أكد محمد جبران، وزير العمل، أن بيئة العمل اللائقة التي تتوفر فيها وسائل السلامة والصحة المهنية، والعمالة الماهرة والمدربة، والتشريعات والقرارات التي تحقق التوازن في العلاقة بين صاحب العمل والعامل، بمثابة الأرض الخصبة لزيادة الإنتاج والاستقرار في مواقع العمل.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير جبران اليوم الأحد في فعاليات مشروع «تعزيز الإنتاجية وتحسين ظروف العمل في القطاعات الرئيسية في مصر»، الذي أطلقه مكتب منظمة العمل الدولية في القاهرة، برعاية الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الصناعة والنقل، وبحضور السفير إيهاب نصر، نيابة عن الفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزارة، وزير التنمية الصناعية والنقل، والسفير ميشيل كواروني، سفير إيطاليا لدى جمهورية مصر العربية، وإيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وعبدالمنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، رئيس النقابة العام للبناء والأخشاب.

إنشاء منظومة متكاملة في مجال دباغة الجلود

أكد وزير العمل، أن تركيز المشروع، على قطاعات الرخام ودباغة وصناعة الجلود، مسألة مهمة للغاية كون هذه القطاعات تحظى باهتمام غير مسبوق من الدولة المصرية بدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تضع قطاع «دباغة الجلود» و«المصنوعات الجلدية»، على رأس أولوياتها، ليس فقط من ناحية تطوير البنية التحتية ولكن أيضًا في تنمية مهارات العاملين، وتجهيزهم بما يتماشى مع كافة المتغيرات التي تواجه سوق العمل في هذا المجال، واستشهد بافتتاح الرئيس السيسي مدينة الروبيكي الصناعية للغزل والنسيج والصناعة الجلدية، عام 2020، وهي أكبر مدينة صناعية في الشرق الأوسط، بهدف إنشاء منظومة متكاملة بأحدث التكنولوجيا العالمية في مجال دباغة الجلود، مع الالتزام بالحفاظ على الشكل العام للمدينة، وتجنب العشوائية في الإنشاء، وتقليل الآثار البيئية السلبية الناتجة عن طبيعة الإنتاج في مجال دباغة الجلود.

وكذلك تطوير منطقة شق الثعبان بشكل شامل، وتحويلها إلى منطقة متكاملة تحت مسمى «مدينة الرخام والجرانيت»، لتكون صديقة للبيئة وتتعامل مع المخلفات الصلبة بشكل آمن وعلمي، مع تقنين أوضاع المصانع والعاملين بها، وتوفير التأهيل والتدريب والتأمين لهم، بعد نقل المنطقة من اقتصاد عشوائي إلى اقتصاد منظم، وتحويلها إلى مدينة صناعية عالمية متخصصة في مجال الرخام والجرانيت من خلال رؤية متكاملة للتطوير والتنمية، وتوفير كافة الخدمات والدعم لأصحاب الورش والمصانع والمعارض.

إصدار تشريعات تحقق العدالة والتوزان بين طرفي العملية الإنتاجية

وقال «جبران» إن الخطوات التي تتخذها وزارة العمل خلال هذه الفترة من تكثيف لجهود تعزيز علاقات العمل، وإصدار تشريعات تحقق العدالة والتوزان بين طرفي العملية الإنتاجية، خاصة في ظل انضمام الحكومة المصرية في التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية الذي أطلقه المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هنغبو، تتجه جميعها نحو بيئة العمل اللائقة التي هي شرط أساسي من شروط زيادة الإنتاج، والاستثمار، وتحقيق المزيد من الأمان الوظيفي للعامل، وكذلك تطوير منظومة التدريب المهني التي تستهدف من خلالها توفير العمالة الماهرة والمُدربة التي تحتاجها المصانع والشركات.

وأكد أن كافة إمكانيات وزارة العمل في خدمة اهداف هذا المشروع، والذي نتطلع من خلاله تحفيز وتعزيز قُدرات الجهات الوطنية الشريكة على المستوى القطاعي لزيادة الإنتاجية، وتحسين ظروف العمل في القطاعات المُستهدفة، ومواجهة كافة التحديات، وكل الدعم إلى فريق عمل المشروع الذي لاحظنا فيه من الوهلة الأولى روح الجدية والاهتمام، خاصة بعد الجلسة التنسيقة الأولى معهم، ونتمنى لهم التوفيق في هذه المهمة.

واكد السفير ميشيل كواروني سفير إيطاليا في مصر، على الدعم الذي يقدمه الجانب الإيطالي للمشروع، موضحا متانة العلاقات المصرية الإيطالية في كافة المجالات، حيث أن تعزيز الإنتاجية في القطاعات المستهدفة في هذا المشروع الجديد يؤكد ذلك.

وأوضح إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة أنه، وكما أكدت القيادة المصرية، فإن تعزيز اقتصاد مرن وتحقيق نمو مستدام يشكلان ركيزتين أساسيتين للتنمية الوطنية. ويُعد إطلاق مشروع «تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق في مصر»، بالتعاون مع وزارة الصناعة وبتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS) تقدماً محورياً نحو تحقيق رؤية مصر 2030، حيث يركز هذا المشروع على قطاعات صناعية حيوية مثل دباغة الجلود، والرخام، ولاحقا صناعة الأثاث، ومن خلال هذا التوجه نكرس جهودنا لتحسين الإنتاجية، وتعزيز ظروف العمل، وتمكين هذه الصناعات من الازدهار والمنافسة على المستوى العالمي.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أصحاب الورش الاتحاد العام لنقابات عمال مصر البنية التحتية التدريب المهني التنمية الصناعية الحكومة المصرية الدولة المصرية الرئيس عبدالفتاح السيسي السلامة والصحة آثار العمل الدولیة العمل فی فی مجال من خلال

إقرأ أيضاً:

الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر مجلس الوزراء الفلسطيني، من التصعيد الوحشي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدا أن سيطرة الاحتلال على ما يُسمى محور "موراج"، وفصل مدينتي رفح وخان يونس هو مخطط إجرامي لترسيخ الاحتلال وتفتيت القطاع، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي، الذي يقر بوضوح أن غزة جزء أصيل من دولة فلسطين.

وجدد مجلس الوزراء، في جلسته الأسبوعية، اليوم الخميس، دعوته المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لكبح آلة الحرب الإسرائيلية، وفرض انسحاب كامل من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، في ظل كارثة إنسانية تهدد بفناء مقومات الحياة - حسبما أفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا".

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، على أن المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودا مخلصة من الجميع، وتوحيد مؤسسات الدولة خصوصا في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال ومخططاته وعدوانه على شعبنا في الضفة بما فيها القدس، وغزة، إلى جانب تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيرا إلى توجيهات الرئيس للسلك الدبلوماسي بتكثيف التحركات الدولية وطرق كل الأبواب للدفاع عن قضايا شعبنا.

وأكد أن غياب الإجراءات الدولية الحاسمة، منح الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في مجازره بحق شعبنا، مجددا مطالباته بتحرك دولي حاسم لإيقاف آلة الإبادة والتهجير القسري وتصاعد الاستعمار وهجمات المستعمرين، داعيا إلى سرعة تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك تطبيق قرار مجلس الأمن 2735، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، لإنهاء الاحتلال غير الشرعي فورًا ودون مماطلة.

وعلى صعيد الإيواء في شمال الضفة الغربية، أكد استمرار جهود الحكومة من خلال اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة وبالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، في تقديم كل ما أمكن من احتياجات العائلات النازحة، خصوصا مواصلة العمل على تحسين ظروف الإيواء المؤقت للنازحين.

ونسب مجلس الوزراء إلى الرئيس بإلغاء الشخصية القانونية لخمس مؤسسات حكومية غير وزارية، وستجري إحالة اختصاصاتها إلى مؤسسات حكومية أخرى تتقاطع معها في الاختصاص أو انبثقت عنها في السابق، ما سيقلل الإجراءات البيروقراطية ويرفع كفاءة العمل، كما أنه سيسهم في تدوير حوالي 800 موظف وتوزيعهم على مؤسسات حكومية أخرى بحسب الاحتياج، خصوصا في ظل سياسة وقف التعيينات التي تتبناها الحكومة منذ تكليفها باستثناء قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والقضاء.

والمؤسسات هي: هيئة العمل التعاوني، والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وهيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي، ومعهد الصحة العامة، وهيئة تسوية الأراضي والمياه.

يأتي ذلك ضمن برنامج الحكومة الإصلاحي الهادف إلى ترشيد النفقات وترشيق عمل المؤسسات الحكومية والذي أُنجز منه حتى الآن حوالي 50 إجراءً إصلاحيا في أقل من عام.

وأقر المجلس إضافة وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى لجنة حصر موظفي العقود، التي تعمل على دراسة ملف العقود في المؤسسات الحكومية لمعالجته، كما أقر تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة نظام التدقيق المالي الداخلي، وذلك لمزيد من الحوكمة المالية العامة، وضمان تطبيق الإجراءات السليمة التي تحافظ على المال العام.

وتستمر جهود الحكومة في حماية المال العام، خصوصا بعد إنجاز التسويات المالية مع 49 هيئة محلية، وجدولة ديون حوالي 29 هيئة أخرى، وكذلك الأمر مع العديد من الشركات المزودة لخدمات المياه والكهرباء والتي تجبي الأموال من المواطنين بنظام الدفع المسبق ولا تؤدي ما عليها من التزامات، مع التأكيد على أن الفترة ستشهد اتخاذ إجراءات مضاعفة بحق بعض الشركات التي ما زالت تعطل عمل التسويات وتستنزف المال العام.

 

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • وزير الصحة يبحث مع وزير خارجية سيشل سبل تعزيز التعاون المشترك
  • رئيس الحكومة اللبنانية يلتقي نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط لبحث تعزيز التعاون
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • وزير الأوقاف لـ سانا: تعزيز السلم الأهلي جزء من ‏العمل الدعوي خلال الفترة ‏المقبلة
  • وزير الداخلية بحث ورئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية في تعزيز التعاون
  • استشاري الأمراض الجلدية تكشف الأسباب الرئيسية التي تؤدي للشيب المبكر
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع سير العملية الإنتاجية بشركتي «مصنع 18و300 الحربي»
  • رئيس الوزراء: حريصون على تعزيز الدور الرقابي والتوعوي لـ «حماية المستهلك»