وقع انفجار هائل، فجر اليوم الأحد، في بلدة الخيام الحدودية بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان، من المرجّح أنه جراء هجوم للجيش الإسرائيلي، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه الأربعاء.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "انفجارا هائلا وقع في بلدة الخيام فجرا، يرجح أن يكون العدو الإسرائيلي قد قام بعملية نسف لبعض المنازل والمباني"، دون مزيد من التفاصيل.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة أنه سُمع صباح اليوم الأحد أصوات انفجارات في أطراف بلدتي يارون ومارون في قضاء صور جنوبي البلاد.

وتمثل هذه الانفجارات أحدث خروقات يقدم عليها الجيش الإسرائيلي بعد إعلان وقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان الأسبوع الماضي.

وأمس السبت، حلقت مسيّرة إسرائيلية فوق العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار على علو منخفض، دون معرفة الأسباب، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.

والسبت، ارتكب الجيش الإسرائيلي 24 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وبذلك يرتفع إجمالي خروقاته منذ بدء سريان الاتفاق الأربعاء الماضي إلى 62، وفق إحصائية أعدتها وكالة الأناضول استنادا إلى إعلانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وأسفرت تلك الخروقات عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين، وبذلك يرتفع إجمالي الضحايا في لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار جراء ذلك إلى قتيلين و10 جرحى.

وفجر الأربعاء 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله أنهى قصفا متبادلا بدأ في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في الشهرين الأخيرين.

العودة للمنازل

من جهة أخرى، يواصل الجيش الإسرائيلي تحذيره أهالي عشرات القرى جنوبي لبنان من العودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر.

في غضون ذلك، يتوقع أن تبدأ اللجنة الخماسية لمراقبة آلية تنفيذ وقف إطلاق النار عملها هذا الأسبوع بعد وصول الرئيس العسكري للجنة، الجنرال الأميركي جاسبر جيفَرز قبل يومين حيث التقى قائد الجيش اللبناني جوزيف عون.

وفي موضوع آخر، تجمع، أمس، مئات من مناصري حزب الله، وهم يذرفون الدموع حزنا على الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، في مكان مقتله بغارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية.

وفي حفرة ضخمة خلّفتها الغارات الإسرائيلية في 27 سبتمبر/أيلول في منطقة حارة حريك التي يحيط بها الركام، رُفعت رايات الحزب الصفراء، وأُضيئت شموع على وقع بث مكبرات الصوت مقتطفات من خطابات نصر الله.

بنود الاتفاق

ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.

وسيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح جنوب لبنان، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، وإنشاء لجنة للإشراف والمساعدة في ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.

ولا تتوفر بعد تفاصيل رسمية بشأن آليات تنفيذ بنود الاتفاق التي ستعمل واشنطن وباريس على ضمان الوفاء بها.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 3961 قتيلا و16 ألفا و520 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وفق بيانات رسمية لبنانية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

خبير شؤون إسرائيلية: تملص إسرائيل من الاستحقاقات تسبب بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال ياسر مناع، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن الاتفاق الذي كان قد تم التوصل إليه في غزة قد انهار فعلاً، موضحًا أن إسرائيل منذ البداية كانت تحاول التملص من استحقاقات هذا الاتفاق، خاصةً في ما يتعلق بالمرحلة الثانية من المفاوضات، والتي لم تبدأ بعد اليوم السادس من التوقيع.

وأضاف، خلال مداخلة ببرنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، أن الهدف الأساسي لإسرائيل كان إعادة الأسرى من حماس في قطاع غزة، وأنه من الواضح أن الحرب ستستمر، حيث يسعى الاحتلال لتنفيذ مخططاته الخاصة، ومنها الهجوم البري الكاسح واحتلال الأراضي الفلسطينية.

وتابع مناع: “بالقول إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، والتي تزامنت مع الأوضاع في قطاع غزة، كانت تهدف إلى التشاور والتقييم حول الوضع الراهن في غزة”.

وأشار إلى أن هناك توقعات بزيارة مرتقبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، ما قد يؤدي إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت، لكن يبدو أن هناك اتفاقًا أمريكيًا إسرائيليًا بعدم إنهاء الحرب حتى تنفيذ المخططات الإسرائيلية الخاصة في غزة.

فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أضاف مناع أن إسرائيل تسعى لمواجهة إيران عسكريًا، لكنها تحتاج إلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق هذا الهدف، موضحًا أن إسرائيل لا يمكنها تنفيذ أي خطوة استراتيجية في الشرق الأوسط دون دعم واشنطن، خاصةً في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • قتيلان إثر غارة إسرائيلية في جنوب لبنان
  • الجيش اللبناني يزيل عوائق إسرائيلية "مفخخة" جنوبي البلاد
  • خبير شؤون إسرائيلية: تملص إسرائيل من الاستحقاقات تسبب بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار
  • وزارة الداخلية اللبنانية: قتيلان في غارة جوية إسرائيلية على مناطق الجنوب
  • غارة إسرائيلية تقتل شخصين وتصيب عاملين سوريين بجنوب لبنان
  • قتيلان في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان  
  • إصابات جراء استهداف إسرائيلي لحفارة ومركبة في زبقين جنوبي لبنان
  • بعد غارة زبقين.. الجيش الإسرائيلي يُعلن استهداف عنصرين لـ حزب الله
  • اورتاغوس الى بيروت والرد اللبناني من شقين.. الكتل النيابية لا ترغب في التمديد للبلديات
  • غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في مدينة صيدا اللبنانية