إدارة ترامب الثانية.. اختيارات مثيرة للجدل في المناصب العليا
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
في الأسابيع التي أعقبت يوم الانتخابات الأمريكية، أعلن الرئيس المنتخب دونالد ترامب عن سلسلة من التعيينات البارزة لتشكيل فريقه الوزاري والإداري.
وسلط تقرير لـ صحيفة واشنطن بوست، الضوء على الشخصيات الرئيسية التي اختارها ترامب، مستعرضًا خلفياتهم والمحطات التي شكلت مساراتهم.
كريستي نويم: قوة الكلمة الواحدةكريستي نويم، والتي تم اختيارها وزيرة للأمن الداخلي، برزت على الساحة الوطنية خلال جائحة كوفيد-19 عبر تبني نهج غير تقليدي، في مؤتمر صحفي عام 2020، استخدمت مرارًا كلمة “ينبغي” بدلاً من فرض قيود قانونية واضحة، مما أثار الجدل.
هذا النهج سمح لها بالإعلان لاحقًا أنها لم تغلق ولايتها، وهو ما جذب انتباه ترامب وأدى في النهاية إلى تعيينها في منصب وزاري بارز.
مايك هاكابي: حب طويل للأراضي المقدسةمايك هاكابي، الحاكم السابق لولاية أركنساس، اختير سفيرًا للولايات المتحدة في إسرائيل، ويتميز هاكابي بتوجهاته الدبلوماسية وشغفه الكبير بالكيان المحتل.
وشغل منصبًا بارزًا في التحالف الإنجيلي الأمريكي مع إسرائيل وقاد العديد من الرحلات الدينية إلى الأراضي المقدسة، مما عزز مكانته كمدافع قوي عن العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.
جون راتكليف: الإطاحة بمخضرم الكونجرسراتكليف، الذي تم تعيينه مديرًا لوكالة المخابرات المركزية، اشتهر بإطاحته بأكبر عضو في تاريخ الكونجرس سنًا خلال انتخابات أولية.
ورغم قلة خبرته في الاستخبارات، فإن ولاءه لترامب وقدرته على المناورة السياسية جعلاه خيارًا مناسبًا للرئيس.
سوزي وايلز: استراتيجيات الفوز خلف الكواليستم اختيار سوزي وايلز كأول امرأة ترأس موظفي البيت الأبيض، وتُعرف بقدرتها على إدارة الحملات الانتخابية ببراعة، حيث ساعدت في فوز مرشحين بارزين مثل رون ديسانتيس وريك سكوت، ويُنظر إليها كاستراتيجية سياسية بارعة أثرت في مسار الانتخابات على المستويين المحلي والوطني.
شون دوفي: من تلفزيون الواقع إلى وزارة النقلشون دوفي، الذي ظهر سابقًا في برنامج “العالم الحقيقي”، تم تعيينه وزيرًا للنقل. رغم خبرته المحدودة، فإن ولاءه لترامب وشعبيته الإعلامية جعلاه خيارًا بارزًا لإدارة وزارة ذات ميزانية ضخمة تتجاوز 145 مليار دولار.
توم هومان: خبير الهجرة الصارمتم اختيار توم هومان لتولي ملف سياسة الهجرة، حيث يعد من أشد المؤيدين لسياسات الترحيل الصارمة بخبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، شغل هومان أدوارًا رئيسية في تطبيق قوانين الهجرة وكان مؤيدًا قويًا لسياسات ترامب السابقة في هذا المجال.
دوغلاس كولينز: القس والمحاربدوغلاس كولينز، الذي خدم كقس في القوات الجوية الأمريكية وكان له دور بارز خلال حرب العراق، تم تعيينه وزيرًا لشؤون المحاربين القدامى. يجلب كولينز مزيجًا من الخبرة العسكرية والإنسانية، مما يجعله مؤهلاً لإدارة واحدة من أكبر وزارات الحكومة الأمريكية.
نظرة عامةتعكس هذه التعيينات توجهات إدارة ترامب الثانية، التي تركز على الولاء الشخصي، والخبرة العملية في بعض المناصب، والكاريزما الإعلامية.
سنسحق اقتصادكم.. سيناتور أمريكي يهدد الدول حل توقيف نتنياهو
العراق يطالب بتنسيق عربي لمواجهة التحديات.. والكويت تدعو لحسم ملف خور عبد الله
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: واشنطن امريكا الحزب الجمهوري البيت الابيض ترمب غراهام ليز تشيني وكالة المخابرات المركزية
إقرأ أيضاً:
وول ستريت جورنال: 5 عقبات أمام أجندة ترامب للهجرة
قال تقرير بمجلة نيوزويك الأميركية إن تحويل شعارات الرئيس المنتخب دونالد ترامب الانتخابية بخصوص مجال الهجرة إلى سياسة قابلة للتنفيذ سيواجه عقبات كبيرة.
وذكّرت بأن ترامب تعهد بإجراء تغييرات شاملة على قوانين الهجرة الأميركية، واعدا بحملة على الهجرة غير النظامية وإصلاحات في نظام الهجرة القانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل تصبح الهند القوة الثالثة العظمى في العالم؟list 2 of 2موقع إيطالي: أفريقيا تقلب الطاولة على فرنسا ونحن أهدرنا الفرصةend of listولخصت كاتبتا التقرير -المراسلة المختصة في سياسة الهجرة الأميركية ميشيل هاكمان والمراسلة المختصة بشؤون البيت الأبيض تاريني بارتيم- تلك التحديات في 5 عقبات سيواجهها ترامب في مشروعه لتعديل قوانين الهجرة.
تراكم القضاياأولى العقبات تتعلق بتراكم القضايا في محاكم الهجرة، إذ تعاني هذه المحاكم من تراكم شديد، فهناك جلسات استماع مجدولة حتى عام 2029، وفق التقرير.
وأضاف أن القانون الحالي يتطلب عقد جلسة استماع للمهاجرين قبل الترحيل، ولكن لا يوجد سوى نحو 500 قاضي هجرة فقط، ويقدر الخبراء بأن الكونغرس سيحتاج إلى توظيف نحو 5 آلاف قاض إضافي لمعالجة القضايا الحالية والقضايا الجديدة بكفاءة.
وفي غياب مثل هذه الموارد، قد تعطي الإدارة الأولوية لقضايا معينة أو تقلل من حالات التأخير، ولكن ترحيل المهاجرين الجدد يشكل تحديا طويل الأجل.
نقصالعقبة الثانية تتمثل في افتقار وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية -المسؤولة عن عمليات الاعتقال والترحيل- إلى القوى العاملة والموارد الكافية لإجراء عمليات الترحيل الجماعي، حسبما يريد ترامب.
إعلانولدى الوكالة نحو 6 آلاف عميل، ولديها القدرة على احتجاز نحو 40 ألف مهاجر في وقت واحد، وهو ما لا يكفي لترحيل الملايين، وفق التقرير.
وفي حين أن الجمهوريين قد يحاولون تخصيص مزيد من الأموال والموارد للوكالة وللجدار الحدودي الذي اقترحه ترامب، فإن توظيف وتدريب موظفين جدد، إلى جانب توفير أماكن احتجاز إضافية، سيستغرق وقتا طويلا.
وذكر التقرير أنه يمكن لخطة ترامب بإعلان حالة طوارئ وطنية أن تعيد توجيه الموارد العسكرية لمهام الدعم هذه، ولكن لا يمكن للقوات العسكرية القيام باعتقالات متعلقة بالهجرة قانونيا.
مقاومةأشار التقرير -خلال حديثه عن العقبة الثالثة- إلى أن الولايات التي يقودها ديمقراطيون، والتي غالبا ما يشار إليها باسم "مدن الملاذ"، تقاوم الجهود الفدرالية لإنفاذ قوانين الهجرة، وترفض سلطاتها التعاون مع وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
كما تمنع هذه الولايات السلطات المحلية من إبلاغ الوكالة بمواعيد الإفراج عن المهاجرين من السجن، وذلك حتى لا يعتقلوا لدى خروجهم، وفق ممارسات الوكالة السابقة.
وبدون الدعم المحلي، يرى التقرير أن الوكالة ستضطر إلى اللجوء إلى بدائل مكلفة من ناحية العمالة والمال، مثل مداهمات الأحياء أو الانتظار خارج السجون لساعات، وقد اقترح مستشارو ترامب قطع التمويل الفدرالي عن هذه المدن، وربما مقاضاة المسؤولين الذين يطبقون سياسات "الملاذ الآمن"، ولكن من المتوقع أن تواجه هذه الإجراءات معارضة سياسية وقانونية.
الدول الأجنبيةأدى اختلاف البلدان التي ينحدر منها المهاجرون إلى زيادة تعقيد جهود الترحيل، وخلافا للسابق، عندما كانت عمليات الترحيل تشمل أساسا المهاجرين من المكسيك، فإن المهاجرين اليوم ينحدرون من دول مثل فنزويلا والصين وموريتانيا، وعديد منها لديها علاقات دبلوماسية متوترة أو منعدمة مع الولايات المتحدة، حسب نيوزويك التي أكدت أن هذه هي العقبة الرابعة.
إعلانوتتطلب عمليات الترحيل موافقة البلد الأصلي أو بلد ثالث على استقبال المهاجرين، ولكن تأمين اتفاقيات مع الحكومات الأجنبية أمر صعب ونادر الحدوث.
وقد تعهد ترامب بالتفاوض على إبرام اتفاقات مع دول لتسهيل عمليات الترحيل، ولكن مثل هذه الجهود في الماضي لم تسفر عن نتائج تذكر، وفق التقرير.
تحدياتونبه التقرير إلى أن عديدا من التغييرات التي اقترحها ترامب تواجهها تحديات قانونية ودستورية، فسياسات مثل إنهاء حق المواطنة بالميلاد، وتغيير فئات التأشيرات، والحد من حقوق اللجوء، تتطلب إجراءات من الكونغرس أو تعديلات دستورية.
وعلى سبيل المثال، ذكر التقرير أن معظم الخبراء القانونيين يتفقون على أن حق المواطنة بالميلاد، الذي يستند إلى التعديل 14 للدستور الأميركي، لا يمكن تغييره بأمر تنفيذي.
وقد أشارت إدارة ترامب إلى عزمها تجاوز حدود القانون، بهدف استجداء انتباه المحكمة العليا، وهي الوحيدة القادرة على إعادة تفسير القوانين أو الأحكام الدستورية القائمة.