بتاريخ 30 نونبر 2022، أعلنت شركة تدعى OpenAI برنامجا قادرا على التحدث مع البشر بصورة أقرب لـ(إنسان لـ إنسان)، يدعى شات جي بي تي ChatGPT.

ChatGPT هو نموذج ذكاء اصطناعي محادثة تم دمجه بسرعة في الحياة اليومية، للمساعدة في المهام من صياغة رسائل البريد الإلكتروني إلى إنشاء محتوى إبداعي.

وبحلول فبراير 2024، استخدم 23 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة برنامج ChatGPT، مع وصول معدلات التبني إلى 43 في المائة بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 29 عاما.

وعلى مستوى العالم، توسعت قاعدة مستخدمي برنامج ChatGPT بسرعة، مع أكثر من 200 مليون مستخدم أسبوعيا بحلول غشت 2024، وهو ضعف عددهم في نوفمبر 2023.

وفتح ChatGPT الباب واسعا أمام ظهور لاعبين جدد يقدمون خدمات مشابهة، مثل Claude من Anthropic وLlama من Meta وBard من Google وERNIE من Baidu.

 حلم الذكاء الاصطناعي

بدأت فكرة تطوير ChatGPT من خلال الرغبة في إنشاء نظام ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة التفاعل البشري بطريقة طبيعية وفعّالة.

وبحسب الشركة المطورة OpenAI، كانت الفكرة الأساسية تدور حول بناء نظام يستوعب اللغة البشرية بكل تعقيداتها، ويفهم السياق بشكل مشابه للبشر، ويقدم استجابات تلبي احتياجات المستخدمين في مختلف المجالات.

وهنا جاء دور OpenAI، وهي الشركة المطورة للمنصة، أُسست عام 2015 وتهدف إلى تطوير ذكاء اصطناعي عام (AGI)، وأرادت تجاوز النماذج التقليدية للذكاء الاصطناعي مثل محركات البحث أو المساعدات الافتراضية البسيطة.

كان مفتاح المشروع هو تطوير نموذج لغوي يمكنه فهم النصوص وإنتاجها بطريقة تشبه ما يفعله الإنسان.

وبحسب ما تقوله الشركة على موقعها، فإنها اعتمدت في البداية على تقنيات التعلم العميق (Deep Learning) وشبكات الأعصاب الاصطناعية.

وقالت: ”كان الإصدار الأولي من المشروع نموذجا يُعرف باسم GPT (Generative Pre-trained Transformer)، والذي تم تصميمه ليكون قادرا على توقع الكلمة التالية في جملة بناءً على السياق“.

ومنذ إطلاقه حتى اليوم، يواجه المشروع تحديات أخلاقية كبيرة، مثل إدارة المخاطر المتعلقة بسوء استخدام المنصة، مثل نشر المعلومات المضللة أو المحتوى غير القانوني.

وتقول الشركة إنها عملت على تطوير نظام تصفية وتحكم قوي لضمان الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

ومع إطلاقه في 30 نونبر 2022، أتاحت الشركة إصدارها التجريبي مجانا، بهدف جمع الملاحظات وتحسين الأداء، وفي أول 5 أيام بلغ عدد المستخدمين مليون شخص.

بالأرقام

وتظهر بيانات المسح من Boston Consulting Group في شتنبر 2024 أن 45 في المائة من الهنود القادرين على الولوج إلى الإنترنت، أفادوا باستخدام ChatGPT، يليهم المغرب والإمارات العربية المتحدة بنسبة 38 في المائة و34 في المائة على التوالي.

بينما تسلط البيانات من أداة تحليلات الويب Similarweb الضوء على الجمهور المتنوع للبرنامج، بواقع 54.66 في المائة من الذكور و45.34 في المائة من الإناث.

فيما يشكل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاما ما يقرب من ثلث قاعدة المستخدمين تليها المجموعة التي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما.

في المقابل، كشف مؤشر اتجاهات العمل لعام 2024 من Microsoft أن 75 في المائة من العاملين في مجال المعرفة على مستوى العالم يستخدمون الآن الذكاء الاصطناعي التوليدي.

بينما أفاد استطلاع أجرته GovTech خلال وقت سابق من العام الجاري، بأن 58 في المائة من الطلاب اعتمدوا على مثل هذه الأدوات خلال العام الدراسي 2022-23.

وشهد موقع LinkedIn زيادة بمقدار 142 ضعفا في المهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المضافة إلى الملفات الشخصية في عام 2024.

وأخيرا، تم الاعتراف بـ ChatGPT أيضا باعتباره أداة الذكاء الاصطناعي الأكثر استخدامًا في عام 2024 من قبل المطورين.

على مستوى الشركات، يظهر تقرير لوكالة بلومبرغ، الجمعة، أن ظهور ChatGPT والمنصات الأخرى المنافسة أدى إلى ارتفاع الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، ورفع القيمة السوقية للشركات العاملة في المجال، بمقدار 8 تريليونات دولار.

ووفق بيانات وول ستريت حول أكبر الشركات المدرجة في العالم، فإن خمس شركات تكنولوجية وناشطة في مجال الذكاء الاصطناعي، تعتبر الأكبر على مستوى العالم، بقيمة سوقية إجمالية تتجاوز 14 تريليون دولار. والشركات الخمس هي: أبل، إنفيديا، مايكروسوفت، أمازون، ألفابت.

(الأناضول)

كلمات دلالية شات جي بي تي

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: شات جي بي تي الذکاء الاصطناعی فی المائة من على مستوى

إقرأ أيضاً:

كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟

اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".

وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.

ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.

يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.

وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".

إعلان

وبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.

وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".

وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".

ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.

وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.

ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.

مقالات مشابهة

  • بيل غيتس يكشف عن 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
  • تقرير أممي يحذر من فقدان نصف الوظائف في العالم بسبب الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل في العالم
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • مشاريع مهيكلة ترفع رقم معاملات مكتب المطارات