صورة بانورامية إسرائيلية لتواجد جيش الاحتلال في قطاع غزة
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
مع قرب الحديث عن وقف مرتقب لإطلاق النار في غزة، رصدت أوساط إسرائيلية أهم المناطق التي يتواجد فيها الجيش في القطاع، سواء في جباليا شمالا حيث تم قطع الاتصال بمدينة غزة، أو محور نتساريم في الوسط، حيث توسعت المنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال إلى حجم مدينة، وفي رفح جنوباً حيث تعمل القوات على العثور على الوسائل القتالية، وهدم المزيد من منازل الفلسطينيين، ما يعني تعميق جيش الاحتلال لتواجده على ثلاثة قطاعات داخل غزة، وسط مزاعم بأن الضغط المستمر سيدفع نحو إبرام صفقة التبادل.
إيتام آلمادون المراسل العسكري للقناة 12، أكد أنه "بينما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في لبنان بعد أكثر من عام من القتال، فإن النهاية في قطاع غزة لا تلوح في الأفق، حيث لا يزال 101 مختطفًا، بما فيها عشرات المختطفين الأحياء، يقبعون في أسر حماس، ويعمل جيش الاحتلال في ثلاثة قطاعات مركزية في قطاع غزة، وهي: جباليا، وممر نيتساريم، ورفح".
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "تواجد الجيش في جباليا أسفر عنه إنشاء منطقة عازلة، وقد مرّ شهران منذ بدء العملية الطويلة للفرقة 162 في مخيم جباليا، ولم يبق فيه سوى بضع مئات من مسلحي حماس، وواصلت القوات توسعها بفصل جباليا عن بقية الأجزاء الشمالية من قطاع غزة، واستكمال منطقة عازلة على مسافة خمسة- ستة كيلومترات جنوب الحدود الشمالية للقطاع، وإنشاء "حلّابات" تسمح بإجراء فحص صارم للفلسطينيين المغادرين جنوباً".
ونقل عن كبار الضباط أن "هذه التحركات العسكرية أهميتها استراتيجية، وقد تدفع حماس للأمام في صفقة التبادل، كما هو الحال في محوري فيلادلفيا وممر نيتساريم، مع العلم أن القتال العنيد الذي واجهه الجيش في جباليا، يؤكد أنها النواة الصلبة لحماس في شمال القطاع، حيث يتمركز مئات المسلحين وكبار قادة الحركة، ويتمثل تهديدها الرئيسي في القتال بكثرة المتفجرات المزروعة في المنازل استعدادًا لوصول جنود الاحتلال".
وزعم أن "المهمة في هذه المنطقة ستكتمل في غضون أسابيع، لأن هدفها المعلن ليس فقط تطهير المنطقة من المسلحين، بل التدمير الكامل لبنيتهم التحتية، فوق الأرض وتحتها، لمنع الحاجة لدخولها مستقبلاً".
وانتقل الكاتب الى "القتال في الحي المزدحم بمدينة رفح جنوباً، المعروف باسم "الشابورة"، حيث يعمل مقاتلو "ناحال" والكتيبة 931، على تدمير البنية التحتية لحماس وقدراتها تحت الأرض، وتم العثور خلال الهجمات على قذائف هاون، وتضمنت الذخيرة التي تم الاستيلاء عليها متفجرات وقنابل يدوية وبنادق كلاشينكوف بكميات كبيرة، مع أن معظم المواجهات تتم باستخدام طائرات مسيّرة، حيث عثرت القوات على صاروخ موجه مضاد للدبابات من صنع روسي، لم يُشاهد بعد في القطاع".
وأشار إلى أن "الجيب الإسرائيلي في ممر نيتساريم وسط القطاع، شهد توسعاً كبيراً منذ بداية العدوان، فقد بدأ كشريط ضيق يبلغ عرضه 500 متر، لكنه امتد اليوم إلى 7-8 كيلومترات في بعض المناطق، ويخلق في الواقع منطقة تحت سيطرة الاحتلال بحجم مدينة كاملة، وتعمل الفرقة 252 المسيطرة علي على تعميق أنشطتها في مخيم النصيرات جنوباً".
وأوضح أن "محور نتساريم أصبح الموقع الأمامي للقوات الإسرائيلية، وقاعدة دائمة، ويعتبر منطقة استراتيجية، ويفكر الجيش بإبقاء قواته الدائمة فيه، ما يدلّ على الاستعداد لنشاط عسكري طويل الأمد، خاصة وأنه يشكل حاجزاً يفصل شمال القطاع عن جنوبه، ويتيح السيطرة على حركة الفلسطينيين بين أجزائه، ويخلق توسعه واقعاً جديداً على الأرض يؤثر على استمرار القتال، وعلى الخيارات السياسية المستقبلية لتل أبيب ".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة الاحتلال غزة الاحتلال حرب الابادة صورة بانورامية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
29 شهيدا بغزة والاحتلال يبدأ العمل من محور موراغ
أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت عملياتها الأولى في محور "موراغ" في قطاع غزة للمرة الأولى، فيما ارتفع إلى 29 عدد الشهداء جراء غارات الاحتلال منذ فجر اليوم السبت، معظمهم من الأطفال.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات الفرقة 36 بدأت عملياتها الأولى في محور "موراغ" في قطاع غزة للمرة الأولى.
ونشر أدرعي مشاهد من العمليات الأولى لجيش الاحتلال في المحور وعلق بالقول "قوات الفرقة 36 تعود للعمل داخل قطاع غزة".
في هذه الأثناء، أفادت مصادر طبية للجزيرة بارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 29 منذ فجر اليوم، بعد استشهاد ستة في غارات على مدينتي خان يونس وغزة.
وأفاد مراسل الجزيرة بوصول مصابين غالبيتهم من الأطفال إلى المستشفى المعمداني في مدينة غزة بعد تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي على محيط مفرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ووصف أطباء في المستشفى المعمداني حالة بعض المصابين بالخطيرة.
كما جددت مدفعية الاحتلال قصفها لمحيط منازل في شارع السكة بحي الزيتون جنوبي مدينة غزة.
إعلانواستشهد اليوم 6 مدنيين في قصف على منطقة قيزان رشوان جنوبي مدينة خان يونس، كما استشهد فلسطيني وأصيب آخر جراء قصف شنه الاحتلال على مجموعة من الفلسطينيين في المواصي غربي المدينة.
وفجر السبت، قال مصدر طبي إن 3 فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف مقر تكية لتوزيع الطعام في مدينة خان يونس، كما استشهد فلسطيني وأصيبت زوجته وطفله جراء قصف شقة سكنية وسط المدينة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة عدد آخر جراء غارة شنها جيش الاحتلال على بيت حانون شمالي قطاع غزة.
واستشهد فلسطينيان جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى الأقصى في دير البلح وسط القطاع. كما استشهد 3 أشخاص هم امرأة ورجلان أحدهما طبيب والثاني مهندس في قصف إسرائيلي استهدف منزلا بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة وسط القطاع.
وفي وقت سابق اليوم أيضا، استشهد فلسطينيان جراء قصف للاحتلال على شارع وادي العرايس بحي الشجاعية.
وفي رفح جنوبي القطاع نسفت قوات الاحتلال عددا من المباني غربي المدينة بالتزامن مع سلسلة غارات على المنطقة.
كما استشهد فلسطيني وأصيب عدد من الأشخاص في قصف استهدف منزلا في منطقة ميراج، شمال شرقي مدينة رفح، بحسب ما أكده مصدر طبي لوكالة الأناضول.
حصيلة الشهداءمن ناحيتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مستشفيات القطاع استقبلت جثث 60 شهيدا و162 مصابا خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 18 مارس/آذار ارتفع إلى 1309 شهداء و3184 مصابا.
وأضافت الوزارة أن عدد ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 50 ألفا و669 شهيدا، و115 ألفا و225 مصابا.
وذكرت وزارة التربية والتعليم أن أكثر من 17 ألف طفل وطفلة استشهدوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، غالبيتهم من طلبة المدارس.
إعلانوذكر مركز الإحصاء الفلسطيني أن أطفال غزة يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا في حرب الإبادة على القطاع.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأطفال (يونيسيف) إن أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من شهر، مؤكدة أن استمرار منع دخول المساعدات إلى غزة انتهاك للقانون الدولي الإنساني وعواقبه وخيمة على الأطفال.
وتشهد غزة هذا التصعيد العسكري المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور تام في الوضع الإنساني والصحي مع فرض تل أبيب حصارا مطبقا عليها، متجاهلة كافة المناشدات الدولية لرفعه.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن عدد القتلى في غزة أكثر من 55 ألفا، وعدد من شردوا يقدر بنحو 1.9 مليون، مضيفة أن سكان القطاع يعيشون معاناة لا يمكن تخيلها، مؤكدة ضرورة "تجديد وقف إطلاق النار ورفع الحصار المستمر منذ أكثر من شهر".