ماذا يعني الهجوم الدموي على حلب للحرب السورية؟
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
حقق مقاتلو الفصائل السورية المعارضة، أكبر تقدم لهم منذ سنوات ضد القوات الحكومية، ما أدى إلى تجدد الحرب الأهلية التي وصلت إلى طريق مسدود، منذ فترة طويلة.
الجماعة الرئيسية التي تقود الهجوم هي هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي كان مرتبطاً سابقاً بتنظيم القاعدة الإرهابي.
انطلقت الحملة الجديدة للمتمردين الأربعاء في محافظة حلب شمال غرب سوريا.وبحلول السبت، استولى المتمردون المناهضون للحكومة على معظم مدينة حلب الرئيسية، وفقاً للمقاتلين وللمرصد السوري لحقوق الإنسان في بريطانيا، وسيطروا على جزء كبير منها في غضون ساعات، ولم يواجهوا مقاومة تذكر من قوات الحكومة السورية.
وقال أحد قادة المعارضة، إن الهجوم يهدف إلى وقف هجمات القوات الحكومية وحلفائها من الفصائل المدعومة من إيران، وهو أخطر تحدٍ لحكومة الرئيس بشار الأسد منذ سنوات.
وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن الهجوم يوحد مختلف فصائل المتمردين، التي تمثل آخر بقايا مجموعة متعددة الأطراف من جماعات المعارضة، التي قاتلت منذ 2011، بقوة لإطاحة الأسد، وفي مرحلة ما، سيطرت على أجزاء كبيرة من البلاد.
The ingredients that enabled the apparant escalation of the Syrian Civil War—with 600,000 dead and 13,000,000 refugees over 14 years—with rumours of Assad fleeing to Moscow are:
1. Ukraine war has hugely weakened Russia and its ability to protect vassals like Assad (as Armenia… https://t.co/pRiEE1qrlo pic.twitter.com/gioqinD3xH
والجماعة الرئيسية التي تقود الهجوم هي هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي كان مرتبطاً سابقاً بتنظيم القاعدة الإرهابي. وتسيطر الهيئة على معظم الأراضي الشمالية الغربية، التي لا تزال تحت سيطرة جماعات المعارضة. وانضمت أيضاً فصائل معارضة عدة مدعومة من تركيا إلى الهجوم، بحسب قادة الفصائل والمرصد.
تقويض التماسكورغم أن الفصائل تجتمع على عدو مشترك، فإنها كثيراً ما تقاتلت في ما بينها، ما أدى إلى تقويض التماسك الذي كانت تحتاجه لتحدي الجيش السوري. وفي بيان عبر الفيديو أعلن فيه الهجوم، قال القائد العسكري لغرفة عمليات المعارضة المقدم حسن عبد الغني، إن الهجوم يهدف إلى وقف الضربات الجوية السورية وغيرها من الهجمات على الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.
وأضاف "من أجل ردّ نيرانهم عن شعبنا، هذه العملية ليست خياراً. ومن واجبنا الدفاع عن شعبنا وأرضه. بات واضحاً للجميع أن ميليشيات النظام وحلفائها ومن بينهم مرتزقة إيران، قد أعلنوا حرباً مفتوحة على الشعب السوري".
ودعمت إيران الحكومة السورية طيلة الحرب، وأرسلت مستشارين وقادة من قوة الحرس الثوري إلى القواعد والخطوط الأمامية، ودعمت الميليشيات بآلاف المقاتلين للدفاع عن الحكومة.
???? SYRIA MUST READ @VanessaBeeley gives by far the most comprehensive summary & analysis of what’s going on in Syria. She’s been there through the war & is there in Damascus. She also got it right before most long ago. I’ll add and comment on a few things here. ????
This… https://t.co/KbVfvXlJgl
وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية الخميس، بأن القوات الحكومية تواجه "هجوماً إرهابياً واسع النطاق" على قرى وبلدات ومواقع عسكرية. ومنذ الأيام الأولى للانتفاضة، وصفت الحكومة كافة أطياف المعارضة بـ "إرهابية".
وقالت الحكومة إنها ترد "بالتعاون مع القوات الصديقة"، دون أن تحدد تلك القوات. كما قالت إنها ألحقت خسائر فادحة بالمتمردين.
لم تشارك سوريا مباشرة في الصراعات التي تعصف بالشرق الأوسط منذ العام الماضي، إلا أن أراضيها كانت منذ فترة طويلة ساحة معركة بالوكالة للقوى الدولية. وعلى مدى سنوات، شنت إسرائيل غارات دامية على سوريا، قائلة إن أهدافها مسلحين مدعومين من إيران، بما في ذلك حزب الله اللبناني. وتصاعدت تلك الهجمات عقب الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن بعض هذه الضربات تهدف إلى قطع تدفق الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية بين حزب الله وإيران. ولطالما تدفقت الأسلحة والأموال من إيران عبر الحدود السورية إلى حزب الله في لبنان.
وفي أبريل (نيسان)، أدت غارة إسرائيلية دامية استهدفت جزءاً من مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، إلى مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين.
وأوردت وسائل إعلام إيرانية الخميس، أن قائداً في قوة الحرس الثوري الإيراني قتل في الهجوم الجديد للمتمردين.
وأدى أكثر من عقد من الحرب الأهلية والمعارك بالوكالة وغزو تنظيم داعش الإرهابي، إلى تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ مختلفة. وتسيطر الحكومة الآن على أكثر من 60% من البلاد، بما في ذلك معظم المدن الكبرى. ولكن هذا لم يكن الحال دائماً.
وفي ذروة قوة المعارضة في الحرب الأهلية، وبعد اجتياح داعش لأجزاء من سوريا، فقدت الحكومة السيطرة على معظم البلاد.لكن الوضع انقلب عام 2015 عندما تدخل الجيش الروسي بشكل مباشر لمساعدة الأسد.
ومع ذلك، لا تزال أجزاء كبيرة من البلاد خارج سيطرة الحكومة، بما فيها المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الشمال الغربي والشرقي، والتي تهيمن عليها ميليشيا يقودها الأكراد، وتدعمها الولايات المتحدة.
وتشمل المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا أجزاء من محافظتي إدلب، وحلب، ويسكنها نحو 5 ملايين سوري. ونزح أكثر من نصفهم من منازلهم إلى مناطق أخرى في سوريا.
ورغم أن داعش فقد آخر موطئ قدم له في سوريا في 2019، إلا أنه يحتفظ بخلايا نائمة، يعتقد أنها تختبئ في صحراء سوريا الشاسعة، وتشن هجمات من حين إلى آخر على جنود ومدنيين.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله يوم الشهيد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حلب
إقرأ أيضاً:
الحكومة السورية ترد على تقرير العفو الدولية بشأن أحداث الساحل
أصدرت الحكومة السورية بياناً رسمياً، فجر اليوم الجمعة، ردّت فيه على التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري التي وقعت في مارس (آذار) الماضي، مشيرة إلى أنها تتابع ما ورد فيه من خلاصات أولية.
وشدّدت الحكومة في بيانها، الذي نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا"، على أهمية تحقيق العدالة وتعزيز الشفافية، مشيرةً إلى وجود ما أسمته "ملاحظات منهجية" على بعض التقارير الحقوقية، من بينها "تجاهل السياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته"، ما ينعكس على نتائج تلك التقارير، على حد تعبيرها.
وقال البيان: "الأحداث المؤسفة في الساحل بدأت بهجوم مباغت وبنية مسبقة للقتل، نفذته فلول النظام السابق ضد قوات الجيش والأمن العام، وأسفر عن سقوط مئات الشهداء من عناصر الدولة، ما تسبب بغياب مؤقت للسلطة وحدوث فوضى أمنية رافقتها تجاوزات وانتهاكات، بعضها بدوافع طائفية".
وأضافت أن "تقييم هذه الأحداث يعود إلى اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق، والتي تم تشكيلها بقرار رئاسي وتتمتع بصلاحيات واسعة واستقلالية كاملة"، مشيرة إلى أن هذه اللجنة ستتولى التحقيق في جميع الانتهاكات، على أن تُصدر نتائجها خلال 30 يوماً.
كما لفت البيان إلى إشادة لجنة التحقيق الدولية بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية في التعاون مع المنظمات الحقوقية، وسماحها لها بالوصول إلى مختلف المناطق داخل البلاد، في إطار نهج المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، التي تقتصر محاسبتها على "المجرمين".
واختُتم البيان بالتأكيد على التزام الحكومة السورية الكامل بحماية جميع المواطنين دون تمييز، وضمان مستقبلهم في دولة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.