إسرائيل: المصادقة على مشروع قانون يمنع إدانة المتحدث باسم نتنياهو
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، اليوم الأحد 1 ديسمبر 2024، على مشروع قانون يقضي بأن نقل معلومات أمنية سرية إلى رئيس الحكومة أو وزير الأمن من دون صلاحية لا يعتبر مخالفة جنائية.
وقدم عضوا الكنيست من حزب الليكود، حانوخ ميلفيتسكي وعَميت هليفي، مشروع القانون في أعقاب تقديم لائحة اتهام ضد إليعزر فيلدشتاين، المتحدث باسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، في قضية تسريب وثائق أمنية سرية إلى وسائل إعلام أجنبية ونُسبت إليه تهمة المس بأمن الدولة.
وجاء في حيثيات مشروع القانون أنه قبل الحرب على غزة ، "اطلعت عناصر كثيرة في الجيش على معلومات بالغة الأهمية بشأن خطة أريحا حول توغل قوات حماس إلى الأراضي الإسرائيلية، لكن هذه المعلومات لم تصل إلى رئيس الحكومة والمستوى السياسي".
وجاء أيضا أنه "لم تصل وثائق بالغة الأهمية إلى طاولة صناع القرار في المستوى السياسي خلال الحرب أيضا. ومن أجل منع أي تحوف لدى عناصر جهاز الأمن من نقل مواد، يقترح الامتناع عن أي تجريم لنقل مواد ضرورية إلى الوزير المسؤول أو رئيس الحكومة".
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، قد نفى الأسبوع الماضي أقوال نتنياهو حول إخفاء الجيش معلومات سرية عنه.
وقالت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بعد مصادقة اللجنة الوزارية على مشروع القانون، أنه يتعالى منه "تخوف كبير بأنه قانون شخصي، يهدف إلى تدخل سياسي مرفوض في إجراء جنائي يتعلق بالمحيطين برئيس الحكومة".
يشار إلى أن فيلدشتاين متهم بتسريب وثائق أمنية سرية إلى صحيفتي "بيلد" الألمانية و"جويش كرونيكال" البريطانية، بهدف تحريض الرأي العام الإسرائيلي ضد المظاهرات التي تطالب بالتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى، والادعاء أن المظاهرات تلحق ضررا بالمفاوضات وتعزز موقف حركة حماس.
ووفقا للائحة الاتهام، فإن الوثيقة السرية التي جرى تسريبها إلى صحيفة "بيلد" تكشف عن أداة جمع معلومات استخباراتية وبواسطتها تم الحصول على الوثيقة السرية، وأن قد "تلحق ضررا حقيقيا بمصالح إسرائيل الأمنية، وكشف مصادر معلومات استخباراتية".
ووصف عضو الكنيست غادي آيزنكوت، الذي تولى في الماضي منصب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، مشروع القانون بأنه "شخصي" ويمنح حصانة لفيلدشتاين. وقال إن "لمكتب رئيس الحكومة بواسطة السكرتير العسكري يوجد وصول مباشر إلى أي مواد استخباراتية الموجودة في جميع أجهزة الاستخبارات والأبحاث دون استثناء. والادعاءات حول إقصاء رئيس الحكومة هي كذب مطلق وخطير، ويستغل لغايات سياسية".
المصدر : وكالة سواالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: مشروع القانون رئیس الحکومة
إقرأ أيضاً:
رئيس سابق للجنة أممية: إسرائيل تكذب وعليها الإقرار بارتكاب جريمة حرب
قال الرئيس السابق للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ويليام شاباس، إن إسرائيل "تكذب وتضلل" في تبرير استهدافها طواقم الإسعاف رفح جنوبي غزة، معتبرا أن ما وثقه الفيديو المنشور مؤخرا حول المجزرة يمثل "دليلا دامغا" على ارتكاب جريمة حرب.
وجاء تصريح شاباس تعقيبا على ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" من حصولها على تسجيل مصوّر من هاتف أحد المسعفين، يوثق لحظة قصف الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف والدفاع المدني في رفح، رغم وضوح الإشارات الضوئية التي كانت تعمل لحظة الاستهداف.
وأكد شاباس، في حديثه للجزيرة، أن الرواية الإسرائيلية بشأن استهداف المسعفين "غير صادقة ومضللة"، مشددا على أن هذا التسجيل، في حال التحقق من صحته، لا يترك مجالا للشك في مسؤولية إسرائيل الجنائية عن هذه المجزرة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد اعتبر أن الفيديو "يفضح كذب جيش الاحتلال"، ويثبت أن المسعفين قُتلوا عمدا رغم وجود إشارات طوارئ واضحة على مركباتهم، مطالبا بفتح تحقيق دولي ومستقل في الجريمة.
وأشار شاباس إلى أن إسرائيل، بدلا من الاعتراف بالجريمة، لجأت إلى تبريرها بأكاذيب مكشوفة، قائلا إن مثل هذا السلوك يعكس "إصرارا على التهرب من القانون"، ويكشف كيف يتم توظيف الدعاية لتضليل الرأي العام الدولي.
إعلان
إسرائيل تفاجأت
وتعليقا على تأثير هذا الكشف الإعلامي، أوضح شاباس أن "الفيديو فاجأ إسرائيل"، وأجبرها على مواجهة حقيقة أنها قدمت روايات غير صحيحة، مضيفا أن "الصور الموثقة ستؤثر في مواقف بعض الدول الصديقة لها التي لا تزال ترى فيها نموذجا إيجابيا".
ويظهر في الفيديو الذي نشرته نيويورك تايمز، وجود سيارات إسعاف ودفاع مدني عليها شارات واضحة ومصابيح طوارئ مضاءة، وهو ما يتناقض مع تصريح الجيش الإسرائيلي الذي زعم أن المركبات لم تكن تحمل أي إشارات.
وفي هذا السياق، أشار شاباس إلى أن مسؤولية تطبيق القانون الدولي لا تقع فقط على إسرائيل، بل أيضا على عاتق الدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، التي لا تزال تواصل دعمها غير المشروط لتل أبيب، على حد وصفه.
وكان الأمين العام لاتحاد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، قد صرّح بأن ما جرى في رفح "مذبحة شنيعة"، مضيفا أن المسعفين الذين قُتلوا كانوا يعتقدون بأن علامات الهلال الأحمر على مركباتهم ستمنحهم الحماية وفق القانون الدولي الإنساني.
وتابع شاباس أن الصعوبة تكمن ليس فقط في غياب العدالة، بل أيضا في ضعف الإرادة الدولية لتفعيلها، مؤكدا أن "مرتكبي الجرائم في غزة لا يُقدمون للعدالة، رغم أن العالم كله يرى أن جرائم حرب ترتكب أمام أعين الجميع".
وأشار إلى أن إسرائيل، رغم تقديمها التبريرات، لا يمكن اعتبارها "فوق القانون"، لكن تطبيق القانون الدولي ضدها يظل معطلا بسبب غياب الإرادة السياسية لدى القوى الدولية الفاعلة، قائلا إن الحل يبدأ بمحاسبة الجناة.
وشدد شاباس على أن تقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة يتطلب "عزيمة حقيقية من الدول الأكثر نفوذا في المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن هذا الشرط، للأسف، لا يزال غائبا حتى الآن، وهو ما يفسر استمرار إفلات إسرائيل من العقاب.
إعلان