بوابة الوفد:
2025-04-05@06:29:01 GMT

بريطانيا تحذر من "دور روسي" في صفقة "جزر تشاجوس"

تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT

كشفت صحيفة "التليجراف" البريطانية أن لندن "حذّرت" من محاولات روسية لتشجيع موريشيوس على المطالبة بجزر تشاجوس.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على المناقشات، إن مسؤولين حكوميين ووزراء في الحكومة البريطانية "قيل لهم إن مسؤولي الرئيس فلاديمير بوتين حاولوا حشد الدعم بين السياسيين الموريشيوسيين للمطالبة بجزر تشاجوس كوسيلة لتقويض المصالح البريطانية".

 

وقال مصدر سابق في الحكومة البريطانية إن روسيا تفعل أكثر من مجرد دعم موريشيوس "إنها تعمل بنشاط على الترويج لقضية سيادة موريشيوس على جزر تشاجوس".

 

وأضاف: "إنهم (الروس) لا يهتمون بموريشيوس على الإطلاق، هذا ليس ما يهمهم. إن ما يهمهم هو الطرق التي يمكنهم بها تقويضنا وجعلنا نبدو أضعف".

 

في المقابل، تنقل "التليجراف" عن مصادر في وزارة الخارجية البريطانية التأكيد بأنهم "على دراية تامة بالتكتيكات التي استخدمها الجهات الخبيثة" فيما يتعلق بصفقة تشاجوس.

 

لكنهم أضافوا أن هذه الاعتبارات "أخذت في الاعتبار بشكل كامل عندما تم التفاوض على المعاهدة، وهذا هو السبب وراء ضماننا لأحكام أمنية قوية في المعاهدة".

حماية المصالح

 

يسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى التوقيع على معاهدة لتسليم السيطرة على أرخبيل المحيط الهندي الواقع تحت السيطرة البريطانية إلى موريشيوس قبل أن يصبح دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير.

 

وبموجب الاتفاق، ستتخلى المملكة المتحدة عن مطالبها، ليس فقط على أكثر من 60 جزيرة -بما في ذلك جزيرة "دييجو جارسيا"، حيث تقع قاعدتها العسكرية- ولكن أيضًا على المحيط الذي يحيط بها.

 

وتقول المملكة المتحدة إن اتفاقها من شأنه أن يحمي "دييجو جارسيا"؛ لأن الأرض سوف تؤجر لبريطانيا لمدة 99 عامًا. ولكن المنتقدين شككوا في هذه الحجة.

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية والتنمية البريطانية: "كان هدفنا الأساسي طوال المفاوضات هو حماية القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في دييجو جارسيا، والتي تلعب دورًا حاسمًا في الأمن الإقليمي والدولي".

 

وأكد: "لن نوقع على اتفاق يعرض أيًا من مصالحنا الأمنية أو مصالح الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا للخطر".

 

 

إضعاف بريطانيا

 

أشار المعهد الملكي للخدمات المتحدة إلى أن روسيا "قامت بجهود دبلوماسية كبيرة" لضمان حصول موريشيوس على الدعم لمطالبتها القانونية بجزر تشاجوس.

 

وأشار باحثو المعهد إلى أن روسيا نظرت إلى هذه القضية كوسيلة لفرض التكاليف على المملكة المتحدة "ويبدو أنها نجحت"؛ كما نقل التقرير.

 

وقال إيد أرنولد، الباحث البارز في شؤون الأمن الأوروبي في المعهد، إن هذا "يتناسب مع الأهداف الروسية الأوسع نطاقا المتمثلة في إزاحة النظام الوطني القائم على القواعد. والهدف التقريبي هو زعزعة استقرار الغرب وإحراجه".

 

وأضاف: "القلق هو أن هذه الصفقة تعود بالنفع على الصين - لذلك في هذه الحالة قد يكون الكرملين في الواقع يقدم خدمة لبكين من خلال التصرف نيابة عنها".

 

وقال ريتشارد ديرلوف، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6)، إن النفوذ الروسي في قضية جزر تشاجوس "يناسب قواعد اللعبة التي يتبعونها على وجه التحديد".

 

وقال: "ضعوا في اعتباركم أن روسيا ترى نفسها في حالة حرب مع الغرب. إنهم يستغلون ويفتحون قضايا ومشاكل جديدة للغرب، وهذا يناسب هذا النوع من النشاط".

 

وقال وزير الأمن السابق توم توجندهات: "إن هذا الاتفاق يثبت أن هذه الحكومة ببساطة لا تؤمن بحقيقة التهديدات التي نواجهها اليوم".

 

وأوضح: "الصين وروسيا والعديد من الدول الأخرى في مختلف أنحاء العالم تحاول بنشاط تقويض موقفنا وتقويض قوة القوى الغربية. إن ما يفعلونه ضار، والتخلي عن أراضٍ مثل جزر تشاجوس على أسس قانونية زائفة يضعف المملكة المتحدة وحلفاءنا".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صحيفة التليجراف البريطانية لندن محاولات روسية المملکة المتحدة موریشیوس على

إقرأ أيضاً:

التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء

إلى أين يمكن أن تقودنا التفاهمات السرية بين الولايات المتحدة وإيران؟ هل هي مجرد تمثيلية لتخفيف التوترات أم أن هناك لعبة أكبر تُدار في الخفاء؟ هل يمكن للوساطة السويسرية أن تكون المنفذ الذي يعيد ترتيب القوى الكبرى في الشرق الأوسط؟ وكيف ستنعكس هذه التفاهمات على فصائل مثل حماس، التي قد تصبح محورية في معادلة إقليمية جديدة؟

ما لا يدركه الكثيرون هو أن هذه التفاهمات، مهما بدت سطحية في ظاهرها، هي تجسيد لصراع أكبر، صراع حول الهيمنة والاستمرارية، وليس مجرد محاولات لتسوية مؤقتة.

منذ أن أُسقطت الطائرات في الحادي عشر من سبتمبر، ومنذ أن بدأت الحرب على الإرهاب، وأمريكا لم تتوقف عن صناعة الفوضى في المنطقة، حتى أصبحت الحدود بين الأعداء والأصدقاء ضبابية للغاية. إيران، التي كانت تنظر إليها في البداية مصدراً للتهديد، أصبحت الآن شريكًا في فصول أكبر من اللعبة السياسية في الشرق الأوسط.

لكن دعونا نكن أكثر صراحة، ليست إيران هي من تسعى إلى الفوضى، بل هناك من يعمل وراء الستار لخلق تحولات إستراتيجية غير مرئية للعيان، حيث لا تكون المواجهة العسكرية هي الحل، بل التفاوض في الخفاء والابتزاز الدبلوماسي. وعندما يدخل اللاعبون مثل سويسرا للوساطة، نعلم أن اللعبة أكبر من مجرد صفقة تجارية.

إيران تتقاطع مع الولايات المتحدة في نقاط إستراتيجية عدة؛ منها النفوذ في المنطقة النفطية، السيطرة على طرق التجارة البحرية، والتأثير على الأنظمة التي أصبحت تترنح تحت ضغط التغييرات الجيوسياسية. لذا، التفاهمات بينهما ليست محض “هدنة”، بل هي محاولة لخلق مستقبل مقسم غير قابل للتوقع.

هل تقوم أمريكا بحيلة لإبقاء إيران في منطقة "الاحتواء الذكي" دون تصعيد يؤدي إلى حرب شاملة؟ في الحقيقة، الولايات المتحدة لم تعد تستطيع تحمل عبء حروب جديدة. ما يحدث اليوم هو “إدارة التوترات”، وهو مفهوم حديث يعكس التوازن الدقيق الذي تسعى أميركا لتحقيقه بين تحجيم إيران والحفاظ على مصالحها في الخليج والعراق.

ولكن، هنا يكمن السؤال، إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في احتواء إيران، فلماذا تكون سويسرا هي الوسيط؟ الإجابة تكمن في أنَّ الولايات المتحدة تدرك تماماً أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى إشعال الصراع العالمي. بالتالي، يُمكن القول إنَّ أمريكا تسعى لإدارة هذا النزاع بطريقة تبدو أقل كلفة، بما يضمن إبقاء النفوذ الإيراني في حدود قابلة للسيطرة دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار النظام العالمي القائم.

إيران، بتركيبتها السياسية المعقدة، لا تبحث عن حرب. هي تحتاج إلى استقرار داخلي، هذا الاستقرار الذي يزداد هشاشة مع كل يوم من العقوبات الدولية والاحتجاجات الشعبية. لا يمكن لإيران أن تبقى على هذا المنوال من التحديات الاقتصادية والاجتماعية. لذا، كانت في حاجة إلى تغيير إستراتيجيتها الخارجية بشكل غير مباشر.

إن الخوض في التفاهمات مع الولايات المتحدة هو محاولة لتأمين قدرة إيران على البقاء داخلياً، حتى لو كان ذلك يعني القبول بنوع من التهدئة. ولكن هل تستطيع إيران الحفاظ على صورتها كـ”قوة إقليمية مقاومة” دون التضحية بشيء من سياستها الخارجية؟ هذا هو التحدي الذي ستواجهه طهران في الأشهر القادمة.

حماس، الفصيل الذي يبدو في الظاهر المستفيد الرئيسي من الدعم الإيراني، يجد نفسه الآن في مفترق طرق. إيران، التي قدمت له الدعم العسكري والتقني لسنوات، قد تجد نفسها مضطرة لتقليص هذا الدعم إذا ما تواصلت التفاهمات مع الولايات المتحدة.

هنا تكمن المفارقة، هل ستظل حماس أداة في يد إيران أم أنها ستنجح في تحجيم تأثير إيران عليها وتبحث عن بدائل؟ حماس ليست مجرد “ورقة إيرانية” في لعبة القوى الكبرى؛ إنها تدرك أن وجودها طويل الأمد يتطلب إعادة التفكير في إستراتيجياتها، وإن كانت ستجد توازناً بين قوتها العسكرية والبحث عن حلول أكثر استقلالية.

لكن ماذا لو لعبت حماس لعبتها الخاصة؟ ماذا لو اتخذت قراراتها بمعزل عن طهران، في محاولة للبحث عن دور جديد في ظل التحولات الإقليمية؟ قد يكون هذا هو السيناريو الأكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى إيران، لأنه يعني أن جزءاً من سياستها الإقليمية قد يصبح غير قابل للتنبؤ.

إن التفاهمات الأمريكية الإيرانية، بالرغم من تعقيداتها، قد تكون بداية لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط. ليس الأمر مجرد محاولة لتحديد مسار الأزمة النووية، بل هو إعادة هيكلة لكيفية إدارة النزاعات والتهديدات في المنطقة.

يبدو أن ما يحدث في الخلفية هو إعادة توزيع السلطة بين القوى الإقليمية الكبرى، إيران، السعودية، إسرائيل، وحركات المقاومة. فالتفاهمات قد تؤدي إلى تغييرات دراماتيكية في شكل التوازنات العسكرية والاقتصادية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الصراع سينتهي. بل قد يكون بداية للمرحلة التالية، التي ستكون أكثر تعقيداً، حيث ستندمج المصالح الأميركية مع تلك الإيرانية بشكل خفي.

كلما حاولنا فهم هذه التفاهمات، كلما ازدادت الصورة ضبابية. الصراع في الشرق الأوسط لم يعد يُدار بالطريقة التقليدية؛ بل أصبح عملية معقدة من التنسيق غير المعلن، حيث يتغير كل شيء في لحظة. قد تكون هذه التفاهمات بداية لتغيير عميق في ديناميكيات المنطقة، حيث تُصبح إيران وأميركا على حافة “السلام البارد”، وحيث تلعب القوى الإقليمية الأخرى دورًا أكبر في رسم ملامح المستقبل.

لكن السؤال الأخير يبقى، هل ما نراه الآن مجرد بداية لسلام غير تقليدي، أم أن المنطقة ستغرق أكثر في الفوضى؟ الإجابة، ربما، ستكون في يد حماس، وقراراتها المستقبلية.

مقالات مشابهة

  • التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء
  • أسوشيتد برس: الصين تلغى صفقة بيع تيك توك للولايات المتحدة
  • «ترامب» يناور تيك توك.. ماذا حدث في الصفقة؟
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان روسيا بالتباطؤ في السلام مع أوكرانيا
  • بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى إسرائيل مع تصاعد الهجمات الحوثية
  • بسبب معلومات جديدة عن صواريخ اليمن.. بريطانيا تحذر من السفر الى اسرائيل
  • أميركا تحذر دول العالم من الرد على رسوم ترامب الجمركية
  • ترامب يفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع السلع البريطانية
  • رسوم ترامب الجمركية تشغل الغضب بين الدول الأوربية.. بريطانيا تحذر من "فترة صعبة" تنتظر التجارة العالمية
  • ترامب متفائل بإتمام صفقة تيك توك قبل الموعد النهائي للحظر