هل بدأ تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد؟ أردوغان يلعب “لعبته” وترقب لرد بوتين .. هل هناك مخرج أم قُضي الأمر؟
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
سرايا - تتسارع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وسط تساؤلات حول إمكانية بدء تنفيذ ما يُعرف بـ”مشروع الشرق الأوسط الجديد”، خاصة بعد ما شهدته مدينة حلب السورية خلال الأيام الماضية وسط تقدم قوات المعارضة نحو المناطق المجاورة لمدينة حلب.
أستاذ العلوم السياسية المصري د.إسماعيل صبري مقلد يقول إن مخطط الشرق الأوسط الجديد يمضي بدءا من إسقاط وتدمير حركات المقاومة ضد "إسرائيل"، الى محاولة اسقاط الدول وتدمير الجيوش.
ويضيف أنه بعد انتهاء مرحلة غزة ولبنان أو قاربت على الانتهاء، دخل الاسرائيليون مع شركائهم الامريكيين، مرحلة اسقاط سورية لإخلائها من الروس والايرانيين، ولاسقاط النظام الذي استدعاهم الى سورية ومكنهم منها، ولإغراق سورية في مستنقع الفوضي والعنف والإرهاب والصراعات الداخلية، لتدمير كافة مقوماتها كدولة قابلة للحياة .
ويضيف أن هذا هو الهدف، وهذا هو ما يجري تنفيذه في سورية الآن.
ويوضح أنه إحكام الفصائل المسلحة وغيرها من الفصائل المتحالفة معها والمعارضة لنظام الحكم السوري الحالي، حصارها حول مدينة حلب من ثلاث جهات، فان الخوف الاكبر هو أن تنهار القوات السورية أمامها وتستسلم لها على غرار ما حدث للقوات العراقية في عام 2014 في الموصل بعد مذبحة “سبايكر” التي نفذها تنظيم داعش الارهابي.
ويحذر أستاذ العلوم السياسية من أن الأخطار حقيقية ومخيفة، وما يتم تدبيره في الظلام داخل هذه المنطقة وخارجها غير معلوم كله علي حقيقته لنا ، مؤكدا أن هناك الكثير مما جري الإعداد له في الخفاء وحانت الآن ساعة تنفيذه وسط أجواء عربية واقليمية منهارة تماما ومناخ دولي غامض ومرتبك..وهو ما سوف يزيد من تعقيد الأمور اذا ما حدث في سورية ما لا تحمد عقباه.
ويختتم متسائلا: فهل سوف يكون بمقدور سورية مواجهة هذه العاصفة العاتية التي توشك علي اجتياحها، ولربما تنتقل رياحها خارج حلب الي ما هو أبعد وأخطر منها في هذا السباق المحموم نحو تغيير الأوضاع الإقليمية القائمة برمتها؟
السفير محمد مرسي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يرى أن ما يحدث في سورية الآن هو انتقام ومزيد من الحصار لإيران ولحزب الله عن طريق قطع ما تبقي من خطوط إمداد لحزب الله عبر سورية وفي سورية ذاتها .
ويضيف أنه ضغط وعقاب لروسيا التي تعيق أحلام أمريكا والناتو في شرق أوروبا وآسيا ، ومازالت تعرقل قليلاً من سرعة تنفيذ حلم الشرق الأوسط الجديد، ومازالت تزعج أمريكا عن طريق تواجدها المؤثر في سورية وفي مياه شرق المتوسط.
ويقول إن ما يحدث في سورية هو تمهيد لابد منه لتهيئة المسرح ورفع الستار عن الشرق الأوسط الجديد.
ويؤكد أن بداية السبع السود العجاف في منطقتنا تتشكل في الأفق القريب وتوشك علي الانطلاق في بحر لُجِّي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب.
وتابع قائلا: “يبدو أننا سنعاود الحديث مجدداً عن الصمود في سورية بعد أن استنفدنا كلمات معاجمنا اللغوية في الحديث عن الصمود في غزة ثم في لبنان.
وبعد سورية سنخاطب الصامدين في العراق ثم في الخليج واليمن ثم تستكمل الدائرة”.
ويختتم قائلا: “يا من تتحدثون عن المحور السني والمحور الشيعي ، ثم عن طوفان الأقصى وتحميله تبعات ما يحدث الآن وسيحدث غداً.. عليكم أن تتوجهوا بالشكر لطوفان الأقصى الذي أعاق بدء تنفيذ هذا المخطط الكبير لعام وبعض عام ، والأهم من ذلك أنه فضح حقيقة القائمين على هذا المخطط وكشف داعميه أمام الجمهور والتاريخ”.
هل يلام أردوغان أن لعب لعبته؟
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يبرز كلاعب محوري في المشهد، حيث يسعى إلى تحقيق توازن بين التحالفات الدولية ومصالح بلاده الإقليمية.
أردوغان يُظهر براعة في المناورة السياسية، سواء من خلال تعزيز الدور التركي في الملفات الحساسة مثل الأزمة السورية، أو عبر تحسين علاقاته مع قوى عالمية مثل الولايات المتحدة وروسيا. هذا التوجه يثير ترقبًا لرد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يراقب التحركات التركية عن كثب، خاصةً في ظل تقاطع المصالح بين البلدين في ملفات عديدة، أبرزها ملف الطاقة والصراعات الإقليمية.
لكن السؤال الأكبر يبقى: هل هناك مخرج من هذه الديناميات المعقدة؟ أم أن الأمور تسير نحو إعادة تشكيل المنطقة وفق رؤية جديدة؟ ما زالت الإجابات غير واضحة، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد غير مدروس قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، حيث يبدو أن مصير الشرق الأوسط يقف على مفترق طرق جديد.
رأي اليوم + سراياإقرأ أيضاً : إضاءة جسر الجبل الأسود بألوان علم فلسطينإقرأ أيضاً : لماذا انسحب الجيش السوري من حلب؟ .. أصابع أردوغان و إيران تتّهم و "إسرائيل" تستعرض والعراق لا يُريد التدخّل!إقرأ أيضاً : المتحدث العسكرى المصري: نواجه تحديات غير مسبوقة على كافة الاتجاهات و مستعدون للتصدى لأى تهديدات لأمننا القومى
وسوم: #سرايا#الخليج#إيران#المنطقة#لبنان#مدينة#أمريكا#العراق#اليوم#الله#غزة#علي#جسر#محمد#بوتين#الرئيس#القوات
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 01-12-2024 10:18 AM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2024
سياسة الخصوصية
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: مدينة غزة مدينة القوات المنطقة علي علي محمد الله الله أمريكا أمريكا علي غزة العراق الخليج الرئيس المنطقة اليوم سرايا الخليج إيران المنطقة لبنان مدينة أمريكا العراق اليوم الله غزة علي جسر محمد بوتين الرئيس القوات الشرق الأوسط الجدید فی سوریة
إقرأ أيضاً:
بيولي يستبعد نجمين من "الديربي"
كشفت وسائل إعلام سعودية عن ملامح القائمة التي سيعتمد عليها المدرب ستيفانو بيولي في "ديربي الرياض".
ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن المدرب الإيطالي استبعد الثنائي البرازيلي ويسلي وأنجليو، من قائمة النصر أمام الهلال قبل لقاء الفريقين الجمعة في دوري روشن السعودي.
استبعد الإيطالي ستيفانو بيولي، مدرب النصر، الثنائي البرازيلي ويسلي وأنجليو، من قائمة الديربي أمام الهلال، وذلك وفق مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط».https://t.co/y2DuutSVrF
— الشرق الأوسط - رياضة (@aawsat_spt) April 3, 2025وأوضحت: "سيعتمد ستيفانو بيولي على اللاعبين الأجانب كريستيانو رونالدو وأوتافيو، ودوران ولابورت وسيماكان، وماني والحارس بينتو وبروزفيتش، في قائمة الفريق الأساسية".
وأضافت: "تنفّس الجهاز الفني والطبي للنصر الصعداء، بعد أن أبدى الثنائي لابورت وسلطان الغنام جاهزيتهما للقاء ومشاركتهما بفاعلية في المران الرئيسي".
وتابعت: "ينوي مدرب النصر الاعتماد على الثنائي في القائمة الأساسية، بجانب سالم النجدي في الظهير الأيسر بعد تقديمه مستويات مميزة في الآونة الأخيرة، في ظل غياب الغنام طوال الفترة الماضية. وسيكمل الفرنسي محمد سيماكان خط الدفاع، وخلفهما الحارس البرازيلي بينتو".
وواصلت: "سيعود البرتغالي أوتافيو لقيادة خط الوسط النصراوي، وبجانبه الكرواتي بروزفيتش، في مهامّ دفاعية حيث سيتبادلان الأدوار فيما بينهما".
وأكملت: "كان الفريق قد أدى مرانه الختامي وسط أجواء وروح معنوية عالية، اشتملت على اللعب من لمسة واحدة وتدريبات ترفيهية، وخصص وقتاً للكرات الثابتة".