إعلان بـالتعبئة العامة.. المعارضة السورية تعلن تقدمها والنظام يجهز الرد
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
أعلنت إدارة العمليات العسكرية لعملية "ردع العدوان"، التي أطلقتها هيئة تحرير الشام والفصائل السورية المتحالفة معها صباح الأحد، السيطرة على مدينة السفيرة وبلدات التايهة والخفسة وخناصر وجبل عزان في ريف محافظة حلب، بالإضافة إلى قرى إثريا ومعان والكبارية والعدنانية وكوكب وكراح وخفسين وبلدة شولين في ريف محافظة حماه، والاستيلاء عليها من سيطرة قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لإيران.
وأضافت إدارة العمليات العسكرية أنها سيطرت على كلية المدفعية والكلية الجوية والأكاديمية العسكرية والسجن المركزي والمنطقة الصناعية في الشيخ نجار داخل وأطراف مدينة حلب، التي خرجت عن سيطرة النظام السوري.
وفي سياق منفصل، أعلنت القيادة العسكرية لعملية "فجر الحرية"، التي تقودها فصائل الجيش الوطني الموالي لتركيا السيطرة على مطار كويرس العسكري، والفوج 111، والمحطة الحرارية وقرية كفين من سيطرة النظام السوري في ريف حلب الشرقي متجهة إلى تل رفعت ومطار منغ العسكري.
وفي المقابل، قال التلفزيون السوري إن قوات النظام استعادت السيطرة عل بلدة السمان وقرى في محيط حماه.
وأفاد مراسل الحرة في شمال سوريا بأن فصائل عملية "ردع العدوان التي تقودها جبهة تحرير الشام والفصائل السورية المتحالفة معها وصلت صباح اليوم إلى مشارف مدينة حماة بعد السيطرة على قرابة 16 بلدة في ريفها الشمالي خلال الساعات الماضية.
وفي تطور آخر وصل رئيس أركان قوات النظام العماد عبدالكريم إبراهيم إلى قمحانة، للبدء بهجوم مضاد.
وفي السياق أفاد مصدر عسكري من وزارة الدفاع التابعة للنظام السوري بوصول المزيد من التعزيزات العسكرية إلى ريف حماة الشمالي تضم أفرادا وعتادا ثقيلا وراجمات صواريخ، لدعم وإسناد تقدم قوات النظام السوري.
وأضاف المصدر العسكري أن الطيران الحربي السوري الروسي المشترك يكثف ضرباته على محاور تحرك من وصفهم بـ"الإرهابيين الفارين" ومواقعهم ومقراتهم ومستودعات الأسلحة والذخيرة التابعة لهم محققاً إصابات مباشرة وموقعاً العشرات منهم بين قتيل وجريح، حسب وصفه.
وبث ناشطون موالون للنظام السوري صوراً لتعزيزات لقوات النظام في جبل زين العابدين وقمحانة وخطاب في ريف حلب الشمالي.
وقال مراسل "الحرة"، نقلا عن مصادر طبية، إن 5 أشخاص قتلوا وجرح العشرات من جراء قصف جوي من طائرة حربية يعتقد أنها روسية، على ساحة مشفى الجامعة وسط مدينة حلب.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 7 عناصر من هيئة تحرير الشام إثر انفجار عدد من الصواريخ المفخخة التي تركتها قوات النظام والميليشيات المساندة لها في أحد المستودعات بمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.
وأفاد الدفاع المدني السوري بمقتل 4 مدنيين، وجرح 54 أخرين، في سلسلة غارات لطائرات حربية روسية استهدفت أحياء مدينة إدلب ومخيمين للنازحين صباح اليوم.
وقالت شبكات إخبارية سورية معارضة إن الطيران الحربي الروسي نفذ صباح اليوم سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مدينة إدلب ومحيط مدينة صوران وبلدات مورك وخان شيخون وكفرنبل وحزارين وتل كوكبة ومناطق سهل الغاب والشيخ سنديان والقرقور بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة.
الإدارة الذاتية تعلن التعبئة العامةوأعلنت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا في مؤتمر صحفي عقد الأحد التعبئة العامة وأكدت أن هجوم الدولة التركية والفصائل السورية الموالية لها يمثل استكمالاً للمخطط الذي فشلت تركيا في تحقيقه من خلال داعش، وهدفها احتلال سوريا وتقسيم أراضيها، والقضاء على آمال السوريين.
وقالت الإدارة الذاتية في بيانها إن هذا العدوان يستهدف احتلال وتقسيم سوريا، وتحويلها إلى بؤرة للإرهاب الدولي، الهجوم الذي بدأ في حلب وحماة لا يقتصر على منطقة معينة فحسب، بل يهدد كل سوريا.
تصعيد في الجنوب السوريوأفاد موقع تجمع أحرار حوران بمقتل اثنين من قوات النظام السوري وإصابة آخرين إثر هجوم نفذته مجموعات محلية على حاجز عسكري لأمن الدولة بين مدينة إنخل وبلدة سملين شمالي درعا.
وقتل 9 من قوات النظام السوري من جراء هجوم شنته مجموعة محلية بالأسلحة الرشاشة على حاجز للمخابرات الجوية على جسر بلدة خربة غزالة شرقي درعا .
وقال تجمع أحرار حوران إن قوات النظام السوري قصفت بلدة سملين ومحيطها بنحو 20 قذيفة من نوع هاون، وأسفر القصف عن سقوط جرحى في صفوف المدنيين مع حركة نزوح خفيفة للمدنيين من البلدة.
وقالت شبكة درعا 24 إن بلدات معربة والحراك وناحتة وتل شهاب ومدينة طفس وبلدة انخل شهدت مظاهرات مسائية طالبت بإسقاط النظام السوري
وقالت شبكة السويداء 24 إن مسلحين محليين هاجموا بالقذائف الصاروخية مبنى حزب البعث ومبنى قيادة الشرطة وفرع المخابرات الجوية في السويداء.
تحركات دبلوماسيةويجري وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، ومن ثم إلى العاصمة التركية أنقرة، لبحث التطورات الأخيرة شمالي سوريا.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عراقجي سيتوجه إلى دمشق الأحد لإجراء محادثات مع مسؤولي النظام، ومن ثم سيغادر إلى أنقرة، مضيفة أنه بعد التشاور مع السلطات التركية سيغادر إلى الوجهة التالية، دون أن تحددها.
وبحسب البيان، فإن عراقجي "سيتوجه قريباً إلى عدة دول في المنطقة للتشاور بشأن القضايا الإقليمية، وخاصة التطورات الأخيرة".
وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بحث خلاله التطورات الأخيرة في سوريا، وشدد على "ضرورة التنسيق مع موسكو بشأن سوريا قدر الإمكان"
وفي 27 نوفمبر الجاري أطلقت هيئة تحرير الشام، المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، إلى جانب الجبهة الوطنية للتحرير وجيش العزة وبعض فصائل الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا، عملية "ردع العدوان" في عدة مناطق في شمال غربي سوريا.
وقالت القوات المشاركة في العملية في بيان إن الهدف من عملية ردع العدوان إبعاد خطر ميليشيات إيران وقوات النظام السوري عن المناطق المأهولة بالسكان، وتوسعة المناطق الامنة لتهيئة الظروف لعودة المهجرين إلى ديارهم.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل قرابة 372 شخص منذ بدء العملية، بينهم 24 مدنياً.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: قوات النظام السوری تحریر الشام ردع العدوان فی ریف
إقرأ أيضاً:
تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب
إدلب- كرمت وزارة الدفاع السورية ألف شخص من جرحى الحرب أصيبوا بإعاقات دائمة، ضمن حفل أقيم في مدينة إدلب تحت عنوان "حفل معايدة أهل التحية والفداء"، وفاءً لتضحياتهم خلال سنوات الحرب، والتي فقدوا بها البصر أو أحد أطرافهم أو كليهما.
ويعد معظم مصابي الحرب ذوي الإعاقة الدائمة من فئة الشباب الذين انضموا للفصائل العسكرية، معلنين وقوفهم لجانب الثورة السورية وانخراطهم في الصراع ضد النظام السابق، وبينهم الكثير من حاملي الشهادات الجامعية في الطب أو الهندسة وغيرهما من الاختصاصات.
وأصيب الآلاف خلال سنوات الحرب بإصابات بليغة سببت لهم إعاقة دائمة، مما جعلهم بحاجة إلى شخص يلازمهم لتقديم المساعدة إذا كانت الإصابة مسببة لشلل كامل، في حين تغلب القسم الآخر منهم على إصابته إذا كانت ببتر أحد الأطراف أو شلل نصفي.
أصيب أيمن الجدي (أب لـ4 أطفال) بحالة شلل منذ عام 2014 في مدينته معرة النعمان جنوب إدلب، والتي هُجر منها إلى مخيمات مشهد روحين شمال إدلب في عام 2020، لكن وبعد سقوط النظام السابق لم يستطع العودة إلى منزله المدمر، حيث يحتاج إلى إعادة إعمار، مما اضطره للبقاء في مخيم النزوح.
ويرغب أيمن في علاج لحالته، بالإضافة لتأمين مشروع عمل صغير يستطيع العمل به وهو على كرسيه، لعله يستطيع تأمين ما تحتاجه عائلته وأطفاله من مصاريف يومية.
أما أحمد غسان فأصيب بشلل نصفي خلال المعارك التي خاضتها الفصائل العسكرية عام 2020 ضد النظام السابق وروسيا، وقال للجزيرة نت "نحن نتلقى راتبا شهريا من قبل وزارة الدفاع، ولكننا كشباب ما زلنا قادرين على العمل والإنجاز، لذلك طالبنا بتأمين وظائف أو تأمين مشاريع صغيرة تتناسب ونوع الإصابة، لنكون منتجين لا مستهلكين فقط".
إعلانوأضاف أن "الإعاقة هي إعاقة العقل وليس البدن، وما دام العقل يعمل فنحن قادرون على العطاء والبذل لهذا الوطن، فأنا متعلم وحاصل على شهادة جامعية وأستطيع العمل بشهادتي وأنا على كرسي الإعاقة".
في حين يفكر عرفات دعبول الذي هجّر من مدينة الزبداني في دمشق إلى إدلب عام 2016، في العودة إلى مسقط رأسه هو وعائلته المؤلفة من 6 أشخاص، ولكنه فقد منزله خلال الحرب، ويأمل أن يجد من يعيد له بناء منزله وتأمين عمل له يسهل عودته.
ويسعى والد الشاب أحمد الحسين (25 عاما) الذي هجر مع عائلته من قرية الحماميات بريف حماة إلى الشمال السوري، إلى تأمين ما يستطيع لابنه الذي يجر كرسيه بعد أن أصيب بشلل نصفي خلال المعارك مع النظام السابق، من علاج أو مسكن أو حتى المستلزمات الطبية واليومية التي يحتاجها.
وناشد أن يكون الاهتمام بهؤلاء المصابين هو الأولوية لما قدموه من تضحيات في سبيل أن يعيش الشعب السوري بحرية وكرامة، مؤكدا على عدم التنازل عن المطالبة بالعدالة الانتقالية، التي تضمن معاقبة من تسبب بشلل ابنه وغيره من الشباب في سوريا.
وفي كلمة ألقاها وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة أمام المصابين، شكر فيها ما قدموه من تضحيات خلال سنوات الحرب، "والتي فقدوا بها أجزاء من أجسادهم في سبيل نصر الثورة السورية، التي استطاعت بفضلهم تحرير سوريا من النظام البائد".
ونقل رسالة باسم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، تقدم فيها بالتهنئة والتبريك لـ"رجال العز والكرامة.. الذين صبروا على جراحهم وآلامهم حتى تحقق النصر للثورة"، شاكرا لهم ما قدموه.
وأكد أن المصابين هم "وقود الثورة، وبآلامهم رسموا الطريق الذي عبرت من خلاله الثورة لتحقق النصر على النظام البائد"، وأضاف أن "جراحهم كانت مشاعل النور، والحافز الذي شجع على الاستمرار بالوقوف في وجه الطغيان، حتى تحررت الأرض وانتصر الحق".
إعلانووعد أبو قصرة ببناء جيش قوي حديث "يليق بتضحيات أهل سوريا، بالتزامن مع هذه المرحلة التاريخية الجديدة، التي تسير بها عجلة البناء بثبات، حتى تصبح سوريا كما أرادها السوريون".
من جهته، قال مدير مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع حذيفة السليمان للجزيرة نت إن المديرية تعمل على تنظيم أمور جميع الجرحى خلال سنوات الثورة الـ14، وتقوم بجمع المعطيات الخاصة بهم لتقديم الخدمات الطبية واللوجستية لهم في المستقبل، بالإضافة لمتابعة من يحتاجون لعلاج أو لتأمين أطراف صناعية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على توثيق جميع الجرحى الذين كانوا مع الفصائل العسكرية، من خلال تقديم الوثائق الخاصة بهم لمديرية شؤون الجرحى، بمن فيهم من كانوا يتبعون لفصائل تفككت خلال سنوات الثورة، حيث سيتم التواصل معهم وإضافتهم لقائمة وزارة الدفاع.
وأشار السليمان إلى أن وزارة الدفاع لديها خطة لتأهيل المصابين وذوي الإعاقة لتوظيفهم في مؤسسات الدولة، بحسب خبراتهم ومهاراتهم ومستواهم العلمي ولمن يستطيع العمل، وذلك من خلال قانون -ربما يصدر في وقت لاحق- بتخصيص نسبة معينة في كل وزارة لتشغيل عدد من العاملين فيها ممن هم من ذوي الإعاقة.