم (لنتذكر الدفق المالي الذي انهمر على الانقلابي المصري مقابل إقصاء الإسلاميين).

كيف لحكام سوريا الإسلاميين أن يخترعوا لهم طريقا لا يخضع لأي ابتزاز داخلي وخارجي؛ والمبتزون يتقاطعون في تعطيل حكم الإسلاميين بل تخريبه؟ إلى أي مدى يمكن العمل بشعار من يحرر يقرر؟

إن المرور بقوة أي بتجاهل "الدلال الحداثي" ممكن بنتائج اقتصادية سريعة، ولكنه ممكن أيضا بوضع دستور تشاركي يختصر المرحلة الانتقالية ويسرع المرور إلى وضع دائم، أي المرور من شرعية السلاح (الثورة والتحرير) إلى شرعية الصندوق (الديمقراطية) بما يختصر وضع الابتزاز باسم تشاركية غير انتخابية.

هذا هو الاختبار الحقيقي للإسلاميين في سوريا، حيث أن النجاح فيه يتجاوز سوريا فعلا ويعيد الأمل في ربيع عربي ديمقراطي يكون فيه لكل طرف دور معادل لحجمه على الأرض.

مقالات مشابهة

  • الدفاع الروسية تعلن سيطرة قواتها على قرية في مقاطعة سومي
  • ‏عائلته قالت إنه تحت رعاية الرئيس الشرع.. نفي لبراءة مفتي النظام السوري السابق أحمد حسون
  • تركيا تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية محتملة في مدينة تدمر الصحراوية السورية
  • هل يوجد الآن-وهنا بديل لـتصحيح المسار في تونس؟
  • وقفة شعبية في مدينة مصياف تضامناً مع أهالي شهداء درعا، وتنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية
  • رتل لقوات سوريا الديمقراطية يغادر حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تحت إشراف وزارة الدفاع
  • مشاهد لرتل قوات سوريا الديمقراطية وهو يغادر حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب باتجاه شرق الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع
  • سوريا.. بدء انسحاب أول رتل لقوات قسد من مدينة حلب
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • امتحان الإسلاميين في سوريا