أثار إعلان الاحتلال الإسرائيلي نيته تقديم استئناف إلى الجنائية الدولية ضد قرارها القاضي بتوقيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب تساؤلات حول قانونية هذا الإجراء القضائي.

ووفقا لبيان صدر من مكتب نتنياهو في بيان، طلب الاحتلال من المحكمة الجنائية الدولية تعليق تنفيذ مذكرتي التوقيف الصادرة بحق نتنياهو وغالانت في انتظار ما سيسفر عنه الاستئناف.



وكانت المحكمة ومقرها لاهاي، قد أصدرت مذكرتي توقيف في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر بحق نتنياهو وغالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة وجرائم ضد الإنسانية، حيث ينفذ الاحتلال عدوانا وحشيا بحق سكان غزة منذ أكثر من عام.

عبارة تضليلية وغير قانونية

ولمعرفة الرأي القانوني في مسألة استئناف الاحتلال التقت "عربي21" بالخبير في القانون الدولي سعد جبار، والذي وصف مصطلح الاستئناف "بالعبارة الخاطئة والتضليلية قانونا ولغة، لأنه لا يجوز لنتنياهو أو أي متهم أخر الاستئناف إلا إذا حضر شخصيا وحوكم، وفي حال تم الحكم عليه عندها يمكنه تقديم الاستئناف".

وأوضح جبار لـ"عربي21" أن "نتنياهو لم يصدر بشأنه حكم وإنما هو متهم، وحسب الإجراءات الحاسمة لنظام الجنائية الدولية يجب أولا أن يسلم نفسه ويطلب كفالة أو يطلق سراحه ويصبح حرا مؤقتا، وهذا ما حدث لرئيس كينيا السابق حيث سلم نفسه وطالب المحكمة أن تتركه حرا لحين بدء المحاكمة، وقضية الاستئناف هذه غير واردة".



وتابع شارحا، "أولا، لا بد من الإشارة إلى أن التهمة هنا جنائية فردية وليست ضد الدولة، بمعنى نتنياهو وغالانت ملاحقان شخصيا، فالدولة لا تلاحق جنائيا بل تعويضيا وذلك أمام العدل الدولية فهي صاحبة الاختصاص بمحاكمة الدول، وأما الأفراد يلاحقون جنائيا أمام الجنائية الدولية".

ويتوقع جبار أن "تقوم الحكومة الإسرائيلية بالاتصال بالمحكمة ومكاتبتها والادعاء بأن المحكمة غير مختصة وأن دورها تكميلي لأن هناك عدالة في إسرائيل، وهذا غير صحيح".

ويكمل، "وسيقولوا إننا استمعنا للمحكمة وهي أصلا غير مختصة ونحن ليس أعضاء في اتفاقية روما الخاصة بتشكيلها والأمر من اختصاص القضاء الإسرائيلي والجنائية فقط دورها تكميلي أي سرد ادعاءات بحيث يدحضون باختصاص المحكمة".

وأكد أن "أي دفوعات أو اتصالات من قبل نتنياهو وغالانت أو الحكومة الإسرائيلية لن تغير شيئا في الموقف القانوني من رئيس الوزراء ووزيره، بمعنى لو سافرا إلى الدول الأعضاء في المحكمة سيلقى القبض عليهما، ولن تغير أي اتصالات في مجرى الملاحقة".

تأثير واشنطن
وفور صدور مذكرتي الاعتقال ضد نتنياهو و غالانت أعلنت واشنطن رفضها لها، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن "أمريكا ترفض بشكل جوهري قرار الجنائية الدولية، وأنها ستناقش الخطوات التالية مع شركاء مثل إسرائيل".

وأضاف المتحدث "ترفض الولايات المتحدة بشكل جوهري قرار المحكمة بإصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين كبيرين، ولا نزال نشعر بالقلق العميق إزاء اندفاع المدعي العام إلى إصدار أوامر الاعتقال والأخطاء العملياتية المثيرة للقلق التي أدت إلى هذا القرار".

من جهته دعا السيناتور الجمهوري جون ثون، قبل صدور مذكرتي الاعتقال، إلى فرض عقوبات على الجنائية الدولية على الفور، واستكمال خطوات مشروع قانون عقوبات المحكمة الجنائية الدولية الذي أقره مجلس النواب في حزيران/يونيو الماضي.

الخبير القانوني سعد جبار، قال عن تهديدات واشنطن وتأثيرها، "يمكنها فقط أن تضغط على المحكمة وعلى قضاتها من خلال القانون الأمريكي المحلي، ومثلا يمكنها من خلال النظام المصرفي العالمي تجميد حسابات أعضاء المحكمة ومنع البنوك من التعامل معهم".



وتابع، "ولكن القضاة لديهم حصانة وفي نفس الوقت لديهم سلطة أن يصدروا قرار بالقبض على الذين يطالبون بإجراءات ضد المحكمة، فهذه المطالب تعتبر غير قانونية وتشويه واساءة لسمعة المحكمة، وبإمكان الجنائية الدولية ملاحقة هؤلاء الأشخاص جنائيا".

وأكد أن "الملاحقة الجنائية ضد من يطالب بإجراءات ضد الجنائية الدولية ممكنة حتى لو كانوا من دول غير موقعة على ميثاق روما المؤسس لها، فهي لها سلطة أن تلاحق من يريد التشكيك أو الاساءة لسمعتها".

وحول تأثير مذكرتي الاعتقال على إسرائيل، أوضح جبار "أن هذا الأمر شيء مختلف، فالاحتلال ضمن اختصاص محكمة العدل الدولية والتي قالت أن هناك أسس مقنعة بأن هناك إبادة جماعية وخرق لقانون الدولي الإنساني وخرق لقوانين الحرب".

وأكد أن "مذكرتي الاعتقال تضاف إلى الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، والجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية تقويان وتعززان بعضها البعض، وقرار الجنائية الدولية بالملاحقة الجنائية يعتبر من الحقائق التي تستند إليها محكمة العدل الدولية".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الاحتلال نتنياهو جرائم حرب غزة غزة نتنياهو الاحتلال جرائم حرب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجنائیة الدولیة نتنیاهو وغالانت مذکرتی الاعتقال العدل الدولیة

إقرأ أيضاً:

المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية تزامناً مع زيارة نتنياهو

أبريل 3, 2025آخر تحديث: أبريل 3, 2025

المستقلة/- قررت حكومة المجر الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، حسبما أعلنت يوم الخميس، بعد وقت قصير من وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، إلى البلاد في زيارة رسمية.

وكان رئيس الوزراء المجري اليميني فيكتور أوربان قد دعا نظيره الإسرائيلي إلى بودابست في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد يوم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية مزاعم ارتكاب جرائم حرب في غزة.

رفضت إسرائيل هذه الاتهامات، التي تقول إنها ذات دوافع سياسية وتغذيها معاداة السامية. وتقول إن المحكمة الجنائية الدولية فقدت كل شرعيتها بإصدارها مذكرات توقيف ضد زعيم منتخب ديمقراطيًا لدولة تمارس حق الدفاع عن النفس.

وبصفتها عضوًا مؤسسًا في المحكمة الجنائية الدولية، فإن المجر ملزمة نظريًا باعتقال وتسليم أي شخص تصدر بحقه مذكرة توقيف من المحكمة، لكن أوربان أوضح أن المجر لن تحترم الحكم الذي وصفه بأنه “وقح وساخر وغير مقبول على الإطلاق”.

وقّعت المجر على وثيقة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية عام 1999 وصادقت عليها عام 2001، لكن القانون لم يُصدر بعد.

صرّح جيرجيلي غولياس، رئيس ديوان أوربان، في نوفمبر/تشرين الثاني بأنه على الرغم من تصديق المجر على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه “لم يُدرج قط في القانون المجري”، مما يعني أنه لا يمكن تنفيذ أي إجراء من إجراءات المحكمة داخل المجر.

ويوم الخميس، صرّح غولياس لوكالة الأنباء الرسمية MTI بأن الحكومة ستبدأ عملية الانسحاب في وقت لاحق من اليوم.

وكان أوربان قد أثار احتمال خروج المجر من المحكمة الجنائية الدولية بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على المدعي العام للمحكمة، كريم خان، في فبراير/شباط.

وقال أوربان على X في فبراير/شباط: “حان الوقت لأن تُراجع المجر ما نفعله في منظمة دولية تخضع لعقوبات أمريكية”.

من المرجح أن يُقرّ البرلمان المجري، الذي يهيمن عليه حزب فيدس بزعامة أوربان، مشروع قانون بدء عملية الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، والتي ستستمر لمدة عام.

حظي نتنياهو بدعم قوي على مر السنين من أوربان، حليفه المهم الذي كان مستعدًا لعرقلة تصريحات أو إجراءات الاتحاد الأوروبي المنتقدة لإسرائيل في الماضي.

أكد قضاة المحكمة الجنائية الدولية، عند إصدارهم مذكرة التوقيف، وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو ورئيس دفاعه السابق مسؤولان جنائيًا عن أعمال تشمل القتل والاضطهاد والتجويع كسلاح حرب، كجزء من “هجوم واسع النطاق ومنهجي على السكان المدنيين في غزة”.

أسفرت الحملة الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية، وتدمير قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يصل إلى المجر مُتحدّيا مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن محكمة الجنائية الدولية
  • رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا
  • المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية تزامناً مع زيارة نتنياهو
  • المجر تعلن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد زيارة نتنياهو
  • عاجل. بالتزامن مع زيارة نتنياهو.. المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية
  • نتنياهو يصل المجر متحدياً مذكرة اعتقال الجنائية الدولية
  • نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية
  • نتنياهو يصل المجر متحدياً مذكرة اعتقال محكمة الجنائية الدولية
  • نتانياهو يصل المجر رغم مذكرة "الجنائية الدولية"
  • نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة المجر