أكدت الدكتورة الشيخة موزة بنت مبارك آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المباركة، أن عيد الاتحاد الـ 53 للدولة مناسبة وطنية عظيمة نستذكر فيها بكل الفخر والاعتزاز الجهود التاريخية والرؤية الخلاقة للمغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،”طيب الله ثراه”، وإخوانه المؤسسين، الذين قدموا للمنطقة والعالم نموذجا فريدا في الوحدة، وبناء دولة الاتحاد التي حملت في مسيرتها المباركة النماء والازدهار والأمن والاستقرار لكافة ربوع الوطن ولأجياله على مر العصور، بل وتعدت حدود الوطن لتكون منارة خير وعطاء للإنسانية.


وقالت في كلمتها بمناسبة عيد الاتحاد الـ 53 للدولة، إن هذه المسيرة انطلقت ومحورها الإنسان الذي تسخر له كل الإمكانات والموارد، لينعم ببيئة شاملة من تعليم متطور ورعاية صحية وفق أفضل الممارسات العالمية، وتمكين اجتماعي يكفل له الكرامة، ونسق حضاري يجعل منه مواطنا معتزا بهويته فخورا بإرثه ومكتسباته، متطلعا بعزيمة وإصرار وإرادة صلبة للتفاعل مع العصر، وإيجاد الحلول الابتكارية لما تواجهه التنمية من تحديات، مواطن لديه الآفاق المعرفية التي تمكنه من التواصل مع مختلف حضارات العالم من موقع قوة وعزة وكرامة، غرستها قيادتنا الرشيدة في نفوس أبناء وبنات الوطن منذ انطلاق مسيرة الاتحاد قبل ثلاثة وخمسين عاما.

ورفعت بهذه المناسبة أسمى آيات الامتنان والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة .

وأعربت عن تقديرها لما تبذله القيادة الرشيدة من جهد وما تقدمه من رعاية لهذه المسيرة التي تدفع بالمواطن كل يوم إلى آفاق العزة والكرامة وتضاعف من مكانته السامية بين الأمم.

كما أعربت عن فخرها بشباب وفتيات الوطن الذين يقدمون كل يوم نقلة نوعية في ملحمة البناء والتقدم والازدهار لوطننا الغالي متصدرين بجهودهم ومنجزاتهم سجل التميز في العديد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية الوطنية، وذلك تحت مظلة من التسامح والتعايش الحضاري الذي تنعم به الدولة التي تحتضن أكثر من 200 جنسية يعملون على أرضها الطيبة في مناخ يكفل للجميع الكرامة.

وقالت إن هذه نماذج في مسيرة عظيمة لدولة الاتحاد التي شكلت على مدى 53 عاما أيقونة لوحدة الهدف والمصير والرؤية، وأرست دعائم راسخة للأمن والاستقرار وشكلت عنوانا للقوة الناعمة في دبلوماسية السلام وتوحيد الصفوف ورأب الصدع ونبذ الكراهية والتطرف والتميز، وترتفع راياتها خفاقة في صدارة دول العالم كمانحة للمساعدات الإنسانية لجميع شعوب العالم .

وأضافت اليوم ونحن نخطو نحو صفحة جديدة من مسيرة التقدم والازدهار لدولة الاتحاد، نرفع أكف الدعاء للمولى عز وجل أن يحفظ وطننا الغالي وقيادته الرشيدة وأن يديم على بلادنا والعالم كافة نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

“محمد بن فهد”.. إرث وعطاء وإنجازات بقيت للأجيال

سليمان السالم*

رحل الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله – عن عالمنا، لكنه ترك خلفه إرثًا خالدًا من العطاء والإنجازات التي ستظل شاهداً على جهوده في مختلف المجالات؛ فقد كان أنموذجًا يُحتذى في خدمة الوطن والمجتمع، وكرّس حياته للمشاريع التنموية والخيرية، ما جعله شخصية بارزة في ميادين التعليم، التنمية، والعمل الإنساني.

لقد رصدت من خلال عملي الإعلامي التلفزيوني كمذيع ومقدم برامج؛ كثير من الإنجازات التي عايشتها و شاهدتها في مقابلاتي التلفزيونية معه قبل رحيلة؛ وعند حضوري لتغطية افتتاحه للمشاريع الوطنية التي يرعاها أثناء إمارته للمنطقة الشرقية؛ وقد كانت بصماته في جميع المجالات.

أخبار قد تهمك هل انقرض أهل الكوميديا!؟ 16 مارس 2025 - 9:47 صباحًا «ملحمة التأسيس».. تاريخ ممتد لثلاثة قرون.. 22 فبراير 2025 - 1:34 مساءً

ولو بدأنا في مجال التعليم
فإنه يُعد أحد أبرز المجالات التي أولاها الأمير محمد بن فهد اهتمامًا كبيرًا، حيث أدرك أن بناء المستقبل يبدأ من الاستثمار في العقول الشابة؛ ومن هذا المنطلق، أطلق العديد من المبادرات التعليمية التي ساهمت في توفير فرص التعلم للطلاب، ودعم المؤسسات الأكاديمية؛ ولعل من أهم إنجازاته في هذا المجال تأسيس “جامعة الأمير محمد بن فهد”، التي أصبحت منارة علمية تهدف إلى إعداد أجيال مؤهلة قادرة على المنافسة في سوق العمل.

كما حرص رحمه الله على دعم الطلاب المتفوقين من خلال برامج الابتعاث، والمنح الدراسية، ورعاية البحوث العلمية؛ وكان يؤمن بأن التعليم هو المفتاح الرئيسي لتمكين الشباب وإعدادهم للمستقبل، ولذلك قدّم دعمه المستمر للعديد من المؤسسات التعليمية على المستويين المحلي والدولي.

إلى جانب جهوده في مجال التعليم، كان للأمير محمد بن فهد مساهمات جليلة في تعزيز التنمية المجتمعية، حيث تبنى العديد من المبادرات التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة للأفراد، وخاصة الفئات الأكثر احتياجًا؛ فقد أطلق برامج تهدف إلى تمكين الشباب وتوفير فرص العمل لهم، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لخلق بيئة اقتصادية مستدامة؛ كما كان لسموه بصمة واضحة في مجال الإسكان الاجتماعي، حيث قدّم الدعم اللازم لتوفير مساكن ميسّرة للأسر المحتاجة، ما ساعد في تحسين ظروفهم المعيشية وضمان استقرارهم الاجتماعي.

ولم يكن العمل الخيري مجرد جانب من اهتمامات الأمير محمد بن فهد، بل كان ركنًا أساسيًا في حياته، حيث أسس العديد من المبادرات والمؤسسات التي تسعى إلى مساعدة الفئات الضعيفة، وتقديم الدعم للأسر المحتاجة؛ ومن بين تلك الجهود، تأتي مؤسسة “الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية” التي كان لها دور ريادي في تقديم المساعدات للمحتاجين داخل المملكة وخارجها.

وكانت أيادي سموه البيضاء تمتد إلى مختلف الفئات، سواء من خلال تقديم الرعاية الصحية، أو دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، أو تمويل المشاريع التنموية التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في المجتمعات المحتاجة؛ كما لم يقتصر عطاؤه على المجال المحلي فحسب، بل امتد ليشمل مبادرات إنسانية في الدول الفقيرة والمناطق التي تعاني من الأزمات.

إن الحديث عن مآثر الأمير محمد بن فهد – رحمه الله – لا تقتصر على إنجازاته المادية فقط، بل تمتد لتشمل القيم والمبادئ التي رسّخها في المجتمع؛ فقد كان رمزًا للإنسانية والكرم، وشكلت أعماله الخيرية نموذجًا يُحتذى به في العطاء والبذل.

وبرحيله، يظل إرثه ممتدًا عبر الأجيال، وستظل مشاريعه ومبادراته شاهدة على جهوده الجبارة في خدمة الوطن والإنسانية؛ فقد ترك وراءه مدرسة من القيم التي تحث على العطاء، وجعل من حياته رسالة تسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.

رحم الله الأمير محمد بن فهد، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته.

*مستشار اعلامي

مقالات مشابهة

  • رئيس حزب الاتحاد: الحوار الوطني فرصة ذهبية لصياغة رؤية جماعية حول تطورات الأحداث في المنطق
  • “محمد بن فهد”.. إرث وعطاء وإنجازات بقيت للأجيال
  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • « هي القلعة الحصينة للعالم العربي».. السفيرة مريم الكعبي تغرد بكلمات الشيخ زايد آل نهيان عن مصر
  • بالإجماع وبحضور 38 دولة .. مصر رئيسًا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط
  • رئيس مجلس النواب ينعى رقية الهلالي
  • الاحتلال يزعم اعتراض طائرة مسيرة قادمة من جهة الشرق
  • القيادة تهنئ رئيس جمهورية السنغال بذكرى يوم استقلال بلاده
  • «الخارجية» تعلن نجاح إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن وتشكر شرطة دبى
  • إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن