الإمارات تواصل ريادتها حلقة وصل مركزية بين الأسواق العالمية
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
واصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها واحدة من أبرز الدول المتقدمة لوجستياً، إذ باتت تمثل نموذجاً ملهماً في هذا القطاع الحيوي، بفضل رؤيتها الاستراتيجية واستثماراتها الذكية، إضافة إلى اعتمادها على أحدث التقنيات، وتطوير سياسات مرنة تدعم التجارة العالمية وسلاسل التوريد والنقل.
وساهمت المزايا الاستراتيجية التي تتمتع بها دولة الإمارات، بما في ذلك موانئها ومطاراتها المتطورة، في تعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط بين الشرق والغرب، مما يدعم دورها المحوري في الاقتصاد العالمي.موقع استراتيجي وفي هذا الإطار، قالت نادية عبد العزيز، رئيسة اللجنة الوطنية للشحن والإمداد "نافل"، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إنه بفضل موقع الإمارات الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، تعد الدولة حلقة وصل مركزية للربط بين الأسواق العالمية الرئيسية.
وأشارت إلى أبرز عناصر البنية التحتية المتطورة في دولة الإمارات التي عززت مكانتها في حركة التجارة العالمية مثل الموانئ البحرية عالمية المستوى، والمطارات ذات الطاقة الاستيعابية الكبيرة مثل مطار دبي الدولي ومطار زايد الدولي، بالإضافة إلى شبكات الطرق والسكك الحديدية التي تربط بين المناطق الحيوية في الدولة.
وأكدت أن التحولات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين لعبت دورًا جوهريًا في تحسين الكفاءة اللوجستية في الإمارات من خلال مجموعة واسعة من التأثيرات المبتكرة التي دعمت إدارة سلاسل التوريد وتتبع الشحنات، وتحسين المسارات، والعقود الذكية، وأنظمة الأمان والأمان السيبراني، والتجارة الرقمية وغير ذلك. بوابة رئيسية وتواصل الإمارات تعزيز مكانتها في مختلف القطاعات اللوجستية بما فيها الموانئ، حيث يبرز ميناء جبل علي في دبي كأحد أكبر الموانئ البحرية عالمياً، ويُعد بوابة رئيسية للتجارة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، كما يعد ضمن قائمة أكبر 10 موانئ على مستوى العالم في التعامل مع الحاويات.
بدورها، أسهمت موانئ أبوظبي في تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للتجارة، حيث حصدت العديد من الجوائز العالمية خلال الأعوام الماضية، منها جائزة أفضل محطة للسفن السياحية في العالم ضمن "ورلد بيست كروز تيرمينال" لمحطة أبوظبي للسفن السياحية في ميناء زايد، واختيار ميناء خليفة كميناء العالم ضمن جوائز "ماريتايم ستاندرد" في العام ذاته.
وعلى صعيد قطاع الطيران، تفردت مطارات الدولة لتكون ضمن أفضل وأكثر المطارات ازدحاماً وكفاءة على مستوى العالم، فقد نال مطار زايد الدولي مؤخراً جائزة "ثالث أفضل مبنى مطار جديد للمسافرين بالعالم" ضمن جوائز "سكاي تراكس" العالمية للمطارات لعام 2024.
ووفق مزود بيانات قطاع الطيران "أو أيه جي"، يتبوأ مطار دبي الدولي المركز الأول عالمياً من حيث أعداد المسافرين الدوليين، حيث يتمتع المطار بقدرة استيعابية هائلة تتخطى حاجز الـ 5 ملايين مقعد شهرياً.
مركز طيران من جانبه، سيصبح مطار آل مكتوم أكبر مركز طيران في العالم من حيث السعة الاستيعابية، وستصل القدرة الاستيعابية الأولية للمطار إلى 150 مليون مسافر سنوياً خلال العقد المقبل، مع زيادة السعة في نهاية المطاف إلى 260 مليون مسافر سنوياً و12 مليون طن من الشحن الجوي.
ووفرت الإمارات شبكة طرق متطورة تربط بين المدن والمناطق الحرة، إلى جانب شبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية التي تعمل وفقاً لأعلى المعايير العالمية، لتربط المراكز الرئيسية للصناعة والإنتاج والسكان، ونقاط الاستيراد والتصدير في الدولة، على أن تكون جزءاً حيوياً من شبكة السكك الحديدية الخليجية المخطط لها.
كما توفر الدولة خدمات لوجستية متكاملة تشمل التخزين والشحن والتعبئة والتغليف، مما يضمن حركة انسيابية للبضائع عبر سلاسل الإمداد المحلية والدولية، وتلعب المناطق الحرة، مثل "جافزا" و"كيزاد"، دوراً محورياً في تقديم حلول لوجستية مبتكرة تقلل من الوقت والتكاليف المرتبطة بعمليات التجارة.
ووفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، تحتل الإمارات موقعاً متقدماً ضمن أفضل 10 دول عالمياً في جودة البنية التحتية للنقل، إذ جاءت في المركز الخامس عالمياً والأول عربياً في جودة الطرق، والعاشر عالمياً والثاني عربياً في فعالية خدمات النقل العام، والتاسع عالمياً والأول عربياً في فعالية خدمات الموانئ.
وقدر تقرير لـ "موردور إنتليجنس" العالمية للأبحاث، حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية في الإمارات بنحو 20.11 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع توقعات بتحقيق نمو سنوي مركب يتجاوز 7% ليصل إلى 30.19 مليار دولار بحلول عام 2030.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله يوم الشهيد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إمارات مطار دبي الدولي مطار زايد الدولي موانئ أبوظبي الإمارات أبوظبي دبي مطار زايد الدولي مطار دبي موانئ أبوظبي
إقرأ أيضاً:
أسواق المال العالمية تواصل خسائرها غداة إعلان ترامب الرسوم الجمركية
واصلت أسواق المال العالمية الجمعة تكب د خسائر غداة إقرار الرئيس الاميركي التعرفات الجمركية على دول منافسة وحليفة على السواء، في خطوة أدت إلى تراجع البورصات العالمية وإثارة مخاوف من تبعات وخيمة على الاقتصاد العالمي.
وفي انتظار معرفة ردود فعل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، واصلت مؤشرات أسواق الأسهم الأوروبية الرئيسية تراجعها. خسرت باريس 0,86 في المئة وفرانكفورت 0,70 في المئة، وزوريخ 0,86 في المئة وميلانو 1,55 في المئة.
وفي آسيا، تكبدت بورصة طوكيو خسائر إضافية عند الإغلاق، فانخفض مؤشر نيكاي الرئيسي 2,75 في المئة وخسر مؤشر توبكس 3,37 في المئة.
وبالمثل، انخفضت بورصة سيدني 2,44 في المئة وبورصة سيول 0,86 في المئة. وكانت أسواق المال الصينية مغلقة بسبب عطلة رسمية.
وأشار محل لون في شركة « توكاي طوكيو سيكيوريتيز » للأوراق المالية إلى أن « عدم اليقين أكبر من أي وقت مضى » نظرا إلى استجابة الأسواق المالية لإجراء الرئيس الأميركي دوانالد ترامب.
وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا الجمعة أمام البرلمان، إن الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 24 % التي ف رضت على اليابان تمث ل « أزمة وطنية » للأرخبيل. والعام الماضي، بلغت نسبة الصادرات اليابانية من الولايات المتحدة 20 في المئة.
وفي وقت بدأ الشركاء التجاريون الرئيسيون للولايات المتحدة الخميس التحرك لمواجهة الضربة التي وجهها ترامب، تجاهل الرئيس الأميركي المخاوف وأكد للصحافيين من الطائرة الرئاسية « كان الاقتصاد يعاني الكثير من المشكلات… لقد كان مريضا، وسيتعافى ».
وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الخميس من أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها ترامب تشكل « خطرا كبيرا » على الاقتصاد العالمي.
وقالت غورغييفا في بيان « من المهم تجنب إجراءات يمكن أن تلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي. ما زلنا نقيم الآثار المترتبة على الاقتصاد الكلي للتدابير الجمركية المعلنة، ولكنها تشكل بوضوح خطرا كبيرا على التوقعات العالمية في فترة من النمو البطيء ».
وفي اليوم السابق، ضربت موجة من الهلع وول ستريت تراجعت على إثرها أهم المؤشرات. انخفض ناسداك 5,97 في المئة في حين سجل مؤشر « إس أند بي 500 » أسوأ خسارة له من العام 2020 خلال فترة ولاية ترامب الأولى بلغت 4,84 في المئة.
وفي مؤشر إلى المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي، انخفضت أسعار النفط الجمعة مع تراجع خام برنت إلى أدنى مستوياته منذ العام 2021، إثر الحزمة الأخيرة من الرسوم الجمركية الأميركية والإعلان المفاجئ عن زيادة دول أوبك بلاس إنتاجها.
ووصل الذهب، وهو أحد أصول الملاذ الآمن، إلى مستويات قياسية جديدة.
وتأتي هذه الحزمة الجديدة بعد مجموعة سابقة استهدفت الصلب والألومنيوم (25 %)، ومنذ الخميس السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة (25 %).
وصرح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة تلفزيونية الخميس أن وضع الأسواق « قد يكون أسوأ بطريقة ما، لأنه تحول كبير ».
وعقب الإعلان الأميركي، امتنع شركاء الولايات المتحدة الرئيسيون عن التصعيد مع إدراكهم التبعات التي ستكون لهذه الخطوة على الاقتصاد العالمي.
وتركت الرئاسة الأميركية الباب مفتوحا أمام المفاوضات لكنها حذرت من أي رغبة بالرد بالمثل، مهددة بعقوبات إضافية.
وفي مواجهة القرار الأميركي « الخطير وغير المبرر »، حدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخطوط العريضة لاستجابة متدرجة تشمل الوحدة الأوروبية والتعليق الموقت للاستثمارات في الولايات المتحدة.
من جهته، دعا وزير الاقتصاد إريك لومبار الجمعة الشركات الفرنسية إلى إظهار « الوطنية ». وقال « من الواضح أنه إذا وافقت شركة فرنسية كبيرة على فتح مصنع في الولايات المتحدة، فذلك سيعطي الأميركيين نقطة ».
أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فشد دت على أن الهدف بالنسبة إلى الرسوم الجمركية ينبغي أن يكون « إلغاؤها وليس زيادتها ».
من جهتها، أعلنت كندا أنها ستفرض رسوما جمركية بنسبة 25 في المئة على بعض السيارات المستوردة من الولايات المتحدة ردا على تعرفات ترامب التي دخلت حيز التنفيذ الخميس.
ويتضمن الهجوم الحمائي الذي يشنه البيت الأبيض، وهو غير مسبوق منذ ثلاثينات القرن العشرين، تعرفات جمركية بنسبة 10% حدا أدنى على كل الواردات، ونسبا أعلى على البلدان التي تعتبر معادية بشكل خاص في المسائل التجارية.
ومن المقرر أن تدخل التعرفة العامة البالغة 10 % حيز التنفيذ في الخامس من أبريل الساعة 04,01 بتوقيت غرينيتش، فيما تدخل الرسوم الجمركية الأعلى حيز التنفيذ في التاسع من الشهر نفسه.
والزيادة هائلة بالنسبة إلى الصين التي ستخضع منتجاتها لضريبة استيراد جديدة بنسبة 34 %، تضاف إلى الرسوم الجمركية البالغة 20 % التي فرضتها عليها واشنطن سابقا.
كما فرضت رسوم جمركية بنسبة 20 % على سلع الاتحاد الأوروبي، و24 % على اليابان، و26 % على الهند، و46 % على فيتنام.
وحذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب منذ يناير، قد تقل ص تجارة البضائع حول العالم بنسبة واحد بالمئة هذا العام.
وقد أودت هذه الرسوم الإضافية بأول ضحاياها الخميس مع إعلان شركة ستيلانتيس إغلاق مصنع كرايسلر التابع لها في وندسور في كندا لمدة أسبوعين.
كلمات دلالية أسواق المتحدة المغرب الولايات ترامب جمارك رسوم