لا تقتصر المواجهات الدائرة في شمال سوريا على جبهة واحدة داخل مدينة حلب وريفها، حيث امتدت خلال الساعات الماضية إلى محورين آخرين، الأول من الجهة الشرقية للمدينة المذكورة، والآخر ينطلق من ريف محافظة إدلب باتجاه أطراف حماة.

وقال الصحفي السوري، عدنان الإمام، الموجود في ريف إدلب، لموقع "الحرة"، إن الفصائل المسلحة "كانت قد سيطرت على عدة قرى وبلدات في ريف مدينة حماة الشمالي، وانسحبت منها صباح الأحد بعد استقدام النظام السوري لتعزيزات عسكرية".

وجاءت السيطرة والانسحاب بعد إتمام هذه الفصائل السيطرة على كامل الحدود الإدارية لإدلب، ولا تزال تمسك بها حتى الآن.

فيما يتعلق بحلب، أضاف الإمام أن المواجهات لا تزال مستمرة في محيطها بين الفصائل المسلحة وعناصر النظام المتمركزين في ثكنات عسكرية تقع على الأطراف، بينها ثكنة هنانو.

تطورات حلب السورية.. متغيرات سببت "السقوط السريع" التقدم الميداني الذي حققته جبهة تحرير الشام (النصرة سابقا)، المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، بالتعاون مع فصائل سورية معارضة في حلب ومحافظتي إدلب وحماة المجاورتين، أصار تساؤلات جول انسحاب قوات النظام السريع والميليشيات الموالية له.

وأشار إلى محاولة الفصائل التقدم من الجهة الشرقية لمطار حلب الدولي، بعدما سيطرت عليها السبت.

ويقود الهجوم في حلب وريفي إدلب وحلب فصائل مسلحة تنضوي ضمن ما يسمى بـ"إدارة العمليات العسكرية"، وتتصدرها "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة قبل أن تعلن انفكاكها عن القاعدة).

وأعلن هذا التجمع العسكري، الأحد، أنه واصل التقدم في محيط حلب وسيطر على "المدينة الصناعية في الشيخ نجار بحلب"، وبلدة خناصر والطريق الدولي المار منها باتجاه حلب شمالا وباقي المحافظات السورية جنوبا.

في المقابل، كانت فصائل "الجيش الوطني السوري" المدعومة من تركيا قد أطلقت عملا عسكريا السبت وسمته بـ"فجر الحرية".

سوريا.. ماذا وراء التقدم الكبير للمعارضة بحلب وإدلب وحماة؟ ماذا وراء التقدم الكبير لمسلحي المعارضة في حلب وإدلب وحماة؟ لماذا السقوط السريع لقوات النظام وانسحابها من أجزاء واسعة من حلب ومدن أخرى؟ هل ستتمكن المعارضة من تثبيت سيطرتها على المناطق التي سيطرت عليها؟ وهل هناك من قوى خارجية تدعم هجوم المعارضة ولماذا؟

وقالت إنها تستهدف به "قطع أي طرق من شأن (قوات سوريا الديمقراطية) أن تستخدمها للوصول إلى الأحياء التي تسيطر عليها في حلب".

ولوحت الفصائل المدعومة من تركيا أيضا بشن عملية عسكرية باتجاه منطقة تل رفعت الخاضعة لسيطرة القوات الكردية، وأعلنت سيطرتها على منطقة السفيرة في الريف الشرقي لحلب.

وتشير المعطيات الحاصلة على جبهتين في حلب (الأولى من داخلها باتجاه الشرقي والثانية من الريف الشرقي باتجاه جنوبها) إلى أن الفصائل المسلحة تسعى لتطويقها بشكل كامل، في محاولة لتأمينها عسكريا من جانبهم.

وما زال النظام السوري يؤكد نيته إطلاق هجوم "مضاد" لاستعادة مدينة حلب.

وأصدر جيشه صباح الأحد بيانا، قال فيه إنه "عزز خطوته الدفاعية في ريف حماة الشمالي بمختلف الوسائط النارية والعناصر والعتاد".

وأضاف أنه "تمكن من تأمين عدد من المناطق بعد طرد الإرهابيين منها، أهمها قلعة المضيق ومعردس".

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الطيران الروسي نفذ منذ ساعات الصباح الأولى سلسلة من الغارات الجوية استهدفت محيط مدن وبلدات مورك وخان شيخون وكفرنبل وحزارين وتل كوكبة بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.

وأضاف المرصد أن قوات النظام تدفع بتعزيزات كبيرة وترسم خط دفاعي في محيط عدة مدن وقرى بريف حماة للحفاظ عليها.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: إدلب وحماة فی حلب

إقرأ أيضاً:

غارة إسرائيلية على صيدا وسقوط شهيد فلسطيني ومواصلة البحث عن ناجين تحت الأنقاض

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة سكنية في مدينة صيدا، جنوب لبنان، أسفرت عن استشهاد شخص واحد على الأقل، ويجري البحث عن ضحايا آخرين محتملين، حيث كانت الشقة مأهولة بثلاثة أشخاص: الشهيد، وزوجته، وابنته.

وأشار سنجاب، خلال رسالته على الهواء، إلى أن فرق الدفاع المدني ما زالت تواصل عمليات الإنقاذ والبحث وسط الأنقاض، بعد أن تمت السيطرة على النيران التي اندلعت عقب القصف، كما أفاد بوجود عدد من الإصابات نتيجة شظايا الانفجار التي تطايرت في محيط الشقة.

وفيما يتعلق بهوية الشهيد، أوضح أن المعلومات الأولية تفيد بأنه فلسطيني ينتمي إلى إحدى الفصائل الفلسطينية المقيمة على الأراضي اللبنانية، إلا أن هويته لم تُعلن رسميًا بعد، ومن المتوقع أن تُصدر وزارة الصحة اللبنانية أو إحدى الفصائل الفلسطينية بيانًا بهذا الشأن قريبًا.

وعن الوضع الميداني، ذكر سنجاب أن الطيران الحربي الإسرائيلي قام بتحليق في أجواء صيدا قبل أن يغادر، لكنه أكد أن الطيران المسير الإسرائيلي لا يزال يحلق في أجواء الجنوب اللبناني، في ظل تواصل التوتر الأمني في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • سلام: لبنان يواصل مساعيه لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب
  • عضو مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد نعيم عرقسوسي: العمل ‏جارِ ‏على ‏إعداد النظام الداخلي للمجلس
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • غارة إسرائيلية على صيدا وسقوط شهيد فلسطيني ومواصلة البحث عن ناجين تحت الأنقاض
  • الصين تكشف عن أول طفل ذكاء اصطناعي.. يتفاوض كالبشر ويغضب مثل الصغار
  • الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟
  • غارات إسرائيلية تستهدف دمشق وحماة وريف حمص
  • شاهد| غارات إسرائيلية على دمشق وحماة
  • غارات جوية إسرائيلية على دمشق وحماة ومطار «T4» في ريف حمص