هل تتحول الفصائل العراقية إلى درع الأسد في سوريا؟ - عاجل
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
علق رئيس المركز العراقي للدراسات الستراتيجية غازي فيصل، اليوم الأحد (1 كانون الأول 2024)، حول احتمالية مشاركة الفصائل العراقية في دعم النظام السوري.
وقال فيصل لـ "بغداد اليوم"، إن "الفصائل المسلحة العراقية الموجودة تنظم علاقتها وخططها وسياستها العسكرية في سوريا في إطار العلاقة والتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني".
وأضاف، أن "الوضع ستكون فيه مفاجآت، وسبق ان اجتاحت داعش المناطق السورية والعراقية، ومازالت هناك مناطق خارج سيطرة الدولة السورية، والموضوع مازال معقدا حول هذه الهجمة وطبيعتها، والمخطط الدولي إزاء النظام السوري".
وأشار إلى أنه "حتى الآن لا يعرف مستقبل إيران، والفصائل المسلحة العراقية ووجودهم في سوريا، كونهم جزء من أهداف ما يحصل من تحرك عسكري من قبل المعارضة السورية، وبالتالي حتى الآن مشاركة الفصائل العراقية وذهابها إلى سوريا مازال مبكرا ولا يمكن التنبؤ به".
ولاحقا، نفى مصدر مقرب من الفصائل العراقية، أمس السبت، عن حقيقة انطلاق جحافل من مقاتليها لإيقاف الانهيار في بعض المناطق السورية.
وقال المصدر لـ"بغداد اليوم"، إنه "لا يختلف اثنان على خطورة الاجندة الخبيثة التي يراد تطبيقها في سوريا من خلال استعانة واشنطن وحلفائها الغربيين والاقليميين بـ14-16 تنظيم جوهره فكره البغدادي والزرقاوي من قبله اي اننا امام تيار داعشي بعناوين جديدة لاستباحة المدن السورية".
وأضاف، أن "الفصائل تعي خطورة ما يحصل وهي تنكر بوجودها بعض مقاتليها في بعض المناطق السورية ضمن محور المقاومة منذ سنوات لكن حتى الان لم تتحرك ايا من جحافلها من العراق لاي منطقة في سوريا ولدينا قوات كافية مع اجنحة المقاومة الاخرى لرد العدوان ان حاول المساس بنا".
وأشار الى أن "المقدسات في سوريا خط أحمر وسندعم ابناءها في مواجهة المتطرفين وسنردع كل من يحاول الاقتراب من الحدود العراقية"، مؤكدا، أن المعركة بدأت الآن والنتائج بالخواتيم".
بدوره، وصف عضو مجلس النواب مختار الموسوي، أمس السبت، الأحداث في سوريا بأنها صفحة الارهاب الثالثة في الشرق الأوسط.
وقال الموسوي لـ"بغداد اليوم"، إن "الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان أن هناك عواصم ومنها واشنطن لديها حلفاء من الارهاب تمولهم وتسلحهم بل هي من تحدد لهم الاهداف"، مشيرا الى أن "ما يجري في سوريا منذ أيام هو نتاج تحالف ارهاب دولي بمرحلته الثالثة في الشرق الأوسط".
وأضاف، أنه "قراءة لمسميات التنظيمات التي تشارك في احداث سوريا رغم انها متناقضة في افكارها والتي اغلبها متطرفة جدا لكنها تسير تحت قيادة مباشرة من قبل أمريكا وبعض حلفائها في المنطقة لتدمير سوريا ومؤسساتها وخلق فوضى عارمة".
وأشار الى أن "العراق ليس ببعيد عن نيران سوريا والاجندة لن تقف عند اسوار حلب وبقية المدن الاخرى"، مشددا على "ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات من اجل منع كل ما يمس أمن العراق ومنع انتقال أي شرارة للداخل وتعزيز الجبهة الداخلية بقوة من الآن".
وبعد نحو 48 ساعة على إطلاقها معركة "ردع العدوان"، باتت فصائل المعارضة السورية المسلحة على تخوم مدينة حلب عاصمة الشمال السوري، في تطور ميداني سريع وغير مسبوق ضمن مسار الصراع العسكري بين النظام والمعارضة مما يفتح باب التكهنات على مصراعيه.
وتقود المعركة بشكل أساسي "هيئة تحرير الشام" صاحبة النفوذ الأبرز في إدلب وريف حلب، إضافة إلى فصائل عسكرية معارضة منضوية تحت تشكيل "الجبهة الوطنية للتحرير"، وفق أهداف استراتيجية تتمثل في إبعاد نفوذ النظام عن مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: الفصائل العراقیة بغداد الیوم فی سوریا
إقرأ أيضاً:
تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب
إدلب- كرمت وزارة الدفاع السورية ألف شخص من جرحى الحرب أصيبوا بإعاقات دائمة، ضمن حفل أقيم في مدينة إدلب تحت عنوان "حفل معايدة أهل التحية والفداء"، وفاءً لتضحياتهم خلال سنوات الحرب، والتي فقدوا بها البصر أو أحد أطرافهم أو كليهما.
ويعد معظم مصابي الحرب ذوي الإعاقة الدائمة من فئة الشباب الذين انضموا للفصائل العسكرية، معلنين وقوفهم لجانب الثورة السورية وانخراطهم في الصراع ضد النظام السابق، وبينهم الكثير من حاملي الشهادات الجامعية في الطب أو الهندسة وغيرهما من الاختصاصات.
وأصيب الآلاف خلال سنوات الحرب بإصابات بليغة سببت لهم إعاقة دائمة، مما جعلهم بحاجة إلى شخص يلازمهم لتقديم المساعدة إذا كانت الإصابة مسببة لشلل كامل، في حين تغلب القسم الآخر منهم على إصابته إذا كانت ببتر أحد الأطراف أو شلل نصفي.
أصيب أيمن الجدي (أب لـ4 أطفال) بحالة شلل منذ عام 2014 في مدينته معرة النعمان جنوب إدلب، والتي هُجر منها إلى مخيمات مشهد روحين شمال إدلب في عام 2020، لكن وبعد سقوط النظام السابق لم يستطع العودة إلى منزله المدمر، حيث يحتاج إلى إعادة إعمار، مما اضطره للبقاء في مخيم النزوح.
ويرغب أيمن في علاج لحالته، بالإضافة لتأمين مشروع عمل صغير يستطيع العمل به وهو على كرسيه، لعله يستطيع تأمين ما تحتاجه عائلته وأطفاله من مصاريف يومية.
أما أحمد غسان فأصيب بشلل نصفي خلال المعارك التي خاضتها الفصائل العسكرية عام 2020 ضد النظام السابق وروسيا، وقال للجزيرة نت "نحن نتلقى راتبا شهريا من قبل وزارة الدفاع، ولكننا كشباب ما زلنا قادرين على العمل والإنجاز، لذلك طالبنا بتأمين وظائف أو تأمين مشاريع صغيرة تتناسب ونوع الإصابة، لنكون منتجين لا مستهلكين فقط".
إعلانوأضاف أن "الإعاقة هي إعاقة العقل وليس البدن، وما دام العقل يعمل فنحن قادرون على العطاء والبذل لهذا الوطن، فأنا متعلم وحاصل على شهادة جامعية وأستطيع العمل بشهادتي وأنا على كرسي الإعاقة".
في حين يفكر عرفات دعبول الذي هجّر من مدينة الزبداني في دمشق إلى إدلب عام 2016، في العودة إلى مسقط رأسه هو وعائلته المؤلفة من 6 أشخاص، ولكنه فقد منزله خلال الحرب، ويأمل أن يجد من يعيد له بناء منزله وتأمين عمل له يسهل عودته.
ويسعى والد الشاب أحمد الحسين (25 عاما) الذي هجر مع عائلته من قرية الحماميات بريف حماة إلى الشمال السوري، إلى تأمين ما يستطيع لابنه الذي يجر كرسيه بعد أن أصيب بشلل نصفي خلال المعارك مع النظام السابق، من علاج أو مسكن أو حتى المستلزمات الطبية واليومية التي يحتاجها.
وناشد أن يكون الاهتمام بهؤلاء المصابين هو الأولوية لما قدموه من تضحيات في سبيل أن يعيش الشعب السوري بحرية وكرامة، مؤكدا على عدم التنازل عن المطالبة بالعدالة الانتقالية، التي تضمن معاقبة من تسبب بشلل ابنه وغيره من الشباب في سوريا.
وفي كلمة ألقاها وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة أمام المصابين، شكر فيها ما قدموه من تضحيات خلال سنوات الحرب، "والتي فقدوا بها أجزاء من أجسادهم في سبيل نصر الثورة السورية، التي استطاعت بفضلهم تحرير سوريا من النظام البائد".
ونقل رسالة باسم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، تقدم فيها بالتهنئة والتبريك لـ"رجال العز والكرامة.. الذين صبروا على جراحهم وآلامهم حتى تحقق النصر للثورة"، شاكرا لهم ما قدموه.
وأكد أن المصابين هم "وقود الثورة، وبآلامهم رسموا الطريق الذي عبرت من خلاله الثورة لتحقق النصر على النظام البائد"، وأضاف أن "جراحهم كانت مشاعل النور، والحافز الذي شجع على الاستمرار بالوقوف في وجه الطغيان، حتى تحررت الأرض وانتصر الحق".
إعلانووعد أبو قصرة ببناء جيش قوي حديث "يليق بتضحيات أهل سوريا، بالتزامن مع هذه المرحلة التاريخية الجديدة، التي تسير بها عجلة البناء بثبات، حتى تصبح سوريا كما أرادها السوريون".
من جهته، قال مدير مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع حذيفة السليمان للجزيرة نت إن المديرية تعمل على تنظيم أمور جميع الجرحى خلال سنوات الثورة الـ14، وتقوم بجمع المعطيات الخاصة بهم لتقديم الخدمات الطبية واللوجستية لهم في المستقبل، بالإضافة لمتابعة من يحتاجون لعلاج أو لتأمين أطراف صناعية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على توثيق جميع الجرحى الذين كانوا مع الفصائل العسكرية، من خلال تقديم الوثائق الخاصة بهم لمديرية شؤون الجرحى، بمن فيهم من كانوا يتبعون لفصائل تفككت خلال سنوات الثورة، حيث سيتم التواصل معهم وإضافتهم لقائمة وزارة الدفاع.
وأشار السليمان إلى أن وزارة الدفاع لديها خطة لتأهيل المصابين وذوي الإعاقة لتوظيفهم في مؤسسات الدولة، بحسب خبراتهم ومهاراتهم ومستواهم العلمي ولمن يستطيع العمل، وذلك من خلال قانون -ربما يصدر في وقت لاحق- بتخصيص نسبة معينة في كل وزارة لتشغيل عدد من العاملين فيها ممن هم من ذوي الإعاقة.