2 ديسمبر، 2024

بغداد/المسلة: قرار الحكومة العراقية بفصل المطارات عن شركة الملاحة الجوية أثار موجة من الانتقادات الواسعة من جهات برلمانية وموظفي قطاع النقل الجوي.

ووصفت لجنة النقل البرلمانية القرار بأنه يعكس حالة من “التخبط” في إدارة الدولة، مؤكدة أن هذا التغيير يعامل المطارات وكأنها قطع شطرنج في لعبة إدارة الدولة.

وقالت اللجنة إن ربط المطارات ذات التمويل الذاتي بشركة جديدة باسم “إدارة المطارات والملاحة الجوية”، ومن ثم إلحاقها بالدائرة الفنية لوزارة النقل، يُعد إجراءً غير مدروس.

و في رسالة وجهتها اللجنة إلى رئيس الوزراء، شددت على أن فصل المطارات عن شركة الملاحة الجوية، وهي شركة ممولة ذاتيًا، خطوة غير مبررة. وتساءلت اللجنة عن كيفية توفير التمويل المطلوب للرواتب ومتطلبات المطارات، لا سيما أن هذا القرار لم يُدرج في بنود الموازنة الحالية، ما قد يُعرض القطاع لأزمات مالية.

احتجاجات الموظفين ودعوات للحوار

الموظفون المتضررون نظموا احتجاجات في مطار بغداد الدولي للتعبير عن رفضهم للقرار، مع مطالبات بالعدول عنه.

في الوقت نفسه، دعت أصوات إلى تجنب إغلاق المطارات لمنع حدوث إرباك في الرحلات الجوية، مؤكدة على أهمية الحوار مع الجهات المسؤولة.

وفي ظل هذه الأجواء، نفت سلطة الطيران المدني العراقي الشائعات التي تحدثت عن إغلاق صالات مطاري بغداد والبصرة بسبب الاحتجاجات، مؤكدة أن جميع المطارات تعمل بشكل طبيعي دون أي معوقات.

قرار مجلس الوزراء وتداعياته

مجلس الوزراء كان قد أعلن في وقت سابق فصل إدارة المطارات العراقية عن الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، وربطها بوزارة النقل، مع تغيير اسم الشركة لتعكس هذه التعديلات.

القرار، الذي أثار انتقادات واسعة، اعتبره البعض تهديدًا لاستقرار قطاع النقل الجوي في العراق، وسط مطالبات مستمرة بمراجعته.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

مطالب الرواتب تطرق أبواب الحكومة المحرجة

6 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: أشعل إضراب التربويين في عدد من المحافظات العراقية شرارة تظاهرات واسعة، بدأت صباح اليوم، مطالبةً بتعديل سلم الرواتب ومضاعفة مخصصات المهنة وأجور النقل، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من التفاوت الكبير في الرواتب بين الموظفين في الدولة.

استفاقت البصرة على مشهد غير معتاد: عشرات الموظفين يرتدون بدلات الدوام الرسمي خرجوا من دوائرهم، تاركينها خاوية، وتجمعوا أمام مبنى ديوان المحافظة. لم يكن المتظاهرون من الكوادر التربوية فقط، بل انضم إليهم موظفون من وزارات أخرى وحتى عاطلون عن العمل، توحّدهم المطالب بإنصاف الرواتب في بلد تتفاقم فيه الفروقات المعيشية.

أعاد الإضراب إلى الواجهة مشهد الاحتجاجات المزمنة التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي.

ورغم تعاقب الحكومات، لم تُترجم الوعود إلى أفعال، ما دفع الكوادر التربوية إلى رفع الصوت مجددًا. وأظهرت تدوينة لأحد المعلمين من النجف، حجم الإحباط حين كتب: “نعلم طلابنا أن العدل أساس الحكم، لكننا نُهان أمامهم برواتب لا تكفي لكراء البيت”. و حصدت التدوينة تفاعلًا واسعًا، وعكست وجعًا عميقًا بات مشتركًا في كل المحافظات.

تزامن هذا الحراك مع فترة سياسية حساسة، إذ يقترب موعد الانتخابات المحلية، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب في التعامل مع المطالب دون المساس بتوازناتها المالية. وفي تغريدة لعضو اللجنة المالية البرلمانية النائب مازن الفيلي، قال: “مطالب تعديل السلم عادلة، لكن تنفيذها يتطلب إعادة نظر شاملة في الهيكل الإداري والترهّل الوظيفي”.

يشكل قطاع الرواتب أكثر من 50% من الموازنة التشغيلية السنوية للعراق، وفق تقرير صادر عن ديوان الرقابة المالية. وقدّر التقرير أن أي تعديل في الرواتب قد يضيف نحو 4 تريليونات دينار إلى الإنفاق السنوي، ما يعقّد الاستجابة الفورية دون إصلاحات مالية موازية.

وسُجّل انخراط غير مسبوق في الإضراب عبر عدة مدن، أبرزها كربلاء، ميسان، بابل وذي قار، وفق مقاطع فيديو من ساحات التظاهر.

وبدا لافتًا أن الحراك لم يحمل طابعًا نقابيًا رسميًا بالكامل، بل جاء بدفع مباشر من قواعد الموظفين الذين يعبّرون عن اختناق اقتصادي طويل الأمد.

وأشعل الإضراب نقاشًا مجتمعيًا عن جدوى النظام الإداري الحالي الذي يكرّس فوارق كبيرة بين الموظفين. وكتب أحد المحللين الاقتصاديين في مقال   “لن تستقيم الرواتب ما دام التوظيف خاضعًا للترضيات السياسية لا لحاجة الدولة الفعلية”.

وفي ظل غياب رد حكومي مباشر حتى اللحظة، تبقى الأنظار معلّقة على ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، لا سيما مع ازدياد رقعة التظاهرات وتوسعها نحو العاصمة بغداد.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • مستشار حكومي: القرار الأمريكي برفع التعريفات سيخفض النمو الاقتصادي
  • اعتقالات تطال رئيس وأعضاء لجنة إضراب المعلمين في بغداد والمحافظات
  • تصريحات غامضة من وراء البحار تُقلق نوم بغداد
  • السيسي يتابع تطورات مشروع الخط السادس لمترو الأنفاق وإدارة وتشغيل المونوريل
  • السيسي يتابع عددا من المشروعات التي تنفذها "ألستوم الفرنسية" في مصر بمجالات النقل
  • مطار الموصل يدار من قبل “شركة متخصصة” حسب توجيه السوداني
  • مطالب الرواتب تطرق أبواب الحكومة المحرجة
  • استعداداً لمونديال 2030.. المغرب يزيد طاقة المطارات إلى 80 مليون مسافر
  • الأنواء الجوية تحذر من شدة العواصف الرعدية وتدعو الى تجنب السفر
  • ‎شركة القدية للاستثمار تعلن عن 408 وظيفة شاغرة