في يومه العالمي.. كيف تحمي الشريعة الإسلامية المجتمع من خطر الإيدز ؟
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
في الأول من ديسمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للإيدز، الذي يُخصص لزيادة الوعي بهذا المرض الفيروسي الذي يُصيب جهاز المناعة ويضعف القدرة على مقاومة الأمراض الأخرى. ورغم التقدم العلمي في طرق العلاج والوقاية، لا يزال الإيدز يُعتبر من أكبر التحديات الصحية والاجتماعية، ولكن، ما الذي تقدمه الشريعة الإسلامية لحماية الأفراد والمجتمعات من هذا المرض؟
الشريعة الإسلامية تضع العديد من الضوابط التي تهدف إلى حفظ الصحة والوقاية من الأضرار، وهذا يشمل الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل الإيدز.
1. حماية المجتمع من السلوكيات
المحرمة: حرم الإسلام الزنا واللواط، وهما من أكثر الطرق انتشارًا لانتقال فيروس الإيدز. وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الإسراء: 32). الشريعة تحث على الطهارة وحفظ النفس من الوقوع في مثل هذه الأفعال التي تؤدي إلى تهديد صحة الفرد والمجتمع.
2. الوقاية من المخدرات: تذكر الشريعة
الإسلامية تحذيرات واضحة ضد تعاطي المخدرات. فالمخدرات هي من العوامل التي تزيد من احتمالية انتقال الإيدز، بسبب ارتباطها باستخدام الإبر الملوثة. وقد أمرت الشريعة بالحفاظ على العقل والجسد، وحرمت كل ما يؤدي إلى تدميرهما.
3. التحصين بالزواج الشرعي:
أحد الحلول التي قدمها الإسلام لتجنب الأمراض الجنسية هو التأكيد على أهمية الزواج الشرعي، الذي يقوم على أسس من الطهارة والالتزام بالقيم السامية. الزواج يعتبر علاقة قانونية شرعية تضمن للإنسان حماية نفسه من الأمراض المنقولة جنسيًا، مع ضمان احترام الحقوق الإنسانية.
4. التوعية والنصح:
الإسلام يحرص على نشر العلم والتوعية بين أفراد المجتمع حول أهمية الحفاظ على صحتهم. ويشجع على العلاج المبكر والفحص الطبي كجزء من التكليف الشرعي لرعاية الجسم.
وبذلك، نجد أن الشريعة الإسلامية تضع أمامنا العديد من التدابير الوقائية التي تساهم في حماية المجتمع من الأمراض المعدية، بما فيها الإيدز. فالأحكام الشرعية التي تحث على الحفاظ على الصحة والطهارة والابتعاد عن المحرمات تشكل نظامًا متكاملًا للوقاية من هذا المرض وغيره من الأمراض المعدية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإيدز اليوم العالمي الأمراض المنقولة جنسي ا شريعة الإسلام مقاومة الأمراض باليوم العالمي حماية الأفراد الفرد والمجتمع التحديات الصحية حفظ النفس الشریعة الإسلامیة من الأمراض
إقرأ أيضاً:
كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
واستحسنت الشريعة الإسلامية تزين المرأة لزوجها وجعلت ذلك من أوجه الاحسان إليها، لكنها أبقت هذا لأمر محكوم بضوابط تحقق التوازن بين الفطرة وإحصان المرأة، من بينها -كما يقول الفقهاء- ألا تؤدي الزينة إلى التشبه بالرجال أو تغيير لخلق الله سبحانه وتعالى.
وحول قول الله سبحانه وتعالى في سورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" يقول الباحث في العلوم الشرعية بكر الزغير إن الفقهاء أكدوا أن ما ظهر من الزينة هو ما سمح الشارع بظهوره، وهو الوجه والكفين، لكن الفقهاء اختلفوا حول ما إذا كان الشرع يسمح بظهور الوجه أم لا.
وحسب أستاذة الفقه وأصوله بالجامعة الأردنية ردينا الرفاعي، فإن الاختلاف بين الفقهاء لم يكن في الأصول وإنما في الفروع، فهو اختلاف تابع لاختلافهم في الأعراف وفي الظروف الحياتية التي تعيشها المرأة، ويتفق الجميع على أن المرأة عندما لا تأمن على نفسها وتكون عرضة للفساد وجب عليها أن تبتعد عن مواطن الفساد بتغطية وجهها أو يديها أو بعدم خروجها من المنزل.
أما إذا لم تتحقق المفسدة، بحيث لا تكون المرأة بارعة الجمال، فإن رأي جمهور الفقهاء يقول إن كشف الوجه واليدين ليس بواجب.
وعن موقف الفقهاء من زينة الثياب، توضح الدكتورة ردينا أن زينة المرأة في بيتها تختلف عن زينتها في الخارج، فعليها أن تلتزم بضوابط الشريعة عندما تكون خارج البيت، بأن يكون لباسها ساترا لجميع بدنها وغير شفاف، وغيرها من الشروط. ولكن من زينة المرأة أن يكون اللباس متناسقا وجميلا، لأنه يعكس فكرها وسلوكها.
إعلانأما زينة المرأة داخل البيت فتخلف عندما تكون في بيت زوجها، وعندما تكون في بيت العائلة.
وحول موقف الفقهاء من عمليات التجميل، تقول إن الفقهاء لهم أكثر من رأي في حكم استخدام مستحضرات التجميل، فقد قال جمهور الفقهاء -من الحنفية والمالكية وفي رواية عند الشافعية ورواية عند الحنابلة- إنه يجوز للمرأة استخدام مستحضرات التجميل إذا كانت متزوجة وتستخدمها بإذن من زوجها.
أما القول الثاني عند الشافعية وفي رواية عند الحنابلة، فقالوا إنه يحرم استخدام مساحيق التجميل مطلقا، وذلك لأنهم كانوا يعتبرون أن حمرة خدود المرأة لا تتأتى إلا من تقشير البشرة أو شدها، وهو محرم في الإسلام، كما توضح أستاذة الفقه وأصوله بالجامعة الأردنية، والتي تقول أيضا إن الفقهاء لم يقولوا بعدم جواز استخدام الزينة للفتاة غير المتزوجة، ولكن ضمن ضوابط.
قلق من تزايد عمليات التجميلوعن الإقبال الكبير على عمليات التجميل خلال السنوات الأخيرة، يشير يسري محمد الكاتب والمحاضر في مجال العلاقات الأسرية إلى وجود قلق لدى علماء النفس بسبب عمليات التبديل والتجديد وأحيانا التشويه، حتى أن بعض الأصوات تطالب بإجراء دراسات نفسية وعقلية على كل من يفكر في إجراء هذه العمليات.
ويصف الكاتب ما يجري بأنه هوس وحالة مرضية للأشخاص الذين يقدمون على إجراء عمليات التجميل، والتي أرجعها إلى محاولة إثبات الذات والبحث عن ذاتية المرأة.
أما استشاري الأمراض الجلدية وجراحات التجميل الدكتور عمر شمس الدين، فيقول -في مداخلة لبرنامج "موازين"- إن الهدف من عمليات التجميل هو إعطاء نتيجة طبيعية لا تغير من شكل الشخص وتبطيء تقدمه في العمر.
وتعود أستاذة الفقه وأصوله بالجامعة الأردنية لتؤكد أن الفقهاء والمجمع الفقهي حرموا العمليات التحسينية أو التجميلية، وذلك بسبب الأضرار الناجمة عن مثل هذه العمليات.
2/4/2025