مجلس النواب يستعرض مذكرة قانون الآلية المؤقتة لدعم فاتورة مرتبات موظفي الدولة
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
الثورة نت|
استعرض مجلس النواب في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة رئيس المجلس الأخ يحيى الراعي، وحضرها رئيس حكومة التغيير والبناء أحمد الرهوي وعدد من الوزراء المعنيين، المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الآلية الاستثنائية المؤقتة لدعم فاتورة مرتبات موظفي الدولة وحل مشكلة صغار المودعين.
حيث أشارت المذكرة إلى الحاجة الملحة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد في مختلف المجالات نتيجة استمرار العدوان الغاشم والحصار الجائر الذي تشنه وتفرضه دول العدوان على اليمن واستهدف ويستهدف كافة قطاعات الدولة ونهب الثروات السيادية وإضعاف الموارد العامة للدولة.
وأوضحت المذكرة أن العدوان والحصار أسفرا عن تراجع الاقتصاد الوطني وظهور العديد من الاختلالات والإشكاليات، ومنها مشكلة انقطاع مرتبات موظفي الدولة ومشكلة المودعين، التي كانت الدافع الرئيس لإعداد مشروع هذا القانون الذي جاء متسقاً مع توجهات القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، لمعالجة الاختلالات وتجاوز الصعوبات والتغلب على التحديات المتمثلة في التراجع الحاد في مستوى الإيرادات مع الحرص على الوفاء بالالتزامات الملحة ذات الأولويات العاجلة المتمثلة في صرف ما يمكن من مرتبات موظفي الدولة واستحقاقات المتقاعدين ومعالجة آثار وتداعيات العدوان والحصار واستجابة لملاحظات مجلس النواب على برنامج الحكومة وتلبية للمطالب الشعبية المتكررة بضرورة توفير دخل شهري مستمر لموظفي الدولة.
واحتوى مشروع القانون على 19 مادة موزعة على أربعة فصول، الفصل الأول: التسمية والتعاريف والأهداف، وتضمن الفصل الثاني مصادر التمويل، والفصل الثالث أوجه وآلية الصرف من حساب الآلية الاستثنائية، فيما تضمن الفصل الرابع أحكاماً عامة وختامية.
وهدف مشروع القانون إلى معالجة مشكلة انقطاع مرتبات موظفي وحدات الخدمة العامة، وتحقيق العدالة في توزيع الدخل الشهري بين كافة موظفي الدولة إعمالاً لأحكام دستور الجمهورية اليمنية ووفاءً لأهداف ثورة21 سبتمبر المجيدة، وحشد كافة الموارد المالية الممكنة واللازمة لتوفير الجزء الضروري والمستمر من مرتبات موظفي وحدات الخدمة المدنية، وترشيد الإنفاق العام في مختلف وحدات الخدمة العامة ومنع الهدر والإسراف لدى بعض الوحدات، والمساهمة في تسديد الديون الحكومية لصغار المودعين كجزء من استراتيجية تسديد الدين العام وفقًا لقانون منع التعاملات الربوية.
أهمية بليغة يكتسبها مشروع القانون الآلية الاستثنائية المؤقتة لدعم فاتورة مرتبات موظفي الدولة وحل مشكلة صغار المودعين، والذي سيسهم في تحقيق الآتي:
1- توفير مستوى من الاستقرار الاجتماعي والنفسي لموظفي الدولة والرفع من مستوى كفاءة الأداء والمساهمة في استقرار العملية التعليمية في البلاد.
2- ضبط النفقات وترشيدها وإيجاد نوع من العدالة بين شرائح الموظفين في مختلف الجهات الحكومية وإيجاد أجواء من الرضا الوظيفي.
3- استقرار الاقتصاد الوطني من خلال خلق بيئة عمل مستقرة، والمساهمة في حل مشكلة صغار المودعين والبنوك الحكومية والتجارية.
4- استغلال موارد الدولة المتاحة في الرفع من مستوى أداء وحدات الخدمة العامة وزيادة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
5- إيجاد قوة شرائية وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني وانعاشه بما ينعكس إيجاباً على هيكل الإنفاق العام والخاص.
6- تعزيز الصورة الإيجابية لمؤسسات الدولة وعكس سياسات حكومة التغيير والبناء في تنفيذ برنامجها.
وأقر المجلس إحالة مشروع القانون مع مذكرته التفسيرية إلى لجنة مشتركة من لجان “الدستورية، المالية، القوى العاملة”، برئاسة نائب رئيس المجلس عبد السلام زابية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.
وخلال الجلسة ندد مجلس النواب بالعمليات التخريبية التي تنفذها الجماعات الإرهابية في بعض الأحياء والمناطق السورية في إطار المخطط الصهيوني، الأمريكي، البريطاني بدعم دول عربية وإقليمية.
واعتبر المجلس الهجوم الإرهابي، طعنة غادرة للنيل من مواقف سوريا المساندة للقضية الفلسطينية ومعركة “طوفان الأقصى”، وللتغطية على الجرائم والمجازر التي يرتكبها مجرمو الحرب الصهاينة في قطاع غزة، والإخفاقات الاستراتيجية لكيان العدو الإسرائيلي في لبنان.
ولفت إلى أن تزامن الاعتداءات مع التهديدات التي أطلقها المجرم نتنياهو ضد سوريا، يؤكد أن الجماعات الإرهابية تتحرك وفقًا للتوجيهات الأمريكية، الصهيونية.
ووصف المجلس الهجوم الإرهابي على حلب، بالاعتداء السافر على سيادة وأمن واستقرار سوريا.. مؤكدًا أن ذلك يأتي ضمن مخطط الانتقام من دول محور المقاومة بسبب موقفها المساند والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وحيا استمرار الخروج الجماهيري الحاشد والمشرف الذي تشهده العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية الحرة دعماً واسناداً لغزة وتأكيدًا على أن اليمن سيظل مقبرة لكل الغزاة والمحتلين.
كما حيا مجلس النواب الأحرار في المحافظات المحتلة الذين خرجوا بمناسبة العيد الـ 57 للاستقلال الـ 30 من نوفمبر الذي يمثل رمزًا للتحرر من قيود الاحتلال برسالة قوية لقوات الاحتلال المتواجدة في محافظة المهرة والمحافظات المحتلة لمطالبتهم بالرحيل والتأكيد على أن محافظة المهرة وكل الأراضي اليمنية هي أرض الأحرار وستظل عصية على الغزاة والمحتلين مهما طال الزمن، ولا صوت يعلو فوق صوت الشعب الحر.
وأكد المجلس أن الإرادة الصلبة هي السلاح الأقوى لاستعادة السيادة اليمنية كاملة غير منقوصة، داعيًا الجميع إلى تعزيز وحد الصف الوطني ورفع مستوى الجهوزية والوعي والحذر لمواجهة التحركات المشبوهة التي يجريها ويحضر لها مرتزقة العدوان للإضرار بمصالح ومقدرات الشعب اليمني أو التفريط بسيادته والاستمرار في نهب ثرواته.
واستعرض مجلس النواب خلال الجلسة، أيضاً، المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الاستثمار الذي هدف إلى الإسهام في تحقيق اقتصاد وطني متنوع ومستدام، ورعاية ودعم المشاريع الصغيرة والأصغر وتحفيز ودعم مشاريع استثمار الاقتصاد المجتمعي، وكذا تشجيع مشاريع توليد الطاقة الكهربائية متعددة المصادر باعتبارها حجر أساس للتنمية الاقتصادية، وتوطين الصناعات الوطنية التي تعتمد على مدخلات إنتاج محلية وبشكل خاص مدخلات الإنتاج الزراعي وزيادة القيمة المضافة لهذه الصناعات، وحماية الإنتاج المحلي وتنمية وتعزيز الصادرات الوطنية وتحسين ميزان المدفوعات، كما هدف بشكل عام إلى إيجاد بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة.
وتكوّن مشروع القانون من 99 مادة توزعت على ستة أبواب تضمن الباب الأول التسمية والتعاريف والأهداف ونطاق السريان، فيما تضمن الباب الثاني الضمانات والحوافز والمزايا وتضمن الباب الثالث النافذة الواحدة وإجراءات التسجيل والتزامات المستثمر فيما تضمن البابان الرابع والخامس تشجيع وحماية الإنتاج المحلي وما يتعلق بالهيئة العامة للاستثمار وتضمن الباب السادس تسوية منازعات الاستثمار وأحكام ختامية.
وأرجأ المجلس نقاش المشروع إلى جلسة مقبلة على أن تقوم الحكومة بسحب مشروع القانون السابق.
وفي السياق ذاته استمع مجلس النوب إلى المذكرة الايضاحية لمشروع قانون مجلس الوزراء وأرجأ مناقشته إلى جلسة مقبلة.
وكان مجلس النواب استهل جلسته باستعراض محضره السابق وأقره وسيواصل عقد جلسات أعماله يوم غدٍ الإثنين بمشيئة الله تعالى.
عقب الجلسة اطمأن رئيس المجلس الأخ يحيى الراعي ونائبه عبدالرحمن الجماعي وأعضاء المجلس عزام صلاح ومحمد الرضي ويحيى سهيل وحسن هفج وعمار خميس، على صحة عضو مجلس النواب زيد أبو علي الذي أُجريت له عملية، متمنين له السلامة والشفاء العاجل.
بدوره عبر عضو المجلس أبوعلي عن تقديره لرئيس مجلس النواب ونائبه والأعضاء على هذه الزيارة واللفتة الإنسانية، سائلًا المولى عز وجل ألا يري الجميع أي مكروه.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: صنعاء مجلس النواب مرتبات موظفی الدولة مشروع القانون وحدات الخدمة مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
القاهرة للدراسات: تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025 /2026 لدعم الإنفاق العام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن المخصصات الاستثنائية في الموازنة العامة الجديدة ستشهد المزيد لدعم القطاعات الإنتاجية، حيث تم تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع الموازنة العامة لعام 2025 / 2026، للعديد من مسارات الإنفاق العام الواردة في مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد، بما يتكامل مع جهود الدولة في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري من خلال تشجيع الاستثمار و توطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي.
وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات، أن الموازنة الجديدة تتضمن تمويلات استثنائية لدعم (التصنيع والصادرات والسياحة والنمو الاقتصادي)، بما يتماشى مع أولويات وأهداف برنامج عمل الحكومة، ويدعم مبادرات التنمية الاقتصادية ذات الأولوية بأهداف محددة ضمن إطار زمني واضح، لدعم المبادرات والبرامج الإنتاجية والتصديرية و يعكس توجه الحكومة نحو تحفيز القطاعات ذات الأولوية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف الدكتور عبد المنعم السيد، أن هناك توجه من الدولة لدعم القطاعات المنتجة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك، مما يزيد الإنتاج المحلي وبالتالي التصدير، كما أن تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساعد في تحقيق نمو شامل، فيما تسهم المبادرات البيئية في تقليل الأعباء الاقتصادية والبيئية مستقبلاً.
وكشف السيد، في تصريحات صحفية اليوم، اشتملت الموازنة الجديدة على تخصيص 8.3 مليار جنيه لمبادرة دعم قطاع السياحة، و5 مليارات جنيه للأنشطة الصناعية ذات الأولوية، و3 مليارات جنيه لمبادرة تحويل المركبات للغاز الطبيعي، واعتماد حوافز نقدية تتراوح بين 3 و5 مليارات جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومليار جنيه لمبادرة توفير سيارات أجرة تعمل بالغاز الطبيعي وشاحنات ربع طن للشباب.
و لفت إلى أن هذه المخصصات تهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، فمن الملاحظ أن الحكومة ركزت على القطاع السياحي، والصناعة، والطاقة النظيفة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعدة أسباب استراتيجية، حيث إن القطاع السياحي يدر عملة أجنبية تجاوزت في عام 2024 حدود 15.7 مليار دولار، ويشغل القطاع ملايين العاملين وتسعي الدوله لزيادة عوائد السياحة إلى 30 مليار دولار خلال الثلاث سنوات القادمة، وسيكون أوجه الصرف المحتملة في (تحسين البنية التحتية للمدن السياحية والمزارات، تطوير المنشآت الفندقية وتقديم حوافز لها، ودعم شركات الطيران لجذب مزيد من السياح، وتعزيز التسويق والترويج السياحي عالميا).
وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات، انه في قطاع الصناعة وهو القطاع الذي يخلق قيمة مضافة محلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد وتعمل الدولة على توطين التكنولوجيا الصناعية، حيث إن الصناعة هي قاطرة النمو الاقتصادي، وتعزز الإنتاج المحلي.
وفيما يتعلق بشأن القطاعات الصناعية المستهدفة من قبل الدولة لتعزيزها ودعمها، أوضح الدكتور عبد المنعم السيد، أن من أهم هذه القطاعات (الصناعات الهندسية والإلكترونية، الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف، صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات)، كما أن الاهتمام بتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي يساعد على التقليل من استهلاك الوقود الأحفوري ويخفض فاتورة الدعم، وتخفض استهلاك البنزين والسولار، كما أن الاستثمار في النقل المستدام يعزز التوجه نحو اقتصاد أخضر صديق للبيئة.
وأوضح، أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد قاطرة الاقتصاد وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وذلك بهدف رفع معدلات التصدير وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات، أنه لا شك أن هذه المخصصات تمثل استثمارًا في القطاعات الإنتاجية وليس مجرد إنفاق حكومي، لأنها ستساعد في زيادة الإنتاج، وتحسين الصادرات، وتقليل الاستيراد، وتدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة، كما أنها توفر فرص عمل جديدة، خاصة للشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة مما يساعد في توظيف العمالة غير الرسمية ودمجها في الاقتصاد الرسمي، وسيساهم هذا التخصيص في زيادة معدلات نمو الاقتصاد المصري علي تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الميزان التجاري، ودعم الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أنها تعمل على تشجيع التصدير بما يعزز إيرادات الدولة ويجذب استثمارات أجنبية جديدة، وكذلك دعم المشروعات الصغيرة يعزز النشاط الاقتصادي المحلي، خاصة في المحافظات، وتقليل معدلات البطالة وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات (السياحة والصناعة والمشروعات الصغيرة) وهي القطاعات التي تستوعب نسبة كبيرة من القوى العاملة، لافتًا إلى أن المبادرات الخاصة بالنقل والمركبات توفر وظائف للشباب، مثل سائقي التاكسي وأصحاب سيارات النقل.
وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، على أن هناك جهود حكومية ملحوظة في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، و دعم الصناعات ذات الأولوية مما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي.