معركة المواجهة بين الهزيمة والانتصار
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
اختلف المراقبون سواء كانوا موضوعين، أو لديهم انحيازات مسبقة، بشأن معركة المواجهة بين حزب الله وبين المستعمرة وقرار وقف إطلاق النار بوساطة أميركية فرنسية، وعليه السؤال الذي يطرح نفسه: من هو المنتصر؟؟ من هو المهزوم؟؟ على جبهة المواجهة اللبنانية الإسرائيلية.
لقد تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بموافقة طرفي الصراع، ولهذا كيف نقرأ الحدث والنتائج؟؟ هناك ثلاثة احتمالات:
الأول أن حزب الله حقق الانتصار على عدوه الإسرائيلي، وهذا لم يحصل لأن العدو لم يُهزم بعد، ولا زال متشبثاً بفرض شروطه واعتداءاته وتطاوله الهمجي على لبنان وشعبه كما فعل ويفعل في فلسطين، تحت حجة أن حزب الله يخرق شروط وقف إطلاق النار.
حزب الله الذي صمد في مواجهة تفوق المستعمرة بسلاح الجو والحرب الالكترونية، ولكنه لم يتمكن من فرض شروطه على قوات الاحتلال، بفرض الانسحاب من جنوب لبنان بدون أية شروط، مقابل الانسحاب.
والثاني أن المستعمرة لم تُهزم، بعد أن تمكنت اعتماداً على عوامل التفوق العسكري من فرض شروطها:
1- انسحاب خلايا وقوات حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني، أي 15 كيلو متر عن الحدود الفلسطينية اللبنانية.
2- عدم ربط وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية مع وقف إطلاق النار على الجبهة الفلسطينية في قطاع غزة، كما سبق وأعلن الراحل حسن نصر الله.
والاحتمال الثالث أن كليهما وافق على قطع المسافة وصولاً إلى منتصف الطريق على قاعدة «الانسحاب مقابل الانسحاب»، انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان تدريجياً خلال شهرين، مقابل انسحاب قوات حزب الله من جنوب الليطاني، وإخلاء الحدود للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة «اليونيفيل».
يجب التسليم أن قوات المستعمرة متفوقة بقوة النيران وسلاح الجو والحرب الالكترونية التي تمكنت بواسطتها من اغتيال العديد من قيادات حزب الله في بداية المعركة من السياسيين والعسكريين، ولكن حزب الله أيضاً يملك قدرات صاروخية تصل إلى منطقة الوسط، منطقة تل أبيب، ولديه جيش مدرب يملك الإيمان العقائدي والاستعداد للتضحية وهو يتفوق بالدوافع المعنوية والإخلاص للعمل، ولكنه يفتقد لسلاح الدفاع الجوي، وكان عليه أن يحصل على ذلك طالما امتلك الصواريخ والمدافع المختلفة، فوقع في هذا الخلل العسكري الذي فرض عدم التوازن في مواجهة قدرات العدو المتفوقة.
المعركة سجال، بين طرفي الصراع، والذي أشاعه حزب الله، أن جعل المعركة ضد العدو القومي الهدف والمصير والشراكة، وإن كانت النتائج لم تحقق أهدافها، ولكنها من الناحية المعنوية والسياسية، شكلت حالة شراكة بامتياز، شراكة الدم مع الفلسطينيين في مواجهة العدو الواحد الوطني القومي الديني الإنساني.
سجل التاريخ الشرف الكبير لحزب الله وللشعب اللبناني، هذا الانحياز لقرار الشراكة مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، ودفع التضحيات الغالية، وهذا ليس مستبعداً على شعب متحضر، أغلبيته مجند حزبياً، بين قوى وائتلافات مختلفة تعكس التعددية التي يتميز بها، وسبق له أن عاش تجربة الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، والعديد من المواجهات المتقطعة ضد قوات المستعمرة.
الدستور الأردنية
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه حزب الله وقف إطلاق النار اللبنانية الاحتلال لبنان حزب الله الاحتلال وقف إطلاق النار مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار حزب الله
إقرأ أيضاً:
استمرار فتح ميناء رفح البري لليوم الـ 20 على التوالي
أكد مصدر مسئول بميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء اليوم الأحد أن الجانب المصري من معبر رفح لا يزال مفتوحًا لليوم الـ20 على التوالي انتظارًا لوصول المصابين والجرحى والمرضى الفلسطينيين ومرافقيهم لتلقي العلاج والرعاية الطبية في الخارج..بينما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق الجانب الفلسطيني من المعبر وتمنع أيضًا دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية، وشرعت في توسيع عملياتها البرية في رفح جنوبي قطاع غزة.
وأوضح المصدر، أن الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف في وضع استعداد دائم في انتظار استقبال المصابين الفلسطينيين ومرافقيهم، حيث وصل منهم حتى يوم 18 مارس الماضي 45 دفعة شملت 1700 من المصابين والجرحى والمرضى إلى جانب 2500 من المرافقين .
وأشار المصدر إلى أن سلطات الاحتلال تغلق منذ 2 مارس الماضي الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري وتمنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية والمعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار في قطاع غزة، وإزالة الركام الناتج عن 15 شهرًا من الحرب على غزة.
يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغلق المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس الماضي بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار واختراق إسرائيل له بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس الماضي وإعادة التوغل بريا بمناطق متفرقة بقطاع غزة..كما أن سلطات الاحتلال تمنع دخول شاحنات المساعدات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى قطاع غزة، ولا تزال مئات الشاحنات مصطفة على جانبي طريق رفح والعريش منذ أول رمضان الماضي في انتظار الدخول للقطاع.
وكان قد تم الإعلان يوم (الأربعاء 15 يناير2025م) عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة "حماس" والعودة إلى الهدوء المستدام ينفذ على ثلاث مراحل؛ بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية؛ ليبدأ سريان الاتفاق اعتبارًا من يوم الأحد (19 يناير 2025م)..وانتهت المرحلة الأولى بعد 42 يومًا منذ بدء سريان الاتفاق دون التوصل لاتفاق بتثبيت وقف إطلاق النار أو هدنة، وتجري حاليا بجهود الوسطاء مفاوضات من أجل العودة للهدنة ووقف الحرب على غزة.