سوريا تشغل العالم والأمم المتحدة تحذر من عواقب وخيمة على السلام الإقليمي
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
توالت ردود الفعل الإقليمية والدولية بشأن تطورات الأوضاع في سوريا، وأجمعت على تأكيد "القلق" من تداعيات الأزمة، والتشديد على حلها عبر الحوار، والدعوة للاستقرار، وسط تحذيرات أممية من "العواقب السلبية المترتبة عليها"، في وقت تواصل فيه دول الجوار السوري الاتصالات فيما بينها لبحث تطورات الموقف، وتاليا أبرز المواقف.
قالت الأمم المتحدة إن النزاع في سوريا تترتب عليه "عواقب وخيمة" على السلام "الإقليمي والدولي"، وحث منسق المنظمة الدولية للشؤون الإنسانية في سوريا جميع الأطراف على وقف الأعمال العدائية على الفور، مؤكدا أن الحوار بين الأطراف هو السبيل الوحيد لحل الأزمة.
الأردنأكد العاهل الأردني عبد الله الثاني دعم بلاده لـ"استقرار" سوريا ووحدة أراضيها، وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي اليوم الأحد بأن الملك بحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأحداث في سوريا، وأكد "وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء في سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها واستقرارها".
من جهته، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف المملكة في اتصال هاتفي مع نظيره السوري بسام الصباغ اليوم بحث خلاله "تطورات الأوضاع في سوريا، وخصوصا في محافظتي حلب وإدلب".
وأكد الصفدي في بيان له "ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية ينهي كل تبعاتها، ويعيد لسوريا أمنها واستقرارها، ويحفظ سيادتها، ويخلصها من الإرهاب".
العراقأكدت مستشارية الأمن القومي في العراق أن ما يجري في سوريا "أعمال إرهابية"، وشددت خلال اجتماع لمجلس الاستخبارات الوطني برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي اليوم أن العراق "سيقف إلى جانب الشعب السوري وجيشه البطل في مواجهة الإرهاب".
وناقش المجلس الإجراءات الواجب اتخاذها، حفاظا على الأمن القومي العراقي، ومستجدات الأحداث والتطورات الأخيرة على الساحة السورية والتهديدات التي قد تنتج عنها.
وسبق أن أعلن العراق اتخاذ سلسلة من الإجراءات لحماية الحدود العراقية السورية و"منع أي تسلل للجماعات الإرهابية" عن طريق وضع تحصينات أمنية، ونشر قوات إضافية من قوات الجيش والحشد الشعبي، وقيام مروحيات الجيش بطلعات جوية دورية لمراقبة الحدود تحت إشراف قادة عسكريين كبار.
مباحثات تركية عراقيةأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره العراقي فؤاد حسين اليوم مباحثات هاتفية بشأن الوضع في سوريا، حسب ما أفادت به مصادر في وزارة الخارجية التركية، التي لم تذكر مزيدا من التفاصيل.
محادثات عراقية سوريةوحذر نائب رئيس الحكومة العراقية وزير الخارجية فؤاد حسين اليوم الأحد من أن "زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا يشكل تهديدا لأمن المنطقة بشكل عام".
وقال الوزير، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية والمغتربين السوري بسام صباغ، إن "أمن العراق مرتبط بأمن المنطقة وأن العراق يتضامن مع سوريا في مواجهة المجاميع الإرهابية". ودعا إلى أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية ومكافحة التطرف، حسب تعبيره.
اتصالات أميركيةأفاد بيان للبيت الأبيض بأن واشنطن تراقب الوضع في سوريا عن كثب، وأنها أجرت اتصالات مع عواصم إقليمية خلال اليومين الماضيين.
وأضاف أن "رفض نظام الأسد المستمر للمشاركة في العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 واعتماده على روسيا وإيران خلقا الظروف التي تتكشف حاليا، وأديا إلى انهيار خطوطه شمال غربي سوريا".
وقال البيت الأبيض إنه بحث مع شركائه وحلفائه وقف التصعيد وإجراء عملية سياسية جادة لإنهاء ما وصفها بـ"الحرب الأهلية في سوريا".
ألمانياوفي تعليقها على الأحداث الجارية في سوريا، دعت وزارة الخارجية الألمانية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها في برلين اليوم، ضرورة حماية السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأضافت الوزارة أنها تتابع عن كثب التطورات السريعة في شمال غرب سوريا، و"تؤكد ضرورة التوصل إلى حل سياسي يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات وزیر الخارجیة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية التركي: لا نريد مواجهات مع إسرائيل في سوريا
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده "لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا"، وذلك بعد أن قوضت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية هناك قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات.
وفي مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة البلجيكية بروكسل، قال فيدان اليوم الجمعة إن "تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم استقرار المنطقة في المستقبل".
وذكر فيدان أنه "إذا كانت الإدارة الجديدة في دمشق ترغب في التوصل إلى تفاهمات معينة مع إسرائيل، فهذا شأنها الخاص".
وردا على سؤال عن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية على إيران، قال فيدان إن "الدبلوماسية ضرورية" لحل النزاع، وأوضح أن أنقرة لا تريد رؤية أي هجوم على جارتها إيران.
وتُعد إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع حليفا وثيقا لتركيا العضو في حلف الناتو، والتي سبق ووجهت انتقادات حادة لإسرائيل بسبب عدوانها المستمرة على قطاع غزة منذ عام 2023.
وقالت تركيا إن العدوان الإسرائيلي على غزة يصل إلى حد الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وتقدمت بطلب للانضمام إلى دعوى مرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية وأوقفت جميع أشكال التجارة معها.
إعلانوامتد التوتر بين سوريا وإسرائيل إلى سوريا التي تقصفها القوات الإسرائيلية منذ أسابيع مع تولي الإدارة الجديدة السلطة في دمشق. وتصف تركيا الضربات الإسرائيلية بأنها تعد على الأراضي السورية، بينما تقول إسرائيل إنها "لن تسمح بوجود قوات معادية في سوريا".
وقالت الخارجية التركية أمس الخميس إن التصريحات الاستفزازية التي يطلقها الوزراء الإسرائيليون تجاه تركيا تعكس ما سمتها السياسات العدوانية والتوسعية التي تنتهجها حكومتهم الأصولية والعنصرية.
وتساءلت الخارجية التركية -في بيان- عن سبب انزعاج إسرائيل من التطورات في سوريا ولبنان، والتي تحمل آمالا كبيرة للسلام والاستقرار.
وشجب البيان الغارات الجوية والبرية التي شنتها إسرائيل الأربعاء على عدة مواقع في سوريا، قائلا إنها لا يمكن تفسيرها إلا من خلال نهج إسرائيل الذي يتغذى على الصراع.
ووصف بيان الخارجية التركية إسرائيل بأنها تشكل التهديد الأكبر لأمن المنطقة بهجماتها على السلامة الإقليمية والوحدة الوطنية لدول المنطقة وهي "تلعب دور المزعزع الإستراتيجي، مما يؤدي إلى الفوضى ويغذي الإرهاب". ودعا البيان إسرائيل للتوقف عن تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر قد صرح في وقت سابق بأن إسرائيل قلقة بشأن ما سماه الدور السلبي لتركيا في سوريا ولبنان.