طالب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بوقف إطلاق نار فوري ينهي سفك الدماء والكارثة الإنسانية بقطاع غزة، مجددا استعداد بلاده للوساطة في هذا الصدد.

 

جاء ذلك في رسالة قرأها نيابة عنه مندوب قطر الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا جاسم الحمادي، خلال الاحتفال السنوي الذي أقامه مكتب الأمم المتحدة في فيينا بمناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" الجمعة.

 

في رسالته التي نقلت وكالة الأنباء القطرية مقتطفات منها السبت، شدد أمير قطر على أن "العنف لا يحقق السلام والأمن والاستقرار لأحد، وأن السلام العادل والشامل والدائم لن يتحقق إلا من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس مبدأ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والقابلة للحياة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

 

وقال إن "التضامن مع الشعب الفلسطيني يكتسي هذا العام أهمية خاصة في ظل ما يتعرض له هذا الشعب المظلوم (في قطاع غزة) من عقاب جماعي وحرب إبادة لا تستثني المدنيين ومساكنهم والبنية التحتية ولا المدارس والجامعات ودور العبادة والمستشفيات".

 

وأشار أمير قطر إلى "التبعات الإنسانية التي تفوق الوصف للعدوان الإسرائيلي على غزة، الذي أدى إلى تدمير واسع لمدنه وقراه، والذي امتد إلى الضفة الغربية ثم إلى لبنان الشقيق".

 

واعتبر أن التضامن المطلوب مع الشعب الفلسطيني اليوم في ظل ذلك يتمثل بالدرجة الأولى في "رفض الظلم (الذي يتعرض له)، والتمسك بحق هذا الشعب في الحياة الكريمة على أرضه وحقه في تقرير مصيره".

 

كما أكد "ضرورة وضع حد فوري للعنف والتوصل إلى وقف إطلاق نار (بغزة) ينهي سفك الدماء والكارثة الإنسانية (هناك) ومعاناة الأسرى والمحتجزين".

 

ولفت الأمير تميم في هذا الصدد إلى حرص قطر "على بذل كل الجهود الممكنة للوساطة من أجل تيسير التوصل إلى اتفاق يحقق هذه الغاية".

 

وانتقد "استمرار فشل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في وقف نزيف الدماء، وازدواجية المعايير في إنفاذ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني، رغم المواقف والمطالبات الدولية الواضحة وقرارات الجمعية العامة وأوامر محكمة العدل الدولية".

 

وحذر من أن ذلك "لن يؤدي إلا إلى المزيد من الإفلات من العقاب وتبديد الثقة بالقوانين والمنظومة الدولية".

 

كما جدد أمير قطر "إدانته الشديدة للاعتداءات (الإسرائيلية) المتكررة على المسجد الأقصى المبارك".

 

وأكد أن "أي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة وتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وتقويض حرية صلاة المسلمين فيه هي محاولات لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

 

واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مناسبة تنظمها الأمم المتحدة منذ 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1977، للتذكير بما نص عليه القرار 181 الصادر عن جمعيتها العمومية في ذلك اليوم من عام 1947، والقاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين "عربية" و"يهودية".

 

ويتزامن إحياء هذا اليوم، مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية في غزة بدعم أمريكي خلفت أكثر من 149 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

 

وبموازاة الإبادة بقطاع غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية؛ ما أسفر إجمالا عن مقتل 797 فلسطينيا، وإصابة نحو 6 آلاف و600، وفق معطيات رسمية فلسطينية.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: مع الشعب الفلسطینی الأمم المتحدة أمیر قطر

إقرأ أيضاً:

وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين إيران وواشنطن وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية، فيما تواجه إيران تهديدات أمريكية متزايدة بقصف منشآتها النووية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن، مما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري.

في هذا السياق، تسعى روسيا إلى لعب دور الوسيط بين الطرفين، محذرة من العواقب الوخيمة على الأمن الإقليمي إذا استمرت هذه التهديدات.

وسلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الضوء انتقاد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف التهديدات الأمريكية بقصف إيران.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أن هذه التصريحات  بما يبدو أنه جزء من رسالة إيرانية لردع أي عمل أمريكي. 

وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت الرسائل الإيرانية، حيث توالت التهديدات للقوات الأمريكية في الخليج، مع تصريحات تشير إلى أن إيران قد تختار تطوير سلاح نووي في حال تعرضها لهجوم.

وتأمل إيران أن تساعد روسيا في منع الضربات الأمريكية. تجري روسيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق نار محتمل في أوكرانيا. وقد استضافت المملكة العربية السعودية هذه المحادثات.

ومن المتوقع أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه. وترى موسكو أنه من الممكن ربط صفقة أوكرانيا بصفقة تشمل إيران أيضًا، خاصة أن روسيا وإيران تربطهما علاقة شراكة وثيقة بشكل متزايد.

روسيا، التي لم ترغب في رؤية حليفها الإيراني ضعيفًا، تعتبر هذا الموضوع ذا أهمية متزايدة بعد سقوط نظام الأسد. فهي بحاجة إلى شراكة إيرانية في العديد من القضايا، بما في ذلك التعاون البحري.

حصلت روسيا على طائرات إيرانية بدون طيار لاستخدامها في أوكرانيا، كما يُرجّح أن تكون روسيا وإيران مهتمتين بزيادة التبادل التجاري عبر القوقاز، وإنشاء ممر تجاري بين الشمال والجنوب عبر أذربيجان وربما أرمينيا.

في هذا السياق، نقلت وكالة "إرنا" عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف انتقاده في مقابلة مع مجلة الشئون الدولية الروسية لاستخدام التهديدات والإنذارات النهائية، وذلك في أعقاب تحذير الرئيس الأمريكي ترامب بقصف إيران إذا لم توافق طهران على اتفاق جديد مع واشنطن.

وأوضحت وسائل الإعلام الروسية صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بيزيشكيان خلال اجتماع في الكرملين في 17 يناير/كانون الثاني 2025.

موسكو، التي ترى أن أي ضربة أمريكية قد تكون لها عواقب "كارثية" على المنطقة، تؤكد على أهمية الدبلوماسية وتحذر من تصعيد الوضع.

وأرسل ترامب في مارس المنقضي رسالة إلى إيران عبر الإمارات تتضمن عرضًا للاتفاق، مشيرًا إلى أن إيران يجب أن تجلس إلى طاولة المفاوضات خلال الشهر والنصف القادمين.

ورفضت إيران إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وبدلًا من ذلك اقترحت محادثات غير مباشرة من المرجح أن تُعقد في عُمان.

وفي هذا الصدد، يبدي المرشد الأعلى الإيراني حذره من أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، نظرًا لأن ترامب انسحب من الاتفاق النووي السابق في عام 2015.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف".

من جانبه؛ أكد ريابكوف أن موسكو تعتبر الأساليب الأمريكية "غير مناسبة" وتدينها، معتبرة أنها وسيلة من الولايات المتحدة لفرض إرادتها على إيران. كما شدد على أهمية الدبلوماسية وحث جميع الأطراف على العمل للوصول إلى اتفاق معقول لتجنب التصعيد طالما أن الوقت لا يزال متاحًا.

وذكرت التقارير أن روسيا أعلنت عن قدرتها على "التوسط" بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يكون مثيرًا للاهتمام بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تتوسط أيضًا بين روسيا وأوكرانيا.

هذه الوساطة متعددة الأطراف قد تؤدي إلى صفقة شاملة تشمل عدة قضايا، من أوكرانيا إلى البرنامج النووي الإيراني، وهو ما من شأنه تعزيز موقف روسيا في ضمان كل من القضية النووية الإيرانية ووقف إطلاق النار في أوكرانيا.

مقالات مشابهة

  • واقع مأساوي يمر به الشعب الفلسطيني وانهيار شبه تام للمنظومة الصحية بغزة
  • جبالي: النظام الدولي عجز عن وقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم تاريخي
  • استنكرت وأدانت استهداف الاحتلال للمدنيين العزل.. السعودية تطالب العالم بوضع حدٍ لمأساة الشعب الفلسطيني
  • ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان بوتين بتعطيل جهود السلام في أوكرانيا وتطالبانه برد فوري
  • وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • بن جامع: لن تستطيع قوةٌ اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه
  • بن جامع: لن تستطيع قوة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه