منذ أيام خرجت علينا أستاذة الاقتصاد المنزلي لتقدم روشتة للإنفاق المنزلي وأكدت أن مبلغ 3000 جنيه كافٍ لـ ميزانية أسرة مكونة من 4 أفراد في شهر كامل، الأمر الذى أثار جدلا واسعا على صفحات التواصل الاجتماعي وتساءلوا كيف يحدث ذلك مع الارتفاع الجنوني فى أسعار المواد الغذائية.
أستاذة التدبير المنزلي قدمت نصيحتها لإدارة غذاء أسرة مكونة من 4 أفراد، وأضافت "هناكل نصف الشهر لحمة وفراخ وسمك.
وإذا قلنا إنه مع التقشف الشديد يمكن لأسرة من أربعة أفراد اتباع هذه الوصفة، وهو أمر صعب، فالسؤال الذى يطرح نفسه.. أين باقي الاحتياجات الأخرى، من مصروفات تعليم وعلاج وملابس وإيجار وفواتير المياه والكهرباء والغاز وأيضا المواصلات.
فى تصوري أن الناس لا يحتاجون لهذا النوع من النصائح، فكل واحد منهم يعيش حسب قدراته المادية، ولامجال لاستفزاز المشاعر فى ظل حالة الغلاء التى يعاني منها الجميع، ففى تسيير أمور المعيشة تتحايل الأسر على ضيق الحال وارتفاع الأسعار مع محدودية الدخل، فبند التعليم وحده يقتطع جزءا كبيرا من الميزانية، خاصة إذا كان الابن فى الشهادة الثانوية، وكثير من الأسر لجأت إلى مراكز الدروس الخصوصية، بعد أن كانوا يتعاملون مع المدرس الذى يأتي إلى المنزل، وقام البعض بتحويل أبنائه إلى مدارس أرخص أو مدارس تجريبية، ناهيك فى نفس البند عن المواصلات من وإلى المدرسة ومن وإلى الدروس، بالإضافة إلى المصروف الشخصي للطالب ونفقات "ساندويتش المدرسة"..
أما عن بند الملابس، فالشراء هنا أصبح فى حالة الاضطرار فقط، فأسعار بعض القطع وخاصة الشتوية، أصبحت بعيدة تماما عن إمكانيات الكثير من الأسر، ولذلك لجئوا إلى الأسواق الشعبية ومحلات بواقي التصدير والبالة.
حتى الزواج لم يسلم هو الآخر من التقشف عند كثير من الفئات، فلم تعد الشبكة الذهب مطروحة عند البعض، وتم استبدالها بالذهب الصيني أو الفضة، أو الاكتفاء بدبلة ذهبية مع خاتم، أو كتابة عدد من الجرامات ضمن قائمة المنقولات دون أن يتم شراؤها ناهيك عن الاستغناء عن إقامة حفلات الزفاف والاكتفاء بعقد القران فى أحد المساجد وفقط.
هناك الكثير من الحيل التى يلجأ لها الناس للوفاء بمتطلبات المعيشة فى ظل الارتفاع المتزايد للأسعار، الأمر الذى ذكرني بمناقشة مع عدد من الأصدقاء حول فكرة الاكتفاء المنزلى التى كانت تعتمدها غالبية بيوتنا فى زمان مضي، فالأمهات وخاصة فى الريف كن يقمن بتربية الدواجن والطيور ويطعمنها من بقايا الطعام، فلا يتبقى فى المنزل إلا القليل من القمامة التى تلقى فى الصناديق المخصصة لذلك فى المدن، أما في الريف فيتم حرقها، دون ترك أثر للمخلفات.
كانت ربة المنزل تجيد عمل الخبز والمخللات والمربات والفطائر وخلافه، وكانت المكونات متوافرة بأسعار زهيدة، وهو ما يحاول البعض إحياءه فى الآونة الأخيرة وهى فكرة يجب تشجيعها، حتى نصل إلى ثقافة "ترشيد الاستهلاك".
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الحمراء تختتم عيدها بعرضة الخيل والفنون الشعبية
اختتم فرسان ولاية الحمراء استعراض مهاراتهم وقدراتهم في موقع إقامة عرضة الخيل التقليدية، التي تُقام سنويًا أيام العيد، وشهدت هذا العام إقبالًا كبيرًا من المواطنين والمقيمين وزوار الولاية من مختلف المناطق، والمهرجان نظمته لجنة الفروسية بالولاية مشاركةً منها في احتفالات عيد الفطر المبارك، ليشكل منصة مميزة لإبراز الخامات الشابة والهواة ومحبي امتطاء الخيل من المواطنين والمقيمين الذين يُجيدون التعامل مع الخيل.
وأقيمت الفعالية في ميدان عروض الفروسية بمنطقة السحمة، الذي يضم مصلى العيد ومتنزهًا عامًا بالإضافة إلى ساحة لإقامة "العزوة"، وتضمن المهرجان عروضًا لركض العرضة والحركات المهارية للخيل، إلى جانب سباقات الركض السريع التي شهدت لحظات مثيرة، من أبرزها وقوف فارسين على صهوة الجياد أثناء السباق، كما شهد المهرجان حضورًا لافتًا من المصورين وصُنّاع المحتوى الذين حرصوا على توثيق الفعالية.
واحتضنت الولاية فعالية "العزوة" التي صاحبتها فنون الرزحة والمبارزة بالسيف والعازي، بالإضافة إلى "العيود"، ضمن الطقوس المعتادة للاحتفال بالعيد.
وفي سياق متصل، نظمت جمعية المرأة العمانية في ولاية الحمراء مجموعة من الفعاليات والبرامج قبل عيد الفطر المبارك وخلاله، وأوضحت زهرة بنت سالم العبرية، رئيسة الجمعية، أن هذه الأنشطة جاءت بهدف دعم الأسر المنتجة وتعزيز أجواء العيد في المجتمع، ومن أبرز الفعاليات إقامة ملتقى خاص بالأسر المنتجة في مقر الجمعية، حيث عرضت الأسر منتجاتها من المأكولات الشعبية والحلويات المنزلية والمشغولات اليدوية والملابس والإكسسوارات المصنوعة يدويًا، وسط إقبال واسع من الزوار، مما أسهم في تعزيز روح العمل والاستقلالية الاقتصادية لدى هذه الأسر.
كما نظمت الجمعية حلقات عمل لصناعة حلويات العيد، شملت حلقة لتحضير "القشاط" التي تعرّف المشاركون من خلالها على طريقة إعداد هذه الحلوى التقليدية، وحلقة عمل أخرى لصناعة "البسكوت" بنكهات وأشكال متنوعة تناسب أجواء العيد، وشهدت حلقات العمل تفاعلًا كبيرًا من المهتمين بفنون الطهي، ما أتاح لهم فرصة لاكتساب مهارات جديدة في جو من التفاعل والتعاون.
وأسهمت هذه الفعاليات في تمكين الأسر المنتجة وتعزيز المهارات الحرفية لدى المشاركين، إلى جانب نشر أجواء الفرح والبهجة في المجتمع، وأكدت الجمعية التزامها بمواصلة دعم المبادرات التي تسهم في تنمية المجتمع وتعزيز التلاحم بين أفراده.
كما نفذت دائرة البلدية بولاية الحمراء، بالتعاون مع فريق الوحدة الرياضي الثقافي، فعالية "بهجة العيد" في متنزه الحبل ومنطقة العيود، وشملت الفعالية باقة متنوعة من البرامج الترفيهية والمسابقات، بالإضافة إلى فقرات قدمها الأطفال وأبرزوا من خلالها مواهبهم.