أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة ركيزة هامة لتحقيق التنمية الصناعية، فهي أساس التقدم الصناعي لأي دولة، بل تكون في بعض التجارب العالمية هي صاحبة الدفعة الأولى نحو الوصول إلى النهضة الصناعية المنشودة، خاصة أن الحكومة تعمل بقوة لزيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي ليصبح ما بين 20-30% بدلاً من 14% في الفترة الحالية، وهو ما يجعل الدولة تولى اهتمام بالغ لدعم المصانع الصغيرة والمتوسطة وإزالة كافة العقبات التي تعترض طريقهم، وهو ما يبرهن عن العقلية الجديدة التي تسيطر على الدولة المصرية والتي تضع الصناعة في المراكز الأولى لتحقيق نمو حقيقي في المسار الاقتصادي.

تعميق المنتج المحلي

وأضاف "أبو الفتوح"، أن الدولة وضعت خطة جادة لدفع القطاع الصناعي، وذلك بهدف تعميق المنتج المحلي، وزيادة جودة المنتج، ودفع نمو الصادرات المصرية لتصل إلى 140 أو 145 مليار دولار، مشيراً إلى أن الوصول لهذا الهدف يتطلب توفير تمويلات بفائدة ميسرة للمصانع للتوسع في الإنتاج، والاهتمام بتحقيق التكامل لتعميق الصناعة المحلية، وقد دعمت الحكومة المصرية، بالفعل الصناعة الوطنية من خلال إصدار إصلاحات ضريبية، وتبسيط إجراءات التراخيص وإتاحة الأراضي الصناعية، ومواجهة ظاهرة تسقيع الأراضي التي كانت تقف عقبة كبرى أمام المصنعين بخلاف أزمة ترفيق المناطق الصناعية التي تحول بعض من هذه الأراضي إلى مناطق مهجورة لم تستغل، مشدداً على أن الدولة مسؤولة عن توصيل المرافق الرئيسية من شبكات المياه والصرف الصحي وشبكات الكهرباء والغاز.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الدولة المصرية نجحت أيضا في تفعيل خدمة الشباك الواحد، لتيسير الإجراءات والرسوم اللازمة على المستثمر، كي يتمكن المطور  من دفعها في جهة واحدة، مع تفعيل أيضا الرخصة الذهبية التي كانت انطلاقة قوية لدعم المستثمر، بالإضافة لذلك تعكف الدولة لتقديم الدعم الفني للمصانع الصغيرة ودمجها في الاقتصاد الرسمي، مع العمل الجاد لدعم المصانع المتعثرة التي توقفت نتيجة أسباب فنية أو إدارية والأهم مالية، حيث تسير الدولة على نهج سليم يهدف إلى القضاء على ظاهرة المصانع المتعثرة من خلال دعم كل مصنع العودة إلى ماكينة العمل من جديد، وهو ما يحقق أهداف الدولة في زيادة فرص العمل لتصل إلى مابين 7 إلى 8 ملايين فرصة عمل.

البرلمان العربي: ندعم أمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها

وطالب الدكتور جمال أبوالفتوح، بضرورة أن تسير الحكومة على  أسس واقعية وحقيقية تعتمد على دراسة احتياجات السوق المصري من المنتجات الصناعية والمشروعات القومية وعلى حجم المواد والخامات الأولية المتوفرة في السوق المصري، مؤكداً على أهمية إعطاء أولوية فى فتح الاعتمادات المستندية وتوفير النقد الأجنبى للمصانع  لمواجهة أزمة نقص المواد الخام، وأيضاً ضرورة توجيه المصانع التى تصنع منتجات غير مطلوبة فى السوق بسبب الحداثة إلى تصنيع المنتجات التى تم تحديدها فى قائمة إحلال الواردات المستوردة فى السوق المصرى خاصة المنتجات التى لا تطلب تكنولوجيات معقدة أو سيولة مرتفعة، فضلا عن أهمية توفير  خبراء ماليين للحصول على تسهيلات فى سداد القروض القديمة وإعادة هيكلتها، مع تقديم الدعم التكنولوجى لتطوير خطوط الإنتاج و المنتجات من خلال التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية فى الكليات العملية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس الشيوخ الصناعات الصغيرة

إقرأ أيضاً:

شعبة المصدرين: رسوم ترامب الجمركية تهدد الصادرات المصرية وتزيد التوتر التجاري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أظهر أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، في ظل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حزمة من التعريفات الجمركية الجديدة على الواردات الأجنبية، مخاوف جدية من النتائج المحتملة لهذا القرار.

حيث أكد زكي في تصريحات صحفية أن زيادة الرسوم الجمركية ستؤدي حتما إلى ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة داخل السوق الأمريكي، الأمر الذي سيكلف الأمريكيين أنفسهم.

وأوضح زكي أن هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر على المنتجات المصرية التي تصدر إلى الولايات المتحدة، وهو ما يتطلب دراسة دقيقة لكيفية تعويض هذه المنتجات في الأسواق الأمريكية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحرك في إطار استراتيجية اقتصادية جديدة تهدف إلى تعزيز سيطرتها على الأسواق العالمية، حيث تم تحديد نسبة ضرائب تقارب 10% كحد أدنى، مع وجود نسب أعلى لدول أخرى، مما ينذر بوجود تبعات أكثر تعقيد.

واعتبر زكي أنه من الضروري توجيه الدعم للصادرات في مثل هذه الظروف الطارئة، لضمان الحفاظ على مستوى الصادرات والدخل الدولاري لمصر إلى حين التوصل إلى تعديلات أو قرار جديد من الجانب الأمريكي. 

وأكد أهمية أن تتبنى مصر سياسة التعامل بالمثل مع المنتجات الأمريكية، في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها.

تجدر الإشارة إلى أن التعريفات الجمركية الجديدة شملت 184 دولة وجزيرة وإقليم، باستثناء دول الاتحاد الأوروبي الـ27، مما يعني أن الضرائب المفروضة أثرت على معظم دول العالم بنسب لا تقل عن 10%.منذ مطلع فبراير الماضي، أعلنت واشنطن عن تطبيق رسوم جمركية داخل القارة الأمريكية، حيث تم فرض رسوم على كندا من الشمال والمكسيك من الجنوب، مما يزيد من حجم التحديات التي تواجه التجارة الدولية ويدفع الدول المتأثرة لبذل جهود أكبر للدفاع عن مصالحها الاقتصادية.

مقالات مشابهة

  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • خبير : تأثر محدود للصادرات الغذائية المصرية من قرارات ترامب الجمركية
  • استمرار متابعة التزام المنطقة الصناعية بجمصة بالمعايير والاشتراطات البيئية
  • واشنطن تايمز: رسوم ترامب مفيدة للعديد من الصناعات الأميركية
  • كيف تنقذ الصناعات المحلية مصر من جمارك ترامب
  • الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية تعلن تسليم الدفعة الأولى من العربات المنهوبة بواسطة المليشيا المتمردة لأصحابها بالعاصمة التشادية
  • السودان: المباحث الجنائية تسلّم الدفعة الأولى من السيارات المنهوبة إلى أصحابها في تشاد
  • شعبة المصدرين: رسوم ترامب الجمركية تهدد الصادرات المصرية وتزيد التوتر التجاري
  • النائب العام الأردني يقرر إعادة التحقيق في قضية وفاة المصرية آية عادل
  • السفارة السودانية في إنجمينا تستلم الدفعة الأولى من السيارات المنهوبة