وزير الخارجية والهجرة يستقبل نظيره المالي في القاهرة
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
استقبل الدكتور عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، يوم الأحد الأول من ديسمبر، وزير خارجية مالي "عبد الله ديوب"، حيث عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة بحضور وفود البلدين، ويأتي ذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية مالي.
أشاد الوزير عبد العاطي، بعمق العلاقات الودية التي تربط البلدين، مؤكدًا على أن العلاقات تستند على أسس من التعاون المشترك لتحقيق الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية، كما شدد على التزام مصر بمواصلة دعمها لمالي في مسيرتها نحو تحقيق التنمية المستدامة.
واتفق الطرفان على أهمية تعزيز أطر التعاون الثنائي وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة مع التركيز على قطاعات الصحة، والتشييد والبناء، والبنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة.
كما أكد الوزير عبد العاطي، على دعم مصر لجهود مالي الرامية لمُكافحة الإرهاب واستعادة الأمن والسيطرة على كافة أراضي الدولة، مشددًا على موقف مصر الثابت بإدانة كافة أشكال التطرف والإرهاب، مستعرضًا تجربة مصر في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
كما أعرب عن حرص مصر على الاستمرار في دعم قدرات المؤسسات الوطنية المالية في مختلف القطاعات عن طريق برامج التدريب التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لفض النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلًا عن عدد من المنح الدراسية للطلاب الماليين للدراسة في الأزهر الشريف والجامعات المصرية.
تناول اللقاء مُستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة غرب إفريقيا والقرن الافريقي، وتصاعد أعمال العنف واتساع رقعة أنشطة الجماعات الإرهابية، وكذلك موضوع الأمن المائي المصري. وأكد الوزيران على ضرورة تعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم جهود تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة. كما اتفقا على تبادل التأييد في الترشيحات الدولية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الاستثمارات المشتركة الاستثمارات التبادل التجاري البنا البنية التحتية الطاقة الجديدة والمتجددة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
تستعد الجزائر لاستقبال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في زيارة رسمية بعد غد الأحد 6 أبريل الجاري، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بعد سلسلة من الاتصالات والمكالمات الهاتفية بين المسؤولين في البلدين، بهدف تسوية الخلافات التي شهدتها العلاقات الجزائرية الفرنسية في الفترة الأخيرة.
وحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، فإن هذه الزيارة ستكون فرصة هامة لتحديد تفاصيل البرنامج المشترك بين البلدين، ولتوضيح ملامح العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة. كما ستسمح بتوسيع التعاون في العديد من المجالات بما يتماشى مع مصالح الشعبين الجزائري والفرنسي، وفي إطار سعي الطرفين لتعزيز استقرار العلاقات بينهما.
والإثنين الماضي جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على "إعلان الجزائر" الصادر في أغسطس/ آب 2022.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء (الاثنين) اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك".
وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا "بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة"، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.
وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في "استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي"، وفق البيان.
ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على "متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية - التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي".
وتحدث البيان عن أهمية "العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".
واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على "العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها".
واتفق الرئيسان على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري".
وأكدا على "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".
كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين "ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025".
وقد شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات عدة في السنوات الأخيرة، أبرزها في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو ما أثار غضب الجزائر. ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
كما زادت حدة التوترات في نوفمبر 2024 بعد توقيف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في فرنسا، مما عمق الخلافات بين البلدين.