الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 130 ألفا في شمال غزة وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) "فيليب لازاريني"، أن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في شمال غزة أدت إلى نزوح 130 ألف شخص على مدى الأسابيع السبعة الماضية، مشيرًا إلى أن مواصلة إسرائيل لأعمالها العدائية المستمرة في جميع أنحاء قطاع غزة لا تزال تعرض الفلسطينيين لخطر جسيم، وخاصة المدنيين الذين يحاولون البقاء على قيد الحياة في ظل الحصار الإسرائيلي في محافظة شمال غزة.
ووفقا لآخر تحديث لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانيةـ بحسب مركز إعلام الأمم المتحدةـ فإنه في شمال غزة، بما في ذلك المدينة، أجبر النقص الحاد في غاز الطهي الأسر على الاعتماد على حرق النفايات كوقود، مما يزيد من خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، في وقت أصبحت خدمات الرعاية الصحية محدودة للغاية.
وذكر برنامج الأغذية العالمي، أنه مع تفاقم أزمة الجوع في جميع أنحاء غزة، فإن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بنسبة تزيد على ألف في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الأعمال العدائية. وتمكن البرنامج من توصيل بعض دقيق القمح إلى المخابز في غزة هذا الأسبوع، وعلى الرغم من أن سبعة مخابز في وسط غزة كانت تعمل في الأيام الأخيرة، إلا أن المخابز كانت تغلق وتفتح بشكل متقطع، بسبب نقص الدقيق والوقود.
وشدد البرنامج على أن الخبز هو شريان الحياة للعديد من الأسر في غزة، لأنه غالبا ما يكون الغذاء الوحيد الذي يمكنهم الوصول إليه، مضيفا أنه من الأهمية بمكان أن تظل المخابز مفتوحة، وأن يستمر تدفق الإمدادات الأساسية لتشغيلها، بما في ذلك القمح والوقود.
في السياق.. أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى وجود نقص حاد في المأوى المناسب لمئات الآلاف من النازحين بسبب الأعمال العدائية في جميع أنحاء غزة، ولم يتم تلبية سوى أقل من ربع احتياجات المأوى في القطاع، مما يترك ما يقرب من مليون شخص معرضين لخطر التعرض لظروف قاسية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأوضح المكتب الأممي، أن حوالي 545 ألف شخص يعيشون في مبانٍ متضررة وملاجئ مؤقتة، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى ضمان دخول آلاف المجموعات من القماش المشمع والعزل لإصلاح أماكن المعيشة إلى القطاع دون تأخير.
وفي الضفة الغربية.. أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى تدهور الوضع بالنسبة للفلسطينيين هناك، حيث تواصل القوات الإسرائيلية استخدام تكتيكات مميتة شبيهة بالحرب، والتي يبدو أنها تتجاوز إلى حد كبير تدابير إنفاذ القانون القياسية. وفي الفترة ما بين 19 و25 نوفمبر، قتلت القوات الإسرائيلية تسعة فلسطينيين، بينهم طفل واحد. ومن بين هذا العدد، قُتل سبعة خلال عملية إسرائيلية استمرت 48 ساعة في جنين.
وأضاف المكتب، أن هجمات المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية زادت بشكل حاد منذ بدء موسم قطف الزيتون في أكتوبر من هذا العام، وخلال الفترة ما بين 1 أكتوبر و25 نوفمبر، وثق مكتب الأمم المتحدة 250 حادثة مرتبطة بالمستوطنين في 88 مجتمعا في الضفة الغربية كانت مرتبطة بشكل مباشر بالحصاد، وأسفرت غالبيتها عن وقوع إصابات أو أضرار بالممتلكات أو كليهما.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: شمال غزة الأونروا غزة برنامج الأغذية العالمي الضفة الغربية فی الضفة الغربیة شمال غزة
إقرأ أيضاً:
قلق أممي إزاء نزوح المدنيين من الخرطوم بسبب العنف والقتل خارج القانون
الأمم المتحدة / أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بنزوح المدنيين من العاصمة السودانية الخرطوم بسبب العنف والمخاوف من عمليات القتل خارج نطاق القانون، في أعقاب التغيرات التي طرأت مؤخرا بشأن السيطرة الفعلية على العاصمة، وشدد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك على ضرورة عدم استهداف المدنيين بأي حال من الأحوال. وأوضح – في المؤتمر الصحفي اليومي – أن العاملين في المجال الإنساني أفادوا بوصول نحو 5000 نازح، معظمهم من الخرطوم، إلى منطقة جبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان خلال الأسبوع الماضي.
ويفيد الشركاء في المجال الإنساني بأن هذه العائلات بحاجة ماسة إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية المناسبة. كما أشارت التقارير إلى نزوح أشخاص آخرين من الخرطوم ومناطق أخرى نحو أم دخن وسط دارفور. وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يعملون على التحقق من هذه التقارير.
ومع ذلك، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن القيود المالية المستمرة أجبرت على تقليص بعض أنشطة جمع البيانات، مما تسبب في تأخيرات في الإبلاغ عن عمليات النزوح الجديدة وإصدار تنبيهات الإنذار المبكر.
وأكد دوجاريك أن هذه التحركات الأخيرة تأتي في سياق اتجاه أوسع نطاقا للنزوح الناجم عن الصراع، والذي يؤثر على مناطق متعددة في السودان، بما فيها النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وضع معقد وصعب
وأشار المتحدث إلى أن الوضع العام في السودان لا يزال معقدا وصعبا، حيث يفر المدنيون من أجل سلامتهم في بعض المواقع، ويحاولون العودة إلى ديارهم في مواقع أخرى، وغالبا إلى مناطق دمرت فيها الخدمات الأساسية بسبب الصراع، وحيث يواجهون أيضا خطر مخلفات المتفجرات والقذائف غير المنفجرة.
وأوضح دوجاريك أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يعمل على الوصول إلى السكان في مدينة كادقلي، عاصمة جنوب كردفان، من خلال تسهيل إرسال قافلة مساعدات إنسانية تحمل إمدادات التغذية والصحة وتطهير المياه. ولكن القافلة لا تزال متوقفة في الأبيض، عاصمة شمال كردفان، بسبب انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية.
وقال دوجاريك إن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أعرب عن غضبه أمس إزاء التقارير التي تتحدث عن تصاعد الهجمات على المطابخ المجتمعية والمساحات الآمنة التي يديرها المتطوعون في السودان، وشدد على ضرورة حماية ودعم العاملين في المجال الإنساني.
وذكّر دوجاريك بأن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع الأطراف بالسماح وتسهيل الإغاثة الإنسانية، بسرعة، وبلا عوائق، وبحياد، للمدنيين المحتاجين، بغض النظر عن الموقع أو انتماء هؤلاء المدنيين.
مستوى دمار يفوق التصور
من ناحية أخرى قال محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان إن العاصمة الخرطوم تعيش وضعا كارثيا بعد عامين من الحرب، مسلطا الضوء على الأوضاع المروعة التي يواجهها المدنيون في المناطق المتضررة.
تحدث رفعت إلى الصحفيين في جنيف، اليوم الجمعة، عقب زيارة استغرقت أربعة أيام للعاصمة السودانية وضواحيها، مشيرا إلى أنه زار مناطق لم يكن الوصول إليها ممكنا من قبل، وشاهد بأم عينه حجم الدمار والمعاناة التي يعيشها الناس في هذه المناطق.
وأضاف قائلا: "أستطيع أن أقول لكم إن محطات الكهرباء نُهبت، وأنابيب المياه دُمرت. أنا لا أتحدث عن مناطق معينة، بل أتحدث عن كل مكان ذهبت إليه. لقد كنت في مناطق حروب في ليبيا واليمن والعديد من مناطق الصراع الأخرى. ومستوى الدمار الذي رأيته في بحري والخرطوم لا يمكن تصوره. لم يكن هناك استهداف لمنازل الناس فقط، ولا للمناطق الإدارية، ولا للمناطق العسكرية، بل لكل البنية التحتية الأساسية التي يمكن أن تحافظ على حياة الناس".
حاجة إلى التمويل
وأشار رفعت إلى الحاجة الملحة لتوفير التمويل الإنساني للأدوية والمأوى ومياه الشرب والتعليم والرعاية الصحية، بالإضافة إلى ضمان وصول إنساني غير مقيد للمتضررين من الصراع. ونبه إلى أن محدودية الوصول الإنساني ونقص التمويل أدت إلى معاناة هائلة، خاصة بالنسبة للنساء.
وأشار إلى أن العديد من المنظمات غير الحكومية أوقفت أو قللت عملياتها بسبب نقص التمويل، وأن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث يوجد أكثر من 11 مليون نازح داخلي.
ودعا رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة إلى التركيز على إعادة البناء، مشيرا إلى أن ترميم الخرطوم والمناطق الأخرى سيستغرق وقتا، لكن من الممكن توفير مأوى وسبل عيش كريمة بمجرد توفر الموارد اللازمة.
وأشار إلى أن خطة استجابة المنظمة الدولية للهجرة في السودان تسعى للحصول على 250 مليون دولار لمساعدة 1.7 مليون شخص، لكن لم تتم تغطية سوى 9% من الأموال المطلوبة حتى كانون الثاني/يناير 2025.
قصة سارة
المسؤول الأممي سلط الضوء على قصة سارة، المعلمة التي بقيت في منزلها في الخرطوم بحري طوال فترة الحرب، والتي لم تكن تملك أي وسيلة للمغادرة.
وقال رفعت: "كانت أيامها مليئة بالرعب، وشهدت فقدان أحبائها وتهديدا مستمرا بالعنف. لم تبق سارة باختيارها، بل كانت مضطرة إذ لم تكن لديها وسائل للمغادرة، ولا دعم لإخراجها من مكان الأذى، ولا أحد يساعدها. تُركت لتعاني دون مساعدة، غير قادرة على الهروب".
وأضاف أن مستقبل سارة كان شاغلها الرئيسي، مشيرا إلى أنها كانت تتوق إلى إعادة فتح المدارس ومستعدة للتدريس مجانا لضمان استمرار التعليم للأطفال.
كما تحدث عن قصة فتاة أخرى تدعى ترتيل، عبرت عن يأسها ورغبتها في مواصلة تعليمها والحصول على دعم نفسي. وقال إن هناك العديد من القصص المشابهة لقصتى سارة وترتيل.
مؤشرات أمل
وردا على أسئلة الصحفيين، أوضح رفعت أن عودة الناس إلى الخرطوم تتطلب توفير معلومات تساعدهم على فهم الوضع على الأرض واتخاذ قرارات مستنيرة، بالإضافة إلى استثمارات ضخمة لاستعادة الخدمات الأساسية مثل الصحة والمياه والكهرباء.
وأشار إلى أن هناك علامة أمل صغيرة مع عودة 400 ألف نازح داخليا إلى ديارهم مؤخرا، لكن معظمهم يعودون إلى منازل مدمرة ومنهوبة تفتقر إلى أي خدمات أساسية.