هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة وفضلها
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الشرع الشريف حث على حضور صلاة الجنازة، ورتَّب عليها الأجر والثواب، وجعلها من حقِّ المسلم على أخيه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَينِ» متفق عليه.
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبعٍ ونهانا عن سبعٍ، وذكر اتباع الجنازة" متفقٌ عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ» رواه البخاري في "صحيحه".
حكم صلاة الجنازةوقد أجمع العلماء على أن صلاة الجنازة من الفروض الكفائية التي إذا قام بها البعض يسقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يَقُمْ بها أحد أثِمَ الجميع.
قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 311، ط. دار الكتب العلمية): [الإجماع منعقد على فرضيتها أيضًا، إلا أنها فرض كفاية؛ إذا قام به البعض يسقط عن الباقين؛ لأن ما هو الفرض وهو قضاء حق الميت يحصل بالبعض، ولا يمكن إيجابها على كل واحدٍ من آحاد الناس، فصار بمنزلة الجهاد، لكن لا يسع الاجتماع على تركها] اهـ.
وقال القاضي عياض المالكي في "إكمال المُعلم" (7/ 46، ط. دار الوفاء): [فلا خلاف أن القيام بذلك على الجملة فرض، لكنه في الجنازة على الكفاية، حتى إذا لم يكن بالحضرة عدة كثيرة إلا من يقوم تعين عليهم] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (5/ 212، ط. الفكر): [نقلوا الإجماع على وجوب الصلاة على الميت] اهـ.
حكم الجماعة في صلاة الجنازة
وقالت الإفتاء إن الجماعة في صلاة الجنازة أمرٌ مسنون، وليست شرطًا في صحتها؛ بل تتحقق بصلاة واحدٍ فقط، وعلى ذلك جماهير العلماء أرباب المذاهب الفقهية المتبعة.
قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (2/ 126، ط. دار المعرفة): [أما الصلاة على الجنازة فتتأدَّى بأداء الإمام وحده؛ لأنَّ الجماعة ليست بشرط للصلاة على الجنازة] اهـ.
وقال العلامة الدسوقي المالكي في "حاشيته على الشرح الكبير" (1/ 320، ط. دار الفكر): [(قوله: وشمل قوله بفرض الجنازة) أي: فالجماعة فيها سنة كما قاله اللخمي، فإن صلوا عليها وحدانًا استحب إعادتها جماعة، (قوله: وقيل بندبها فيها) أي: وهو المشهور] اهـ.
وقال العلامة الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 344، ط. دار الفكرة): [(ويشترط) في صلاة الجنازة (شروط) غيرها من (الصلاة): كسترٍ، وطهارةٍ، واستقبالٍ؛ لتسميتها صلاة، فهي كغيرها من الصلوات.. (لا الجماعة) فلا تشترط فيها كالمكتوبة، بل تسن.. (ويسقط فرضها بواحدٍ)؛ لحصول الفرض بصلاته، ولو صبيًّا مميزًا على الصحيح] اهـ.
وقال العلامة البُهُوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 357، ط. عالم الكتب): [(وتسقط) الصلاة على الميت؛ أي وجوبها (بـ) صلاة (مكلفٍ) ذكرًا أو خنثى أو أنثى، حرًّا أو عبدًا أو مُبَعَّضًا؛ كغسله وتكفينه ودفنه.. (وتسن) الصلاة عليه جماعة] اهـ.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صلاة الجنازة حضور صلاة الجنازة الجنازة صلاة الجنازة اهـ وقال
إقرأ أيضاً:
رغم قيود الاحتلال.. 50 ألف مصل ٍ يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى
أدى آلاف المواطنين الفلسطينيين صلاة الجمعة داخل المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة، وذلك بالرغم من الإجراءات المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتمنع من خلالها الوصول إلى المسجد الأقصى.
ووفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الجمعة 3 يناير 2025، فقد قدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 50 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة اليوم في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت مصادر محلية لـ (وفا)، أن قوات الاحتلال عرقلت وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر بابي العامود والأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا من الشباب ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة.
وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.
اقرأ أيضاًترامب: بايدن أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة
الديوان الملكي الأردني يعلن وفاة الأميرة ماجدة رعد