قمة الكويت تؤكد على تعزيز دور دول مجلس التعاون في التصدي للتحديات وترسيخ مكانة المنطقة اقليميا ودوليا
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
الكويت"العُمانية" نيابةً عن حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ ترأس صاحبُ السُّمو السّيد فهد بن محمود آل سعيد نائبُ رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وفد سلطنة عُمان في مؤتمر القمة الخامس والأربعين للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عُقِد اليوم في قصر بيان بدولة الكويت الشقيقة.
ورحّب البيان الختامي /إعلان الكويت/، الصادر عن الدورة الـ 45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها دولة الكويت، اليوم باستمرار الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية مع كافة الأطراف اليمنية لإحياء العملية السياسية.
وأكّد البيان على مطالبة قادة دول المجلس بوقف جرائم الحرب في غزة وتهجير السكان وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مؤكدين مواقفهم الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعمهم السيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967م وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشاد البيان إلى الدور المتنامي لدول المجلس في التصدي للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الإقليمية والعالمية ومساهمتها في حل القضايا التي تهدد السلام والأمن والاستقرار وتعزيز الحوار الدولي والتواصل بين الشعوب.
وقال البيان إن قادة دول المجلس وجهوا إلى تكثيف الجهود لترسيخ هذا الدور وتعزيز مكانة المنطقة كمركز دولي للأعمال والاقتصاد واستمرار الجهود الرامية للتنوع الاقتصادي المستدام والتحول الرقمي وتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة والتعامل الناجح مع التغير المناخي.
وأشار البيان إلى ترحيب قادة دول مجلس التعاون الخليجي بقرارات القمة العربية الإسلامية غير العادية التي استضافتها المملكة العربية السعودية في 11 نوفمبر 2024م لتعزيز التحرك الدولي لوقف الحرب على غزة وتحقيق السلام الدائم والشامل وتنفيذ حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية وبالجهود المباركة في حشد الدعم للاعتراف بدولة فلسطين وقيادة التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، كما أشادوا بالجهود المقدرة لدولة قطر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل المحتجزين.
وأدان قادة دول مجلس التعاون استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وحذروا من مغبة استمراره وتوسع رقعة الصراع، ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على شعوب المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليين.
ووفقًا للبيان أن المجلس الأعلى رحّب باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان وتطلع المجلس إلى أن يكون ذلك خطوة نحو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 وعودة النازحين إلى ديارهم. وعبّر القادة عن التضامن التام مع الشعب اللبناني الشقيق مستذكرين جهود دولة الكويت ومبادرة مجلس التعاون بشأن لبنان ودعوا الأشقاء في لبنان إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والتأكيد على المسار السياسي لحل الخلافات بين المكونات اللبنانية وعلى تعزيز دور لبنان التاريخي في الحفاظ على الأمن القومي العربي والثقافة العربية.
وقال حضرة صاحب السُّمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت كلمة رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى بدول المجلس التعاون لدول الخليج العربية : " يُجسّد مجلس التعاون تجسيدًا مشرّفًا لوحدة الصف ومثالًا مشرقًا لقوة الاتحاد والتلاحم والتكامل، وانعكاسًا دقيقًا لإيماننا الراسخ بضرورة تعزيز وتوحيد العمل الخليجي المشترك، من أجل مواكبة التحديات الناجمة عن تسارع الأحداث الإقليمية والدولية وانعكاساتها والارتقاء بمجالات التعاون نحو آفاق أوسع تلبّي تطلعات شعوبنا ".
وأضاف سموه أنه منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي ولا يزال شامخًا في وحدته، ثابتًا في مواقفه، صلبًا في إرادته، صامدًا في سعيه لإرساء دعائم من الأمن والسلم الدوليين.
وأكّد سموه على ثبات مجلس التعاون الخليجي على موقفه التاريخي المساند للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين المحتلة، ونيل حقوقه السياسية كافة، وإقامة دولته المستقلة على أرضه في حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للمرجعيات والقرارات الدولية.
وقد ألقى صاحبُ السُّمو السّيد فهد بن محمود آل سعيد نائبُ رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء كلمة فيما يأتي نصها:
" بسم الله الرحمن الرحيم صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يطيب لي أن أعرب لكم عن تحيات جلالة السلطان وتمنياته الطيبة لهذه القمة بالنجاح والتوفيق، كما يسعدنا أن نغتنم هذه الفرصة للتعبير عن خالص التهاني لصاحب السمو الشيخ أمير دولة الكويت الشقيقة على تولي رئاسة أعمال الدورة الحالية للمجلس الأعلى، معربين عن تقديرنا لحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة، مع تمنياتنا لأعمال الدورة الحالية للمجلس بالتوفيق والسداد، ولا يفوتنا هنا التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ أمير دولة قطر الشقيقة على الإدارة المتميزة والموفقة للدورة 44 للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس لدول الخليج العربية. إن انعقاد هذه اللقاءات بانتظام يزيد التلاحم بين أبناء دول مجلس التعاون، ويعزز من مكانة المجلس في المجتمع الدولي، وقدرته على معالجة التحديات المشتركة وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لدوله كافة، وإننا في سلطنة عمان لنؤكد العزم على مواصلة الجهود المشتركة في جميع مجالات التعاون، وصولًا لترسيخ الأمن والاستقرار في منطقتنا والتفاعل الإيجابي مع القضايا الراهنة. وفي هذه المناسبة فإننا نتقدم بالشكر والتقدير لمعالي الأمين العام وفريق العمل بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على الإعداد الجيد لهذه القمة، متمنين لكم التوفيق والسداد الدائم إن شاء الله لتحقيق ما تصبوا إليه قيادات المجلس من تطلعات نحو مستقبل أفضل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقال معالي جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بفعل الحرب التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلية المستمرة، التي امتدّت آثارها إلى لبنان مما أدى إلى تصعيد عسكري خطير.
وناقش مؤتمر القمة الخليجية عددًا من القضايا الاستراتيجية، منها قضايا الأمن الإقليمي، وتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، وآليات تطوير السوق الخليجية المشتركة، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، إضافة إلى مشروعات الربط البيئي والطاقة وكذلك ملفات سياسية، منها مستجدات الوضع في فلسطين والجمهورية اللبنانية والأوضاع في اليمن والقضايا العالقة في العراق، والعلاقات مع القوى الإقليمية والدولية.
وتسعى القمة الخليجية إلى الخروج بقرارات تخدم الأهداف الاستراتيجية لمجلس التعاون والدفع بمسيرة العمل الخليجي المشترك إلى آفاق جديدة وتأكيد الالتزام لدول الأعضاء بتحقيق التكامل بما يضمن تعزيز مكانة دوله على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات ورسم ملامح مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا والتنسيق المكثف واتخاذ مواقف موحدة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: لمجلس التعاون لدول الخلیج العربیة مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة قادة دول مجلس التعاون للمجلس الأعلى دولة الکویت دول المجلس أمیر دولة التعاون ا صاحب الس
إقرأ أيضاً:
رانيا المشاط تؤكد التطور المستمر للعلاقات المصرية الصينية
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، السفير خالد نظمي، سفير جمهورية مصر العربية- الجديد- لدى جمهورية الصين الشعبية.
وخلال اللقاء، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر والصين، والتطور الذي تشهده على مدار السنوات الماضية خاصة مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2014، مؤكدة أن الصين تعد واحدة من أهم شركاء مصر في التنمية وترتبط بمجالات تعاون متعددة مع مصر خاصة في مجالات البنية التحتية، والبحث العلمي، والاستثمار في رأس المال البشري، والصحة، والتعليم، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وأوضحت «المشاط»، أن التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية ينعكس في العديد من المعالم، من أهمها توقيع أول مذكرة تفاهم من نوعها في مجال مبادلة الديون من أجل التنمية، لتصبح مصر هي الدولة الأولى التي توقع معها الوكالة الصينية للتعاون الدولي الإنمائي، وذلك في أكتوبر 2023 خلال اجتماعات القمة الثالثة لمنتدى الحزام والطريق.
وحول أبرز وأهم المشروعات التنموية بين مصر والصين، تطرقت إلى مشروع تطوير منظومة الأطراف الصناعية، والذي يحظى باهتمام رئاسي ويهدف إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لتوفير الأطراف والأجهزة التعويضية لذوي الاحتياجات الخاصة وامتلاك القدرة التصنيعية لها وفقًا للمواصفات القياسية المعتمدة دوليًا، معربه عن التطلع لاستمرار التعاون مع الجانب الصيني في تنفيذ المشروع.
جدير بالذكر أن مصر والصين تتمتعان بعلاقات تاريخية وطيدة، فكلا البلدين من أهم وأقدم الحضارات في العالم، وهو ما مثل قاعدة قوية لاستمرار تميز العلاقات بين البلدين خلال العقود الماضية؛ ورغم أن العلاقات المصرية الصينية على مستوى التعاون الإنمائي بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي إلا أنها حققت طفرات منذ عام 2014 حيث زار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، جمهورية الصين الشعبية، ووقع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الجانب الصيني.
وخلال زيارتها للصين في يوليو الماضي، للمشاركة في فعاليات النسخة الثانية من منتدى العمل الدولي من أجل التنمية المشتركة، وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، 3 مذكرات تفاهم، مع الجانب الصيني، لتعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات والتعاون على أساس المنفعة المتبادلة، لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر الاستفادة من الخبرات والممارسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والطاقة المتجددة، والابتكار التكنولوجي، والتنمية المستدامة، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال تطبيق نظام "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الصناعية (BDS)، في ظل أهمية هذا النظام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم حول مشروع تعزيز وتوسيع نطاق تصنيع منتجات التكنولوجيا المساعدة وتقديم الخدمات من خلال إنشاء مركز التميز للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية في مصر.