مساعٍ مصرية لصياغة تصوّر كامل لتهدئة مؤقتة

المقترح المصري يركز على ترتيبات إدارة غزة في اليوم التالي لوقف الحرب

وفد مصري يزور تل أبيب لبحث مقترحات وقف إطلاق النار

حماس تتجه إلى القاهرة لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار

باحث مصري: هناك مفاوضات تتم بعيدا عن الأعين والكاميرات

نتنياهو: قد أوافق على وقف إطلاق النار بغزة وليس إنهاء الحرب

الرؤية- غرفة الأخبار

عقب إعلان وقف النار في لبنان بين "حزب الله" والاحتلال الإسرائيلي، تحركت المياه الراكدة في ملف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بعد توقف دام لشهرين، إذ أكدت حركة حماس ترحيبها بأي جهود تنهي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتؤدي لوقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع.

وقال قيادي بالحركة في تصريحات صحفية إن وفدا يزور القاهرة لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق نار. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية بأن وفد حماس "سيتوجه إلى القاهرة السبت لعقد لقاءات عدة مع المسؤولين المصريين، لمناقشة الأفكار المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة".

كما أكد مصدران أمنيان مصريان لوكالة "رويترز" أن وفدا أمنيا مصريا توجه إلى تل أبيب الأسبوع الماضي في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وقال البيت الأبيض الأربعاء الماضي، إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً دبلوماسية جديدة بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار والاتفاق على إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة، بوساطة تركيا وقطر ومصر.

وكشفت تقارير صحفية إلى أن القاهرة كثّفت اتصالاتها مع كل من إدارة جو بايدن ومسؤولين محتملين في إدارة دونالد ترامب المقبلة، في مساعٍ لـ"تقديم تصور متكامل قابل للتطبيق"، إذ يعمل مسؤولو المخابرات المصرية حالياً على استكمال صياغته، علماً أنه يتضمن، بحسب المصادر، "إشرافاً مصرياً على طريقة إدخال المساعدات وتوزيعها داخل القطاع".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه قد يوافق على وقف إطلاق النار بقطاع غزة وليس إنهاء الحرب، بينما تحدثت تقارير عن انتظاره تولي دونالد ترامب منصبه قبل تغيير موقفه من المحادثات مع حركة حماس.

ويرى أشرف أبو الهول مدير تحرير صحيفة الأهرام والباحث في الشؤون الفلسطينية، أن هناك "مفاوضات تتم بعيدا عن الأعين والكاميرات"، مضيفا: "بالنسبة للأفكار التي طرحتها مصر فهي لم تعلن عنها رسميا وإنما تسربت عن أطراف أخرى وقيل إنها تشمل وقف إطلاق النار مدة خمسة أيام، لأن حماس في الفترة الأخيرة تقول إنه بسبب استمرار القصف الإسرائيلي على غزة هي لا تعرف مصير عدد من الأسرى، لذلك هي بحاجة لمعرفة مصيرهم".

وقال أبو الهول "بعد ذلك ستكون هناك محادثات بين لطرفين لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، ويكون التركيز على كبار السن والسيدات. وذلك مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ربما المئات أو الآلاف، وجزء منهم من أصحاب الأحكام العالية".

وبيّن أن هذه المرحلة "قد تمتد لشهرين، وسيتم خلالها إدخال مساعدات لا تقل عن 200 شاحنة في اليوم".

وبحسب "اندبندنت عربية"، فإن المقترح الذي صاغته مصر يختلف عما طُرح خلال أشهر الحرب الماضية، إذ تركز هذه المسودة على ترتيبات إدارة قطاع غزة في اليوم التالي لوقف إطلاق النار، وتشمل جوانب أخرى أبرزها التوصل إلى صفقة تبادل أسرى.

وبحسب الصحيفة فإن المقترح  يبدأ بهدنة مدتها خمسة أيام متواصلة، تجمع خلالها "حماس" معلوماتها عن الرهائن الإسرائيليين الأموات والأحياء، إذ تقول الحركة إنها لا تعرف مصيرهم وعددهم بسبب القصف وتحتاج إلى وقت من أجل ذلك.

وبعد وقف إطلاق النار القصير تنتقل غزة إلى هدنة مدتها 60 يوما، خلالها يجري تبادل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، وإدخال 200 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً إلى القطاع.

وفي تلك الفترة يُتباحث حول آليات إنهاء حقبة حكم "حماس" لقطاع غزة، ونشر قوات فلسطينية تساعدها بعثة دولية من أجل ضمان إزاحة "حماس" وعودة النظام المدني، وأيضاً دراسة كيفية الانسحاب الإسرائيلي.

وفي شأن اليوم التالي للحرب يقدم المقترح المصري تصوراً جاء فيه أن "السلطة الفلسطينية تشرف على الإدارة المدنية للقطاع، وتساعدها في تلك المهمة بعثة دولية أمنية مكونة من دول عربية وأوروبية وتركيا".

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة

ألقى مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر محمد السني، كلمة أمام مجلس الأمن، باسم المجموعة العربية، التي تترأسها ليبيا هذا الشهر، والمخصصة للنظر في البند المعنون “الوضع في  الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية”.

وقال السني: “أتقدم بهذا البيان باسم المجموعة العربية، وأشكركم على تلبية دعوة الجزائر، الممثل العربي في المجلس، لعقد هذا الاجتماع الهام، كما أشكر فولكان تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، والدكتور يونس الخطيب، رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، على إحاطتهما التي توضح حجم المأساة وتدهور الأوضاع التي فاقت جميع المقاييس”.

وأضاف: “نتحدث إليكم اليوم وقد وصلت الأزمة ذروتها حتى لم يعد يجدي إعداد البيانات واختيار الكلمات، فأصبحنا نتحدث إليكم بما نشعر به عن ظهر قلب، ولا داعي لإقناعكم بحجم الانتهاكات والمجازر التي تُرتكب كل يوم وعلى مدى أكثر من 15 شهراً وحتى الآن”.

وتابع السني: “استمعتم إلى شهادة الدكتور الخطيب من قلب الحدث، مجزرة أخرى اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتلها، وبدمٍ بارد، وكما اعترفوا اليوم، قتلوا طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني والأمم المتحدة بحجة وجود مقاتلين لـ”حماس”.

وقال: “مجزرة اُرتكبت بشكل متعمد، ثم جُرفت الجثث ورُميت في مقبرة جماعية في محاولة لطمس ما حدث، جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة الجرائم ضد الطواقم الإنسانية، والتي فاق عدد ضحاياها حتى اليوم أكثر من 600 قتيل، من بينهم إعلاميون”.

وأضاف: “عندما يُطرح السؤال: لماذا لا يأتي إعلاميون من دول أجنبية لتغطية الأحداث؟ فبالتأكيد لن يحدث ذلك، وإلا سيتهمون أيضاً بالانضمام إلى حماس وسيتم قتلهم، لقد سمعنا اليوم دعوات لتحقيق مستقل وشفاف في هذا الموضوع، والسؤال: ماذا حدث في الدعوات السابقة لتحقيقات مماثلة؟ وأين نتائجها؟ للأسف، لا شيء حتى اليوم”.

وتبع المندوب الليبي: “إن هذه الشهادات ليست سوى عينة من القصص والأحداث والحملة الممنهجة التي يتعرض لها أهلنا في غزة والضفة الغربية، ليس الآن فقط، بل منذ عقود. والسؤال دائماً: ماذا عن الضفة الغربية؟ وما كان يحدث فيها قبل السابع من أكتوبر؟ إن هذه الحملة من الحصار والتجويع وقتل النازحين وحرق الأطفال والنساء هي دليل آخر على نهج الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال دون محاسبة، وأمام مرأى ومسمع الجميع. ننقل إليكم ذلك صوتاً وصورة، وبالنقل المباشر، فماذا أنتم فاعلون؟”

وأضاف: “كان آخر هذه الانتهاكات استباحة المسجد الأقصى يوم أمس من قبل المدعو وزير الأمن القومي الإسرائيلي، في محاولة أخرى لاستفزاز الجميع. وفي هذا الصدد، تدين المجموعة العربية بأشد العبارات هذه الاستفزازات، والتي لن تجدي نفعاً، بل ستزيد الأمر توتراً، وعندها، عندما تحدث ردة الفعل الطبيعية، سيتم اتهام الضحية وتجاهل الجاني”.

وقال: “إن المجموعة العربية عملت منذ اليوم الأول للأحداث على التواصل مع جميع الدول ومع أعضاء المجلس، وكان آخرها التواصل معكم، ومع مجموعة العشرة، ولا تزال الجهود قائمة في هذا الإطار لإيجاد حل ومخرج لهذه الأزمة، وذلك لنقل حقائق الأمور وإيجاد حلول عملية لوقف هذه المجازر فوراً”.

وتابع القول: “لقد أوضحت المجموعة العربية، من خلال بيانات القمة العربية الأخيرة، والتي عُقدت في القاهرة، موقفها الموحد ضد هذه الانتهاكات، وضرورة وقف إطلاق النار فوراً، ومنع أي محاولات للتهجير القسري، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية فوراً، وهذا الموقف ليس موقف المجموعة العربية فقط، بل هو أيضاً موقف المجموعة الإسلامية والعالم الحر”.

وقال: “إن هذه الأفعال، وغيرها، تضع مجلس الأمن أمام مسؤولية تاريخية، وإن عجزه عن إصدار أي مخرجات وتفعيلها سيكون وصمة عار سيتذكرها التاريخ لعقود… لقد حان وقت التحرك فوراً”.

وأضاف السني: “إن المجموعة العربية دعمت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة، وهو الاتفاق الذي تفاءل به الجميع، وكان يسير بشكل جيد خلال مرحلته الأولى، لكنه اصطدم بخرق واضح وتعنت من الجانب الإسرائيلي، وكان السبب الحقيقي وراء ذلك سياسياً من قبل حكومة الاحتلال، لضمان استمرار عدوانها غير مكترثة بأي محاولات دولية لإنهاء هذا الأمر”.

وقال: “لقد دعمت المجموعة العربية اتفاق وقف إطلاق النار، ورحبت أيضاً بجهود الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية الجديدة، التي ساعدت فعلاً في شهر يناير في تطبيقه، ونجح في البداية، والسؤال الآن: ماذا تغير؟ ولماذا انتهى هذا المسار؟ لذا، نطلب من الإدارة الأمريكية أن تواصل المفاوضات مع كل من قطر ومصر لتنفيذ بنود هذا الاتفاق كاملة”.

وقال: “في الختام، ترى المجموعة العربية أنه يجب على مجلس الأمن العمل على تحقيق ودعم النقاط الثلاث التالية: أولاً: الـعمل عـلى إصدار قرار من مجلس الأمن فوراً ينهي هذا العدوان، ويدعو إلى وقف إطلاق نار شامل وكامل، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون توقف، ثم استئناف المفاوضات بشأن مراحل الاتفاق الذي تم، لإنهاء ملف الرهائن والمحتجزين والأسرى، ثـانـیا: دعم المؤتمر الذي سيُعقد في القاهرة الشهر القادم بشأن إعادة إعمار غزة، والذي سيتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة،  ثـالـثا: دعم المؤتمر الذي سيتم عقده برئاسة كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا في شهر يونيو القادم، والخاص بنقاش موضوع حل الدولتين”.

وأضاف: “ما نعيشه اليوم ليس أمرًا يمكن السكوت عنه أكثر، وأنتم أمام اختبار للتاريخ، فإما أن تدعموا مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، أو أن تختاروا الصمت ويتم المشاركة في هذه الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، لكن أذكركم أن التاريخ يسجل، وهذا أمر على عاتق الجميع، هذه مسؤولية جماعية، لا تقع فقط على الدول العربية والإسلامية، بل هي مسؤولية العالم أجمع”.

مقالات مشابهة

  • تصعيد عسكري جديد في غزة.. 20 شهيدا والجهود الدولية لوقف إطلاق النار تواجه تحديات .. تفاصيل
  • تحرك مصري جديد لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
  • مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
  • السيسي وماكرون يبحثان تطورات الأوضاع في غزة وجهود مصر لوقف إطلاق النار
  • غزة.. 1309 شهداء وإصابة 3184 آخرين منذ خرق الاحتلال لوقف إطلاق النار
  • إعلام عبري: مصر تقدمت بمقترح لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى
  • ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • نساء يقتحمن مستودعاً ويسرقن محتوياته تحت أعين الكاميرات