أكملت دولة الإمارات استعداداتها للاحتفال، غداً الاثنين، بعيد الاتحاد الثالث والخمسين، وهي مناسبة عزيزة تستذكر من خلالها القيادة الحكيمة والشعب الوفي لحظات التأسيس الخالدة للدولة الفتية والواعدة، وها هي بعد أكثر من خمسة عقود تقف شامخة، وفي رصيدها مفاخر قل نظيرها، وإنجازات قهرت المستحيل وجابت الآفاق، وباتت حديث العالم في كل مكان.
غداً عيد من الأعياد المجيدة، يتجدد فيه الفخر بالهوية الوطنية، والاعتزاز بالمسار الميمون الذي قطعته الدولة منذ تأسيسها، حتى أصبحت الآن علامة بارزة للنجاح والتفوق في شتى مجالات التنمية والتطور، وأصبحت قوة اقتصادية وعلمية وثقافية، وواحدة من أهم دول الجذب للعيش والسياحة والاستثمار، بفعل ما تتّسم به قوانينها وتشريعاتها من مرونة ويسر وعدالة.
وبفعل نهج سياسي رشيد أصبحت، خلال العقود الماضية، منارة تشعّ بقيم الإنسانية والعدالة والتسامح والتآخي بين الأمم والشعوب، تستقطب أكثر من 200 جنسية من مختلف قارات الدنيا؛ لأنها أرض معطاء وبلاد مباركة، بفضل غرسٍ طيّبٍ رسَّخه الوالدُ المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسون، ويرعاه اليوم، إيماناً ووفاءً، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحرص على هذا النهج، ويضيف إليه من حكمته وصواب رؤيته؛ حتى تكون الإمارات في مراتب أعلى مجداً وتألقاً، وقوة خير وسلام.
عيد الاتحاد، مناسبة تستحضر فيها القيادة والشعب روح الاتحاد، بما يعزز الانتماء والمسؤولية بمزيد من البذل والعطاء، ومكافأة هذا الوطن بما يستحق من تضحية وتعلّق بما يخدم مستقبله وعزته، ويحافظ على هذا الإرث العظيم للأجيال المقبلة، فهذه أمانة الآباء المؤسسين، وحلم من سبقوا وطمحوا إلى بناء وطن مزدهر ومنيع، يجابه التحديات باقتدار، ويتألق ويصنع الفرص لمواطنيه والمقيمين على أرضه، ويستقطب العقول المبدعة والأفكار النيرة والخلاقة. وكل هذه المميزات تكتب قصة نجاح الإمارات التي تكتبها الأجيال، وتحفظها الذاكرة رمزاً لدولة متطورة، وشعب شغوف بصناعة التاريخ والمستقبل، بعزيمة لا تلين، وإرادة لا تضعف.
ثلاثة وخمسون عاماً من عمر مسيرة الاتحاد، كأنها قرون من البناء والتشييد، حملت منجزات لا تعد ولا تحصى في المجالات الإنسانية والتنموية والحضارية.. ثلاثة وخمسون عاماً نسجت شخصية إماراتية فريدة الخصال تشعّ بالقيم الإنسانية، وباتت رمزاً عالمياً لفعل الخير والتسامح ونبذ الكراهية والتطرف، وفي كل مناسبة تضع القيادة الرشيدة جملة من الأهداف السامية، وتعمل وتحث على تحقيقها؛ لأنها تضيف جديداً إلى الإمارات، بما يعزز مكانتها الدولية، ويضعها في قلب الحضارة الحديثة، ويعلي رايتها إلى المقام التي هي به جديرة.
هنيئاً للإمارات عيدها المجيد، الذي يجسّد أسمى معاني التلاحم الوطني، والولاء للقيادة الرشيدة، والفخر بتاريخ الدولة الحافل، والاعتزاز بإنجازاتها المشرّفة. وفي كل عام ستحتفل الإمارات بعيدها الخالد، وفي كل يوم، تظل كما هي، تصنع الحياة وتبهر العالم.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله يوم الشهيد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عيد الاتحاد
إقرأ أيضاً:
أكاديميون: الإمارات تقدّم منهجاً إنسانياً متكاملاً لدعم أطفال فلسطين
برزت دولة الإمارات كأحد أهم الدول الداعمة إنسانياً للقضية الفلسطينية، ولاسيما فئة الأطفال، التي كان لها النصيب الأكبر من رعاية واهتمام الدولة، حيث عملت على توفير الرعاية الصحية والتعليم للأطفال الفلسطينيين، ودعمهم نفسياً واجتماعياً.
وبالتزامن مع إحياء ذكرى "يوم الطفل الفلسطيني"، الذي يوافق 5 أبريل(نيسان) من كل عام، لفت أكاديميون إلى أهمية الدعم الدور الإماراتي في دعم الطفول الفلسطينية، وأهمية الجهود التي تبذلها الدولة في هذ المجال.
وقالت أستاذ مشارك في قسم الممارسة الصيدلانية والعلاجات الدوائية بجامعة الشارقة، الدكتورة نادية راشد علي المزروعي، إن "الإمارات تحرص على تقديم دعم متواصل للأطفال الفلسطينيين، إدراكاً منها لأهمية الرعاية الصحية والتعليمية في بناء مستقبلهم، وأنشأت مستشفيات ومراكز طبية، مثل مستشفى الشيخ زايد في رام الله، وساهمت في تجهيز المستشفيات بغزة بالمعدات الطبية والأدوية. كما أطلقت الإمارات حملات تطعيم موسعة ضد الأمراض، وبرامج لمكافحة سوء التغذية، لضمان نمو صحي للأطفال".
وقالت: "إلى جانب الرعاية الصحية، تدعم الإمارات برامج التأهيل النفسي للأطفال المتأثرين بالأوضاع الصعبة، عبر مبادرات كالتي تنفذها مؤسسة خليفة الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي، لتوفير بيئة آمنة ومستقرة. كما شملت المساعدات تقديم الغذاء والملابس والمستلزمات المدرسية، لتعزيز حق الطفل الفلسطيني في حياة كريمة وتعليم جيد"،
وتابعت: "هذا الدعم يعكس التزام الإمارات برسالتها الإنسانية، ويؤكد دورها الفاعل في تقديم الإغاثة والمساندة، إيمانًا بأن الاستثمار في صحة وتعليم الأطفال هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا لفلسطين."
ومن جانبه أشار الدكتور ظافر أحمد إلى أن "سجل دولة الإمارات حافل بالمبادرات الإغاثية والإنسانية التي أطلقتها الدولة وقيادتها لدعم أطفال فلسطين وتعزيز حقوقهم، وضعت الدولة في صدارة دول العالم الداعمة لأهل غزة".
مبادرات شاملةوأوضح أن "المبادرات الإماراتية الإنسانية لدعم التعليم في غزة كثيرة، منها توفير مرافق تعليمية متكاملة في مدينة الإمارات الإنسانية للأطفال والطلبة القادمين من قطاع غزة برفقة ذويهم، ضمن مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، التي تهدف إلى علاج 1000 طفل فلسطيني في مستشفيات الدولة، إضافة إلى استضافة 1000 مصاب بالسرطان من مختلف الفئات العمرية، ولتعزيز التعليم ودعم الطلاب في مخيمات الإيواء بقطاع غزة قامت الإمارات ضمن عملية الفارس الشهم 3 بتوزيع القرطاسية والمواد الدراسية اللازمة لضمان سير العملية التعليمية، كما قامت بتوزيع ملابس شتوية وطرود صحية على طلاب المدارس في مخيمات النزوح، لدعم الأطفال في مواجهة فصل الشتاء القاسي، وتوفير احتياجاتهم الأساسية".
حياة كريمةوقال الدكتور جاد خليل: "تولي دولة الإمارات اهتماماً خاصاً بتوفير حياة كريمة للأطفال في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في الدول المتضررة من الحروب والكوارث الطبيعية، مع تركيز واضح على دعم أطفال فلسطين، عبر مبادرات ومساعدات شملت الصحة والتعليم والغذاء."
وأضاف: "يعد دعم القطاع التعليمي وتمكين طلبة غزة من تلقي العلم أحد مجالات مساعدات الإمارات الإنسانية الأساسية، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم أحد أهم حقوق الطفل الأساسية، وضمن عملية "الفارس الشهم 3"، أرسلت الإمارات مطلع العام الجاري طائرة إغاثية محملة بـ 40 طناً من الحقائب المدرسية ومستلزمات تعليمية للأطفال، بهدف مساعدة الطلبة على مواصلة تعليمهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعاني منها القطاع".