تعرف على عمليات الاحتيال المالي عند السفر
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
ذكر تقرير لمجلة فوربس أن عمليات الاحتيال الإلكتروني عند السفر -بما في ذلك سرقة الهوية والاحتيال المصرفي والاحتيال باستخدام بطاقات الائتمان- تشهد تصاعدًا ملحوظًا مع تقدم التكنولوجيا وظهور تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي التي تُستخدم لتطوير هجمات أكثر تعقيدًا.
ووفقًا المجلة شهدت عمليات الاحتيال المرتبطة بالسفر زيادة كبيرة -كما أوردت مركز موارد سرقة الهوية "آي تي آر سي" (ITRC)- وهو ما يسلط الضوء على ضرورة اتخاذ تدابير لحماية البيانات الشخصية والمالية.
بحسب تقرير فوربس:
يعتمد المحتالون بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لتطوير رسائل تصيد إلكتروني وروابط حجوزات وهمية تبدو أكثر إقناعًا. يستخدم المحتالون رسائل بريد إلكتروني مزيفة لإقناع الضحايا بتقديم معلومات شخصية حساسة تحت ستار روابط حجز مزيفة.2- ما المطلوب اتخاذه؟ أفادت فوربس -نقلاً عن مركز موارد سرقة الهوية في أميركا (منظمة غير ربحية)- بأن استخدام مواقع السفر الرسمية فقط والتعامل مباشرةً مع الشركات الموثوقة يمكن أن يقلل من خطر الوقوع في هذه الفخاخ. يجب الانتباه إلى "علامات تحذيرية" مثل العروض التي تبدو مثالية جدًا. أهمية اتخاذ خطوات سريعة عند الاشتباه بسرقة الهوية لتقليل الأضرار. فحص تقارير الائتمان للأفراد للكشف عن أي نشاط مشبوه، وهذا النوع من التقارير يعرض الحالة الائتمانية للعملاء الذي يحصلون على تمويلات مصرفية. في حال تم رصد حسابات أو معاملات مشبوهة، يُفضل وضع تنبيه احتيالي أو تجميد ائتماني، مما يمنع فتح حسابات جديدة باسم الشخص المحتال. ينصح بمراقبة الحسابات المصرفية وبطاقات الائتمان يوميًا والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه على الفور. 3- تعزيز الحماية الإلكترونية
لتعزيز الحماية الإلكترونية:
فإن الحذر يعد أفضل وسيلة دفاع ضد الاحتيال، لذلك ينصح بعدم النقر على روابط مشبوهة أو تقديم معلومات حساسة لأطراف غير معروفة. يمكن أن تساعد الأدوات التي توفرها المؤسسات المالية، مثل التنبيهات الفورية للمعاملات، في مراقبة النشاط غير المصرح به.وأكد تقرير فوربس أن التطور السريع في تقنيات الاحتيال الإلكتروني يتطلب يقظة دائمة من المستهلكين، ناصحا بعدم مشاركة المعلومات إلا مع جهات موثوقة ومحذرا من التعامل مع أي تواصل إلكتروني غير موثوق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات عملیات الاحتیال
إقرأ أيضاً:
همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء
zuhair.osman@aol.com